الجمعة 22 صفر 1416هـ المصادف 21 تموز 1995م

(وفاة الإمام الرضا عليه السلام والواقفية)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله تزلفاً لحضرته, وطلباً لمثوبته, واستزادةً من كرامته, وفراراً من عقوبته, ودخولاً في سعة رحمته,  والحمد لله الذي لا تجري الأقضية إلا بإرادته, ولا يضر شيءٌ في السماوات ولا في الأرض إلا بمشيئته, خلق الكائنات بكلمته, ودبَّرها بحكمته, فهي خاضعةٌ لقدرته, مستجيبةٌ لدعوته, مذعنةٌ لعزته.

فله الحمد على ما أسدى من سوابغ النعم, وله الشكر على ما أولى من هواطل الجود والكرم, وما دفع من عظائم البليَّات والنقم, وهو المستعان على تجاوز الخَطْب إذا ادلهم, وبه الإستعاذة مما في قلوب الأعداء من ضرم, وهو المرجوُّ للعفو والمغفرة في يومٍ تزلُّ فيه القَدم, ولا ينفع فيه التأوُّه والندم.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ولاظهير, ولا معين له ولا مشير, فطر النفوس على معرفته, وفتق الأذهان على الإذعان بألوهيته, وهيَّأ القلوب بالإحسان للرضا بربوبيته, وأقام الحجة على الخلق بما أنزل من واضح بيِّنته, وسهَّل السعي لطاعته بما فصَّل من أحكام شرعته.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي اختاره من أفضل أُرومة, واستخرجه من أشرف جرثومة, فأرسله بالحق داعياً وبشيرا, وعلى الخلق شاهداً وعذيرا, وللبرية هادياً ونذيرا, “فبلَّغ رسالات ربه غير وانٍ ولا مقصِّر, وجاهد أعداء الله غير واهنٍ ولا مُعذر”[1], حتى استبان مهيع الرشد للمُدْلِجين, واتضح نهج الصدق للمتقين, ورغمت لعقيدة التوحيد آناف المشركين, وخفقت على أرض الله راية الموحِّدين.

صلى الله عليه وعلى ابن عمِّه علي الذي وازره وفداه, ودافع عنه وحماه, وتحمَّل دَيْنه وأدَّاه, وصبر على كيد مخالفيه وعداه, وعلى آلهما, الحاملين ثقلهما, القائمين بأمرهما, الذابِّين عن دينهما, المنصوبين بأمر ربهما, صلاةً تكافئ جهدهما, وتحشرنا في زمرتهما, وتُلحقنا بصحبهما.

عباد الله, إنما نُدبتم لحضور الجمعات, والتواجد في هذه المقامات, حتى تسمعوا ما يُقال فيها من العِظات, وتستفيدوا بما يُلقى من على منابرها من الإرشادات, فكونوا لما يُقال لكم آذناً صاغية, وتأمَّلوا ما يُتلى عليكم بقلوبٍ واعية, فإن خير القلوب أوعاها, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بالتمسك بأذيال التقوى, فإنها العروة الوثقى, بل هي للنجاة السبب الأقوى, فلا يخرجنَّكم من حظيرتها من اتخذ دينه هواه, وقائده عماه, فأخذ يخبط في شرع الله سبحانه خبط سائرٍ في الظلمات, لا يبالي بارتكاب المحرَّمات, فضلاً عن التهجُّم على الشبهات, يؤوِّل أحكام الدين حسب مشتهاه, ويُفسِّر آيات الكتاب وفق مبتغاه, قد غرَّه بين الجهال رواج كلمته, وفي قلوبهم علوُّ منزلته, فأرخى لنفسه العنان, وانطلق منه اللسان.

عباد الله, لقد مرَّت عليكم في أسبوعكم المنصرم أكثر من مناسبةٍ من مناسبات أهل بيت نبيِّكم عليهم وعلى جدِّهم الصلاة والسلام, وكان من بين هذه المناسبات ذكرى وفاة ثامن الأئمة الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام, وكان ينبغي أن تتأملوا في سيرة هذا الإمام المعصوم, وما ابتُلي به من المحن, وما حلَّ به من المصائب, وما جابهه من الفتن, ولما كانت هذه الخطبة لا تتسع لتفصيل الكلام عنه, نقتصر بذكر بليةٍ واحدةٍ مما ابتُلي به عليه أفضل الصلاة والسلام, وهي انشقاق الشيعة في زمنه بسبب ظهور فتنة الفرقة الضالَّة المُضلَّة المعروفة بالواقفية, حيث أنكروا إمامته, وحاربوه, بل شنعوا عليه وكذبوه, لا عن شبهةٍ ألمَّت بهم, ولا عن بيِّنةٍ قامت لديهم, بل كفراً وعنادا, دفعهم إلى ذلك حب الدنيا, والرغبة في الزعامة والرئاسة, وسبب قيام هذه الفرقة الضالَّة أن الإمام موسى بن جعفرٍ عليهما السلام ابتُلي في حياته بكثرة الواشين به عند هارون الرشيد, حتى من أهله وبني أخوته, فتارةً يُشيعون أنه يجبى إليه المال, وأخرى أنه يجمع السلاح, وثالثةً أنه يدعو إلى نفسه بالخلافة, ولم يزالوا به حتى أوغروا عليه صدر الرشيد فاعتقله, وأخذ يُضيِّق عليه في المطامير والسجون, وينقله من بلدٍ إلى بلدٍ ليُخفي على شيعته أخباره, وأصبح الشيعة في زمنه عليه الصلاة والسلام لا يتمكنون من الوصول إليه, ولا يستطيعون من إيصال الحقوق الشرعية والنذور له, فجعل له في سائر البلدان وكلاء يستلمون الحقوق والنذور من الشيعة, فاجتمعت عندهم أموالٌ طائلة, أخذوا يتصرَّفون فيها فبنوا بها القصور والعمارات, واشتروا منها الضِياع, وعملوا بها في التجارات, وصارت لهم بين الشيعة بسبب الوكالة عن الإمام عليه السلام كلمةٌ مسموعة, ومنزلةٌ مرموقة, وظلُّوا على هذا الحال حتى توفي الإمام موسى عليه السلام, فكتب لهم الإمام الرضا صلوات الله عليه يطلب منهم دفع تلك الأموال له, وقال لهم إن الإمام عليه السلام قد انتقل إلى جوار ربه, فادفعوا ما معكم من الأموال له حتى نُقسِّمها على ورثته, فعزَّ عليهم الخروج من تلك الثروة الطائلة, وانتهاء تلك المنزلة الرفيعة بين الناس بانتهاء الوكالة, فأنكروا موت الإمام عليه السلام, وادعوا أنه المهدي الموعود, بأنه يغيب عن شيعته ويعود, وأنكروا إمامة الرضا عليه السلام, ولا إشكال أنهم لم تعترهم شبهةٌ في موت الإمام موسى بن جعفرٍ عليهما السلام ولا في إمامة الرضا, أما عدم الشبهة في أن علياً الرضا عليه السلام هو بعد أبيه فلعلمهم بالوصية له بالإمامة قبل أخذه من المدينة, وقد أشهد صلوات الله عليه على وصيَّته لإبنه ستين شاهداً من أهل المدينة بأنه وصيُّه والإمام من بعده, وأما عدم الشبهة في موت موسى بن جعفرٍ عليهما الصلاة والسلام فلأن جثة الإمام موسى بقيت على الجسر زمناً طويلاً ينادى عليها بذلك النداء المُخزي من قِبَل الرشيد, ويُشهد عليها كل المارة, وهذا أمرٌ شاع وانتشر في جميع أصقاع الإسلام.

على أن الإمام موسى عليه السلام لا يصح أن تُدَّعى له المهدوية, لأن عقيدة الشيعة من أول يومٍ أن الأئمة اثنا عشر إماماً وأن آخرهم هو المهدي المنتظر الذي يغيب ويعود, وليس سبعة أئمةٍ كما يقتضي قولهم, بل إن روايات أن الخلفاء بعد الرسول صلى الله عليه وآله إثنا عشر خليفةً أو إماماً رواها جميع المسلمين فضلاً عن الشيعة, وهؤلاء الوكلاء ليسوا من عوام الناس حتى تخفى عليهم مثل هذه الروايات, بل إن عقيدة الإثني عشر إماماً كانت معروفةً حتى لأطفال الشيعة ومنذ أيام أمير المؤمنين صلوات الله عليه. وإنما دفعهم لهذه المقولة رغبتهم في المال وحبهم للزعامة, وشجَّعهم على ذلك وجود الأذن الصاغية من الجهلة والحمقى, الذين ينعقون مع كل ناعق, ولا يستعملون عقولهم بين الكاذب والصادق, وفي هذه القضية عبرةٌ لمن اعتبر, وتبصرةٌ لمن تبصَّر, فلا ينبغي قياس الحق بالرجال, وإنما تقاس الرجال بالحق بعد معرفته من كتاب الله سبحانه وسُنَّة نبيِّه صلى الله عليه وآله, فإن كان كلامه مطابقاً للقرآن والسنة, وسيرة الأئمة وأقوالهم فهو صادق, وإن كان كلامه غير مطابقٍ لهذه الأدلة التي أمر الله سبحانه بالسير على وفقها فهو كاذب, ولا يُقال أكلُّ هؤلاء العلماء لا يفهمون إلا أنت؟  فإن الكثرة لم تكن في يوم من الأيام مقياسٌ للحق والباطل, بل لم تذكر الكثرة في الكتاب العزيز إلا في مورد الذم.

وثانيا لا يوجد في المسلمين من أوَّلهم إلى آخرهم من قامت الأدلة والحجج على عصمته إلا أربعة عشر شخصا, هم محمدٌ صلى الله عليه وآله وابنته فاطمة صلوات الله عليها وعليٌ والحسن والحسين, والأئمة التسعة من ذرية الحسين صلوات الله عليهم أجمعين, وأما بقية الناس فأحسن ما يكون الفرد منهم أن يتصف بدرجةٍ عاليةٍ من العدالة تردعه عن ارتكاب المعصية ولا تمنعه من ذلك, وقد تزول عنه تلك الصفة بسبب شهوةٍ أو رغبةٍ أو غضبٍ أو رضا, أو غير ذلك من الأسباب, فلا يصلح أن يكون قدوةً في جميع الأقوال والأفعال, بل ورد النهي من الأئمة عليهم السلام عن ذلك, فعن أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ عليه السلام أنه قال: “إياك أن تنصب رجلاً دون الحجة، فتصدِّقه في كل ما قال”[2], فغير المعصوم يُؤخذ بقوله ما دام لم يخالف الكتاب والسنة وأقوال الأئمة, وأما في حالة المخالفة فلا يُؤخذ بقوله, حتى لو كان معذوراً فيما قال لشبهةٍ قامت عنده.

جعلنا الله وإياكم ممن ذُكِّر فذكر, وبُصِّر فتبصَّر, ووقانا وإياكم كل شرٍ وضر, وجعلنا ممن يُختم له بأحسن الأعمال, ويُوفَّق إلى الفوز في المآل, إنه هو الكريم المفضال.

إن أفضل ما تُلي على المنابر, واتعظ به ذووا البصائر, كلام الله العفوِّ الغافر، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْر & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[3].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم, وتوَّابٌ حليم.


الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الظاهرة صفاته, العصيَّة على التصوُّر ذاته, الواضحة لدى العقول بيِّناته, بقدرته خلق الأكوار, وبمشيئته تحرَّك الفلك الدوَّار, وبحكمته خالف بين الليل والنهار, حارت في ملكوته عميقات الأفكار, وضلَّت في بيداء جبروته بصائر ذوي الأنظار, ]لا تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[[4].

نحمده سبحانه على ما فطر عليه قلوبنا من الإقرار بتوحيده, ونشكره على ما وفَّقنا إليه من القيام بواجب حمده وتمجيده, ونلتجأ إليه من إرعاد الباطل وتهديده, ونعوذ به من بطش الفاسق ووعيده, ونسأله النجاة من شر الشيطان وباطل وعوده.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له المحيط علمه بخفايا الأمور ودقائق الأشياء, فلا يعزب عنه علم ذرةٍ في الأرض ولا في السماء, تصاغرت جباه المتكبِّرين دون جلال عظمته, وذلَّت رقاب المتكبِّرين مخافة سطوته, وعجزت الملائكة مع قربهم من كرسي كرامته أن يحيطوا بشيءٍ من علمه إلا ما أطلعهم عليه بوحيه ورسالته.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, بعثه والناس زائغون عن المنهاج, مائلون إلى الشغب واللجاج, قد قطَّعوا بينهم الأرحام والأمشاج, فلم يزل صلى الله عليه وآله يوري في ليل جهالتهم القبس الوهَّاج, ويقيم من مائلهم الأوَد والإعوجاج, ويرأب في صفوفهم الصدع والإنفراج, ويكشف عن قلوبهم الرين والرتاج, حتى نفق متاع الحق وراج, وسقطت بضاعة الباطل عن الرواج.

صلى الله عليه وآله الأقمار الساطعة في حنادس الجهل العاكر, وشموس السائر في ظلمات الدياجر, ومصابيح الحقيقة لكل مسترشدٍ حائر, أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون.

أيها الإخوان الساكنون في دار الأحلام, المسترسلون في مواصلة المنام, أما آن لكم أن تنتبهوا من هذا الكرى, وتستعدوا لما يلزمكم في حال السرى, فإلى متى ستُتركون نازلين في هذه المدن والقرى, أولا تعتبرون بمن دفنتم بأيديكم تحت الثرى؟ هل نقلوا معهم شيئاً مما جمعوا من المال والثرا؟ فبادر أيها الغافل فالمقر هناك غير ماترى, والطريق بعيدة الإمتداد, شديدة الحاجة إلى الإستعداد, أفلا تخشى نفاذ الزاد وجفاف المزاد؟ أفما تخشى من عاقبة من وثق بغفلته, وتعلل بمهلته, حتى فاجأته منيَّته, وانقطعت أمنيته, وأوثقته موبقته, فصار بعد العز والمنعة مرتهناً بعمله, لم يؤخر ما شيِّده في الدنيا قرب أجله, فلا تشتغلوا بما أنتم عنه راحلون عما أنتم عليه مقبلون, ولا تهتموا أن تجمعوا ما تورِّثون لمن أنتم مخلِّفون, فتشقون ويسعدون, وتنصبون ويتمتعون, فإنه لا ينفع هناك مالٌ ولا بنون, فبادروا إلى ما يفتح لكم هناك أبواب الجنات, ويُسهِّل عليكم النزول في تلك الغرفات, واجتهدوا في اكتساب الحسنات وعمل الصالحات حتى تفوزوا بتلك الكرامات, وتتمتعوا بما أعد للطائعين من الخيرات.

ألا وإن من أعظم المبرَّات, التي تؤهِّل لتلك الدرجات, وتُوصل إلى هاتيك المقامات, الإكثار من الصلوات والتبريكات, على محمدٍ وآله الهداة.

اللهم صلِّ على الخلاصة من عبادك المخلصين, المُسوَّد على الأنبياء والمرسلين, ونَوْْر حديقة المقربين, المنبَّأ وآدم بين الماء والطين, النبي العربي المؤيَّد, والرسول الأمي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على شاهده على دعوته, والد أسباطه وزوج ابنته, الذي بسيفه استوثقت عرى الإسلام, وبتشريع ولايته اتَّسق النظام, وانجلت غياهب الإبهام, صاحب الكرامات والمناقب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على تفاحة الرسول, وحليلة الأسد الصؤول, المدنَفة العليلة, ذات الأحزان الطويلة, البتول النوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على سبطي الرسول الأمين, ووارثي مقام سيد الوصيين, وسيدي شباب المؤمنين, الشهيدين السعيدين, الإمامين بالنص أبي محمدٍ الحسن وأخيه أبي عبد الله الحسين.

اللهم صلِّ على سيد العباد, ومقدام الزهَّاد, النور المنبسط على العباد, وصاحب الأدعية والأوراد, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين السجاد.

اللهم صلِّ على لابس بُرَد المكارم والمفاخر, بحر العلم الزاخر, وكنز النفائس والجواهر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على كاشف أستار الحقائق, وقنَّاص شوارد الدقائق, الوميض البارق في المغارب والمشارق, لسان الحق الناطق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على فتَّاح طرق المراحم, وسبَّاق حلبة المكارم, الحجة على جميع سكَّان العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على مجدِّد ما انهدم من المراسم, ومشيِّد ما عفى من المعالم, النور الذي أشرق وأضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على بحر الجود والسداد, ومُعلِّم دروس الهداية والرشاد, كعبة الوفَّاد لكل مقصدٍ ومراد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على ناشر العلوم المحمدية, وخازن الأسرار العلوية, ومبين فضائل العترة النبوية, ذي الصيت الطائر في المحافل والنوادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على البدر المستتر برداء التقية, والمُحتسب الصابر على عظم الرزية, والحجة المفترضة على كل البرية, الليث الجري, والسيد السري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكري.

اللهم صلِّ على المنقذ للأمة الإسلامية, المدَّخر لنشر السنة المحمدية, وإزالة البدعة الأموية, المكلَّل بتاج النصر والظفر, الأسد الغضنفر, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.

عجَّل الله تعالى فرَجه, وسهَّل مخرجه, وبسط على وسيع الأرض منهجه, وجعلنا من أنصاره وشيعته, الداخلين في حياطة دعوته, إنه سميعٌ مجيب.

إن أحسن ما تلاه الأنام, وأمتن ما وعته الأفهام, كلام الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[5].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم.


[1]  نهج البلاغة – ج1 – ص229

[2]  الكافي – ج2 – ص298 – الشيخ الكليني

[3]  سورة العصر

[4]  سورة الأنعام: 103

[5]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *