الجمعة 14 جمادى الثاني 1415هـ المصادف 18 تشرين الثاني 1994م
(وجوب الجمعة وأهميتها)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي لا تُدرك كُنه ذاته العقول, ولا تتوصَّل إلى أسرار حِكمته ألباب الفُحول, المطَّلع على ما تجنُّه الضمائر من الأسرار, الذي لا تُواري عنه ظلمات الأسحار, ولا يحجب عن عينه سترٌ ولا جدار, ولا يعزُب عن علمه ما يجري في ليلٍ أو نهار, المحيط بدورات الأكوار, المحصي لحركات الفَلك الدوار, فسُبحانه من لطيفٍ ما أعلمه, وسُبحانه من مشرِّعٍ ما أحكَمه, وسُبحانه من رازقٍ ما أكرمه, وسُبحانه من قادرٍ من أحلمه وأرحمه.
نحمده عزَّ شأنه على ابتداء نعمه, واستمرار هواطِل دِيَمه, ونشكره جلَّ إسمه على تواتر أياديه ومراحمه, ونستعينه على أداء واجب شكره, ونستزيده من الإمداد بوافر بِرِّه, ونستلهِمُه علم ما أنزَل من الكتاب, والتوفيق لاتباع رسوله وآله الأنجاب.
ونشهد ألا إله إلا هو ذو المجد والبهاء, والعظمةِ والكبرياء, الأزليُ الذي لا يُدرَك له ابتداء, المترفِّع بسرمدِيَته عن أن يكون لوجهه فناءٌ أو انتهاء, المليُّ المُستغني عن طاعةِ عِباده الفقراء, الذي لا تضمُّه أرضٌ ولا تحويه سماء, فله سبحانه أشرف النعوتِ وأكرم الأسماء.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المتحدِّر من سلالة النجباء, المتحلي بأكرمِ صفات الأتقياء, المترقِّي لأعلى درجات العلماء, المبعوث بالرِسالةِ الخاتِمةِ لهداية العالمين, فلا غروَ أن يكونَ سيِّد الأنبياء وخاتم المرسلين.
صلى الله عليه وعلى ابن عمه سيِّد المؤمنين, وقائد الغرِّ المحجَّلين, وعلى ذُريتهما الأطائب المعصومين, عُمَد اليقين, وهُداة المؤمنين, الخيرة من رب العالمين, وشفعاء يوم الدين, صلاةً تدوم بدوام الأيام والسنين, وتُنزِل الرحمةَ من الرؤوفِ الرحيم.
عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه, فإنه لا يَتقبَّل إلا من المتَّقين, ولا يَفوز بجواره من لم يكن من المحسنين, وأحذركم ونفسي الآثمة الآبقة من حضيرة مولاها, المُعجبة بأهوائها وهي تُدرك أنها أقوى أسبابِ شقاها من مغبَّة مخالفة أوامره, والتمادي في التغافُل عن زواجره, فإن أمره سبحانه جدٌّ لا لعب, وصدقٌ لا كذِب, ولا يغرَّنكم ما ترون من حِلمه, وما تشاهدون من مظاهر تجاوُزه وكرمه, فإنه سبحانه وإن كان للعفو أهلا, وللمغفرةِ مؤمَّلا, لكن عذابه شديد, وعقابه عن الظالمين ليس ببعيد, ولقد حذَّركم على ألسُن رسله, ووعظكم في آيات كتابه الذي أنزله, فما بالكم عن اكتساب الثواب تتقاعسون, وعن عمل الخيرات تتكاسلون, ولارتكاب المعاصي تتواثبون, وفي أعظَم الفرائض وأتمِّها تتساهلون, وبأتفَهِ الشُبهات تتعلقون.
ألا وإن فريضة الجمعة من أعظم ما افترض الله على المسلمين, وأنفع ما شرَّع لمن اهتدى من المؤمنين, أوجب في صلاتها الجماعة تأليفاً للقلُوب, وتنظيفاً عن الذنوب, وإنها لمن أأكد ما حثَّ على حضورها الكتاب المجيد, وهدَّد النبيُ صلى الله عليه وآله تاركها بكل وعيد, حتى قال صلى الله عليه وآله في بعض خطبه عنها: “إن الله تعالى فرض عليكم الجمعة, فمن تركها في حياتي أو بعد موتي استخفافاً بها أو جحوداً لها فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره, ألا ولا صلاة له, ألا ولا زكاة له, ألا ولا حجَّ له, ألا ولا صوم له, ألا ولا بر له, حتى يتوب”[1]؛ فما بال بعض الناس لا يكتفون بترك الجمعة حتى يحضُّون على تركها والتهاوُن بها, ويُثيرون الشُبهات على حضورها, حتى زعم زاعمهم أن أميرَ المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام لم يكن يقيم الجمعة في الكوفة أيام خلافته لتهوين أمرها على السُّذَّج من الشباب, مدَّعياً أنه لا يوجد مصدرٌ يُثبت ذلك, فكشَفَ بهذه المقولة عن جهله, وفضَحَ بهذا الكلام عدم اطلاعه على سيرة إمامه, وهو يدَّعي أنه من أفاضل العلماء, فأنكر ما يعرفه الخاصُ والعام, وجحد ما اشتهر حتى بين الأمِّيين والعوام, ألا يعلم هذا المتكلِّم أن خطب سيد الوصيين عليه السلام في الجمعات قد غصَّت بها كتب الآداب, وزخَرت بها خزائن الآثار والأخبارِ والروايات, وأن مواعظه صلوات الله وسلامه عليه في خطبه لا تزال منهلاً يرتع منه متعطِّشي البلاغة والفصاحة, ويتمثلها ذوو التقى والسماحة, أليسَ هو القائلُ في إحدى خطبه في الجمعات التي ابتدئها بقوله: “الحمد لله الولي الحميد” إلى أن قال فيها: “والجمعة واجبة على كل مؤمن إلا على الصبي والمريض والمجنون والشيخ الكبير والأعمى والمسافر والمرأة والعبد المملوك ومن كان على رأس فرسخين”[2]؛ أليس المعروف من سيرته عليه الصلاة والسلام أنه في أيام خِلافته كان يُخرج المساجين من الحبس ليؤدوا الجمعة ثم يُعادون إلى سجونهم[3] اعتناءً بشأن الجمعة والتفاتاً إلى أهميتها في الإسلام، أليس هو أول من عرف عنه الجلسة الخفيفةَ بين الخطبتين كما يذكر الصدوق رحمه الله تعالى في (من لا يحضره الفقيه)[4]؟ فليت شعري كيف يُدعى عليه صلوات الله عليه أنه لم يكن يُقيمها حتى أيام خلافته؟ ألِعدَم اجتماع شرائطها فيه أم تهاوناً بها؟ وقد شبه الله الذين يتهاونون بها باليهود الذين حُمِّلو التوراة ثم لم يحمِلوها ووصفهم بالحمار الذي يحمل أسفارا.
نعوذ بالله سبحانه من فلتات اللسان ومزالق الجَنان، هَب أن هذا القائل لا يريد أن يحضر الجمعة فلماذا لايصمت ويترُك تهوينها في نفوس الناس؟ فربما كان معذورا بعدم الحضور إذا كان فيما بينه وبين الله أن شرائطها لم تجتمع في حقِه، لكن ما يُعنيه من غيره حتى أوقع نفسه في هذه الشائنة، فأنكر ما هو أشهر بين الناس من الشمسِ في رابعة النهار.
عباد الله حافظوا على حضور الجمعات، ولا تصغوا إلى الهدر والتُرَّهات، ولا يلبسن عليكم أمرها من أخذ على نفسه حربها، بالقول تارةً وبالفعل تارةً أخرى, حتى ارتكبوا في سبيل ذلك المُنكرات, وأباحوا لأنفسهم الغيبة والبهتَ وهما من أعظم المحرَّمات, ألا وإن المؤمنين ليَتسابقون إلى الجنة بتسابقهم لحضور الجمعات, كما نطقت بذلك الروايات عن النبي صلى الله عليه وآله الهداة عليهم أزكى التحيات, بل في بعض ما أثر عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله من أتى الجمعة مخلصاً لله سبحانه غُفر له ما تقدم فليستأنف العمل[5]؛ ولقد كان الإمامُ الكاظم عليه السلام يتهيأ للجمعة من يوم الخميس بالتنظيف والاستعداد[6]؛ فينبغي للمؤمن المقتدي بأهل بيت نبيه عليهم الصلاة والسلام الاستعداد للجمعة من يوم الخميس بتنظيف الجسد والثياب, وأن يُكثر الاستغفار في عشية الخميس, وليبكِّر بالحضور في مكان الجمعة, حتى يكون من السبَّاقين إلى الجنان[7], ومغفرة الملك المنان, وإذا جاء المسجد فيُكره له أن يتخطَّى الناس ويمر بين أيديهم, ولكن يجلس بحيث انتهى به المكان[8], ويومَ الجمعة يومٌ عند الله عظيم, فيه يُخفِفُ العذاب عن المجرمين[9], ويُضاعف الثواب للعاملين[10], وإن فيه لساعةً مبهمةً غير مبيَّنة, لا يُصادفها عبدٌ دعا الله سبحانه فيها بدُعاءٍ إلا استجاب له, أو سأله حاجةً إلا أعطاها له[11].
جعلنا الله وإياكم من الملازمِين لطاعتِه, الساعين لمرضاته, المخلصين في عبادته, إنه سميعٌ مُجيب.
إن أفضل ما نطق به خطيب, وأعلى ما تمثَّل به أديب, كلام الله الحسيب الرقيب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَد[[12].
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم, إنه غفورٌ رحيم, وتوَّابٌ كريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ لله المتفرِدِ بصفات الكمال, المتمجِد بالعزَة والجلال, الذي لا من شيءٍ كان, ولا من شيءٍ كوَّن الأكوان, القوي بلا جُندٍ ولا أعوان, المتقدِسِ عن اتخاذ الأبناء وملامسة النُسوان, له سرادِق من النور تضِل دونها بصائر الفحول, وحجبٌ من الغُيوم تقصر عنها طامحات العقول.
نَحمده سبحانه وهو للحمد مبدأٌ وغاية, ونشكرُه تعالى على ما تفضل به علينا من المعرِفة والهداية, ونسأله التوفيق للعملِ الصالح والفوز بِحُسن الخاتمة في النهاية.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, المتقدِسُ بالألوهية, المتفرد بالربوبِية, المتردي بالعظمةِ والكبرياء, المتعزز عن مجاورَة الشركاء.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي ابتعثه بالحق داعياً إليه, ورسولُهُ الذي انتجبه بالصدق دليلاً عليه, فاستنقذنا به من غوايات الضلالة, وهدانا به من مدلهِمات الجهالة, وأن الخليفة بعده بلا فصلٍ عليٌ أميرُ المؤمنين, المأمون على شؤون الدُنيا والدين, ونُصلِي عليهما وعلى ذريتهما الأطيبين, وآلهما المنتجبين, صلاةً نامِية مباركةً إلى يوم الدين, ]يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ[[13].
عباد الله, أوصيكم ونفسيَ قبلكم بتقوى الله سبحانه, والعمل بمرَاضيه, وامتثالِ زواجِرِه ومجانبةِ نواهيه, ومراقبته جلَّ شأنه في الورورد والصدور, والإنصياع لأوامِره في جميع الأمور, وقهرِ النفس الأمارة على الإنقياد بزِمام طاعته, والقيام بشرائف عبادته, ولا تُسوِّفوا العمل باتباع الأمل, فإن العمر قصير, وحادي المنايا آذن بالرحيل, وليس أمر الحياة والممات متروكٌ في أيدِيكم, ولا العلم به متوفرٌ لديكم, فتأهبوا لما أنتم عليه مُقبلون, وعنه مسؤولون, ولا تتركوا أزمة أنفسكم بِيَد عدوكم اللعين, فيوردكم مورد الهالِكين, ويُقَحِّمَكُم نيران الجحيم, ويبعدُكم عن ربِّ العالمين, ويصدُكم عن جنَّات النعيم, ومرافقة الصالحين.
إحملوا عباد الله أنفسكم على الطاعة, وألزموها بالإطاعة, ولا تركنوا إلى الدنيا فإنها ماكرةٌ خدَّاعة, فما غِناها بدائم, ولا فقرُها بملازم, عزُّها يعقبه الذلُّ والهوان, والإغترار بها يؤدي إلى الخسران, وما جعلها الله إلا ميداناً للسباق, ومضماراً للَّحاق, فمن سبق فاز وغنم, ومن تأخر خاب وندم, فتسابقوا رحمكم الله على جياد الطاعات, لا على خيول الشهوات, وتنافسوا على عمل الخيرات, لا على ارتكاب المنكرات, وتاجِروا في سوق القربات, لا في أسواقِ الملذات, وجدُّوا في الوصول إلى أعلى الدرجات, فإن الله سبحانه كريمٌ يقنع من عباده باليسير من الطاعات, ويجازيهم عليه بالكثير من المثُوبات, ألا وإن الجنَّة محفوفةٌ بالمكارِه, وأن النار محفوفةٌ بالشبهات, فمن صبر على مكارِه الطَّاعة قرَّت عينُه في دار القرار, بمجاورة الأئمة الأبرار, ومن مالت نفسُه إلى الشهوات, أعقبته الحسرةُ في أسفل الدركات, فحافظوا على الصلوات, وعلى حضور الجماعات والجمعات, فإنها من أعظم وسائل الفوز بالجنَّات, والنجاة من الهَلَكات, ألا وإن من أعظم ما يرضي ذا العزة والجلال, خاصةً في هذا اليوم العزيز المنال, هو الصلاة على علم الكمال, ومن يتلوه من أطائب الآل.
اللهم صلِّ على من صليت عليه بنفسكَ قبل المصلين, وندبتَ إلى الصلاة عليه ملائكتك المقربين, ومن برأت من عِبادك الصالحين, ولا غروَ فهو صفوةُ الصفوةِ وآدم بين الماء والطين, نبي الرحمة, وشفيع الأمة, محمد بن عبد الله الصادق الأمين.
اللهم صلِّ على آيته العظمى, التي أنار بها فجر النبوة والرسالة, ورايته الكبرى التي نكَّسْت بها أعلام الغواية والضلالة, الشِهاب الثاقب في سماء الشرف والمناقب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على العقيلة الهاشمية, والنَبعةِ النبوية, والبِضعة المصطفوية, البتول العذراء, والدُرة النوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على ريحانة النبي المُختار, وسليل حيدر الكرار, وصفوة الملكِ الجبَّار, الناصح في السرِّ والعلن, والعالم بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمد الحسن.
اللهم صلِّ على الظامي اللهوف, قتيل الطُفوف, وصريع الألوف, مقطوع الكفين, ومحزوز الوريدين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على صدرِ مجالِس المتألهين, وبدر سماء العارفين, وقُرة عيون المؤمنين, وحافظ شريعة سيد المرسلين, الإمام بالنص علي بن الحسينِ سيد الساجدين.
اللهم صلِّ على شمسِ نهار المفاخر, وخُزانة المكارم والمآثر, وباقر علوم الأوائل والأواخر, الإمام بالنصِ أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على معدن العلومِ الربانية, ومصدر الفُيوض السبحانية, ومظهر الحقائق الإسلامية, الذي تعطرت بنشرِ فضائله المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على شجرة طوبى المجدِ والكمال, وسدرة منتهى الفضلِ والجلال, وباب الحوائج الذي تشدُّ إليه الرحال, حُجة الله على جميع العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على ناشر لواء الشريعة المحمدية, حتى صارت أعلامُها لائحةً مضية, بعد خمودها زمن أبيه بالتقية, فيصلِ الحكم والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني عليِ بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على مجمع نهرَي الجود والسداد, ومنبع فيض اللطف والرشاد, وقاطع حجة أهل البغيِ والعِناد, الجواد المتنسِل من شجرة السادة الأجواد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على من تغنت الركبان بما له من الفضل والأيادي, وانتشرت أخبار مجده في كلِّ محفلٍ ونادِي, شفيع المذنبين يوم ينادي المنادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمد الهادي.
اللهم صلِّ على النور المستودع في القالب البشري, والشمسِ المُضيئة في الجسم العنصري, الإمام بالنص أبي محمد الحسن العسكري.
اللهم صلِّ على خاتم الأوصياء الأبرار, وحامي شريعة النبي المختار, وماحِقِ دُوَل الظلمة الفجار, المؤيد بالرعب من الملك الجبار, شريك القرآن, وخليفة الرحمن, وإمام الإنس والجان, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والأوان.
عجل الله له الفرج, وأوسع له المنهج, وثبتنا على القول بإمامته, ولُزوم دوائر طاعته, وشرفنا ببلوغ نُصرته وخدمته, إنه سميع مجيب.
إن أفضل كلام, وأتمَّ نِظام , كلام الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[14].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين إنه غفورٌ رحيم, وتوابٌ كريم.
[1] وسائل الشيعة (الإسلامية) – ج5 – ص7 – الحر العاملي
[2] من لا يحضره الفقيه – ج1 – ص341 – الشيخ الصدوق
[3] “عن الباقر عليه السلام: إن عليا عليه السلام كان يخرج أهل السجون من الحبس في دين أو تهمة إلى الجمعة فيشهدونها، ويضمنهم الأولياء حتى يردونهم”ميزان الحكمة – ج1 ص526 – محمدي الريشهري وكذا فيمستدرك الوسائل – ج6 ص27 – الميرزا النوري
[4] من لا يحضره الفقيه – ج1 ص432 – الشيخ الصدوق
[5] الوسائل – ج7 ص385 – الحر العاملي
[6] الوسائل – جج7 ص353 – الحر العاملي
[7] عن الصادق ع أنه قال: “إن الجنان لتُزخرف وتُزين يوم الجمعة لمن أتاها، وإنكم لتتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة، وإن أبواب السماء تفتح لصعود أعمال العباد” الكافي – ج3 – ص415 – الشيخ الكليني
[8] عن أمير المؤمنين ع أنه قال: “لئِن أجلس عن الجمعة أحب إلي من أن أقعد حتى إذا جلس الإمام جئت أتخطَّى رقاب الناس” بحار الأنوار – ج86 – ص256 – العلامة المجلسي
[9] عن الرضا ع أنه قال: “قلت له: بلغني أن يوم الجمعة أقصر الأيام، قال: كذلك هو، قلت: جُعلت فداك كيف ذلك؟ قال: إن الله تبارك وتعالى يجمع أرواح المشركين تحت عين الشمس، فإذا ركدت الشمس عذَّب الله أرواح المشركين بركود الشمس ساعة، فإذا كان يوم الجمعة لا يكون للشمس ركود، ويرفع الله تعالى عنهم العذاب لفضل يوم الجمعة” الكافي – ج3 – ص416 – الشيخ الكليني
[10] قال النبي ص: “من توضأ يوم الجمعة فأحسن وضوءه ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام” بحار الأنوار – ج86 – ص212 – العلامة المجلسي
[11] “ما دعا الله فيه أحد من الناس وعرف حقه وحرمته إلا كان حقاً على الله تعالى أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النار, فإن مات في يومه وليلته مات شهيدا, وبعث آمنا, وما استخف أحد بحرمته وضيع حقه, إلا كان حقاً على الله سبحانه أن يصليه نار جهنم إلا أن يتوب” تذكرة الفقهاء – ج4 – ص115 – العلامة الحلي
[12] سورة الإخلاص
[13] المطففين: 6
[14] سورة النحل: 90
