الجمعة رمضان 1415هـ المصادف 24 شباط 1995م
(احتجاج الله على العصاة بالمطيعين)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون، ولا يصل إلى كنهه الواصفون, ولا يحصي نعماءه العادّون، سامك المسموكات بقدرته، وداحي المدحوّات بإرادته, وفاطر النفوسَ على معرفته، ومنزِّل الكتاب برحمته، وشارع الأحكام بحكمته، ومؤيد الرسلَ بحجته، ومنوِّر القلوب بهدايته، وناصر الصالحين ببينته, فهو سبحانه الذي يُحق الحق بكلمته، ويهدي إليه من استجاب من بريته، ويمحق الباطل باجتثاث نبتته، ]أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ & تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ & وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ & يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الأخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ[[1].
نحمده سبحانه وهو المحمود لذاته، الممدوح بكمال صفاته، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيًّا وحين تُظهرون، ونشكره على تواتر أياديه ونعمه، وهواطل دِيَمِ جوده وكرمه، ونستعيذ به من هفوات الجَنان، وعثرات اللسان، وما يؤدي لدخول النيران.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له فيما ابتدع، ولا عضيد له فيما صنع، شهادة نُقِرُّ بها مع كل شاهد، ونُعْلِنُها رَغم كل جاحد، ونلجأ إلى فيئها في الشدائد.
ونشهد أنّ محمد صلى الله عليه وآله عبده الذي بعثه بشيراً ونذيرا، ورسوله الذي جعله لخلقه سراجاً منيرا، أضاء طريق السالكين بأنوار هدايته، وأذهب روع الخائفين بأمن بشارته، وفتح قلوب العارفين بمفاتيح حكمته، وعبَّد درب الموقنين بأسرار شريعته.
صلى الله عليه وعلى ابن عمه علي الذي ارتضاه للقيام بوصيته، ونصَبه بأمر ربه خليفة لأمته، وعلى آلهما البررة الميامين والهداة المعصومين، الذين بيَّنوا ما انبهم من أمور الدين، وأرشدوا من اتبعهم لما فيه خير الدارين، وآووا من لجأ إليهم مِنَ المؤمنين، صلاة دائمة إلى يوم الدين
عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله جل جلاله، فإنها لب الإسلام، بل هي حقيقة الإيمان، فلا خير في عمل لم يقصد به وجه الله، ولم تراع في الإتيان به شريعة الله، والتقوى هي ميزان التفاضل عند الله عز وجلّ حيث يقول: ]إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ[[2]، وبالتقوى يثقل الميزان، وتكتسب الجنان، وما وعد الله أحداً بجنته إلا المتقين فقال عز من قائل: ]وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ[[3]، والتقوى يا اخوة الإيمان, وإن كانت كلمة خفيفة على اللسان, لكنها ثقيلة في الميزان، والتقوى وإن هان إطلاقها على أيٍّ كان في هذا الزمان, لكن تحصيلها عند الملك الديان, لا يَتـَأتـَّى لكلِّ إنسان، فالمتقي هو من سيطرت مخافة الله سبحانه ومحبته على كل جوارحه وجوانحه، قد كفّ عما يغضب الله سبحانه لسانه ويده، وعصم بطنه وفرجه، ورضي بقضاء الله في ذات نفسه وأهله، وليس المتقي من يتورع عن محارم الله في السعة، فإذا امتُحن بشيء من ملذات الدنيا وشهواتها, أو مصائبها ونكباتها أسلس لنفسه قيادها، وألقى حبلها على غاربها, فإنَّ الله سبحانه يبتلي عباده في هذه الدنيا بالسعة والملذات حينا، ويختبرهم بالمصائب والنكبات أحياناً أخرى، فالمتقي هو من يقدر على كبح جماح نفسه في جميع تلك الموارد, فلا ينساق مع المحرَّمات في حالة الفتنة بما يَعرض له من الشهوات والملذات، ولا تنهار أعصابه عند الاختبار بالملمات والنكبات، فيقول في الحالة الأولى لم أقدر على زمِّ نفسي عن ارتكاب هذا العمل الذي دفعتني إليه شهوتي، أو يقول في الحالة الثانية لا أتمكن من ضبط أعصابي وقد حل هذا الفادح بساحتي، فمثل هذه الأعذار, لا تقبل عند الملك الجبار, بل يعتبر العبد ساقط في الاختبار، فإن لله الحجة البالغة وهو يحتج على عباده بعباده, ويُؤتى له بشخص من المؤمنين قد وقع في مثل ما وقع فيه من الحال ومع ذلك لم يرتكب ما ارتكبه من الفعل، فالغني البخيل الذي يشحُّ بحقوق الله سبحانه، ويكنز ورقه وفضته وذهبه يؤتى له بمن هو أكثر منه مالا، ممن لم يكتفِ بإخراج الحقوق الواجبة التي فرضها الله عليه، بل أنفق مما بقي له بعد إخراج تلك الحقوق في سبيل ربه، فأطعم منهُ الجائع وكسى العريان، وأعان المحتاج، وعالج المريض، وساعد ابن السبيل فيقال له: مالك لم تكن مثل هذا الرجل الذي كان في زمنك، أو أنك قرأت تأريخه وأنّ الإنفاق في سبيل الله سبحانه لم ينقله من الغنى إلى الفقر، وقد حاز بطاعته رَبَّه مجد الدنيا وحسن حديثها، وفي الآخرة بالجنة ونعيمها، وحسن المقام عند الملك العلام، ويُؤتى للفقير الذي كفر بالله بسبب فقره واتهمه، وحسد عباده الذين أنعم الله عليهم من دونه, بمن هو أشد منه فاقة، وأكثر خصاصة، ومع ذلك بقي راضيا عن ربه, غاضّا لبصره عمن هو فوقه من ذوي النعمة والثراء، ويُؤتى لمن ابتلي بمصيبة في نفسه أو في من يعز عليه من أهله, أو في قومه فانتفخت من الغيظ أوداجه، وهاجت أعصابه, وفقد عقله وبارح حلمه, ولم يتقيَّد بأوامر ربه في تلك المصيبة ولا بأحكامه وشريعته، وقال كيف أصبر وأنا أنظر إلى ما يحل بي أو بقومي من المصائب والإهانات، والذلِّ والنكبات، فيتعدى حدود ما شرَّع الله وما أمر، يُؤتى له بمن قد ابتلي بما هو أشد مما أصابه وقاسى أكثرَ منه من المصائب الممضة، وكان أقدر منه على دفعها أو التنفيس على الأقل عما في نفسه، ومع ذلك تقيَّد في قوله وفعله بما يوجبه عليه الشرع من أحكامه, ولم يتعدّ ما ألزمه به إمامه، فهاهم بنو إسرائيل في مصر قد كانوا بعددٍ ليس بالقليل، وعدة ليست بالقليلة أمرهم موسى بالصبر عليه السلام على ما يلقَون من آل فرعون من العذاب الذي لم يبتل به أحد من العالمين فصبروا ولم يخالفوا أمر نبيهم فأنجاهم الله سبحانه من رِبقة العذاب بطريقة لم تخطر لهم على بال, وهؤلاء أصحاب علي عليه السلام وشيعته، مثل سلمان وأبي ذر وعمارٍ والمقداد وحذيفة بن اليمان وذي الشهادتين وأمثالهم الذين لا يشك أحد في شجاعتهم وبأسهم وغيرتهم على الإسلام وقدرتهم على مقارعة الخصوم, ولا يرتقي الرَّيب لأحد أنه يساويهم في الإيمان والإخلاص والحبِّ لأمير المؤمنين عليه السلام, وقد رأوا إمامهم وسيدهم الذي يُدينون الله بولايته يخرج من بيته ملبباً بحمائل سيفه, ويقاد كما يقاد البعير المخشوش، بعد أن اقتـُحمت عليه داره, وكُسِر بابه, وينظرون لبضعة نبيهم التي أوصاهم بحفظها وصيانتها وقد رُصعت بين الباب والجدار حتى أُسْقِطَ جنينها, ونبت المسمار بنفسي وبأبي وأمي في صدرها، فلا يحركون ساكناً ولا ينطقون ببنت شفة، إلتزاماً بأمر إمامهم الذي أصدره إليهم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وزَوْي الخلافة عنه أن الزموا بيوتكم، واغمدوا سيفكم، واحفظوا ألسنتكم، فهل يقول قائل إن المُلِمَّة التي ألمت به هي فوق هذه الملمة، وأن المصيبة التي حلت بفنائه هي أعظم من هذه المصيبة التي أورثت المؤمنين ذلا مدى الدهور والأعوام، وألبستهم ثياب الحزن والاكتئاب، وهل شاهد في أهله وقومه من هم أعظم شرفاً عند الله سبحانه من علي وفاطمة حتى يعتذر يوم القيامة بمخالفة حكم الله الشرعي في حقه بأني لم أستطع أن أصبر وأنا أرى ما جرى أو ما يجري حولي، فيمدُّ لسانه أو يده فيكون سبباً لزيادة البلاء على المؤمنين، وشريكاً في ما يحل من المصائب على أهله وقومه، فربَّ محاول أن يخرج من مذلة يوقع نفسه في ذلِّ ومهانة وصغار أشد مما كان فيه كما يقول الإمام الصادق عليه السلام[4]؛ فاتقوا الله عباد الله وألزموا أنفسكم أحكامه وتقيدوا بأوامره، وجاهدوا أنفسكم في طلب رضاه, ووطنوا أنفسكم على تحمل كل شدة فقد قال سبحانه: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[[5], وليكن محياكم لله ومماتكم لله عاملين بقوله منتظرين لفرجه فإن من مات على فراشه منكم صابرا محتسبا منتظرا للفرج مات شهيدا.
نسأله سبحانه أن يلبسنا ثياب عافيته، ويوفقنا للصبر على طاعته، والإمتناع عن ارتكاب معصيته، وأن يعفو عنا بقدرته، ويجزل أجرنا بمثوبته إنه على ما يشاء قدير.
إنَّ أفضل ما تلي من الخطاب، وأبلغ ما اتعظ به ذوو الألباب, كلام رب الأرباب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَالْعَصْر & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[6].
وأستغفر الله لي ولكم إنه غفور رحيم وتواب كريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ذي العطاء الممدود، المتفضل بالوجود على كل موجود، الذي دلَّ على عظمته بعجائب آياته، وعلى قدرته بابتداع مخلوقاته، وعلى حكمته بواضح بيناته، ذي القدرة القاهرة، والسلطنة الباهرة، والجبروت الذي تخر له الجبابرُ ذاخرة، والملكوت الذي على أعتابه الخدود معفرة.
نحمده سبحانه حمداً أوجبه على خلقه، وارتضاه لنفسه، حمداً نستمطر به هواطل نعمائه، ونستزيد به من رواشح آلائه، وسوانح عطائه، ونستعين به على الإذعان لقضائه، ونستدفع به نوازل بلائه، ونسأله سبحانه أن يوفقنا لنيل درجات مرضاته، وبلوغ بحبوحة جناته.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له المتفرد بوجوب الوجود، والمتفضل على عباده بالكرم والجود، شهادة ترغم معاطس ذوي الكفر والجحود، وتسعد منا الجدود، وتضيء لنا ظلمات اللحود.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, دافع ترهات الباطل بالنواميس الحقة، ودامغ شبهات الأضاليل بالبراهين المحقة.
صلى الله عليه وآله الذين أوضحوا من منهجه السبيل، وكشفوا زيف أوهام ذوي المنطق العليل، وشَفَوا ببلسم الحقيقة من طالب الهداية كل غليل، صلاة دائمة مستمرة بدوام الإصباح والأصيل.
عباد الله عاجلوا التوبة قبل الموت, وبادروا للعمل قبل الفَوْت، واستغلوا هذه الأيام التي آذنت بالإنقضاء، قبل أن يكشف لكم الغطاء، ويرفض منكم العطاء، فهذا شهر الله سبحانه، شهر الكرامة والرضوان، شهر العفو الغفران, قد شد للرحيل من دياركم أثقاله، وأزمع أن يغادر أوطانكم فلا تفوتكم ما تبقى من أيامه ولياليه فإنها أفضل أوقاته، إملؤوها بفعل الخيرات، وأكثروا فيها من المبرّات، وضاعفوا بذل الجهد خلالها في اكتساب الحسنات، أحيوا هذه الليالي بالقيام والمناجات لرب الأنام، وتصدقوا فيها على الفقراء وأبناء السبيل والأيتام، وكفوا فيها جوارحكم عن الحرام، وألجموا فيها ألسنتكم عن فضول الكلام, فإنها أشد عليكم من ضرب الحسام، ألا وإنكم في أفضل يوم من الأيام, في آخر جمعة من شهر الله الموصوف عنده بالجلالة والإكرام، فتوجهوا إليه سبحانه في الدعاء والابتهال، وابدوا بالصلاة والسلام على محمد وآله السادة الكرام.
اللهمّ صلِّ على لولَب الرسالة المشرق بأنوار العدالة، وتاج النبوة المحفوف بالمهابة والجلالة, سيد الرسل بلا كذِبٍ ومَيْن, أبي القاسم محمد بن عبد الله الصادق الأمين.
اللهم صلِّ على من يوم الغار بنفسه فداه، وفي كل ما عدى النبوة من المجد والفخار ساواه، وفي جهاد الكفار يوم فرَّ القوم من الزحف واساه، فلذا خصه دونهم وآخاه، وفضله عليهم واجتباه, وقال في حقه من كنت مولاه فهذا مولاه, حبل الله المتين المشتهر بالأنزع البطين, الإمام بالنص علي ابن أبي طالب أمير المؤمنين.
اللهم صلِّ على بضعة الهادي الأمين، ومضغة سيد الأنبياء والمرسلين، المفجوعة بالنفس والبنين سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء أم الحسن والحسين.
اللهم صلِّ على مُعز المؤمنين، وكاشف كذْب المنافقين، وحامي حمى الدين السبط المرتهن، العالم بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمد الحسن.
اللهم صلِّ على قتيل الطغات، العُطشان بشط الفرات، البعيد عن الآباء والأمهات، مقطوع الوريدين، ومحزوز الودجين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على السيد الوجيه، والعالم النبيه، الشارب من المصائب بكأس جده وأبيه، ذي الحِلم والسداد، والهداية والرشاد الإمام بالنص أبي محمد علي بن الحسين السجاد.
اللهم صلِّ على باقر العلوم السبحانية، وناشر الحقائق الربانية، وباني المعاهد الإسلامية ذي المجد الفاخر، والصيت الطائر, الإمام بالنص أبي جعفر محمد بن علي الباقر.
اللهم صلِّ على محطِّ الفيوضات القدسية، ومهبط الواردات الإلهية، كشاف أستار الحقائق ولسانك الناطق إلى كافة الحقائق, الإمام بالنص أبي إسماعيل جعفر بن محمد الصادق.
اللهم صلِّ على البدر المستور، والنور المنقبض عن الظهور، بطغيان ذوي الإفك والفجور، حجة الله على كل جاهل وعالم, الإمام بالنص أبي الحسن الأول موسى بن جعفر الكاظم.
اللهم صلِّ على ممهِّد قواعد الدين، ومؤسس مباني الحق واليقين، ومخرس شقاشق المبطلين، الذي ظهر برهان صِدقه وأضاء، وغصَّت بأخبار فضله فجاج الأرض والفضاء, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على منبع عين الحياة، وربان سفينة النجاة، حامل راية الإرشاد، وموقد نار الوفاد, الإمام بالنص أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد.
اللهم صلِّ على متسنِّم ذروة الشرف والمعالي، النازل من قباب المجد بالمنزل العالي، والمقلَّد بتاج المفاخر المرصع بغوالي اللآلي, ضياء النادي، وغياث المنادي الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمد الهادي.
اللهم صلِّ على مركز الحق واليقين، ونَوْرِ حديقة المتقين، وباني حصون شريعة سيد المرسلين, الليث الجري والسيد السري, الإمام بالنص أبي محمد الحسن بن علي العسكري.
اللهم صلِّ على موضح الحجة، والمنقذ من ظلمة هذه اللّجة، والقائد إلى أوضح المحِجة، النور الذي لا يخبو، والصارم الذي لا ينبو، المؤيد بالرعب والذعر, والموعود بالنصر, والظفر الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.
عجل الله له الفرج وأوضح له المنهج، وأنقذنا به من الشدة والرَهج، وجعلنا من القائلين بإمامته الملتزمين بطاعته، المنتظرين لأوبته، الموفقين لنصرته إنه سميع مجيب, وفعال لما يريد.
إن أشرف ما جرى به قلم الأديب، واقتدى بهديه المنصف اللبيب, كلام الله الحسيب الرقيب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[7].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات, إنَّه غفور رحيم.
[1] سورة إبراهيم: 24 – 27
[2] سورة الحجرات: من الآية13
[3] الشعراء: 90
[4] “إن الرجل يخرج من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير”الكافي – ج8 ص87 – الشيخ الكليني
[5] سورة آل عمران: 200
[6] سورة العصر
[7] سورة النحل: 90
