الجمعة 3 جمادى الأولى المصادف 7 تشرين الأول 1994م
(العُجْب)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الولي الحميد, المبدئ المعيد, ذي العرش المجيد, الفعال لما يريد, الذي رامت الألباب وصوله فتاهت في بيداء عظمته, وسعت العقول لإدراكه فغرقت في لجج بحار عزَّته, توحد بالملكوتية, وتفرد بالربوبية, فضله شامل عميم, ومنه دائم قديم, يضاعف الحسنات للمتقربين, ويؤخر المؤاخذة عن المجرمين, إنظاراً للتوبة, وحثاً على الرجوع والأوبة.
أحمده سبحانه حمداً كثيراً لا ينبغي لأحدٍ سواه, ولا يُعلم عدده ولا مداه, وأشكُره تعالى على نعمه وعطاياه, وأسأله التوفيق للعمل بما يحبه ويرضاه, والفوز في القيامة برضاه.
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, اعترافاً له بالألوهية, وإقراراً له بالعبودية, شهادة تعين على الإخلاص في النية, وتساعد على تطهير الطويَّة, وتسهِّل الخلاص من كل موبقة وبلية.
وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي أفاض عليه أنوار المهابة والجلالة, وخلع عليه بُرَدَ المجد والإيالة, واصطفاه بعلمه للنبوة والرسالة, فبعثه رحمة للعالمين, ونذيراً للغافلين, وهادياً للمضلين, وسراجاً للمريدين, ونوراً للمدلجين, وشفيعاً للمذنبين.
فصل اللهم عليه وآله الذين اخترتهم بعلمك, واصطفيتهم لنفسك, واستودعتهم سرك, وائتمنتهم على وحيك, واسترعيتهم أمر خلقك, وألزمت بموالاتهم المؤمنين, وافترضت مودتهم على المسلمين, وأوجبت طاعتهم على العالمين, صلاة دائمة إلى يوم الدين, منجية من العذاب المهين.
عباد الله، أوصيكم ونفسي الآثمة قبلكم بتقوى الله سبحانه, والسعي لاكتساب مراضيه, والامتثال لأوامره ونواهيه, وأحذركم ونفسي قبلكم من مغبة المداومة على معاصيه, والإصرار على محظوراته, والإتيان بجوانب نقماته, فإن عهده أكيد, وعذابه شديد, وإياكم وقاتلات الغرور, فإن سكرها أبعد إفاقة من سكر الخمور, بل لا يشرب الخمور, ولا يرتكب الفجور, إلا من وثق بالزور, واطمأن إلى عالم الديجور, ولم يتأمل في قول الملك الغفور: ]يَا أَيُّهَا الأنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ & الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ & فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ[[1], واعلم يا أخيَ المؤمن إن الغرور أنواع متعددة, وله صورٌ وأشكال مختلفة, وأن طبقة المغرورين أصناف متفاوتة, فاحذر أن تكون داخل في أحد هذه الأصناف, فمن المغرورين على سبيل التمثيل لا الحصر من يكون مغروراً بالله سبحانه، غافلاً عما ينتظره, فتراه يُسَوِفُ العمل, ويثق في زُور الأمل, ويقضي أوقاته في اللهو واللعب, ويقول غداً أتوب, وبعد غدٍ أؤوب, حتى تنقضي مدته, ويفاجئه أجله, ولم يقلع عن ذنبه, ولا أصلح شيئاً من عيبه, ومن الناس من يغتر بما أنعم الله عليه من صحة في البدن, ويسارٍ في الحال, فيرى أن إغداق هذه النعم عليه من الله سبحانه, وإعطاءه أمنياته, وتحقيق طلِباته, دليلاً على رِضى الله سبحانه عنه, وغفلةً عن مؤاخذته, ولا يدري هذا الجاهل أن الله سبحانه لم يغفل الذرة من حسابه, ولا نسي الذرَّ من خلقه, وأنه ربما أعطاه هذه النعم استدراجاً له, ليزداد إثما, ويحيا في الآخرة أعمى, ولقد أنذره الله سبحانه في كتابه حيث قال جلَّ اسمه: ]وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ[[2]، وقال عز وجلَّ في سورة أخرى: ]سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ[[3], وصنف آخر من المغرورين من أُعجب بعمله, ووثِق بفوزه, واغتر بعبادته وإنفاقه, وأخذ يتباهى به, ويبجح به على ربه, مدلاً عليه بطول صلاته, وكثرة مناجاته, وتعدد حججه وزياراته, ولم يعلم هذا المسكين أنه بهذا العجب قد محى اسمه من ديوان المتقربين, وأسقط عمله عن مرتبة القبول فصار من المطرودين, وكأنه لم يسمع قول رسول الله صلى الله عليه وآله: إن العُجْبَ يُحبط العمل؛ وقد جاء في الحديث القدسي ما معناه: “إن العبد لينوي أن يقوم الليل فيعجزُ وينام فيصبح ماقتاً لنفسه فأعطيه ثواب قيام الليل لمقتهِ نفسه, ولو أنه قام الليل فأعجبته نفسه لمقتُّه”, ومن أشد أصناف المغرورين ضرراً على نفسه وغيره, من أعجبته نفسه واغتر بعلمه وفضله, فاعتقد أنه خير الناس وأعلمهم, وأكيس الناس وأفطنهم, بل هو أفضلهم وأنبلهم, فهو يعادي من خالفه ولا يتورع عن هتك من جانَبَه, ويزري على من لم يتبعه في خطواته, ولم يستمع لوصاياه وأقواله, فهو الذي يجب أن يضع المقاييس لعباد الله ليحدِّد بها الصالح من الطالح, والمصيب من المخطئ, والويل كل الويل لمن اختلف معه في شيء مما يرتئيه, وأكثر من يصاب بهذا الداء الوبيل, أشباه المتعلمين كالذي عرف القراءة والكتابة, وشدا شيئا من النحو والبلاغة, واطلع على بعض مصطلحات العلوم فظن نفسه العالم الأوحد, وخرج بجهله لقدْر نفسه عما يقتضي العقل من الحد, فإذا كان هذا الشخص من الشباب الذين يدَّعون لأنفسهم الثقافة والمعرفة, تجده يقيم عباد الله سبحانه بما تملي عليه عواطفه وأهواؤه, ويسعى جاهداً لتزعم بعض الأغرار يلقنهم أقواله, ويغذيهم بأفكاره, وينفرهم ممن لا تنطبق عليهم مقاييسه التي وضعها لنفسه في تقييم الناس, وإن كان هذا المغرور ممن تزيا بزي أهل الفقه والدين تجده لا يرى إلا رأيه, ولا يعترف إلا بنفسه, ويستحل الغيبة بل البهت لمن لم يكن على شاكلته, أو لا يحضر صلاته أو مجلسه, فهو خبَّاط جهالات, ركاب شبهات, مقتحم للموبقات, وربما أقحم نفسه ومن يلوذ به في الهلكات, لا ورع له يمنعه, ولا عقل له يردعه, قد أعماه خفق النعال من خلفه, وغره توقير الحمقى له, والتفاف المغررين حوله, فيبقى سادراً حتى يدركه أجله, ويحين أوان مرتحله.
فاتقوا الله عباد الله ولا تغتروا بشيء من هذه الدنيا, فإن عمرها قصير, وأمدها يسير, وتداركوا ما فات قبل أن تدعوا للمسير, جعلنا الله وإياكم ممن وعظ فاتعظ, وبُصِّر فبصر, وأدرك النجدين فاختار طريق الخير ونبذ الشر, إنه سميع مجيب.
إن أفضل ما تلاه التالون, وخير ما عمل بهديه المتقون, كلام من يقول للشيء كن فيكون, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَالْعَصْر & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[4].
وأستغفر الله لي ولكم, إنه غفور رحيم, وتواب كريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي وفقنا لحمده فأصبحنا له من الحامدين, وهدانا لنجده ولولا فضله لكنا لآلائه من الجاحدين, أفاض على قلوبنا رشحات سلسبيل معرفته, وغذى أرواح بصائرنا بسُبُحات أنوار عزته, أحيى بالإيمان به أكمامها، بعد أن كانت ميتة دارسة, وأشاد باتباع الإسلام أعلامها, بعد أن كانت متلاشية طامسة, فأصبحت ربوعها مخضرة الأقطار, تنادي بحمد الملك الجبار, على ما أبدعه فيها من عجائب الآثار, وأودعه فيها من غرائب الأسرار, شاهدة له بالتنزه عن وصمة الإمكان, والتقدس عن التغيُّر بمرور الأزمان, والتعالي على الحلول في المكان.
نحمده سبحانه على هذه النعم, التي لا غاية لها ولا أمد, ونشكره تعالى على تلكم المنن التي لا نهاية لها ولا عدد.
ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له الفرد الصمد, الرافع للسماء بغير عمد, والساطح للغبراء على وجه ماءٍ جمد, ذو القوة التي طأطأت لهيبتها الجبابرة, والعظمة التي ذلت لأبهتها الأكاسرة, والجبروت التي خرَّت له الجباه ذاخرة بالسجود, والملكوت التي عفرت الملوك على أعتابه الخدود.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المنتجب, من بين كافة العجم والعرب, ورسوله المنتخب, من دوحةِ لُوي بن غالبٍ في أعلى المنازل والرتب, وأن الخليفة من بعده بلا فصلٍ علي بن أبي طالب خير من وطأ الثرى برجله أو ركب, شريكه في الخَلقِ والخُلُقِ والشرف والنسب.
صلى الله عليهما وعلى آلهما ذوي الفضائل والرتب, ما شدا المنشد بمكارمهم فأطرب, وأسفر فجرٌ عن صبحه أو غاسق وقب.
أوصيكم عباد الله ونفسي الفانية الجانية قبلكم بلباس شعار الخوف والتقوى, والتمسك بعروتها الوثقى, فإنها لنيل الدرجات الفاخرة السبب الأقوى, ولبلوغ المطالب العالية الغاية القصوى, وأحذركم ونفسي أولاً من الركون إلى هذه الدنيا التي حبها رأس كل خطيئة, ومفتاح كل سيئة, والاغترار بزهرات هذه الدار, المشحونة بضروب الهموم والأكدار, والوثوق بمواعيدها الكاذبة, والتعويل على بروقها الخالبة, وتذكروا ما ينتظركم من أهوال المعاتبة والحساب, وما تلقون من الشدائد في يوم المآب, فأنى لأبدانكم الضعيفة من تحمل تلك الأهوال الهائلة, وكيف لأجسامكم النحيفة بالصبر على تلك الشدائد النازلة, ولقد جربتم أنفسكم في هذه الحياة, فوجدتم كيف يجزع أحدكم من الشوكة تصيبه, والرمضاء تحرقه, والعثرةِ تدميه, فكيف إذا صار بين طابقين من نار, ضجيع حجر وقرين شيطان, والتحمت على جيده أطواق النيران, وضاق به الخَناق, وتراكمت عليه المشاق, فاعملوا رحمكم الله على نجاة أنفسكم من هذا العذاب, وفروا بمهجكم عن ملاقاة هذه الصعاب, ما دمتم من التلافي متمكنين, ومن الفرار من أبواب جهنم قادرين, واعملوا على رضى خالقكم ما دمتم متسعين, وبادروا إلى العمل الصالح واطلبوه, واتقوا الله في أنفسكم وراقبوه, ولا يقعد بكم عن ذلك الكسل, ولا تسوفوا الفرصة بالأمل, فما يدريك متى ينزل بك الأجل, واتخذ هذه الدنيا طريقاً تسلكه, لا بيتاً تملكه, فإنها حانوتٌ لا يطرق إلا للتجارة, ومنزلٌ لا يُسكن إلا بالإجارة, ولقد رأيت الكثير ممن اغتر بها وبذل مهجته في جمع حطامها وأتعب جسمه في بناء عمارتها, كيف أُعجل عن التمتع بشيء مما جمع, وانتقل عنها قبل أن يتنعم بما شيَّد وصنع, لم تمنع غوائل الموت عنه أمواله, ولم تحجبه جنوده ولا أعمامه وأخواله, فنُقِل من قصوره الواسعة المشرقة, إلى حفرة في الأرض مظلمة ضيقة.
جعلنا الله وإياكم ممن يتذكر فتنفعه الذكرى, وجعل الآخرة خيراً لنا ولكم من الأولى.
ألا وإن أفضل الأعمال, عند ذي المجد والجلال, سيما في هذا اليوم الشريف, والعيد المنيف, الصلاة والسلام, على من بالصلاة عليهم تُغفر الآثام, ويتجاوز الرحمن عن الذنوب والإجرام, فعن الرضا عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال: “من لم يقدر على ما يكفر به ذنوبه, فليكثر من الصلاة على محمد وآله, فإنها تهدم الذنوب هدما”[5], فكفروا ذنوبكم بإكثار الصلاة والسلام على محمد وآله الكرام.
اللهم صل على البدر الطالع من دائرة عبد مناف, والنور الساطع في ظلمات الحَيْرة والإختلاف, المبعوث رحمة لجملة الخلائق والأصناف, النبي الهاشمي المسدد, والرسول العربي المؤيد, أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على النور المنبثق من دوحته الجليلة, وشبيهه في هَدْيهِ وأخلاقه النبيلة, مفرق الجيوش والكتائب, والحجة البالغة على أهل المشارق والمغارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على الدرة الفاخرة, والجوهرة النادرة, سيدة النساء في الدنيا والآخرة, العقيلة الحوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ بعدهم على قرطي عرش النبوة والإمامة, وشَنَفي صدر الفتوة والشهامة, سيدي شباب أهل الجنة, ومفترَضي الطاعة على الإنس والجِنة, المظلومين المضطهدين, والمقتولين المستشهدين, المخصوصين بكرامة العنصرين, الإمام بالنص أبي محمد الحسن وأخيه الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.
اللهم صلِّ على مِصباح العباد, ومِقدام الزهاد, والشفيع عندك يوم التناد, الإمام بالنص أبي محمد علي بن الحسين السجاد.
اللهم صلِّ على ذي الكرم السائر في النوادي والمحاضر, والصِيت الطائر في البوادي والحواضر, كنز العلوم والمفاخر, الإمام بالنص أبي جعفر محمد بن علي الباقر.
اللهم صلِّ على غواص بحار الحقائق, وعَيبة كنوز الدقائق, لسانك الناطق في المغارب والمشارق, وحجتك البالغة على كافة الخلائق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق.
اللهم صلِّ على مجمع بحرَي المعارف والمكارم, ومطلع شمسَي العوارف والمراحم, النور المحتجب بغيوم المظالم, الشفيع للمذنبين يوم يعظ على يديه الظالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم.
اللهم صلِّ على محيي قواعد الدين بالحجج والبراهين, الذي طبق شعاع مجده الأرض والفضاء, ولمع نور علوه في سماء المجد وأضاء, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على بدر أفق الهداية والرشاد, وشمس فلك العلم والإرشاد, جواد الأجواد, وسيد الأمجاد, الإمام بالنص أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد.
اللهم صلِّ على القمرين الأنورين, والسندين المعتمدين, والحجتين المفترضين, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمد التقي وابنه العبقري الإمام بالنص أبي محمد الحسن العسكري.
اللهم صل على المدخر لإحياء الدين, ونشر شريعة سيد المرسلين, والأخذ بحق المظلومين من الظالمين, المؤيد بالنصر المؤزر, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.
اللهم عجل فرجه, وسهل مخرجه, وأوسع منهجه, واجعلنا ممن يُدخر لنصرته, ويعد من جماعته, إنك سميع الدعاء قريب مجيب.
إن أفضل ما تلاه خطيب, واعتمده كيِّس أريب, كلام الله الحسيب الرقيب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[6].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين, إنه أرحم الراحمين, وأجود المعطين.
[1] الانفطار: 6 – 8
[2] سورة آل عمران: 178
[3] سورة الأعراف: من الآية182
[4] سورة العصر
[5] بحار الأنوار – ج 91 – ص47 – العلامة المجلسي
[6] سورة النحل: 90
