الجمعة 23 ربيع الثاني 1415هـ المصادف 30 أيلول 1994م

(الاستماع إلى الغناء)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون، ولا يُدرك كُنْه ذاته الواصفون، ولا يُحصي نعماءه العادون، الذي علِم بعجز العقول عن الخوض في بحار معرفته فاحتسب اعترافها بالعجز عن الوصول إلى ساحل معرفة عظمته إيمانا، واطلع على قصور خلقه عن إحصاء أياديه فاعتبر إقرارهم بالقصور شكراً تكرّماً وامتنانا، وأمرهم بعبادته فما قدَّروه حق قدره فجعل شعورهم بالتقصير نحوه عبادةً تفضلاً منه وحنانا.

أحمده على جلائل النِعَم، وأشكره على ما منح وألهم، وأستهديه لسلوك صراطه الأقْوَم، وأستقيله كبائر الذنب واللمم، وأستعيذ به من كل ما يزلق القدم، وأستعينه في الخطب إذا ادلهم، وأسأله اللطف والرحمة يوم لا ينفع الندم.

وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، خلق الخلق بقدرته، وبرأهم بإرادته، وصوَّرهم حسب مشيئته، وشرع لهم الدين بحكمته ورحمته.

وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, الذي بعثه بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي رحمته، وجعله سراجاً منيراً لمن آمن بنبوته، واقتدى بشريعته، وهادياً لمن خاف مقام ربه وسعى في خلاص رقبته، ودليلاً على الخير لمن ارتضى نصيحته واقتفى أثر دعوته.

فصلِّ اللهم عليه كما بلَّغ رسالتك، ونشر كلمتك، ونصح لخلقك، وعلى آله الذين أورثتهم علمه، وأقمتهم مقامه، خزنة وحيك، وحملة كتابك، وحُججك على بريتك، صلاةً تدوم بدوام ملكك، ولا يعلم فضلها غيرك، وعلى من تابعهم بإيمانٍ وشايعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أوصيكم عباد الله ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه واتباع هداه، والعمل على نيل قربه ورضاه، وأحذركم ونفسي أولاً من الملازمة لمعاصيه، والمداومة على ارتكاب نواهيه، وإياكم والإصرار على الذنوب، فإنها مجلبة سخطه، ومظنة الطرد عن ساحة رحمته، ألا وإن من أشد الذنوب عند الله سبحانه استماع الألحان والاصغاء للأغاني من المخنَّثين والقيان، فعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: “إن الله بعثني رحمةً للعالمين، ولأمحق المعازف والمزامير وأمور الجاهلية..”[1]، وعن عبد الأعلى قال” سألت جعفر بن محمدٍ عليه السلام عن قول الله عز وجل: ]فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ[[2]، فقال: الرجس من الأوثان الشطرنج، وقول الزور الغناء. قلت: فقولـه عز وجل: ]ومن الناس مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ[[3]، قال: منه الغناء”[4].

وقد أصبح الغناء عند أبناء زماننا هذا غذاءً روحيا، وفناً من الفنون الراقية التي يتنافسون عليها، وتعددت المعازف والمزامير، وتبدَّلت أسماؤها، فهي اليوم تسمى آلات الموسيقى، التي لم يبق شيءٌ إلا وأقحموها فيه، كما تعددت طرق الغناء، ومدارس ومذاهب التلحين، وأصبح المؤمنون يتساءلون هل أن اللحن الفلاني حلالٌ أو حرام؟ وكأن هناك فرقٌ بين معزف ومعزف، وكل ضربٍ على هذه الآلات معصيةٌ للخالق، ألا يكفي في فهم ذلك إجماع علماء الأمة من أول يومٍ للإسلام حتى يومنا هذا بتحريم صناعة هذه الأدوات، وتحريم التجارة فيها بالبيع والشراء، من دون استثناءٍ لآلةٍ دون آلة، ومن غير تفصيلٍ للاستعمال في غرضٍ دون غرض، حتى يفهم المؤمن أن كل ما دخلته هذه الآلات لا يحل استماعه، وأن كل عزفٍ عليها لا يجوز فعله.

لقد أصبح الغناء اليوم موضع المنافسة بين المسلمين، وأصبحت حكومات بلاد الإسلام تنفق الملايين على المغنين والملحِّنين، فتجد وسائل الإعلام تستقدمهم من بلدٍ إلى بلدٍ وتستضيفهم، خاصةً في المناسبات، بل يرى رجال الإعلام فيها فخراً أنه ظهر في الصورة مع المغنية الفلانية أو المغني الفلاني أو ذلك العازف الملحِّن، وكأنه يستقبل عالماً في الذرة، أو يستقبل مكتشف دواءٍ للسرطان أو غير ذلك مما يُفيد البشرية، نعم تُنفق الملايين على المغنين والمطربين والمحلنين لأنهم يرون المسلمين يتراكضون إلى سماع الأغاني، بل يتنافسون على اقتناء أقراص الغناء وأشرطته، وكأنهم لم يبلغهم عن نبيهم صلى الله عليه وآله أنه قال: إياكم واستماع المعازف والغناء فإنهما يُنبتان النفاق في القلب، كما ينبت الماء البقل[5]. وأنه صلى الله عليه وآله قال: “صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة، مزمارٌ عند نعمة، ورنةٌ عند مصيبة”[6].

فاتقوا ربكم يا معشر المؤمنين، ولا تتساهلوا في استماع الأغاني والمزامير، تبررون لأنفسكم فيها بالأعذار، فهذه موسيقى إيقاع، وتلك موسيقى هادئة، وهذه سيمفونية، وهذا الصوت لحنٌ ديني، وغير ذلك من التأويلات والتبريرات التي لن تنفعكم غداً عن ربكم، ولن يتقبلها شفعاؤكم، فقد روى الصدوق رحمه الله في الفقيه عن الصادق عليه السلام أنه قال:”الغناء مما أوعد الله عز وجلَّ عليه النار, وهو قوله عز وجلَّ: ]وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ[[7][8]؛ ولا يغرنكم ما يدَّعي الفسقة والكفار بأن الموسيقى والألحان قد أصبحت اليوم دواء لبعض الأمراض النفسية والجسدية، فما هذه إلا أوهام، نعم إدمان الاستماع يلهي المرء عما يجد في نفسه أو يحسه في جسمه من الآلام، لكنه على أي حالٍ ليس بعلاج، فإن الألم ما أسرع أن يعود، والهم النفسي ما أسرع أن يملأ القلب بعد انقطاع الغناء، وليست هذه الدعوى إلا كدعوى أن في الخمر شفاءً لبعض الأمراض التي لم تُعلم حتى اليوم، وإنما نسمع بها من شربة الخمر ومروجيه، ولم نسمع أو يُذكر لنا أن المريض الفلاني يشفى بالخمر، أو أن علاجه ينحصر فيه، فكذلك هذه الدعوى الجديدة لترويج الغناء وزمَّارة الشيطان، ولا تقل إن استماعي للأغاني والألحان ليس منكراً أتيته بيدي أو سعيت له برجلي، فقد قال رجل للصادق جعفر بن محمدٍ عليه أفضل الصلاة والسلام: “إن لي جيراناً لهم جوارٍ يتغنين ويضربن بالعود، فربما دخلت المخرج، فأطيل الجلوس استماعاً مني لهن، فقال له الصادق عليه السلام: لا تفعل، فقال: والله ما هو شيءٌ أتيته برجلي، وإنما هو سماعٌ أسمعه بأذني، فقال عليه السلام: يا لله أنت، أما سمعت قول الله عز وجل: ]إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً[[9]، قال الرجل: كأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله عز وجلَّ من عربيٍ ولا عجمي، لا جرَم إني قد تركتها وأنا استغفر الله تعالى”[10].

فاستغفروا ربكم أيها الناس، وتوبوا إليه، وابتعدوا عن هذه المعصية، التي من أقل ثمراتها أنها تُنبت النفاق في القلب، وإذا كنتم ممن يلتذ بسماع الأصوات الجميلة، فاسمعوها في تلاوة القرآن، لكن بشرط أن لا تكون بزمَّارة الشيطان، ولا بألحان أهل الفسوق والطغيان، وطرائق أهل المروق من الأديان، فإن ألحان الفسقة محرمةٌ في تلاوة القرآن، ومناجاة الرحمن.

جعلني الله وإياكم من المتورِّعين المتنزهين الذين هم عن اللغو مُعرضون، وفي مجالس اللهو والباطل لا يحضرون، إنه بنا لطيفٌ رحيم.

إن خير ما تلاه الخطيب، وأفضل ما اعتبر به اللبيب، كلام الله الرقيب الحسيب، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]الْقَارِعَةُ & مَا الْقَارِعَةُ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ & يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ & وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ & فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ & فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ & وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ & فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ & نَارٌ حَامِيَةٌ[[11].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ حليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي انقاد كل موجودٍ لعظمته، وطأطأ كل شيءٍ لعزته، وخضع كل قويٍ لقدرته، يُسبِّح الرعد بحمدِهِ، والملائكة من خيفته، ذي الطَوْل والمنعة، والشرف والرفعة، متينٌ برهانه، عظيمٌ سلطانه، صادقٌ وعده، وفيٌّ عهده، رفيعٌ عرشه، شديدٌ بطشه، منيعٌ حصنه، قديمٌ منه.

أحمده بما حمده الملائكة والنبيون، حمداً لا يُدرَك له أمد، ولا يُحصى له عدد، ولا يأتي بمثله أحد، وأستعينه سبحانه في كل أمرٍ وأسترضيه، وألجأ إليه في كل خطبٍ وأستعفيه، وأسألة التوفيق لكل عملٍ يُقرِّبني إليه ويُرضيه.

وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، ذي الشرف الباذخ، والجلال الشامخ، الذي أحيا وأمات، وقدَّر الأرزاق والأقوات، وأنزل الكتاب وهدى إلى الخير من استجاب.

وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله المؤيَّد منه بالآيات البيِّنة، الداعي إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، المتمِّم بشريعته الأخلاق المستحسنة، والمُخرس بمعجزاته كل الألسنة.

صلى الله عليه وآله أنوار السعود, بل علل الوجود, وأحباء الملك المعبود, شفعاء يوم الوعود, أئمةً يهدون بالحق وبه يعدلون, قد أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيرا.

أوصيكم عباد الله وأبدأ بنفسي الجانية الخاطئة قبلكم بتقوى الله سبحانه في الإعلان والإسرار, والاخفاء والإجهار, والوقوف على بساط الوفاء معه في الإيراد والإصدار, فأخلصوا معه النيات, وأصلحوا له العبادات,  وتجنَّبوا مساوئ العادات, واستشعروا شعار خوفه وسطوته, وابتعدوا عن مواطن غضبه ونقمته, وأغمضوا عن التطلع إلى زهرات دار الغرور, وملذات نُشأة الديجور, وأقبلوا بكليَّتكم على عالم النور, ودار السرور, ومحل البهجة والحبور.

واعلموا رحمكم الله أن حبال الآجال قصيرة المجال, وخلل الأعمال لا يعدها الحصر والمثال, وأنتم مقبلون على ناقدٍ بصير, وبكل شيءٍ خبير, أعمالكم لديه موزونة, وأقوالكم لديه مخزونة, وكلٌ منكم موفـًّى حظه, ومستوفٍ فعله ولفظه, فإن الله سبحانه لا ينسى لعباده عملا, ولا يتركهم سُدى, فاغتنموا أيام الصحة قبل السقم, وزمان الشباب قبل الهرم, وانتهزوا هذه الفرص في تحصيل الثواب, قبل أن تُغلق دونكم الأبواب, وتنقطع الأسباب, فإن الفرص تمر مرَّ السحاب, وجدَّوا في التضرع إليه والبكاء بين يديه, فقد ورد في الخبر عن سيد البشر, وشفيع يوم المحشر صلى الله عليه وآله الغرر, أنه قال: “كل عينٍ باكيةٌ يوم القيامة إلا ثلاث أعين عينٌ بكت من خشية الله, وعينٌ غضت عن محارم الله, وعينٌ باتت ساهرةً في سبيل الله”[12]، وعنه صلى الله عليه وآله: “من بكى على ذنبه حتى تسيل دموعه على لحيته حرَّم الله ديباجة وجهه على النار”[13]، وفي خبرٍ آخرٍ عنه صلى الله عليه وآله: “من خرج من عينيه مثل الذباب من الدمع آمنه الله به يوم الفزع الأكبر”[14]؛ بل ورد عنه صلى الله عليه وآله بما معناه: إذا اقشعر قلب المؤمن من خشية الله تساقطت عنه الخطايا كما تتساقط أوراق الشجرة في الخريف[15].

فتذكروا عباد الله معادكم, وتأمَّلوا في القيامة أحوالكم, وتلافوا بالتوبة والعمل الصالح ما فاتكم. وفقنا الله وإياكم لاحتساء كأس التوفيق, والشرب من مائه الرحيق, وأنجانا من عذاب الحريق.

ألا وإن من أفضل الأعمال المأثورة في هذا اليوم زيادةً على سائر الأيام, وأكمل الأفعال المشهورة في هذا المقام النيِّر الأعلام, هي الإكثار من الصلاة والسلام على سادات الأنام وخيرة الملك العلام محمدٍ وآله الكرام.

اللهم صلِّ على من خاطبته بلولاك لما خلقت الأفلاك[16] من بين النبيين, وألبسته خلعة النبوة وآدم بين الماء والطين, وسخَّرت له البراق من دون المقربين, وأدنيته منك حتى صار كقاب قوسين, وناهيك به من فضلٍ تخر له جباه الأنبياء والمرسلين, النبي الأمي المؤيَّد, والرسول العربي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على شريكه فيما عدا النبوة من تلك المناقب, بل نفسه القدسية التي لا تمتاز إلا بالقوالب, فليخسأ الواصفون عن الوصول إلى تلك الغوامض البعيدة المطالب, وليرجع المادحون عن خوض هاتيك المداحض العلية المراتب, أمير المؤمنين, وسيِّد الموحِّدين, الإمام بالنص علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على الدرة المضيئة في الذات البشرية, والشمس المشرقة في الصورة الجسدية, البتول الحوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على قرطي عرش الرحمن, ومصباحي قصور الجنان, الشاربين بكؤوس الغصص والأشجان, المتجرِّعين لعلقم الابتلاء والامتحان, العالم بالفرائض والسنن, والصادع بالحق في السر والعلن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن, ورهين الكربات, المجدَّل على الصعيد, الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين الشهيد.

اللهم صلِّ على سيد العُبَّاد, والنور المنبسط على العباد, الشفيع في يوم التناد, الإمام بالنص علي بن الحسين السجاد.

اللهم صلِّ على باقر علوم الأوائل والأواخر, وسابق كل سابقٍ إلى اقتناص المكارم والمفاخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على الصادق الصِّدِّيق, والعالم على التحقيق, المفيض على شيعته رحيق الحقائق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على بحر العلم المتلاطم, المتوَّج بإكليل الشرف والمكارم, الذي أعجز عن عدِّ فضائله الناثر والناظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على من تلألأ شعاع نوره في سماء المجد وأضا, وطبَّقت مكارمه الأرض والفضا, وأطبقت على تبجيله الأولياء والأعدا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على ربان سفينة النجاة والرشاد, ومركز دائرة الحق والسداد, جواد الأجواد وعميد الأمجاد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على ضياء النادي, ومن حدى الحادي بفضائله في كل باديةٍ ووادي, وأقرَّ بعلوِّ سؤدده الموافق والمعادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على البدر المنخسف بظلمة الاكتئاب والأشجان, المتجرع لكأس المضايقة من الأخ والسلطان, الكوكب الدري, والسيد السري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكري.

اللهم صلِّ على الطلعة الساطعة بأنوار الهيبة والجلالة, والشمس الطالعة في فلك العز والإيالة, آية الله الدامغة لأعدائه, وحجته المشرقة في أرضه وسمائه, باهر البرهان, وشريك القرآن, مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.

عجَّل الله تعالى فرجه, وسهَّل مخرجه, وأوسع في الأرض منهجه, وجعلنا من الموفَّقين لخدمته, والاستفادة من دعوته, المشمولين بعين عنايته وحيطته, إنه سميعٌ مجيب.

إن أفضل ما تُلي على المنابر, وأبلغ ما نطق به ناثرٌ وشاعر, كلام الله الكريم الغافر, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[17].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ كريم.


[1]  الكافي – ج6 – ص396 – الشيخ الكليني

[2]  سورة الحج: من الآية30

[3]  لقمان: من الآية6

[4]  بحار الأنوار – ج76 – ص245 – العلامة المجلسي

[5]  ميزان الحكمة – ج3 – ص2312 – محمدي الريشهري

[6]  ميزان الحكمة – ج3 – ص2312 – محمدي ريشهري

[7]  لقمان: 6

[8]  من لا يحضره الفقيه – ج4 – ص58 – الشيخ الصدوق

[9]  سورة الإسراء: من الآية36

[10]  تهذيب الأحكام – ج1 – ص116 – الشيخ الطوسي

[11]  سورة القارعة

[12]  من لا يحضره الفقيه – ج1 ص318 الشيخ الصدوق

[13]  بحار الأنوار – ج90ص335 , 336 العلامة المجلسي

[14]  بحار الأنوار – ج90 ص336 العلامة المجلسي

[15]  عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: “إذا اقشعر قلب المؤمن من خشية الله تحاتت منه الذنوب كما تتحات من الشجر ورقها” بحار الأنوار – ج67 – ص394 – العلامة المجلسي

[16]  في الحديث القدسي: “لولاك لما خلقت الأفلاك”شرح أصول الكافي – ج9 ص61 – مولي محمد صالح المازندراني

[17]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *