الجمعة 28 جمادى الثاني 1415هـ المصادف  2 كانون الأول 1994م

(الخوف والرجاء)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

         الحمد لله خالق البرايا، ومجزِل العطايا، ودافِع البلايا، ومقدِّر المنايا، الذي لا يُحَدُ سلطانه، ولا يُجحَد إحسانه، ولا يُنكَر امتنانه، السماوات قائمة بقدرته، والأرض مستقرة بلُطف حكمته، والأقضية تجري وفقَ إرادته، ولا يحدث شيء في مُلكه إلا بمشيئته، دلَّ على ذاته بعجائب آياتِه، وظهر لعباده بغرائب مبتكراتِه، وتنزه حرم مجده عن مُجانسة مخلوقاته.

         نحمده سبحانه على عميم نعم أسداها، وسوابغ آلاء أضفاها، ونشكره تعالى على ما منحنا من كرائم هِباته، وأتحفنا به من جميل مبراته، ونسأله العون على تأدِيَة ما فرض من شكره وطاعته، والتوفيق للقيام بحق ما ندبنا إليه من عِبادته، ونتحصنُ من كل باغٍ علينا بعين رعايته وحياطته.

         ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو العزَِّ الشامخ والجبروت، والسلطان الباذخ والملكوت، الذي جعَلَت له الجبابرة نير المذلة في أعناقها خوف سطوته، وأذعنت الملوك بربوبيته خشية نقمته، شهادة ترغم معاطِس المشركين، وتهدُّ أركان الملحدين، وتنجي من الهلكة يوم الدين.

         ونشهدُ أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المنتجب، ورسوله المُنتخب، أفضل من زَكى نجاراً وانتسب، ابتعثه بالحنيفية السهلة النوراء لكافة العجم والعرب، وهو الذي أرسل رسوله بالهدى ليظهره على الدين كله فجعله للعالمين نذيراً وبشيرا.

 صلى الله عليه وآله القائمين بأعباء تلك الملَّة المنورة، الناهضين بأثقال هاتيك الشريعة المُطهرة، الحافظين لديانته من تحريف المردة الكفرة، الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

         عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سُبحانه وخشيته، والصبر على تجرُّع مرارة طاعته، والتجرُّد عن لذيذ معصيته، والتجنب لشبهات الباطل والدخول في ربقته، حتى تفوزوا بعظيم رحمته، فإنه سبحانه وعد المتقين بقوله: ]فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ[[1]؛ فتدخلوا الجنة بعفوه ومِنَّته، وراقبوه في كل صغيرة وكبيرة، فما تدرون أيام وقوعِ سَطوته، ولا متى يشملكم بغضبته، ففي وصية أمير المؤمنين عليه السلام لابنه: “يا بني خف الله خوفا ترى أنك لو أتيته بحسنات أهل الأرض لم يقبلها منك، وارج الله رجاء أنك لو أتيته بسيئات أهل الأرض غفرها لك”[2]؛ فلا تغتروا بحلمه فتتجرؤون على معصيته وترتكبون مناهيه، فإنما يغركم بذلك الشيطان الرجيم، حتى يسهل لكم ارتكاب المعصية، ويُمهد لكم تسويف التوبة، فلا يزال العبد كذلك مغتراً بحلم الله سبحانه عليه، حتى يوافيه الأجل غير تائب عن ذنبه، ولا مقلعٍ عن معصيته، فلا يُلقن عند الوفاة حجته، ويُختم له بسوء ما ران على قلبه، ولا تيأسوا من رَوحه ورحمته، فتدلسوا في المعاصي دائبين، وعلى العناد مُصِرِّين، فإن اليأس من عفو الله موجب للإصرار على المعصية، وهذا ما جعل عدوكم إبليس اللعينَ يأبى التوبة، ويدأب في محاربة الله سبحانه، فإنه بعد طرده من الجنة أصابه اليأس والقُنُوط، فاتخذ من نفسه عدواً لله يعمل كل ما يغضبه، ويفعل ما يعتقد أنه يسوءه، ولا يفكر في الرجوع عمّا هو عليه لذلك، واتهم ربه بأنه هو الذي أغواه ونسيَ أن الله سبحانه لا يُضِل أحداً من خلقه إلا إذا اختار الضلالة لنفسه، وأنه سبحانه وعده كما وعد آدم عليه السلام أن من اتبع هداه فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، قال جلَّ من قائل: ]قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[[3]، والمطلوب من العبد أن يتساوى عنده الرجاء في الله والخوف من عذاب الله وغضبه، والرجاء في حقِيقته ليس هو التمني، فإن التمني رغبة لا يَعمل صاحبها لتحقيقها، والرجاء رغبةٌ يعمل صاحبها على تحقيقها، يقول أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في إحدى خطبه في نهج البلاغة في من يدَّعي أنه راجٍ لله: “يدعي أنه يرجو الله، كذب والله العظيم، ما باله لا يتبين رجاؤه في عمله وكل من رجا عرف رجاؤه في عمله”[4]، وقيل لأبي عبد الله عليه السلام: “قوم يعملون بالمعاصي ويقولون نرجو فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت، فقال عليه السلام: هؤلاء قوم يترجحون في الأماني كذبوا ليسوا براجين، إن من رجا شيئاً طلبه ومن خاف من شيء هرب منه”[5]، “وقال له رجل عِظْنِي يا ابن رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام: لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل، ويؤخر التوبة لطول الأمل، ويقول في الدنيا قول الزاهدين، ويعمل فيها عمل الراغبين”[6]؛ والخلاصة أن الرجاء ليس هو التمني، فإن التمني مجرد رغبة كامِنة في النفس، لم تخرج إلى عالم الإرادة، ولذلك لا تحرك صاحبها للعمل على تحقيقها، ولا تدفعُهُ لبلوغها، ومن أجل ذلك وصفه بعض الأدباء بقوله “إن الأماني رأس مال المفلس”، فلا يسمى العبد راجياً حتى تخرج رغبته من مكامن النفس إلى أفق القلب، فيترجمها إلى إرادة وعزم على التحقيق، فيندفع الإنسان إلى العمل على إيجادها، فالراجي لله سبحانه، هو من يعمل على كسبِ رِضاه، ويجهدُ في تأدية حقوق طاعته، وليس من يصرُّ على المعصية ولا يبالي بغضب الله سبحانه ولا يتجنب مناهيه براجٍ ماعنده، بل مثل هذا الإنسان يسمى مغتراً بالله سبحانه. وكذلك ليس بصادقٍ من أدعى أنه يخاف عذابَ الله ونِقمته، وهو لا يبتعد عن طرِيق الهلكة التي تؤدي به إلى نار الجحيم، وتدخله في العذابِ المقيم، فلو كان خائفاً من عذاب الله سبحانه، لابتعَدَ عن المسالك المؤدية إليه، وتجنب كل ما يحتمل أن يوقعه فيه، وقِلة الخوف من الله سبحانه وعدم خشيته إنما تكشِف عن جهلٍ فاضح به تعالى مجده، فلا يعرفُ اللهَ أحدٌ ثم لا يهاب سطوته، ولا يخاف أخذه، وهو العزيزُ المقتدر، الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ومن أجل ذلك حصَرَ سبحانه الخشية منه في العلماء به، مع تفاوتهم في درجات تلك الخشية، بقدر تفاوتهم في مقام العلم والمعرفة به وبصفاته سبحانه وتعالى، فقال جلَّ من قائل: ]إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ[[7]، يقول أمير المؤمنين عليه السلام في الدعاء: “ومن ذا يعرف ما أنت فلا يهابك”[8].

         عباد الله وقد توفي في هذا الأسبوع رجلٌ هو من أبرز علماء هذا الجيل، رجلٌ حمل مشعل الهداية لخلق الله، وبذل كل وسعه في نشر أحكام الله، وأفنى عمره في حفظ شريعة الله وهو آية الله العظمى الشيخ محمد علي الأراكي، ولقد رزءت الأمة بفقده، حيث خسرت بذلك قائداً من خيرة قادتها، وعلماً من أعظم أعلامها، فعند الله نحتسبه، ونسأله تعالى أن يُصعِدَ إليه بروحه، ويزكي عمله، ويحشره وإيانا مع النبي المصطفى، وله آله المنتجبين الخلفاء، إنه على كل شيء قدير.

         جعلنا الله وإياكم ممن رُزِق الرجاء في الله، وتشرَّب قلبه بخشية الله، ووُفق للعمل بطاعة الله، إنه سميع مجيب.

         إن أفضل ما تُلي على المنابر، وزُينت به سطور الدفاتر، كلام الله الرحيم الغافر، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ & حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ & كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ & ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ & كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ & لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ & ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ & ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ[[9].

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم، وتوَّابٌ كريم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي ظهرت عظمته لعباده المخلصين، وجلَّت كلمته عن إدراك المدركين، وبهرت حِكمته عقول المتأملين، وفاقت صِفته مقالة الواصفين، تفرَّد بعظيم الملك ودوام السلطان، وجلَّ عن التحّيُّث بالزمان والمكان، واستغنى عن اتخاذ الوزراء والأعوان، وتقدَّس عن الآباء والوُلدِ والنسوان.

نحمده على جليل النعماء، ونشكره على ما أسبغه علينا من الآلاء، ونتضرعُ إليه في العفو عمّا ارتكبناه من الجرائر، والإغضاء عمّا فعلناه من الكبائر، والستر علينا في الدنيا ويوم نقومُ من الحفائر.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تكون لنا نوراً في الظُلُمات، وأماناً في المخافات، وفرجاً في الكُرُبات، وذخراً في النائبات.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، إبتعثه بأتمِّ المذاهب وأشرف الأديان، وفضله على من سواه من الملائكة والإنس والجان، المترَدِي بخلعة الحبِّ والاصطفاء، والمُجلِي في حلبة الصدق والوفاء.

 صلى الله عليه وآله الناسجين على منواله، في أقواله وأفعاله، أئمة الإسلام، وذروة الإحتشام، وسادات الأنام، وشُفعاء يوم الخصام، صلاة دائمةً نامية، زاكية طيبةً رائحةً غادية.

عبادَ الله أوصيكم ونفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه الذي إليه المعاد، ولديه الحُكم يوم التناد، وأحذِرُكم من أهوال يوم يحشر فيه العباد، وتُنشرُ فيه الأجساد، وشدائدِ يوم يُنصب فيه الميزان، وتخذُل فيه الأحبة والإخوان، وتشخص فيه الأبصار، وتنكُص فيه الأنصار، وتطيش فيه الألباب، وتُسدُّ فيه الأبواب، فخذوا أهبتكم لذلك اليوم، فإنه لا ينجو فيه إلا من دعي للخير فأجاب، وسمع النصح فاستجاب، وعليكم بالمناجاة في جنح الظلام، والبكاء والتبتل لدى الملك العلاّم، ففيما صح من الخبر عن سَيد البشر، وشفيع يوم المحشر صلى الله عليه وآله الغرر أنه قال: “كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث، عينٌ بكت من خشية الله، وعينٌ غضت عن محارم الله، وعينٌ باتت ساهرة في سبيل الله”[10]، وعنه صلى الله عليه وآله: “من بكى على ذنوبه حتى تسيل دمعه على لحيته، حرم الله ديباجة وجهه على النار”[11]، وعنه عليه الصلاة والسلام: “من خرج من عينيه مثل الذباب من الدمع من خشية الله، آمنه الله به يوم الفزع الأكبر”[12]، وفي خبر ثالث عنه صلى الله عليه وآله: “إذا اقشعر قلب المؤمن من خشية الله تحاتت عنه خطاياه كم تتحات من الشجر ورقها”[13]، وهذا شهرُ الله المفرد، شهر رجب المعظم قد أطلَّكم، وهو موشِكٌ أن يقدم عليكم، وهو شهرٌ بالتعظيم حقيق، فاتخذوه للمعاملة مع الله سوقاً ومتجراً، واجهدوا ان تقوموا بما فيه من السنن التي ندبكم الله إليها، من الزيارة لبيته، والقصد لأماكن طاعته، وزِيارة رسوله وخلفاؤه الكرام، عليهم أفضل الصلاة والسلام، فمن لم يَقدِر على ذلك لأي عذر من الأعذار، فليملأه بالأعمال الصالحات، من الصلاة والصيام، والتهجُد في جُنح الظلام.

وفقنا الله وإياكم للشرب بزُلال التوفيق، والاهتداء لجادة الطريق، ونجَانا معكم من عذاب الحريق.

ألا وإن من أفضل الأعمال في هذا اليوم الذي هو من أشرفِ الأيام، وأكمل الأفعالِ في هذا المقام النيِّر الأعلام، هو الإكثار من الصلاة والسلام على أبواب الملِكِ العلاّم، ومن بأيديهم مفاتِيح دار السلام، محمدٍ والمعصومين من آله الكرام.

اللهم صلِّ على من ختمت ببعثته النبوة والرسالة، وحبوته بالفتوة والإيالة، وفضلته على جميع الأنبياء والمرسلين، وأدنيته منك حتى صار أقرب المقربين، ووصل إلى مرتبة قاب قوسين، النبي العربي المؤيد، والرسول الأمي المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على يعسوب الدين، وسيد الموحدين، وشريك نبيك فيما عدا النبوة من مدائح طه وياسين، هادم حصون الشرك والمشركين، وقالع أبواب العتاة المعاندين، ذي المفاخر والمناقب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على العقيلة الهاشمية، والنبعة المحمدية، والبضعة النبوية، الإنسية الحوراء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على قُرطي عرش الرحمن، ومصباحي قصور الجنان، الشاربين بكؤوس الابتلاء والامتحان، والمتجرعين لعلقم الغصص والأشجان، العالم بالفرائض والسنن، والصادع بالحق في السرِّ والعلن، الإمام بالنص أبي محمد الحسن، وأسير الكربات، ورهين المصيبات، المجدل على الصعيد، الذي عن مسقط رأسه ناءٍ بعيد، الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين الشهيد.

اللهم صلِّ على زين العبَّاد, والنور المنبسط على الوهاد, الشفيع المشفَّع لديك يوم التناد, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين السجَّاد.

اللهم صلِّ على باقر علوم الأوائل والآخر, وسابق كل سابقٍ إلى كل المكارم والمفاخر, البحر الزاخر بنفائس الجواهر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على الصادق الصدِّيق, العالم على التحقيق, الفاتح للشيعة طرائق التحقيق والتدقيق, الفجر الصادق في سماء الحقائق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على المستوي على عرش المكارم, ومشترع سنن المجد والمراحم, والحجة البالغة على جميع العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على من طبَّقت أفضال مجده الأرض والفضاء, وتلألأ شعاع نوره وأضاء, الرضي المرتضى, الحاكم يوم الفصل والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على ربَّان سفينة النجاة والسداد, وقيِّم دائرة الهداية والرشاد, وقائد السادة الأجواد, وغاية كل مطلبٍ ومُراد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على ضياء النادي, وشفاء العليل الصادي, الذي سارت بفضائله الركبان في كل منحدرٍ ووادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على البدر الأنوري, والكوكب الدرِّي في الجسم البشري, السيد السري, والليث الجري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكري.

اللهم صلِّ على الطلعة الساطعة بأنوار الهيبة والجلالة, والشمس الطالعة في بروج المجد والإيالة, حجة الله المشرقة في أرضه وسمائه, وآيته الدامغة لأعدائه, نيِّر البهان, وشريك القرآن, الإمام بالنص مولانا المهدي صاحب العصر والزمان.

عجَّل الله تعالى فرجه, وسهَّل مخرجه, وبسط على الأرض منهجه, وجعلنا من شعيته الثابتين على القول بإمامته, الداخلين تحت رعايته وحياطته, المسارعين لإجابة دعوته, إنه على ما يشاء قدير.

إن أحسن ما تلاه التالون, وعمل بهديه المتقون, كلام من يقول للشيء كن فيكون, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[14].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين إنه غفورٌ رحيم.


[1]  الفرقان: من الآية70

[2]  بحار الأنوار – ج67 – ص394 – العلامة المجلسي

[3]  (البقرة:38)

[4]  بحار الأنوار – ج67 – ص358 – العلامةالمجلسي

[5]  بحار الأنوار – ج67 – ص357 – العلامة المجلسي

[6]  الأمالي – ص330 – الشيخ المفيد

[7]  فاطر: من الآية28

[8]  دعاء الصباح لأمير المؤمنين عليه السلام

[9]  سورة التكاثر

[10]  من لا يحضره الفقيه – ج1 – ص318 – الشيخ الصدوق

[11]  بحار الأنوار – ج90 – ص335 – 336 – العلامة المجلسي

[12]  بحار الأنوار – ج90 – ص336 – العلامة المجلسي

[13]  بحار الأنوار – ج67 – ص394 – العلامة المجلسي

[14]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *