الجمعة 2 ربيع الثاني 1415هـ المصادف 9 أيلول 1994م

(مؤتمر السكان والبيئة)

الخطبة الاولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد الله الظاهر للعقول  بغير رؤيةٍ ولا إبصار, المتنزه من أن تتطرق إلى ذاته نوافذ الأفهام والأوهام والأنظار, المتقدس بجلاله من أن يناله غوص الفطن والأفكار, الذي خلق الإنسان  بحكمته من صلصالٍ كالفخار, ونفخ فيه من روحه حتى يتمكن من الرقي في معارج الشرف والفخار, وخلق الأرض فجعلها له مهادا, وهدَّأ ميدها بالجبال إذ جعلها لها أوتادا, وفجرمن صياخيدها العيون النابعات, وأسال فيها الأنهار الجاريات, وأنزل عليها الغيث من المعصرات, فأصبحت الأرض للإنسان كفاتا, أحياءً وأمواتا, بما أعطاه من القدرة على عمارتها, ومنحه من المعرفة باستخراج خيراتها, ولاءم بين طبيعته وأجواءها, وأنزل عليه الشرائع والأديان لإرشاده في إصلاحها, ومنعه من القيام بالإفساد فيها وإضرارها فأبى أكثر الناس إلا كفورا.

نحمده سبحانه على عميم امتنانه, وقديم إحسانه, ونشكره جل ذكره على تليد طرائفه, وطارف عوارفه, ونستلهمه التوفيق لطاعته والعمل بشريعته, والسير على ملته.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له في ملكه وملكوته, ولا ندَّ له في عزه وجبروته, ولا شبيه له في صفاته ونعوته.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي اصطفاه لنفسه, واختاره بعلمه, وحباه بفضله, ورسوله الداعي إلى منهج الأنبياء السابقين, الخاتم بشريعته الحاجة إلى بعث المرسلين, المؤسس لطرق الخير واليقين, المزيل بهديه شبهات المضلين, الماحي بحكمته أوهام إبليس اللعين.

صلى الله عليه وآله بروج الهداية والصلاح, ومفاتيح الخير والفلاح, الذين ببركة تعليمهم تُقتنص الأرباح, وبفضل إرشادهم تهتدي العقول والأرواح, صلاةً دائمةً بدوام الغدو والرواح.

عباد الله, حافظوا على الحضور في الجمعات, وإذا حضرتم فأحسنوا الاستماع والإنصات, فإنما أمركم بارئكم بالسعي لأداء هذه الفريضة الشريفة والاجتماع فيها حتى تستمعوا لما يلقى عليكم من المواعظ والأحكام, وتتدبروا فيما يتلى عليكم من الآيات العظام, أوصيكم نفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه في جميع أعمالكم وأقوالكم, والالتزام بأحكامه في كافة حركاتكم وسكناتكم, فإنه لا نجاة لكم من المعاطب والفتن إلا بالتسليم لأوامره, والكف عن نواهيه وزواجره, ولا يغرنكم تقلب الذين كفروا في البلاد, فإنهم لو دقَّقتم النظر فيما يقولون ويفعلون, لوجدتموهم من الضالين الذين لا يكادون يعقلون ما يفعلون, ولا يدركون نتيجة ما يُحضِّرون, فهم في جميع إجراءاتهم يتخبطون, وفي الضلالة يعمهون, ويفسدون ولا يصلحون, ]وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ & أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ[[1]. انظروا إليهم وهم في هذا المؤتمر الذي يعقدونه حالياً باسم مؤتمر السكان والبيئة, حيث يدَّعون أن الأرض لم تعد تكفي لبني آدم, ولابد من تحديد التناسل بين البشر, وما يريدون أن يتخذوه من إجراءاتٍ للحد من زيادة بني الإنسان بطرقٍ كلها منافية للأخلاق فضلاً عن مجافاتها لكافة الأديان, مثل إباحة الجنس من دون ضوابطَ ولا حدود, والسماح بمزاولة الفساد بين الرجال والنساء, وإجهاض الأجنة في البطون. هل فكَّر هؤلاء في أسباب الفقر الحقيقية؟ أهو شحة الموارد كما يدعون؟ أم هو الفساد الإداري لهذه الموارد وتبديدها وإنفاق نتائجها على ما يضر بالإنسان أو ما لا يستفيد منه؟ أوليس من أسباب الفقر الاعتراف لذوي الجشع بأن لهم حق الإثراء بكل وسيلة من المراباة وسرقة الشعوب والاحتكار الدولي الذي يمارس فوق هذه الأرض من قطبها الشمالي إلى قطبها الجنوبي من دون رادعٍ ولا نكير؟ أوليس من أسباب الفقر هذا الإنفاق الهائل على برامج علوم الفضاء ومحاولات اكتشاف الكواكب الأخرى؟ ماذا يستفيد سكان الأرض من معرفة طبيعة المريخ أو زحل أو غيرها من الكواكب؟ ماذا يستفيد؟ أليس إنفاق هذه المليارات من الأموال على هذه البرامج إهدارٌ لقوت الإنسان وتبذير لموارد هذا الكوكب الذي أوجدنا الله عليه فيما لا نفع فيه لنا؟ أليس في ذلك إضرارٌ للبيئة وتلويثٌ لفضاء كوكبنا وتمزيقٌ لغلافه بهذه المركبات والصواريخ وما تنفثه من فضلاتها؟ أليس إنفاق هذه الأموال على تطوير إنتاج الغذاء والدواء وسائر ما يحتاجه بنو الإنسان فوق هذا الكوكب أجدى من معرفة طبيعة الكواكب الأخرى؟ وهبنا عرفنا طبيعة المريخ أو غيره من الكواكب هل سنترك سكنى هذه الأرض إلى تلك الكواكب؟ وكم من الناس سيستفيدون من سكنى تلك الكواكب البعيدة؟ ثم هذا الإنفاق غير المعقول على صناعة وسائل القتل الجماعي, وأسلحة الدمار الشامل, الذي يتسابق عليه أعضاء الأمم المتحدة, ما هي مبرراته غير مصلحة رؤساء الدول وحكام العالم؟ هل من مصلحة شعب أمريكا مثلاً أن تكون له ترسانة من الأسلحة المدمرة؟ أم من مصلحة شعوب روسيا أو غيرها؟ أليست هذه الأسلحة تعد يا أعضاء مؤتمر البيئة والسكان لإفناء سكان الأرض, وتلويث بيئتها بالغازات السامة والأشعة المهلكة؟ ألم تسرقوا قوت بني الإنسان لتنفقوها على تدمير حياة البشر؟ لماذا لا تعقد الأمم المتحدة مؤتمراً عالمياً علنياً للتباحث في منع صناعة الأسلحة المدمرة وتفكيك مصانعها الموجودة حيثما تكون وتُنفَق هذه الأموال المعدة لها في تطوير موارد الأرض وإصلاح ما أفسدته هذه المصانع من هوائها وتربتها؟ يصنعون هذه الأسلحة لأنهم يريدون أن يبيدوا بني الإنسان, ويجلبوا له الشقاوة والتعاسة, ويبثوا بين أبناء البشرية العداوة والبغضاء من أجل مصالحهم, ثم يأتون وينادون بوجوب تحديد النسل, وإباحة الإجهاض, وتجويز ممارسة الجنس من دون زواج منعاً للتناسل والتكاثر بين بني البشر. كل رئيس دولةٍ منهم حتى لو كانت الأرض التي يحكمها أوسع من قدرته على إعمارها تجده يعد العدة ويجمع الأجناد ويبني المعاقل والحصون من أجل أن يتمكن من اقتطاع ولو شبرٍ آخر من دولة يحكمها رئيس غيره, صدام الذي ترك أرض الرافدين خراباً أرابا, يغزو الكويت ليضمها إلى رئاسته ومن قبل يغزو إيران بحجة أن الأهواز التي أطلق عليها إسم الأحواز من العراق, ولو تسنى له الأمر لكانت كل الجزيرة العربية والشام من العراق. والذين جاؤوا بعدَّتِهم وعُددهم ليحاربوا صدام هل هم صادقون في أنهم لا يريدون صداما؟ كل القرائن والمؤشرات تدل على أنهم لا يعارضون بقاء صدام في كرسيه وفي حكمه, هم فقط لا يريدون أن تبقى العراق قوية, وأن لا يبقى شعب العراق قويا, أليسوا هم الذين دافعوا عن صدام وأحبطوا الانتفاضة ضده؟ أليسوا هم الذين لا زالوا يصرون على قتل شعب العراق جوعاً وقهراً بحجة فرض العقوبات على صدام ونظام صدام مع أن هذه العقوبات لا يتضرر منها صدام ولا يتضرر منها نظام صدام, وأن أضرارها تنحصر في شعب العراق المستضعف.

يا أعضاء الأمم المتحدة, أيها المؤتمرون في القاهرة تحت لواء الأمم المتحدة إن الله سبحانه يقول في كتابه: ]فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ[[2], وأنتم تقطعون أرحام البشرية, وتضرمون العداوات بأفعالكم بين بني الإنسان, فاتقوا بارئكم وعودوا إلى رشدكم فإن الأرض تكفي لحياة البشر حياةً كريمةً إذا لم تسرقوا خيراتِها, ولم تستأثروا بنتاجها دون سائر سكانها.

جعلنا الله جميعاً ممن يتعظ بمواعظه, وينزجر بزواجره, ويتمسك بهديه وشرائعه, إنه لطيفٌ رحيم.

إن أتم نُصحٍ وأبلغ إرشاد, كلام رب العباد, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا & وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا & وَقَالَ الأنْسَانُ مَا لَهَا & يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا & بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا & يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ & فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ & وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[[3].

وأستغفر الله لي ولكم أيها المؤمنون إنه غفورٌ رحيم, وتوابٌ حليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله المتقدس بصفات الإجلال والإعظام، المتفرد بالقِدم والدوام، المتنزه عن مشابهة الأنام، المستغني عن الاستعانة بالوزراء والأجناد والأقوام، قَصُرَت عن معرفته عقول الواصفين، وتاهت في بيداء عظمته أفكار المتفكرين، وعجزت عن الإطلاع على كُنْهِ حقيقته ألباب الخَُلَّص من أوليائه المؤمنين، ]وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ[[4]، جلَّ مجده عن احتواء الأمكنة والأزمان، وتعالى حرم قدسه عن التغير والحدوث والإمكان، ذلكم الله ربكم فاعبدوه مخلصين له الدين.

نحمده سبحانه حمد غريقٍ في تيار بحار عطاياه الفاخرة، ونشكره شكر مستزيدٍ من فيض آلائه الباطنة والظاهرة، مستفيضٍ من شآبيب أياديه الهامرة، متبتلٍ إليه في إسبال ذيول عنايته الغامرة، متوسلٍ إليه في النجاة من أخاويف الآخرة، ]وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ[[5].

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً توجب لنا الفوز بجليل إفضاله وامتنانه، وتقربنا من دار عفوه ورضوانه، وتوصلنا إلى سكنى قصور جنانه، ]مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ[[6].

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الناسخ بشموس رسالته ليالي الظلم والغواية، ورسوله المفيض على العقول رشحات الهداية، ونفحات الدراية، البالغ في وضع تنظيم المعاش والمعاد حد النهاية، ونهاية الغاية.

صلى الله عليه وآله الأطائب، الحجج الساطعة في ظلمات الغياهب، المبرئين من الشوائب، المعصومين من المعائب، سيما والدهم وسيدهم علي بن أبي طالب، ]أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[7].

أوصيكم عباد الله وأبدأ بنفسي الجانية الفانية قبلكم بتقوى الله في السر والعلانية، فإن بتقوى الله تعالى مجده تكتسب الخيرات الأبدية، والبركات السرمدية، وبالتقوى تُنال المغانم الدنيوية والأخروية، فاتقوا الله سبحانه وراقبوه، واجتنبوا المكر ولا تخادعوه، وحاذروا أن تفتنكم هذه الدنيا الخداعة الختالة، والحذاقة القتالة، فما هي إلا دار الفجائع والمصائب، والمحن والنوائب، فكم من رفيعٍ قد أوقعته على الهام، ومرغته في الرغام، وكم من عظيمٍ قد سددت إلى قلبه السهام، وأذاقته الذل بأيدي الطغام واللئام، وكم من كريمٍ قد ابتلته بضروب الآلام، وبضعته بسيوف الانتقام، حتى سقته كاسات الحِمام، فلا تجد في ربوعها إلا الحروب والغارات، ولا في جموعها إلا التفرق والشتات، فهل يحزن على فوت الدنيا لبيب؟ وهل يُسَّرُ بلذتها أريب؟ وما عسى أن يحصل طالب الدنيا من بهجتها، أو يتمتع بلذتها، مع تكثر مصائبها، وتعدد نوائبها، وتفنن عجائبها، وتعبه في تحصيلها.

فاعملوا رحمكم الله فيها عمل المفارقين، وكونوا لها من القالين، وفي زهراتها من الزاهدين، فما هي إلا فَيْءٌ زائل، وما الحياة فيها إلا أيامٌ قلائل، ثم تنقلون منها إلى دار القرار، فأَجهدوا أنفسكم للفوز هناك بمنازل الأخيار، ومرافقة الصلحاء الأبرار.

ألا وإن يومكم هذا هو سيد الأيام، كما ورد عن السادة الكرام، وأمناء الملك العلام، ففيه تضاعف الحسنات، وتمحى السيئات، وتقضى فيه الحاجات، وقد جعل الله سبحانه الوسيلة إلى تحقيق هذه الغايات، هي الإكثار من الصلوات على أقمار السعود، وغايات الوجود، وأحباب الملك المعبود.

اللهم صلِّ على من ألبسته خلعة النبوة وآدم بين الماء والطين، وحبوته بتاج القرب من بين المرسلين، حتى صار في دنوه كقاب قوسين، النبي القرشي المسدَّد، والرسول العربي المؤيَّد، أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على من فرضت طاعته على الخاص والعام، وفضلته على كافة بني الإسلام، أخي النبي وابن عمه، وموضع سره وباب مدينة علمه، ذي المفاخر والمناقب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على الدرة الفائقة، والجوهرة الرائقة، ذات المدة القليلة، والأحزان الطويلة، البتول العذراء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على مَجْمَعِ بحري المكارم والمنن، والصادع بالحق في السر والعلن، والقائم بالفرائض والسنن، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

اللهم صلِّ على صدر جريد أرباب السعادات، ومنبع الفضائل والكمالات، النازل في عراص البلايا والنوائب، والقاطن في زوايا المحن والمصائب، المبرء من كل دنسٍ ورَيْن، والمخصوص بكرامة العنصرين، الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على الطِيبْ العابق، والوميض البارق، وأفضل العابدين في المغارب والمشارق، والد الأئمة الهداة، المشتهر بذي الثفنات، مقدام الموحدين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين.

اللهم صلِّ على السحاب الهامر، بل الغيث الغامر، المتربع على عرش الشرف والمفاخر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على كشَّاف أستار الحقائق، المبرَّز في العلم على كل الخلائق، الفائق في الشرف على كل فائق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على ذي الفضائل والمكارم، ومجدد المعاهد والمراسم، حجتك على جميع سكان العوالم، الإمام بالنص أبي الحسن الأول موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على سيفك المُصْلَتِ المنتضى، ومعتكف حرم التفويض والتوكل والرضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على شمس فلك الصدق والسداد، وناهج مسلك الحق والرشاد، وقامع أهل الضلالة والعناد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على مصباح العلم والحكمة، وناشر علم الهداية والرحمة، والمبرئ بمواعظه الأبرص والأكمه، ضياء النادي، وشفاء الغليل الصادي، أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على الليث الجري، والسيد السري، وارث المنصب الحيدري، الطالع شرفاً ومجداً على هام السهى فضلاً عن المشتري، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.

اللهم صلِّ على الطلعة المصطفوية، والهيبة الحيدرية، والحجة الإلهية في الأقاليم الأرضية، والشجرة الزيتونة المباركة التي ليست بشرقيةٍ ولا غربية، باهر البرهان، وشريك القرآن، مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والأوان.

عجَّل الله تعالى فرجه، وسهَّل مخرجه، وأوسع في بسيط الأرض منهجه، وجعلنا من محبيه وشيعته، وأهل طاعته ونصرته، إنه حميدٌ مجيد.

إن أعلى ما تلاه التالون، وأولى ما عمل به العاملون، كلام من يقول للشيء كن فيكون، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[8].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ حليم.


[1]  سورة البقرة: 11 – 12

[2]  محمد: 22

[3]  سورة الزلزلة

[4]  سورة الأنعام: 3

[5]  النمل: 37

[6]  النمل: 89

[7]  سورة البقرة: 157

[8]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *