الجمعة 12 رجب 1415هـ المصادف 16 كانون الأول 1994م
(المطالبة بالإصلاحات في البلد)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي خلق الإنسان من نطفةٍ فجعله سميعاً بصيرا, وصيَّره مدركاً ليعلم أنه أوجده بقدرته بعد أن لم يكن شيئاً مذكورا, وبصره بنجدي الطاعة والمعصية ليختار أن يكون شاكراً أو كفورا, وأرسل له الرسل مبشرين, وأنزل معهم الكتاب بلاغاً من لدنه ومؤيداً ونذيرا, ورفع درجات الأولياء والصديقين والعلماء مقاماً كبيرا, واختص أمير المؤمنين صلى الله عليه وعلى ابن عمه وزوجته والمعصومين من ذريته فعلمه فصل الخطاب وآتاه الحكمة ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيرا, ورضي به إماماً وقائداً لعباده, وجعله لهم سيداً ومشيرا, وخليفةً لرسوله صلى الله عليه وآله وعضده بشبرٍ وشبيرا.
نحمده سبحانه على إلهامنا توحيده والإذعان له إنه كان بنا بصيرا, ونشكره على ما وفقنا إليه من مشايعة عليٍ سيد الموحدين, ومجانبة من كان بحقه جاحداً أو كفورا.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يتخذ من عز جلاله وزيرا, ولم يجعل له في تدبير ملكه مشيرا, فسبحانه لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة وكان الله على كل شيءٍ قديرا.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي أرسله بين يدي الساعة بشيراً ونذيرا, وداعياً إليه بإذنه وسراجاً منيرا, فأقام به صرح الحق والعدل بين عباد الله وإن أَبَى من كان ظالماً وكفورا، وشد أزره بأبي سبطيه فجعله شاهداً على رسالته وفي شئون دولته ووزيرا, ومبلغاً عنه ما أُرسل به وله على كل القضايا ظهيرا, صلى الله عليهما وعلى الطيبين الهداة من آلهما صلاةً تضوع مسكاً وعبيرا, وتبدلنا من عُرينا يوم القيامة سندساً وحريرا, وتسكننا معهم في جنة الخلد خياماً وقصورا.
عباد الله لقد جمع الله لكم في يومكم هذا عيدين مجيدين في شهرٍ هو من أفضل شهور العام, شهر الله رجب الأصب الذي حرمه وبجله, فأنتم في يوم الجمعة الذي جعله الله تعالى لأمة محمدٍ صلى الله عليه وآله عيداً مجيدا وكرامةً ومزيدا, وقد صادف هذا اليوم يوم مولد سيد المتقين وقائد الموحدين وحامي حمى الدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه, فضاعفوا في هذا اليوم عمل الخيرات, وأكثروا من المبرات والصوم والصلوات, فهذا يوم الفطر والصدقات, وهذا يوم اللجوء إلى الله في الخلوات, فجددوا فيه التوبات, واعتبروا بما نحن فيه من هذا الحال الفاسد, الذي نشأ جراء تفريطنا في أحكام شريعتنا, وارتكابنا لما نهينا عنه من المحظورات, واتباعنا الباطل وإغراقنا في حب الشهوات, وتقليدنا للغرب في كل شيءٍ وإن كان ما يأتونه من أقبح المنكرات, ونحن وإن كنا لا نرضى بالعنف في حل الأمور, ولا إحداث الفوضى في الطرقات, لكننا أيضاً لا نرضى أن يكون العري والخمر والميسر والفسق أمراً مسموحاً به بحيث يحميه القانون في بلادٍ نظامها العام يقوم على أساس الشريعة المحمدية, والملة الحنيفية, ويصرح دستورها بأنها دولةٌ إسلامية, وكنا ولا نزال ندعو إلى حل الأمور بالرفق والتفاهم, والتشاور والتحاور, ليس في خصوص ما يتعلق بالنواحي الخلقية, بل في جميع القضايا الاجتماعية والاقتصادية والعمالية, فإنه بدون التفاهم والتحاور لا يزداد الوضع إلا سوءا, والقضايا إلا تعقيدا, وسوف يبقى كلٍ منا يخاف من أخيه ويخشاه, حتى يصدق علينا ما قاله الرسول صلى الله عليه وآله في وصف أهل آخر الزمان: “وحتى يقوم باكيان باكٍ يبكي على دينه وباكٍ يبكي على دنياه”[1].
ولقد قلنا من على هذا المنبر مراراً وتكرارا وطالبنا بعلاج ما ينخر في أوصال هذه البلاد من الأمراض، من البطالة والفقر ومحاربة الفساد ومكافحة المخدرات وإعطاء الناس شيئاً من حرية القول والفعل ما يؤهلهم من إيصال ما يدور بخواطرهم للمسئولين وهم من جراء ذلك آمنين, فإنه ما لم يحد من تدفق هذه العمالة الأجنبية وتلزم الشركات والمؤسسات الكبرى والوزارات من عدم أخذ العمال المدفوعين من قبل المتعهدين, أو جلب الخبراء والفنيين إلا بقدر ما لا يوجد من أبناء الوطن من القادرين مع القيام بالتدريب على تلك المهن التي لا يكفي عدد المواطنين لسدها, وإننا لندعو إلى عدم جعل اقتصاد البحرين اقتصاداً يقوم على تقديم الخدمات, فإن هذا النوع من الاقتصاد مع أنه لا يتناسب وطبيعة شعوب الخليج عامة فإننا نشاهد أنه ما اعتمدته دولةٌ إلا وآل أمرها إلى الفساد والاضمحلال, انظروا مثلاً ماذا حل بلبنان, وما جرى بين أهله من الحروب العوان حتى أصابهم الدمار, فالاقتصاد القائم على الخدمات يستدعي أن نحمي المحرمات ولقد قال الله سبحانه في كتابه وهو أصدق القائلين: ]وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً[[2]؛ فلا تغتروا بما تشاهدونه في بعض البلاد من الازدهار وهي تعتمد جزئيا على تقديم الخدمات التي منها العمل على توسيع السياحة مع ما يصاحبه من ملازماتٍ باطلة كإباحة الخمور والسماح بالفجور وإقامة الحفلات الماجنات التي يعلن عنها على مداخل البلاد وفي شوارعها العامة, فمن ذا الذي يربح من هذه العملية غير فئةٍ قليلةٍ من مصاصي الدماء.
ونحن نناشد سمو أمير البلاد الشيخ عيسى بن سلمان وأخيه رئيس الوزراء المحنك سمو الشيخ خليفة بن سلمان حفظهما الله في هذا العيد الوطني المجيد, إطلاق سراح المعتقلين جميعاً خاصةً فضيلة الشيخ علي سلمان البلادي, وفتح باب التفاهم والتحاور لحل القضايا العالقة وإزالة هذا التوتر, والسعي لإيجاد فرص العمل الشريفة لكل قادرٍ عليه من المواطنين, كما نهيب بإخواننا المواطنين أن لا ييأسوا من حل الأمور بالحسنى فيصلوا إلى العنف والشغب فإن ما يجري في بلادنا الحبيبة هذه الأيام لا يسر به صديق ولا يرضى به مخلص. وإننا لنرجو من حكومتنا الموقرة وشعبنا المجيد التعاون جميعاً على البر والتقوى وطاعة الله والرسول ونبذ الفرقة والطائفية, والشقاق والتفرقة فإن كل ذلك مما يغضب الله سبحانه ورسوله ويسبب الضعف والهوان, والسقوط والخسران, ويسلط علينا جميعاً الأعداء والحساد, والمتربصين الذين لا يعيشون إلا على الفساد والإفساد.
نجانا الله وإياكم من فاقرات الفتن, وأنقذنا من مهاوي هذه المحن, ووفقنا وإياكم للقيام بواجب طاعته, وسلوك صراطه وجادته, والالتزام بأوامر شريعته والتعاون على ما ندب إليه من البر والإحسان, ومحاربة الشيطان إنه سميعٌ مجيب.
إن خير ما ختم به خطيب, وتمسك بهديه أريب، كلام الله الحسيب الرقيب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا & وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا & وَقَالَ الأنْسَانُ مَا لَهَا & يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا & بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا & يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ & فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ & وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[[3].
وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم وتوابٌ حليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله القوي القدير, المستغني عن المعين والنصير, واتخاذ الجند والظهير, العالم بما يجري من الأمور قبل أن يحدث ويصير, اخترع الخلق بقدرته اختراعاً لم يسبق إليه, فمنه مبدؤهم ومآلهم إليه, تنزه عن ملاحظة الأبصار, وجلَّ عن إدراك الخواطر والأفكار, خلق الإنسان فسواه وعدله, وعلى كثيرٍ ممن خلق فضله, قرب من الأشياء لا بمداخلةٍ والتصاق, وبعُد عنها لا بحيلولةٍ وافتراق, فسبحانه يعلم ما تجترحه الجوارح وما يخطر في الخواطر, ولا يعزب عنه ما توسوس به الصدور وما تكنه الضمائر.
نحمده سبحانه بما يليق بكرم وجهه من المحامد, ونستهديه لأرشد الطرق وأنجح المقاصد.
ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، فاطر العقول على الإذعان بوحدانيته, وثاقب الأذهان على الانقياد لصمديته, شهادةً تقر بها عيوننا إذا برقت الأبصار, وتبيض بها وجوهنا إذا اسودت الأبشار.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله الذي انشق لإجابة دعوته القمر, واخضر العود اليابس في يديه وأثمر, وكان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه إذا نظر, ونشهد أن الخليفة من بعده بلا فصلٍ أمير المؤمنين صلوات الله عليه صاحب اللواء والكوثر، الذي لا ينكر فضله إلا من ضل أو كفر.
صلى الله عليهما وعلى أبنائهما الأئمة الإحد عشر, شفعاء يوم المحشر، وأولياء الجنة وسقر، ما حمد الله حامدٌ وكبر، وعبده عابدٌ واستغفر.
عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية الآثمة قبلكم بتقوى الله حق تقاته, والقيام بواجب أوامره ومنهياته, وتوجيه المساعي تلقاء زواجره وعظاته, وما يقرب من طاعاته ومرضاته, وترصدوا للموت لكل طالعٍ أفول, وتزودوا لدار الإقامة فلكل غائبٍ رجعةٌ وقفول, واتخذوا الدنيا طريقاً مسلوكا لا بيتاً مملوكا, فما هي إلا حانوتٌ لا يطرق إلا للتجارة, وبيتٌ لا يسكن إلا بالإجارة, وما الحياة الدنيا إلا أنفاسٌ تتردد حتى تنقطع, وقاماتٌ تتمدد حتى تنقلع, فيا عجباً لمن عاين تلون الليل والنهار كيف يغتر بدهره, ومن أيقن أن بطن الثرى مضجعه كيف يمرح على ظهره, ومن عرف تقلب الدهر بأهله كيف لا يزهد فيه, ومن شغله هم الآخرة كيف يضحك بفيه، فإلى أين المفر والمهرب وهذا الموت في الطلب, وكل ما هو آتٍ قريب, ومن بعد الموت عجبٌ عجيب, فاستشعروا رحمكم الله الوقوف في عرصات الحساب، وقد طاشت هناك الألباب, وسدت الأبواب، وأرخي الحجاب, واصطفت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب, وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الميزان والكتاب, وجيء بالنبيين والشهداء والصديقين وقضي بينهم وهم لايظلمون. فرحم الله عبداً تفكر فاعتبر, وأبصر إدبار ما قد أدبر, وحضور ما قد حضر.
ألا إنكم في شهرٍ كريم حريٍ بالتبجيل والتعظيم, فاملئوا لياليه وأيامه بالطاعة, واحرصوا على اكتساب مرضات ربكم في كل ساعة، فإنها أربح تجارةٍ وأنفس بضاعة, ولا سيما في مثل هذا اليوم الذي هو سيد الأيام، كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله الكرام، ففيه تضاعف الحسنات وتمحى الآثام, وقد جعله الله لأسبوعكم مجمعا وعيدا لكم وذخرا وكرامةً وشرفا, وأوجب عليكم فيه الاجتماع من سائر البقاع, والإنصات لما يلقى من المواعظ والاستماع.
ألا وان من أفضل الأعمال التي تكفر الذنوب في الحال, وتستر من العذاب في المآل، هي الإكثار من الصلاة والسلام على محمدٍ والطيبين من الآل.
اللهم صلِّ على النبي المختار، المتردي بثياب المجد والفخار, والمنتجب من خيرة الخيرة من آل نزار, المكرم بالعروج إلى الله العلي الجبار, والمنصور على كل باغٍ بتأييد الملك القهار، النبي العربي المؤيد، والرسول الأمي المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على آية نبوته, وقيم شريعته, وقاضي دينه ومقيم سنته, الذي أمرته بنصبه خليفةً في أمته, الشهاب الثاقب في ظلمات الغياهب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على السيدة الجليلة, والعابدة النبيلة, المُدْنَفَة العليلة, ذات الأحزان الطويلة والمدة القليلة, البتول العذراء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على قرتي العين, ونجمي الفرقدين, وسيدي الحرمين, ووارثي المشعرين، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن وأخيه الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.
اللهم صلِّ على سيد الساجدين, ومنهاج المسترشدين, ومصباح المتهجدين، الإمام بالنص علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على قطب دائرة المفاخر, وصدر ديوان الأكابر, ذي الصيت الطائر في النوادي والمحاضر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على الفجر الصادق في ديجور الجهل الغاسق, والوميض البارق في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على البدر المحتجب بسحاب المظالم, والنور المبتلى بعدواة كل ظالم, زينة الأكابر والأعاظم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على من سطع نور كماله وأضاء، وطبق شعاع مجده الأرض والفضاء، شفيع محبيه يوم فصل القضاء، الراضي بكل ما جرى به القدر والقضاء، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على مجمع بحري الجود والسداد, ومطلع شمسي الهداية والرشاد, ملجأ الشيعة يوم التناد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على الهمامين السريين, والعالمين العبقريين, والسيدين السندين، والكوكبين الدريين، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ وابنه الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكريين.
اللهم صلِّ على المدخر لإحياء القضية, والقيام بنشر الراية المصطفوية, وبسط العدالة بين كافة البرية، وإماتة كل بدعةٍ زرية، صاحب المهابة الأحمدية، والشجاعة الحيدرية، باهر البرهان، وشريك القرآن، الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.
اللهم عجل له الفرج، وسهل له المخرج، وانشر على بسيط الأرض منهجه, واكشف به عنا ظلمات الفتن المدلهمة, وأزل عنا هذه المحن ببركة حياطته, ونجنا مما يراد بنا ببركة دعوته, واجعلنا من المؤمنين بإمامته، الموفقين لخدمته ونصرته، إنك على كل شيءٍ قدير وبالإجابة جدير.
إن أبلغ ما تلاه التالون، وعمل بموجبه المهتدون، كلام من يقول للشيء كن فيكون، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[4].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين إنه غفورٌ رحيم.
[1] بحار الأنوار – ج52 – ص212 – العلامة المجلسي
[2] سورة الإسراء: 16
[3] سورة الزلزلة
[4] سورة النحل: 90
