الجمعة 24 محرم 1416هـ المصادف 23 حزيران 1995م

(اتّباع الهوى)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الواحد القهَّار, العزيز الجبَّار, الذي بمشيئته تجري الأقضية والأقدار, وبقدرته يسير الفلك الدوَّار, يكوِّر النهار على الليل ويكوِّر الليل على النهار, العليم الذي لا تخفى عليه الأسرار, ولا تحجب عنه الأستار, البصير الذي لا تفوته لحظات الأنظار, اللطيف الذي يُدرك خاطرات الأفكار, المحيط بمقاصد الأخيار, وما يبيِّته الفسقة والفُجَّار.

نحمده سبحانه على سوابغ نعمه المتواترة, ونشكره تعالى على هواطل كرمه المتكاثرة, ونستكفيه جلَّ شأنه شرَّ كلِّ نفسٍ فاجرة, ونلوذ بعزَّته من بغي كل فئةٍ غادرة, ونستنصره على كل زمرةٍ عن الحق جائرة, وبالشرِّ مبادِرة, ونسأله التوفيق لخير الدنيا والآخرة.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, مُمرِع رياض النعم الوافرة, ومُترع حياض الجود بهباته الفاخرة, شهادةً توجب لنا الفوز بعلوِّ الدرجات في الآخرة, ]وَلأَجْرُ الأخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ[[1].

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله أجلُّ النبيين لديه قدرا, وأعظم المرسَلين من لدنه أجرا, وأرفع المخلوفين في ملكوته ذكرا, عبده ورسوله الذي سدَّ أبواب الغواية بحكمته وبيانه, وفتح مسالك الهداية بمعجزاته وبرهانه, وفضح أكاذيب الضلالة بِسَوَر قرآنه.

صلى الله عليه وآله حماة الدين من عبث الجاهلين, وقادة المؤمنين إلى مناهج اليقين, وسادة المسلمين وإنْ رغم أنف الناصبين, صلاةً دائمة إلى يوم الدين, ]يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ[[2].

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه وتتبُّع مراضيه, والالتزام بأوامره ونواهيه, وأحذِّركم بادئاً بنفسي الأمَّارة من التعرض لسخطه, والإقدام على مخالفته, وارتكاب جوالب نقمته, والابتعاد عن وسائل رحمته, واعلم يا أخي أن أضرَّ شيءٍ بالإنسان هو اتباع الهوى, فإن من اتبع هواه أرداه وأهلكه, يقول سبحانه وتعالى في سورة الروم: ]بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ[[3], ويقول جلَّ اسمه في سورة محمدٍ صلى الله عليه وآله: ]أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ[[4].

 فاتباع الهوى هو أعظم المهلِكات للناس, بل هو أشد حبائل الشيطان في إيقاع الإنسان في مخالفة الله سبحانه, لأن الإنسان إذا عظمت في نفسه الرغبة, أو أشرب قلبه بالإيمان بالفكرة أو الرأي الذي لا يقوم على الحكم الشرعي والبيان الإلهي زيَّنت له نفسه كل وسيلةٍ تحقق له تلك الرغبة, وصحَّحت عنده كل مقولةٍ تؤيد تلك الفكرة, فهو لا يبالي بارتكاب الموبقات وفعل الكبائر, وعمل كل جور, وقول الكذب من أجل تحقيق رغبته, أو تأييد فكرته من دون التفاتٍ إلى قبح ما يفعل وحرمة ما يرتكب, ثم لا يستغفر ربه عن شيءٍ من ذلك لأنه يعتقد نفسه محقاً فيما أتاه من القول والفعل, ويبقى على ذلك الأمر حتى توافيه المنية, فيموت من دون توبة, ففي الحديث إن إبليس اللعين قال: “أهلكتهم بالذنوب فأهلكوني بالاستغفار, فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء, فهم يحسبون أنهم مهتدون فلا يستغفرون”[5].

فلا تركن إلى رأيك يا أخي خصوصاً إذا كان هذا الرأي مما يؤيِّد رغبةً دنيويةً أو أخرويةً لك إلا بعد عرضه على العلماء العارفين بحقائق الدين, فإن الرأي أو الرغبة متى أشربت بالقلب انقلبت إلاهاً معبودا, يقول جلَّ جلاله في سورة الفرقان: ]أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً[[6]. ويقول عزَّ شأنه في سورة الجاثية: ]أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ[[7].

إن الهوى إذا تمكَّن من قلب الإنسان وسيطر عليه وأصبح له إلاهاً حجب سمعه عن سمع ما يناقض رأيه, ومنع بصره عن النظر إلى ما في هذا الرأي من أخطاء, وأصبح يكذِّب كل ما يخالف هواه, فإذا عجز عن تكذيبه أخذ يأوِّله حتى لا يتعارض مع فكرته, وهذا هو عين العبادة والإيمان, فيصبح ذلك الرأي وتلك الفكرة إلهاً معبوداً ورباً له يوجِّه سلوكه, ويحدِّد طريقه, فيبغض فيه ويحب فيه, وهذا عين التأليه. ولذلك يقول أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام: “إنك إن أطعت هواك أصمَّك وأعماك وأفسد منقلبك وأرداك”[8]. بل ربما يبلغ الأمر بأهل الأهواء أنهم يرفضون سماع شيءٍ يُحتمل أن يغيِّر رأيهم عما كانوا عليه, أو يقنعهم بفساد مسلكهم فتراه يقول لمن قال له اذهب لفلان من العلماء مثلاً وحاوره في فكرتك, قال لا لن أذهب إليه فإنه قد يقنعني بفساد ما أنا عليه وصحة ما عنده, ومن أجل ذلك تجد أن بعض المذاهب يوصون أتباعهم بعدم مناقشة الشيعة ومحاورتهم, بحجة أنهم يدرسون سحر الكلام على مردة الفن, وكل أهل بدعةٍ وكل أهل هوىً تجدهم يوصون أتباعهم بذلك, وما سبب ذلك إلا لأن هذه الفكرة لم تعد في نظره مجرد رأيٍ أو فكرة, بل تحوَّلت إلى معبودٍ لا يتمكَّن من تركه وهو يخشى أن تواجهه الحقيقة وتكون على خلاف هواه, إنه تحول من إنسانٍ يطلب الحقيقة, إلى إنسان لايرى أن تكون هناك حقيقةٌ إلا ما يراه هو, ومن أجل هذا أيضاً يعادي من يخالف هواه, وهو مستعدٌ لتصديق أي عيبٍ فيه وترويجه وإنْ كان لا يعرفه ولا يدري أن ماسمعه حقاً أو باطلا, مادام أن هذا العيب يُنسب إلى فلانٍ المخالف لرأيه الذي تبناه فهو صحيحٌ ولا حاجة له في التحقُّق من ذلك.

 وأساس الفتن في الدنيا, وأساس الخصومات والحروب في هذه الحياة, ليست إلا الأهواء, يقول أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه: “وإنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع وأحكام تبتدع يخالف فيها كتاب الله ويتولى عليها رجال رجالا على غير دين الله”[9]. ولا إشكال أنه متى ما اتُّبعت الأهواء فلا بدَّ من ابتداع الأحكام, لأن الأحكام المودَعة في كتاب الله سبحانه, وسُنَّة نبيه صلى الله عليه وآله, وأقوال الصادقين من أهل بيت نبيه, وكتب العلماء المتورِّعين العاملين بكتاب الله وسُنَّة نبيه لن تؤيِّد هذه الأهواء, فلا بد من إيجاد أحكامٍ تؤيدها وتدعمها من أي مصدرٍ كان ولو بتحريف الكلم عن مواضعه, وعندئذٍ يتبع فيها الرجال رجالا, وقد أشار الصادق عليه السلام إلى هذا بقوله: “من أصغى إلى ناطقٍ فقد عبده, فإن كان الناطق يؤدي عن الله عزَّ وجلَّ فقد عبدالله, وإن كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان”[10], وإذا لم يكن الحكم الذي يُراد تأييد الفكرة به من كتاب الله وسنة نبيه وأقوال الهداة من أهل بيته صلوات الله وسلامه عليه وعليهم فلابد أن يكون من الشيطان, وعندئذٍ يكون الرجال يتبعون فيه رجالا, لا أنهم يتبعون الله جلَّ شأنه فيما أمر ونهى.

فاتقوا الله عباد الله وجانبوا الأهواء, وابتعدوا عن فاسد الآراء, ولا تتمسكوا بقول لا تعرفونه في كتاب ربكم وسُنَّة نبيكم وأحاديث أئمتكم, بأن تأخذونه ممن عرفتموه بالتمسك بهذه الأسباب من علمائكم الصالحين, وفقهائكم المخلصين, يقول جلَّ من قائلٍ في سورة النازعات: ]وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى & فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى[[11]. فإن مخالفة الهوى رأس الدين بل ملاكه كما يقول أمير المؤمنين عليه وأولاده المعصومين صلوات رب العالمين.

جعلنا الله وإياكم ممن يخالف على هواه, وينصاع لأمر مولاه, وحقَّق لنا ولكم من الخير في الدنيا والآخرة ما نتمناه, وجمعنا جميعاً في دار كرامته ورضاه, إنه سميعٌ مجيب.

إن خير ما اقتبسه خطيب, وتأمَّله مفكرٌ أريب, كلام الله الرقيب الحسيب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ & لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ & وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ & وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ & وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ & لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ[[12].

 وأسغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم, وتوَّابٌ حليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي جعل الصبر على بلائه مفتاح النجاح, والدخول في مسلك طاعته عنوان الفلاح, والعمل بأحكامه طريقاً للأرباح, والرضا بما قدَّره وقضاه مستراحاً للقلوب والأرواح, خلق الخلق بقدرته, وصوَّرهم كيف شاء بمشيئته, وأقام عليهم الحجَّة بما فطرهم عليه من معرفته, وأقام عليهم من بليغ حجته, فدعاهم إلى طاعته, والتزام شريعته, وحذَّرهم من معصيته, ومن الإعتراض على حكومته, ليظهر من أخلص له في عبادته, ومن اتبع هوى نفسه حتى صُرع بشقوته.

نحمده سبحانه على عظيم بلائه, ونشكره تعالى شكر مستعذبٍ لجاري قضائه, ونعوذ به من الاغترار بتزويق أعدائه, ونلوذ به من صرعات الردى, وكبوات العمى وعثرات الهوى, ونسأله التوفيق لصعود مدارج الهدى, والنصر على الحاقدين والعِدا, والفوز في الآخرة بالغرفات العُلا.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له جلَّ عن التحيُّز في المكان, وعلا عن القبوع في الزمان, واستغنى عن الجنود والأعوان, وتنزَّه عن ملامسة النسوان, شهادةً تكون لنا درعاً واقياً من وساوس الشيطان, وسبباً موصلاً لمجاورة الرحمن.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي اصطفاه وكمّله, وبما امتحنه من البلاء على من سواه فضَّله, وقرَّبه إلى حضرته ولحمل الرسالة أهَّله, ثم لهداية خلقه إلى طريق رضاه أرسله.

صلى الله عليه وآله مفاتيح كل مشكلة, ومصابيح كل معضلة, صلاةً تنقذنا من أهاويل الزلزلة, وتجعل نداءنا سبحانك اللهم وبحمدك بدلاً عن الصراخ والولولة.

اعلموا أيها الإخوان المؤمنون وفقنا الله وإياكم لمراضيه, وجعل مستقبل كلٍ منا خيراً من ماضيه, إن الله سبحانه ما خلق الخلق عبثاً فيكون من اللاعبين, ولم يتركنا سدىً فيكون من الغافلين, بل خلقنا لطاعته وعبادته, وأعدَّ لنا الكرامة في دار نعيمه وجنته, فقال سبحانه في محكم كتابه وفصيح خطابه: ]وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ & مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ[[13].

وحقيقة العبادة أيها الإخوة هي الطاعة والإنقياد إليه, في كل حركةٍ وسكون, وأنه سبحانه قدَّر المثوبة على قدر الطاعة, وجعل الجزاء على ما يبذله المكلَّف من وسعه بقدر الإستطاعة, فلِمَ هذا التكاسل عن خدمته, والتعلل عن القيام بواجب طاعته, والتكالب على لذات هذه الدنيا الدنية, والتهالك على تحصيل مناصبها المنغَّصة الوبيَّة, والتيه في أودية اللعب والبطالة, والانغماس في بحور الجهالة والضلالة, أو لم تقرع أسماعكم أوامره ونواهيه مراراً وتكرارا؟ أو لم تتلَ عليكم مواعظه سراً وجهارا؟ فما بالكم كلما دعاكم لما يُحييكم ازددتم منه فرارا؟ وما عذركم يوم يوقفكم بين يديه للحساب, ويطلب منكم رد الجواب, وقد طاشت هنالك الألباب, وفاضت عليكم الرحمة والعذاب, وأشرقت الأرض بنور ربها ووُضع الكتاب؟ فتنبَّهوا رحمكم الله من هذه الغفلة, وتداركوا الأمر فما فيه مهلة, واغتنموا الفرصة قبل تجرُّع كاس الغصَّة.

وفَّقنا الله وإياكم للعمل بطاعته, وعصمنا معكم من ركوب معصيته, وسقانا وإياكم من سلسبيل رحمته.

ألا وإن من أفضل الأعمال عند ذي العزَّة والجلال, سيما في هذا اليوم الكريم, والموسم الخليق بالتبجيل والتعظيم, هو الصلاة على أقطاب الوجود, ودوائر السعود, محمدٍ وآله أمناء الملك المعبود.

اللهم صلِّ على قطب دائرة المجد والفخار, ومنبع فيوض الهيبة والوقار, المخدوم بالأملاك, والمخصوص بلولاك لما خلقت الأفلاك, الدائس بنعال شرفه هام السهى والفرقد, النبي العربي المؤيَّد, والرسول الأمي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على أوَّل الأوصياء الأطهار, قاصم ظهور المنافقين والفجَّار, قسيم الجنة والنار, النور الثاقب في ظلمات الغياهب, والفجر الطالع في المشارق والمغارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على السيدة النوراء الجليلة, والعقيلة الحوراء النبيلة, بضعة الرسول وأنيسة السيد البهلول, أم الأئمة النجباء, فاطمة بنت محمدٍ الزهراء.

اللهم صلِّ على ريحانتي المصطفى, وقرتي عين الزهراء, وثمرتي فؤاد المرتضى, القائم بالفرائض والسنن, والصابر على عظائم المحن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن, وأخيه الشهيد ابن الشهيد, مقطوع الوريد بأيدي شرِّ العبيد, المتروك ثلاثاً بلا  تلحيد, كريم الجدين, وزاكي العنصرين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على الزاهد العابد, والعالم المجاهد, أسير الكافر الجاحد, مصباح المتهجِّدين, ومنار العاملين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على باقر العلوم والمعارف, وناشر الأحكام والعوارف, ومُظهر الكنوز واللطائف, المتربِّع على عرش المكارم والمآثر, والمتردي برداء الشرف والمفاخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على حلال المشاكل الدينية, وفكَّاك العويصات اليقينية, ومُظهر العلوم المعصومية, الفجر الصادق في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على الصابر الكظيم, سَميِّ موسى الكليم على الجبل العظيم, الحجة على جميع أهل العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على مُبيِّن الأحكام والقضا, وأقضى من حكم وقضى بعد الإمام المرتضى, الراضي بالقدر والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على بدر سماء الحق والرشاد, وشمس فلك الهداية والسداد, ومُعبِّد طرق التعليم والإرشاد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على من تغنى بمكارمه الركبان في كل وادي, وتُليت آيات فضله في كل محفلٍ ونادي, وأقرَّ بسؤدده الموافق والمعادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على العالم العبقري, والليث الجري, السيد السري, ومن إذا قامت سوق المكارم فغيره البائع وهو المشتري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.

اللهم صلِّ على الطلعة البدرية المستورة بغيوم النوائب, والشمس المضيئة المحتجبة بسحاب المصائب, القائد المظفَّر, والأسد الغضنفر, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.

عجَّل الله تعالى أيام دولته, وجعلنا من الداخلين في حياطة دعوته, ومتَّعنا بالنظر إلى غرَّته, إنه سميعٌ مجيب.

إن خير ما اتعظ به الأخيار, وسار على هديه الأبرار, كلام الله الملك الجبَّار, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[14].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم.


[1]  سورة يوسف: 57

[2]  المطففين: 6

[3]  سورة الروم: 29

[4]  محمد: 14

[5]  ميزان الحكمة – ج4 – ص3476 – محمدي الريشهري

[6]  الفرقان: 43

[7]  الجاثـية: 23

[8]  ميزان الحكمة – ج3 – ص1988 – محمدي الريشهري

[9]  نهج البلاغة – ج1 – ص99

[10]  الكافي – ج6 – ص434 – الشيخ الكليني

[11]  سورة النازعـات40 – 41

[12]  سورة الكافرون

[13]  الذريات: 56 – 57

[14]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *