الجمعة 21 ربيع الأول 1416هـ المصادف 18 آب 1995م

(الرفق والحوار)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي أظهر الحق وأبانه، وأعلى مناره وشدَّ أركانه، وأوضح نهجه وأنار برهانه، وأزهق الباطل وفنَّد بيانه، وأرسل عليه رياح الحقيقة فبدَّد دخانه، وأمطر عليه هواطل الحكمة فمحت إعلانه، ووفَّق من جاهد في قلع جذوره من نفسه وأعانه.

نحمده سبحانه على عميم نِعمٍ أولاها، وعظيم مننٍ أسداها، ونشكره تعالى على جليل منحٍ أعطاها، وكريم منزلةٍ أعلاها، وطروس نقمٍ قد طواها، وسوابغ عافيةٍ ألبسَناها، وعظيمةٍ مخوفةٍ قد كفاها، ونلجأ إلى حمايته عزَّ وجلَّ من الأعداء وما يضطرم في سويداها، ونعوذ به جلَّ شأنه من غرور أنفسنا وغلواها، وإصرارها على مخالفته باتباع عدوِّها وهواها، وكفرانها لنِعَم سيدها ومولاها، ونضرع إليه تبارك قدسه أن يرحمها يوم تُلحد في مثواها، ويُؤمن روعها يوم تُنشر في أخراها.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، يُدبِّر الأمر بحكمته، ويُجري الأقضية وفق مشيئته، ويُوجد الخلق بقدرته، ويهدي من أناب إلى باب جَنَّته، ويختص من يشاء برحمته.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ومصطفاه من بريَّته، وحبيبه المبعوث برسالته، ونجيُّه المُقرَّب من حضرته، أرسله نذيراً من التعرُّض لمواقع سطوته، والتهجُّم على جوالب نقمته، وبشيراً للمتقين بالفوز بكرامته.

صلى الله عليه وعلى ابن عمِّه عليٍ المُؤتَمَن على وديعته، حامل أسرار وحيه وشريعته، وناشر ألوية دينه وملَّته، ووصيه على أمَّته وخليفته، وعلى الأطائب من آله وذريَّته، الملتزمين بنهجه وطريقته، أسباطه وخلفائه على دينه ونِحلته، المُشفقين على شيعته وأمَّته.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجامحة على أرسانها، المنفلتة من عنانها بتقوى الله سبحانه والعمل بطاعته، والانزجار عن معصيته، فإن التقوى أساس الدين وسنامه، بل هي حقيقة الإيمان وقوامه، يقول جلَّ وعزَّ في كتابه: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[[1]. فجعل الالتزام بمؤدى التقوى ذريعةً موصلةً لختم الأنفاس على الإسلام، فإذا خلا قلب الإنسان من تقوى الله وخشيته، قلَّت عنده مراقبة الله سبحانه، وضعف حذَره من غضبه، فهانت عليه معصيته، وتغلَّب عليه هواه، فطفق يتحرَّك ويعمل ويتكلَّم من غير ملاحظةٍ للموازين الشرعية، ولا تقيُّدٍ بالقوانين الإلهية، بل كل ما أعجبه اتخذه دينا، وما كرهه جعله فسوقاً ومروقا، فإذا استمر على هذه الحال برهةً من الزمن, وتشرَّب بهذا المسلك قلبه، تغيَّرت صور الحقائق في ذهنه، وانقلبت المقاييس عنده، وعندئذٍ يرى المعروف منكراً والمنكر معروفا، والباطل حقاً والحق باطلا، ولا يزال كذلك حتى تضمحلَّ شجرة الإيمان من ضميره، ويُختم على قلبه، فالتقوى هي عصمة الإيمان، والحبل الموصل للرحمن، بل هي العروة الوثقى التي أمر الله سبحانه وتعالى بالتمسُّك بها.

انظروا إلى هذه المحنة التي عشناها في الأشهر الماضية، وكم ارتُكب خلالها من المخالفات من جميع الفئات، وما حلَّ بنا من الفرقة والشتات، وما أصابنا فيها من البلاء, هل جرى كل ذلك إلا لعدم التزامنا بتقوى الله سبحانه، وعدم مراقبته فيما نفعل ونقول، وفيما نؤيِّد وما نرفض,

ولو أننا التزمنا منهج ربنا وتقيَّدنا بشريعة نبينا لكنا في حالٍ غير هذه الحال، ولحقَّقنا ما يمكن تحقيقه مما نصبوا إليه بدون هذه الخسائر والسلبيات، التى من أخطرها انتشار البغضاء بيننا، واظطرام نيران الأحقاد في أفئدتنا، ولما تشتتنا هذا التشتت الفظيع.

ولقد كان الأليق بالجميع منذ البداية أن نأخذ أمورنا بالرفق واللين بدل الشدَّة والعنف, فإن العنف والشدَّة ليست طريقاً طبيعياً لتحقيق الأماني والآمال، بل إن ما يتحقق بالعنف والشدَّة لا يلبث أن يزول، سواءً كان ذلك من قبيل الحقوق أو كان من قبيل الاستقرار والتزام النظام، ولذا قال صلى الله عليه وآله إن الله يعطي بالرفق ما لا يعطي بالعنف ولا غيره[2]، وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: “رأس السياسة استعمال الرفق”[3]. كما كان الحريُّ بنا أن نحلَّ مشاكلنا، ونزيل ما علق بيننا من سوء فهمٍ بالمحاورة والتفاهم, لا بالتقاطع والتشاجر, فإن المقاطعة والمشاجرة والتهاجر والتهاتر لا تزيد الأمور إلا تعقيدا، والقلوب إلا بعدا, وإن الكلمة لتفعل في النفس فعلاً لا تؤثِّره أي وسيلة, فإن كانت الكلمة لينةً حسنةً آخت القلوب مع بعضها, ورفعت الحواجز التي تعيق عن حلِّ الأمور، ولذلك أمر سبحانه المؤمنين بالكلمة الحسنة الطيبة فقال جلَّ من قائل: ]وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً[[4], وقال سبحانه وتعالى: ]ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ[[5], وإن كانت تلك الكلمة بذيئةً نابيةً سخيفةً خبيثة تقمَّصها الشيطان فجعلها خنجرا تُقطَّع به الأرحام، وسهماً تُدمى به القلوب، وأشعلت فتيل الفتنة بين الأخوة وصيَّرتهم أعداء يتقاتلون, يقول سبحانه: ]أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ &  تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ & وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ[[6]. فالكلمة الخبيثة كالشجرة الخبيثة فإن كنتَ ترجوا من الشجرة الخبيثة ثمراً فإنما هو السموم والقواتل, فكذلك الكلمة الخبيثة لا تُنتج لقائلها إلا الضرر والأذى. 

ولقد كنا قد بيَّنا هذه المبادئ منذ بداية الأزمة, وأخذنا نكررها ونعيدها راجين أن تُسمع ولو في آخر الوقت فيُنتفع بها ويُعمل عليها, فإنه بدون السير على المنهج القرآني لن نُدرك شيئاً من آمالنا، ولن نحقق نجاحاً في أيٍ من مساعينا.

وها أنتم ترون أن الالتزام بمبدأ التحاور والتفاهم قد ابتدأ يُعطي ثماره، وأن فجر تحقيق الآمال قد لاحت تباشيره، فعاضدوا القائمين عليه, الساعين في تحقيق ما يصبو إليه المواطنون على منهجه.

التفوا حول علمائكم المخلصين, فإنهم قادتكم إلى كل خير, وذادتكم عن كل شر، ولا تُصغوا لمن أصمَّ عن سماع الحقيقة أذنيه، وأغمض عن رؤية الحق عينيه، وبغى لكم السير على الصراط الأحدب, فإن الماشي على العقبة لا يأمن من الزلق. ولقد رأيتم إخلاص علمائكم في هذه المحنة, وكيف أنهم يألمون لجُرحكم ويصبرون على جَرحكم، ويتحمَّلون جهلكم، ولا تغتروا بمن اتبع هواه فأخذ يضع مقاييس الرجال بنفسه, ويُصر على تطبيقها على العلماء، فمن قَبِل مقاييسه وجعل نفسه لعبةً له صفَّق له ومشى خلفه، ومن أباها أصبح خائناً في عرفه، ألا ترون أن مثل هذا الإنسان يريد أن ينقاد العلماء لآرائه، ويتحرَّكون وفق مشيئته، بدل أن ينضم هو تحت قياتهم، فيصبحون مقادين بأيدي الجهلة, وهم يزعمون أنهم هم القادة، موجَّهين من قِبَل أهل الأهواء وهم يظنون أنهم يوجهون الأمة.

دعوا عنكم هؤلاء أيها الإخوة المؤمنون، ولا تدعوهم يفصلون بينكم وبين علمائكم، فإنهم رمز دينكم، ومجمع وحدتكم، وقوتهم دليل قوتكم, وضعفهم إنما ينشأ من ذهاب ريحكم، واعلموا أنه لن يتحقَّق لكم خيرٌ إلا على أيديهم، وببركة سعيهم.

هدانا الله وإياكم لتتبع مراضيه، ووفَّقنا وإياكم لتجنُّب مايسخطه، ونجَّانا وإيكم من كل ما نخافه ونحذره، إنه على كل شيءٍ قدير، وبالإجابة حريٌ جدير.

إن أبلغ الكلام وأمتن النظام, كلام الله الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْر & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[7].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم, وتوَّابٌ حليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الواجب وجوده، الواسع جوده، العميم إحسانه، القديم امتنانه، النيِّر برهانه، جلَّ في صفاته عن الشبيه والمثال، وعزَّ في ملكوته عن التغيُّر والزوال، تردَّى بالعظمة والكبرياء، وترَّفع عن اتخاذ الصاحبة والأبناء، محيطٌ علمه بجميع المعلومات تعالى عن الاستثناء، كاملٌ حوله، شاملٌ طوله, صادقٌ قوله، خلق سبع سماواتٍ ومن الأرض مثلهنَّ بقدرته، وجعل الأمر يتنزَّل بينهنَّ بحكمته.

نحمده سبحانه على تضاعف نِعَمه وآلائه، وترادف أياديه وعطائه، نِعَمٌ لا يقوم لها حدّ، وأيادٍ جلَّت عن الحصر والعدّ، ونشكره تعالى مجده شكر طالبٍ للمزيد، وخائفٍ من الوعيد، فلقد قال سبحانه في كتابه المجيد: ]لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ[[8], ونسأله جلَّّّّّّّ مجده النصر على كل عدوٍ وكائد، وحاقدٍ وحاسد، والحماية من شر كل مترصدٍ وقاصد، والفوز بكل ما نرغب من المقاصد.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الفرد الصمد، الواحد الأحد، الذي ذلَّ كل جبَّارٍ لعزته، وبخع كل كبيرٍ لعظمته، وخضع كل عظيمٍ لخيفته، وجرت الأقضية وفق مشيئته، فلا رادَّ لأمره، ولا مفرَّ من حكومته، ولا يمكن الخروج من مملكته.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، الذي اختاره واجتباه، وكمَّله بعظيم الأخلاق وصفَّاه، واختصه بمزيد الفضل وأدناه، وشرَّفه على جميع الرسل والأنبياء، وجعل من ذريَّته الأئمة والأوصياء.

صلى الله عليه وعلى المنتمين إليه من أسباطه الغرر، وخلفائه الأثني عشر، أولئك هم خيرة المعبود، بل سر الوجود، والشهداء على الأمم في اليوم المشهود.

عباد الله, اتقوا الله حق تقاته، والتزموا بالقيام بما فرض من واجباته ومنهيَّاته، وافتحوا أذهانكم لتأمُّل زواجر وعِظاته، ووجِّهو مساعيكم لما يُقرِّبكم من طاعاته ومرضاته، وسارعوا إلى إلى مغفرته وجنَّاته، واستعدوا للموت قبل موافاته، فعمَّا قليلٍ عن هذه الدنيا ترحلون، وعن ما جمعتم فيها تُنقلون، وعن كل ما فعلتم فيها تُسألون، فأغمضوا أعينكم عن زهاراتها فما هي إلا دار الغرور، وأقلعوا عن التشوُّف لمقاماتها فإنها نشأة الديجور، واجعلوا كل همكم تشييد منازل عالم النور، وبناء مدائن الفرحة والسرور، وغرس حدائق البهجة والحبور، حيث معانقة الحور، والفوز بقرب الملك الغفور، فإنها التجارة التي لن تبور.

ألا وإن من أعظم وسائل الحصول على هذه الدرجات، والتمتع بهذه اللذات، خاصةً في هذا اليوم الذي هو سيد الأيام، والمقام الذي ليس أفضل منه مقام, هو الإكثار من الصلاة والسلام على محمدٍ وآله الكرام.

اللهم صلِّ على من لأجله أوجدت البريات، ودحوت الأرض ورفعت المسموكات، وأنرت النهار وأغطشت الظلمات، وبيَّنت مكانته في الإنجيل والتوراة، وختمت ببعثته الرسالات، فهو أول المنبئين، وآخر المرسلين، النبي الأمي المسدَّد، والرسول العربي المؤيَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على شريكه فيما عدا النبوة من تلك المناقب، ونفسه القدسية التي لا امتياز لها إلا بالقوالب، المخصوص بما عنده من الأسرار الخطيرة والمطالب، والممدوح في القرآن بما نال من الدرجات العالية والمراتب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على الشمس المضيئة في الصورة الجسدية، والدرة المشرقة في الذات البشرية، الإنسية الحوراء، والصِّدِّيقة النوراء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على قرطي عرش الرحمن، ومصباحي قصور الجنان، الشاربين بكؤوس الغصص والأشجان، المتجرعين لعلقم الابتلاء والامتحان، العالم بالفرائض والسنن, والقائم بالحق في السر والعلن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن، وأسير الكربات، الممنوع من شرب ماء الفرات، المجدَّل على الصعيد، الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين الشهيد.

اللهم صلِّ على قمر ليل المتهجِّدين، ومصباح محراب المتعبِّدين، ومنار طريق السالكين لرب العالمين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على سابق كل سابقٍ إلى كنوز المفاخر، وفائق كل فائقٍ في جمع المكارم والمآثر، باقر علوم الأوائل والأواخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على الصادق الصِّدِّيق، العالم بالتحقيق، ساقي شيعته من خلاصة التدقيق كل رحيق، الفجر الطالع في سماء الحقائق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على المتربِّع على عرش المفاخر والمكارم، والمتوَّج بتاج الفضائل والمراحم، والصابر في سبيل إنقاذ الشيعة على أذية الظالم الغاشم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم.

اللهم صلِّ على باني مدارس الهدى بعد اندراسها بفعل التقية، ومؤسس طرائق الحق بعد انطماسها بالكلية، البدر المُطبِّق بأنوار مجده الأرض والفضاء، والعليم الصابر على ما جرى به القدر والقضاء، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على رُبَّان سفينة الهداية والرشاد، وقائد مسيرة الحكمة والسداد، وقالع مراكز الغواية والفساد، وقاطع ألسنة ذوي اللجاج والعناد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على خازن العلوم والمعارف، وباني صروح المجد والعوارف، الشائع فضله في كل نادي، والسائر ذكره في كل وادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على مفسِّر آيات الذكر الحكيم، وناشر راية الدين القويم، المبتلى بعداوة الظالم الجري، السيد السري، والعالم العبقري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكري.

اللهم صلِّ على الطلعة الساطعة بأنوار الهيبة والجلالة، والشمس الطالعة في بروج الرفعة والإيالة، حجة الله المشرقة في أرضه وسمائه، وآيته الدامغة لأعدائه، شريك القرآن, وحجة الملك الديان على كافة الإنس والجان, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.

عجَّل الله تعالى فرجه، وأوسع في بسيط الأرض منهجه، وجعلنا من الداخلين تحت حياطته، المشمولين بدعوته، المُكرَّمين برؤيته ونصرته، إنه هو البر الرحيم, وهو على ما يشاء قدير.

إن أبلغ ما تلاه التالون، وأولى ما عمل بهديه المتقون, كلام من يقول للشيء كن فيكون، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[9].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم.


[1]  سورة آل عمران: 102

 [2] “عن النبي ص: يا عائشة، إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يُعطي على سواه”ميزان الحكمة – ص1488 – محمدي الريشهري، “إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف”الكافي – ج2 ص119 – الشيخ الكليني وكذا في مشكاة الأنوار – ص316

[3]  ميزان الحكمة–ج2 ص1385 – محمد الريشهري

[4]  سورة البقرة: من الآية83

[5]  فصلت: 34

[6]  سورة إبراهيم: 24 – 25 – 26

[7]  سورة العصر

[8]  سورة إبراهيم: من الآية7

[9]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *