الجمعة 9 ربيع الثاني 1415هـ المصادف 16 أيلول 1994م

(أهل البدعة)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي نطقت بحكمته آياته، وأغنت عن تجشم الاستدلال على حجته بيناته، وأظهرت قدرته مخلوقاته، الذي سمك السماء فأعلاها، ومهد الأرض وطحاها، وخلق النفوس فألهمها فجورها وتقواها، وميز لها ما يضرها وما ينفعها في مآلها وأولاها، وأنار العقول بقبس الفطرة وهداها، وبعث النبيين منذرين ومبشرين فأزال بتعليمهم ما ران على القلوب وجلاها، وأنزل الكتاب قرآناً عربياً كشف به شبهات أهل الضلالة ومحاها.

نحمده سبحانه على ما منَّ به علينا من الايمان والهداية، ونشكره على ما تفضل به علينا من الإنقاذ من بحور الغواية، ونسأله المزيد من نعمة العلم والدراية، والتوفيق للإخلاص له في كل مطلبٍ وغاية، والفوز بالسعادة عنده في النهاية.

ونشهد ألا اله الا الله وحده لا شريك له ولا وزير، ولا ندَّ له ولا مشير، تفرد بكمال الصفات، وتنزه عن اتخاذ البنين والبنات، وعلا عما يقوله ذوو الجهل والشبهات.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المنتجب من أعلى ذروات النسب، وأشرف فصائل العرب، ورسوله المجاهد في سبيل إرساء قواعد الدين، وتشييد حصون اليقين، الكاشف بنور براهينه شبهات الملحدين، القالع بمعاول منطقه صروح المشركين.

صلى الله عليه وآله دعائم الدين، وهداة المؤمنين، وفاضحي تأويلات المنتحلين، الذين بفضل إرشادهم ينكشف زيف المبدعين، ويتضح كذب المدعين، ]أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[1].

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه، والسعي لطلب رضاه، وأحذركم ونفسي أولاً من غضبه الذي لا تتحمله أرضه ولا سماه، فأقلعوا عن مزاولة الذنوب، وأنيبوا إليه، واطلبوا منه الستر على تلك العيوب، واعلموا أن أفضل الأعمال عند الله سبحانه وتعالى هو الدفاع عن الدين، والجهاد في حفظ عقيدة المسلمين، ومحاربة المؤوِّلين المبدعين، خاصةً إذا كانوا ممن يدعي الانتماء إلى المؤمنين، وهو في الحقيقة من المفسدين، فإنهم أخطر على هذا الدين من الكافرين المتربصين، فإن أحداً لا ينخدع بأقوال النصارى واليهود وغيرهم من الأعداء الخارجيين، حتى لو كان من المستضعفين، فكل مسلمٍ يعرف أن المخالف لمحمدٍ صلى الله عليه وآله المنكر لنبوته، المعلن بعدم إيمانه برسالته عدوٌ لدينه، فلا يقبل منه قولا، ولا يرضى منه فكرا, إلا أن يكون ملبَّساً بثوب العلمية على نحوٍ لا يظهر للوهلة الأولى أن له علاقةً بالعقائد الدينية، بخلاف المبدع الذي هو في الظاهر محسوبٌ على المسلمين، بل معدودٌ من المؤمنين، والذي يتظاهر بالحرص على أحكام الدين، وشرائع سيد المرسلين، والرجوع الى الأئمة المعصومين عليهم صلوات رب العالمين، فإن مضرة مثل هذا الشخص شديدةٌ على الناشئة والبسطاء والمغفلين، وقد ابتلانا الله سبحانه في هذه البلاد بهذه الدعوة الضالة المضلة، التي جاء بها نفرٌ كانوا معدودين في سابق أمرهم من أهل الصلاح، لينظر هل نقوم بواجب شكره في محاربتهم، ودفع خطرهم عن الناس، أم نغض الطرف عنهم ونتركهم يعيثون في أفكار الشباب إفساداً وتضليلا، فإذا بنا مع الأسف نختار الراحة على التعب, ونميل للدعة والكسل، بل نشغل أنفسنا بترهات الأمور التي لم يأمرنا الله سبحانه وتعالى بها, ولا تنجينا من عذابه، مع غض النظر عن المبدعين, وتركهم يروجون ضلالتهم، ويجرون كل حاقدٍ على المجتمع إلى زمرتهم، وها هي دعوتهم تنتشر بسرعةٍ خاصةً في صفوف النساء، وبالأخص في بنات ذوي الثراء وزوجاتهم، فيخدعن أزواجهن وآبائهن وإخوانهن ويأخذن منهم الأموال بحجة مساعدة الفقراء ويدفعونها إلى رؤساء هذه البدعة ليستغلوها في نشر بدعتهم، ويشتروا بها صغار النفوس ليكونوا معهم، فإذا أحسَّ الرجل بمسلك بنته أو أخته أمروها أن تترك البيت وتخرج عنه، أو هرَّبوها إلى خارج البحرين وأجروا عليها عقد نكاح لواحدٍ من أتباع ضلالتهم، وإذا انكشف أمر الزوجة عند زوجها، أمروها بالخروج عن بيت الزوجية وطلب الطلاق، كل هذا يجري ونحن منشغلون بحرب بعضنا بعضا، وتشويه بعضنا على بعض.

ليت شعري ماذا سنقول غداً لله سبحانه وتعالى إذا سألنا عن ضلال هذا الجيل، خاصةً العلماء وطلاب العلم والخطباء، ماذا سيكون منهم الجواب؟ هل سنقول لم نكن نحتمل أن أحداً يصدق بهذه الترهات، أو يقتنع بهذه الخزعبلات؟ فيقال لنا كيف تستبعدون سريان شبهةٍ ملبَّسة بالدين، منسوبةٍ إلى إمامكم، وأنتم تشاهدون انتشار الملحدين المنكرين لوجود الله سبحانه وتعالى في أزمانكم، أليس إنكار واجب الوجود الذي فطر الخلق على معرفته أسخف عند العقول من ادعاء السفارة والنيابة؟ ألم يبلغكم خبر محمد علي الشيرازي الذي ادعى البابية والنيابة قبل أن يدعي الرسالة والنبوة، وقد وجد من يصدقه في كلتا الدعوتين، ولا تزال طائفةٌ من الناس تؤمن بنبوته حتى اليوم، كيف إذاً صددتم وسكتم عن هؤلاء المبدعين، وتركتموهم يبثون دعوتهم، وينشرون عقيدتهم بين أبناء جيلكم ووطنكم، لم لم تقوموا بالإعلام الكافي عنهم وفضحهم وتحذيرهم آناء الليل وأطراف النهار؟ كيف رضيتم أن يُكذب على صاحب زمانكم، وتُنسب الأباطيل لإمامكم؟ ها نحن نراكم تثورون ضد بعضكم البعض، حتى لا تقفون عند ضوابط الورع وحواجز التقوى في ذات بينكم، بل يجهد كل فريقٍ منكم في تشويه مخالفه بكل وسيلةٍ قدر عليها، من الدعاية والكذب والبهتان ودبلجة الأشرطة والأفلام، مع أنه لم يختلف معه في عقيدةٍ ولم يفارقه في مذهب، وكل ما هناك أنه اختلف معه فيما يعتقده أنه يحقق مصلحة الدين والمجتمع. فأين هذه الطاقات عن حرب المبدعين الكاذبين على إمامكم، المزرين بفقهائكم ومراجعكم، لماذا لم تُسخر هذه الطاقات في محاربة البدعة والتضييق عليها من الانتشار بين الناس؟

عباد الله, توبوا إلى الله توبة نصوحا، واستغفروه والتزموا دينه ودافعوا عن العقيدة، وجاهدوا أعداءه، وأعداء نبيه وأهل بيته، فإنكم غداً مسؤولون, ولا تظنوا أن ما تسموه جهاداً ونضالاً ينفعكم عند الله سبحانه، وأنتم عن معتقدكم لا تدافعون، وعلى إمامكم الذي افترض الله طاعته وموالاته عليكم لا تغارون.

فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، ورصوا صفوفكم، فإنه سبحانه وتعالى يقول في كتابه: ]وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا[[2]، وجاهدوا هذه الزمرة المبدعة المنتحلة التي لا تتورع عن أن تكذب على إمام العصر روحي له الفداء، وتنسب إليه من الأقوال والأفعال ما لا يليق نسبته بسائر الناس، تتبعوا خططهم واكشفوها، وتعرفوا على دعاتهم المنبثين في صفوفكم، في المدارس، في المساجد، في كل مكان, وافضحوهم وعرُّوهم حتى يُعرفوا بين الناس، فلا يُخدعون بهم.

جمعنا الله وإياكم علىالهدى، وأنقذنا من اتباع الهوى، ووفقنا للتمسك بالعروة الوثقى، إنه حميدٌ مجيد.

إن أبلغ ما خُتم به الكلام، وتشنفت بسماعه آذان الأنام، كلام الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْر & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[3].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم، وتوابٌ حليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي يُحق الحق بكلماته، وينسخ الباطل ويمحو ظلماته، المتقدس بوجوب وجوده، الظاهر في بدائع جوده، العليم بدقائق الأشياء، فسيان عنده الجهر بالقول والإخفاء، والكتمان والإفشاء، القدير على ما يشاء من الإنشاء، المتمكن من كشف الضراء وإسداء السراء.

نحمده سبحانه والحمد من مننه ونعمائه، ونشكره تعالى والشكر من جليل كرمه وآلائه، حمداً وشكراً يؤهلان للمزيد من منحه وعطائه، ويدفعان نوازل بلائه.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً تقصم ظهور المعاندين، وتفل غرب الملحدين، وتقصم عُرى المشبِّهين، وننال بها سعادة الدارين.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله، أجل مخلوقٍ تشرفت به النبوة والرسالة، وأكرم مبعوثٍ تزيَّنت به المهابة والجلالة، وأن الخليفة من بعده على كافة المسلمين، والولي من قِبَله على المؤمنين، المكابد معه في نشر الدين، الذاب عن وجهه سيوف المشركين، المتحمل وإياه عداوة المنافقين، هو ابن عمه علي أمير المؤمنين. صلى الله عليهما وآلهما المعصومين، ومن اتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أيها الإخوان الذين هم في دار الغفلة نيام، ويحسبون أنهم في دار المقام، وهم على ظهور مطايا الأيام، لتوردهم موارد الحِمام، إلى متى تغضون البصر عن هذه العبر؟ وحتى متى تصمون آذان القلوب عن سماع هذا الخبر؟ ألا تتهيئون ليوم المئاب، وتغتنمون فرص الثواب قبل أن يُغلق دونكم الباب؟ تاجروا ما دمتم قادرين على المتاجرة بأربح البضاعات، واملؤوا ساعات العمر بأنواع الطاعات، فستُعرض عليكم بعد الممات، كما ورد عن الأئمة السادات صلوات الله وسلامه عليهم، وتشاهدون ما عملتم فيها من حسناتٍ أو سيئات، فقد ورد في الخبر عنهم صلوات الله وسلامه عليهم، أنه “إذا كان يوم القيامة يُنشر للعبد كل يومٍ أربعة وعشرون خزانة مصفوفة، فتُفتح له خزانةٌ فيراها مملوءة من حسناته التي عملها في تلك الساعة، فيناله من الفرح والسرور والاستبشار ما لو وُزِّعَ على أهل النار لأدهشهم ذلك الفرح عن الإحساس بألم النار، وتُفتح له أخرى سوداء مظلمة، يفوح نتنها, ويتغشاه ظلامها، وهي الساعة التي عصا اللهَ سبحانه فيها، فيناله من الهول والفزع ما لو قُسِّم على أهل الجنة لنغص عليهم نعيمها، وتفتح له خزانة أخرى فارغة ليس فيها ما يسره ولا ما يسوؤه، وهي الساعة التي نام فيها أو غفل عنها أو اشتغل بشيءٍ من مباحات الدنيا فيها، فيتحسر على خلوها, ويناله من ذلك حزنٌ عظيم، وهكذا خزائن طول عمره تُعرض عليه”[4].

فانظر إلى ساعتك أيها الأخ المؤمن, كيف تقضيها؟ وفيمَ تصرفها؟ وبأي شيءٍ تملؤها؟ أفي مجالس الغيبة واللهو والضحك تُقضيِّها؟ أو تمضيها- هذه الساعة القيمة – في مطالعة مسلسلات التلفاز؟ أو استماع زمَّارة الشيطان التي يسمونها الموسيقى ومايصاحبها من ألحان أهل الفسق والفجور؟ أم تملؤها بتدارس علوم الدين وقراءة الدعاء والقرآن والصلاة والذكر؟ أو بنشر العلم ونصح المؤمنين الغافلين؟

فاجتهدوا رحمكم الله أن تملؤوا خزائن أعماركم بنفائس القربات, وعرائس الطاعات, لتفوزوا غداً  بالأمن من الأهوال المهلكات, وتفوزوا بجزيل الهبات, والنزول في أعلى درجات دار السعادات, سيما في مثل يومكم هذا فإنه أشرف الأيام عند رب الجِّنة والأنام, كما ورد عن أهل الذكر عليهم الصلاة والسلام, فالبركات فيه مترادفةٌ مأمولة, والأعمال فيه مضاعفة مقبولة.

ألا وإن من أفضل الأعمال, وأنجح الوسائل للقرب من الله المتعال, هي الصلاة على شفعاء يوم المآل, محمدٍ والآل.

اللهم صلِّ على بدر فلك النبوة المشرق في أقطار البلاد بأنوار الهداية والإرشاد, وشمس الرسالة الناسخة بنهارها ظُلم ليل الكفر والإلحاد, الدائس بنعل شرفه بساط الفخر والسؤدد, النبي الأمي المؤيَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على خليفته المنصوص, وإن جحد فضله اللصوص, الذي لكُنَتْ عن بلوغ مدحه ألسنة البلاغة والفصاحة, وعجزت عن وُلوج تلك الساحة, وتاهت في تأمل مناقبه الأفكار والقرائح, وهزلت في جنب فضائله قصائد المدائح, نور الله المشرق في ليل الغياهب, وحجته على جميع أهل المشارق والمغارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على حليلته وأم أبنائه, وخليلته القائمة بأعبائه, بضعة الرسول, المتجرعة بعده الذل والخمول, حتى قضت بكبدٍ حرَّى, ومقلةٍ عبرى, العقيلة الحوراء, فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على قمرَي الولاية والإمامة, المشرقَين بأنوار الهداية والاستقامة, المنخسف سنائهما بسحائب البلايا الأموية, والمحتجب ضياؤهما بمصائب تلك الزمرة الغوية, هذا بكأس السُّم سيمَ الردى والحتوف, وذاك بشفرة الحسام أذيق الحمام بأرض الطفوف, الإمامين الشهيدين, والسيدين السعيدين, أبي محمدٍ الحسن وأخيه أبي عبد الله الحسين.

اللهم صلِّ على القائم بوظائف الأوراد, والفائق كرماً على كل متصدقٍ جواد, نور حدقة الحق واليقين, ونَوْرِ حديقة الموحدين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين.

اللهم صلِّ على البدر الزاهر في سماء المجد والمفاخر, المشرقة أنوارُ علومه بين أهل البوادي والحواضر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على ضياء الحق البارق في ديجور الجهل الغاسق, ولسان العلم الناطق بفنون الحكمة والحقائق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على بيت قصيد المآثر والمراحم, وبدر سماء المفاخر والمكارم, مجدد المعاهد النبوية والمراسم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على الضامن لزواره الجنان, والشفيع عندك من لظى النيران, البعيد عن الأهل والأوطان, الراضي بكل ما جرى به قلم القضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على منبع فيوض العلم والرشاد, ومعدن جواهر الجود والسداد, وقامع شقشقة أهل اللجاج والعناد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمدٍ الجواد.

اللهم صلِّ على قمر النادي, وغياث المستصرخ المنادي, السائرة فضائله في المدن والبوادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على صاحب الأخلاق المرضية, والمآثر العلوية, الحافظ لدين الله من تلاعب الفرقة الجعفرية, الناشر لأعلام الحق بين البرية, السيد السري, والليث الجري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكري.

اللهم صلِّ على ناشر الراية الأحمدية, ومحيي المعالم النبوية, الموعود بالنصر من السماء, والمؤيَّد بجيش الرعب على الأعداء, باهر البرهان, وشريك القرآن, وإمام الإنس والجان, مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.

عجَّل الله تعالى فرجه, ونشر على ربوع الأرض منهجه, وجعلنا من المقبولين في جماعته, القائمين بنصرته, المشمولين ببركة دعوته, إنه على ما يشاء قدير, وبالإجابة جدير.

إن أبلغ النصائح والمواعظ, وأمتن ما تفوَّه به الخطيب الواعظ, كلام الله الحافظ, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[5].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين , إنه هو الغفور الرحيم والعفو الرحيم.


[1]  سورة البقرة: 157

[2]  سورة آل عمران: من الآية103

[3]  سورة العصر

[4]  بحار الأنوار – ج7 ص 262 – العلامة المجلسي

[5]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *