الجمعة 26 رجب 1415هـ المصادف 30 كانون الأول 1994م

(الرفق في الأمور)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله فاطر الموجودات بإرادته الربانية, ناسق الممكنات على أحسن نظامٍ اقتضته الحكمة الرحمانية, رافع السماوات بقدرته السبحانية, الذي اجتبى بعلمه ممن خلق رسلاً جعلهم للخير مرشدين, وللبرايا من مهاوي الهلكات منقذين, واختص محمداً صلى الله عليه وآله بأفضل المزايا والصفات, فاجتباه من خيرة السلالات, واصطفاه من أشرف الأرومات, من خيرة الخيرة من ذرية إبراهيم الخليل, ونسل إسماعيل الذبيح, فنقله في الأصلاب الطاهرة, والأرحام المطهرة, التي تنزهت عن عبادة الأوثان, وابتعدت عن الفجور والطغيان, واستقامت في تأدية فرائض الإيمان فوصفهم بقوله سبحانه: ]وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ[[1]، ثم هَذَّبه وكَمَّله, وعلى من سواه من الخلائق فضله, وشرفه بالعروج إلى حضرته, وأوقفه على بساط قدرته, وخلع عليه حلل الكرامة وتوجه بتاج عظمته, وقربه منه منزلةً دونها منزلة الأمين جبرائيل, وأدناه منه مكاناً يقصر عن البلوغ إليه ميكائيل.

نحمده سبحانه على أن جعلنا من أمته, وآتانا رشدنا باتباع ملته, وألهمنا الإصرار على التمسك بمن جعل الباري حبهم أجراً لرسالته, ونسأله تعالى بحقه عليه أن يحشرنا في زمرته, ويدخلنا الجنة بشفاعته.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, ولا إله سواه, ذو البرهان الساطع, والبيان القاطع, الآمر بالعدل والإحسان, والناهي عن الفحشاء والطغيان، واتباع خطوات الشيطان.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المؤيد بالآيات البينة, ورسوله الداعي إليه بالحكمة والموعظة الحسنة, القائم في تصريف شئون أمته بالأساليب المستحسنة, الذي ألف القلوب النافرة بلين عريكته, واستل سخائم النفوس الحاقدة بحسن سياسته, ووحد كلمة الأمة بإدخالهم في مشورته.

صلى الله عليه وآله السائرين على هدي سنته, الناهضين للدعوة إلى التمسك بعروته, المستودعين علمه بل سره وسريرته, أولئك خيرة الرحمن, وخلفاء الملك الديان, وقادة أهل الفضل والإيمان, صلاةً دائمةً رائحةً غاديةً مدى الدهور والأزمان.

عباد الله أوصيكم جميعاً حكاماً كنتم أم محكومين, رؤساء أم مرؤوسين، أتباعاً أم متبوعين، علماء أم متعلمين، أوصيكم وأبدأ قبلكم بنفسي بما وصاكم الله سبحانه به, وأراده منكم أن تتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون, فراقبوه تعالى فيما تفعلون, فإنه يعلم ما تسرون وما تظهرون, لا يخفى عليه شيءٌ مما تبيِّتون, ولا يعزب عن علمه ما يخطر بأفئدتكم, أو يمرُّ بأذهانكم, وأحذركم ونفسي من التعرض لحريم زواجره, والتقرب من حما نواهيه وموانعه، والقيام بما يجعلكم مستحقين لعذابه ونقمته, واعلموا أن مرجعكم جميعاً إليه في يومٍ لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون, ولا يغني فيه جندٌ ولا حصون, فذروا عنكم الاغترار بزبرج هذه الدنيا الفانية, ولا تظلوا على جيفتها تتهارشون, فما هي إلا فيءٌ زائل, وظلٌ حائل, استعملوا الرفق في حل مشاكلكم فإنه مفتاح كل خير وباب كل سعادة, ورأس كل سياسة, فعن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله: “يا عائشة إن الله رفيقٌ يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف, وما لا يعطي على سواه”[2]؛ والرفق في الأمور يؤلف القلوب ويسل الأحقاد, ويمحو السخائم، ويكفيك مدح الله سبحانه لسيد رسله وبيان فوائد الملاينة التي كان يعامل بها قومه حيث قال سبحانه وتعالى: ]فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك[[3]؛ ولم نسمع قط عاقلاً ذم أحداً من الناس بأنه لين العريكة, رفيقٌ بالأمور, بل إن الحنكة تدعو إلى أخذ الأمور بالملاينة, ولقد كان بعض دهاة العرب يقول: “لو لم يكن بيني ويبن الناس إلا شعرة ما انقطعت إن شدوا أرخيت وإن أرخوا شددت”؛ وقال عليٌ عليه الصلاة والسلام: “رأس السياسة استعمال الرفق”[4]؛ وما من أمرٍ انسدت فيه أبواب الفكر, وادلهمت طرق الاهتداء إلى حله إلا وكان الرفق به مفتاح الصواب فيه, ولقد قال أحد المعصومين صلوات الله عليهم: “من أحجم عن الرأي وعييت به الحيل كان الرفق مفتاحه”[5].

فلا ينبغي أن تُستعمل الشدة في حل الأمور مع إمكان حلها بالرفق والملاينة, فإن الشدة لا تنتج إلا التفرقة, ولا تؤدي إلا إلى البغضاء والتشاحن, فإياكم واتباع خطوات الشيطان فإن الشيطان لكم عدوٌ فاتخذوه عدوا, فلا تضرموا نار الموجدة في نفوسكم, ولا تنفخوا جذوة الشحناء في قلوبكم, فتتفرق صفوفكم، ويضمحل أمركم، وتفشل ريحكم, وتجعلوا السبيل للمتربص بكم, الطامع ببلادكم, وانظروا إلى ما حل بمن استعمل الأساليب غير المستحسنة من غيركم, هذه الصومال أمام أعينكم, مثلٌ حيٌ على ما يؤدي إليه عدم استعمال الرفق في تصريف الأمور, والإصرار على عدم الملاينة, انظروا ماذا حل بها، هل بقيت بها دولة, هل بقي بها شعب, ألم تتحول إلى قبائل متناحرة, وفئاتٍ على الفتات متشاجرة, وأصبحت بعد عزتها تحتلها جيوش الدول, وبعد غناها تتصدق عليها الأمم, ولو أن الحاكم والمحكوم فيها اعترفوا لبعضهم البعض بالشراكة والعيش فيها بكرامةٍ وأمان, وحلوا مشاكلهم بالتفاهم والمشاورة لما وصلت الحال بهم إلى ما وصلت إليه.

فاتقوا الله عباد الله في بلادكم, وفي أهلكم وشعبكم, ولا تقطِّعوا أرحامكم، وتعاونوا على البر والتقوى، فبالتعاون على العمل بأحكام الله صلاح شأنكم, واعلموا أن أحداً منكم لن يحمل معه في الآخرة شيئاً مما جمع وأوعى من متاع هذه الدنيا, ولن يحصل فيها على الدرجات العليا لأنه كان يتمتع بها في هذه الحياة, وليعلم الإنسان أنه مهما كان قوياً ثريا ومهما كان للضياع والعقار مالكا فلن تزيد استفادته مما خوله ربه من موضعٍ يريح فيه جسمه إذا نصب, ولقمةٍ يسد بها جوعه إذا سغب, وخرقةٍ يلف بها جسمه من الحر والقر, ثم يعود إلى ربه عند انتهاء أجله مقروناً بعمله, محاسباً على ما فعله, فيسأل عن كل صغيرةٍ وكبيرة, وجليلةٍ وحقيرة, في حفرةٍ ضيقةٍ مظلمة, لا موطأةً بفراش, ولا ممهدةً برياش, يسيل منه القيح والصديد, ويا ويله إن كان ممن يجعل شرابه الصديد, فإنه يغل بالحديد, ويطوق منه الجيد, فلينظر العاقل في نهاية أمره, وليعتبر بمن سلف قبله, هل خلد في شيءٍ ما شيد وبنى, وهل دام له ما قاتل عليه وأراق الدماء.

نعم من راقب في أفعاله ربه, وأطاع رسله, ومشى على هديه, انقلب في الآخرة فرحاً بما قدمه من صالح عمله, فلقي هنالك حبورا, وأصبح في أهله مسرورا, مع الذكر الحسن في الآخرين, والترحم عليه والإطراء من الصالحين.

جعلنا الله وإياكم ممن يتبصر في عواقب الأمور, ونجانا وإياكم من بوارق الدهور, وتفضل على حكامنا بالعدل والشفقة, وعلى مواطنينا بالإنصاف وحسن السيرة, وعلى علمائنا بالزهد والنصيحة, وعلى المعتقلين بالفكاك والراحة, وكشف عنا هذه الغمة المدلهمة بحق محمدٍ وآله سرج الظلمة، إنه سميعٌ مجيب.

إن أبلغ ما نطق به لسان, وأتم ما تأمله إنسان, كلام الله الملك الديان، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]الْقَارِعَةُ & مَا الْقَارِعَةُ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ & يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ & وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ & فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ & فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ & وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ & فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ & نَارٌ حَامِيَةٌ[[6].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم وتوابٌ حليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي جذب نفوس أصفيائه إلى حضرة قربه وأنسه, وعرج بقلوب أوليائه إلى معارج أنسه, غرس بساتين أفئدتهم بحبه فأشرقت بالاستقامة في طاعته, وزيَّن قلوبهم بأزهار معرفته فأصبحت وجلةً من مخافته, رفع الحجاب عن بصائرهم حتى شاهدت عظمة الجبروت, وأنار بالإخلاص سرائرهم فأشرقت بأنوار الملكوت, هجروا في طلب لذيذ وصاله الغمض والهجوع, وركبوا في تحصيل رضاه مراكب التواضع والخضوع, وتدرعوا لاتقاء غضبه مدارع الخشية والخشوع.

نحمده حمد الشاكرين, ونشكره شكر الذاكرين, حمداً وشكراً يدومان بدوام الدنيا والدين, ونسأله أن يحشرنا مع الصالحين من الأنبياء والشهداء والصديقين.

ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، لا شريك له في عظمته وجبروته, ولا وزير له في تدبير ملكه وملكوته, متفردٌ في صفاته ونعوته.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله بواب قدسه ولاهوته, وحاجب عظمته وجبروته, أقرب المقربين لديه في مقام الصدق والوفاء, وأفضل المخصوصين من لدنه بالاجتباء والاصطفاء, عبده ورسوله, وأن علياً عليه الصلاة والسلام أمير المؤمنين والد أسباطه الإحد عشر خليفته على كافة البشر, والصراط الذي بين الجنة وسقر.

صلى الله عليهما وعلى آلهما مهابط الوحي والتنزيل, ومن كان يفتخر بخدمتهم جبرئيل, صلاةً تدوم بدوام تعاقب النهار والليل, وتنقذ من مقاساة العذاب والويل.

عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية الآثمة قبلكم بتقوى الله سبحانه, الذي إليه معادكم, وعليه في جميع الأمور اعتمادكم, فإن الأعمار قد آذنت بالانصرام, ودواعي الموت قد طوت في الوصول إليكم الليالي والأيام, فها هي على الأبواب منتظرةٌ للجواب, ولا حاجب يمنعها ولا بواب, إلا الأجل الموقت لكم من الملك الديان، الذي إذا أراد شيئاً قال له كن فكان, فإما إلى نعيم الجنان وإما إلى عذاب النيران, وما برحنا في أودية الجهالة هائمين, وعلى سرر الغفلة نائمين, لا ندري ما نصبح عليه إذا طرق طارق المنية, وما نصير إليه إذا حلت بنا تلكم الرزية, فيا لله من يومٍ يخذل فيه الصديق, ويتبرأ فيه الحميم الشفيق, يومٍ يكثر واتره ويقل ناصره, وتطم وقائعه, وتعم فجائعه, يومٍ يسلمك فيه والدك العطوف، ويهرب منك بعد أن كان بك الرؤوف العطوف, يومٍ تصبح فيه جيفةً منتنة بعد أن كنت بهذه الصورة الحسنة, يومٍ تنقل من القصور المشيدة إلى القبور الملحدة, يومٍ تتحول من الفرش الناعمة والخدم والجوار إلى الحفرة المظلمة ذات الصخور والأحجار, فتصبح بعد العز ذليلا, وبعد الأكل مأكولا, يومٍ يتبرأ منك الصاحب والولد ولا يغني عنك غير عملك أحد, فإن قدمته صالحاً فيا بشراك وبالسعادة والنجاح ما أحقك وأحراك, وإن قدمته طالحاً فالويل لك في سفرك ومسراك, والعذاب الشديد في عاقبتك وأُخْرَاك, فبادر لإصلاح العمل قبل انقطاع الأجل, وتبين كاذب الأمل, فإن السير طويل وحادي الرحيل نادى العجل العجل, وكم من هولٍ ستلقى تنسى عنده أهوال الموت مع كونها شديدة, وكم من مصيبةٍ تنزل بك فتنسيك هاتيك المصائب العديدة.

فيا من إليه المرجع والمآب, ويا من وعد بالعفو من رجع إليه وأناب, ويا من سمى نفسه بالغفور التواب، ارحم من أسلمته إليك أيدي الأقارب والأحباب, وتغلقت عليه دون بابك الأبواب, وانقطعت منه إلا إليك الأسباب.

ألا وإن الله تعالى قد خص محمداً صلى الله عليه وآله بمزايا عظيمة لم يجعلها لسواه, وشرفه بخصائص جليلة وحباه, فجعل من تلك الصفايا الجسام أن الصلاة عليه وآله من الكفارات العظام لمحو الذنوب والآثام.

اللهم صلِّ على من جعلته العلة الوجودية في الإيجاد, وبه قامت الأرضون والسبع الشداد, الذي شرف بساط الربوبية حين غمرته الأنوار الإلهية, وتجلت له العظمة الأحدية, الخاتم لما سبق، والفاتح لما استقبل, الرسول المسدد، والمنصور المؤيد، أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على من صفيته معه واصطفيته, وجعلته أخاه بل نفسه وارتضيته, وأشركته فيما عدى النبوة مما قد حبوته, ميزان معرفة الفائز لديك من العاطب, ونورك المشرق في المشارق والمغارب، أبي الحسنين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على السيدة الحوراء, والدرة النوراء, الصديقة الكبرى، أم الحسنين بضعة نبينا فاطمة الزهرا.

اللهم صلِّ على الإمامين الهمامين, والبطلين الضرغامين, ريحانتي الرسول, وقرة عين المرتضى والبتول, السيدين السندين, والكهفين المعتمدين، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن وأخيه الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.

اللهم صلِّ على شمس سماء الحق واليقين, وقطب دائرة الموحدين, ومصباح ليل المتهجدين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على ناشر الأحكام القدسية, وباقر العلوم اللدنية, وممهد القواعد النبوية، السحاب الماطر بنفائس الجواهر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على مقتنص الشوارد والأوابق, وكاشف أستار الحقائق والدقائق, نور العلم البارق في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على شجرة طوبى المحامد والمكارم, وبيت قصيد الكرامات والمراحم, وعنوان صحيفة الأكابر والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على قبس الطور الذي أشرق وأضا, وطبق بأنوار فضله الخافقين والفضا, ومبين طرائق العدل والقضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على ناشر علوم الأباء والأجداد, وقامع أهل اللجاجة والعناد, كعبة الوفاد لكل غايةٍ ومراد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على النورين الأنورين, والقمرين الأزهرين, إمامي الحرمين، وسيدي المشعرين, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ ونجله الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكريين.

اللهم صلِّ على وارث الأسرار المحمدية, المرتجى لبعث الأمة الإسلامية, ونشر الشريعة المصطفوية, وإزاحة الظلم عن وجه الوطية، الشجرة الزيتونة التي ليست بشرقيةٍ ولا غربية, ذي الوجه الأنور, والنور الأزهر، الإمام بالنص مولانا الحجة بن الحسن المنتظر.

عجل الله له الفرج, وسهل له المخرج, وأزال به الرتج, وأوضح به المنهج, وجعلنا من المعدودين لنصرته, والمشمولين بدعوته, إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير.

إن أحسن ما ختم به الكلام, وعمل بموجبه ذووا النهى من الأنام، كلام الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[7].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين إنه غفورٌ رحيم.


[1]  الشعراء: 219

[2]  ميزان الحكمة – ج2 – ص1103 – محمدي الريشهري

[3]  سورة آل عمران: من الآية159

[4]  ميزان الحكمة – ج2 – ص1385 – محمدي الريشهري

[5]  بحار الأنوار – ج75 – ص128 – العلامة المجلسي

[6]  سورة القارعة

[7]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *