الجمعة 27 ربيع الثاني 1416هـ المصادف 22 أيلول 1995م

(قطع الأرحام والتفريق بين الناس)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي ألَّف قلوب الموحدين على محبته، وجمع صفوف المخبتين في صوامع عبادته، وآخى بين المؤمنين بفضله ورحمته، واستلّ سخائم الأحقاد من قلوبهم بالالتزام بنواميس هدايته، وشرع لهم من الدين ما يكفل لهم الوصول إلى دار كرامته، وأنجاهم من حبائل الشيطان ووسوسته، وما يثيره من البغضاء بينهم بفتنته.

نحمده سبحانه على جليل مننه ونعمته، ونشكره تعالى على سبوغ رأفته ورحمته، ونسأله المزيد من أردية بره وعافيته، ونعوذ به جل شأنه من شر إبليس ومردته، ونلوذ به تقدس مجده من شر الحاقد وما أضمره في طويته.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له إقراراً بألوهيته، واعترافاً بربوبيته، وتصديقاً بوحدانيته، ودخولاً في حصن حمايته، ولواذاً بعزته، واعتداداً بقوته.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله خيرته من بريته، المسوَّد على من اصطفاه لنبوته، المخصوص بالعروج إلى أرفع درجات كرامته، المفضل على جميع من أكرمه بوحيه ورسالته، الداعي للأخوة والمحبة بين جميع أمته، الناهي عن الفرقة والتفرقة بين المؤمنين بشرعته.

ونصلي عليه وعترته المخصوصين بوصيته، المؤتمنين على الوحي وترجمته، المستودعين علمه وسنته، الذين جعل الله محبتهم أجراً لرسالته، وموالاتهم أماناً من الشيطان وتفرقته، صلاةً تؤنس في ظلمة اللحد ووحشته، وتنقذ من هول البعث وفزعته.

أما بعد عباد الله فاعلموا أن الله سبحانه وتعالى لم يأمر بحضور الجمعات، وتعطيل الأعمال لأجلها والتجارات، إلا لتسمعوا ما يلقى من على منابرها من العظات، ويُطرح في خطبها من الإرشادات، فإذا حضرتم فأحسنوا السمع والإنصات، وتنبَّهوا لمقاصد ما يُقال من العبارات فإن خير القلوب أوعاها، أوصيكم أولاً ونفسي الجانية النافرة عن الطاعة، التي هي لكل ما يضرها نزاعة، بتقوى الله سبحانه وتتبع مراضيه, والانتهاء عن زواجره ونواهيه، والتدرع بلباس الورع عن محارمه، والالتزام بشرائعه وأحكامه، فإنه سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية، ولا تعزب عن علمه دقيقةٌ في الفؤاد كامنه، وأحذركم بادئاً بنفسي الأمارة من الانصياع إلى ما يزخرفه الشيطان لأوليائه من حب العلو والرفعة في هذه الدار، والرغبة في الشهرة والظهور ولو على حساب معصية الملك الجبار، فليس ذلك من أخلاق الأبرار، وإنما هو من مظاهر أصحاب النار الذين لا يأملون في مجاورة الملك الغفار, يقول سبحانه في محكم كتابه: ]تِلْكَ الدَّارُ الأخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ[[1], فنزهوا أنفسكم عن كل ما ينزل أقداركم عند رب العالمين، واعلموا أن العزة والرفعة لا تأتي بالمشاجرة والمغالبة، وإنما هي ثوبٌ يُلبسه الله من يشاء من خلقه، فإن كانت قد حصلت من طريق طاعة الله سبحانه واتباع أوامره كانت عزةً حقيقية، ورفعةً مرضية، كما هي حال الأنبياء والوصياء صلوات الله وسلامه عليهم, فكانت رفعةً في الدنيا والآخرة، وعزةً في الدنيا والآخرة، وإن كانت الوصول إليها عن طريق القوة والجبروت، أو عن طريق الحيلة والمخاتلة كالعزة التي يتبجح بها الطغاة والفراعنة كانت عزةً زائفة، ورفعةً ظاهرية وعادت نكالاً ووبالاً على صاحبها في الآخرة، فلا تتبعوا خطوات الشيطان، ولا تتخلقوا بأخلاق أوليائه، فهم إنما يتقاتلون ويتهاترون على مجد الدنيا لأنها جنتهم التي لا يرجون وراءها حياة، ولا يوقنون بعدها بدار.

وأوصيكم ثانياً بتقوى الله سبحانه وتعالى في أنفسكم فلا تقطعوا أرحامكم، ولا تفرقوا ذات بينكم، فإن الله سبحانه أمركم بتوحيد صفوفكم ونهاكم عن الفرقة والتنازع وأن ذلك يؤدي إلى إضعاف شأنكم واضمحلال أمركم، وذهاب ريحكم, فقال جل من قائل: ]وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ[[2]. فالوحدة والألفة هما أساس القوة والفرقة والتناحر هما أساس الضعف والوهن في كل أمةٍ من الأمم، ولذلك ترى الشعوب والجماعات المتآلفة المتحابّة المتعاونة ظاهرةً على غيرها من الأمم ولوكانت قليلة العدد, بينما نجد أمما كثيرة العدد واسعة الأرض ضعيفةً لتفرقها, هينةً على سائر أهل الأرض لتمزقها وتشتتها، انظر إلى اليهود فإنهم لو جمعت أعدادهم في جميع أنحاء الأرض لما عادلوا ربع عدد العرب وحدهم فضلاً عن المسلمين جميعهم، وكيف أصبحوا ظاهرين معززين عند الدول العظمى حتى صارت كل أمةٍ تخشى من التظاهر بمخالفتهم, وتعمل كل جماعةٍ على السعي في تحصيل رضاهم، وما ذلك إلا لأنهم متعاونون فيما بينهم, متفقون على العمل فيما يقوى شأنهم، حتى حكموا العالم, وتغلغلوا في أجهزة الدول القوية وأصبحوا يتحكمون في مصائر الشعوب بفضل وحدتهم وتعاونهم، بينما أصبح العرب بل وكل المسلمين هزءةً بين أمم الأرض يستذلهم كل طامعٍ في خيرات بلادهم, وتتعاون كل الدول على نهب ثرواتهم بسبب ضعفهم الناتج عن تفرقهم وتشاجرهم، حتى صارت الأعداء تستعين ببعضهم لضرب البعض الآخر كما حدث في الحرب العراقية الإيرانية، والحرب اليمنية اليمنية، والحرب العراقية الخليجية، ولو كانوا متوحدين بين بعضهم البعض, متعاونين على ما يجلب لهم السعادة, متصافين على ما يحقق المصلحة المشتركة لما كانت حالهم اليوم على ما هي عليه، لو كانوا على نيات المسلمين الأوائل لكانوا فى العالم ظاهرين, وبين شعوب الأرض محترمين، فلقد كان المسلمون في أوائل أمرهم بعددٍ جد قليل، وبعدةٍ لا تذكر بالنسبة لما تملكه الجماعات والدول الأخرى, ومع ذلك دوَّخوا أعظم دولتين في ذلك الوقت وهما دولتا الفرس والروم حتى دانت لهم البلاد وخضعت لهم العباد، ولكن لما دبت العداوة بينهم وأصبح كل فريق منهم ليس له همٌ إلا مصادرة الفريق الآخر وإبادته، ذهبت قوتهم وفشلت ريحهم, وأصبحوا نهبةً للظلمة منهم ردحاً من الزمن, ثم هانوا على الأمم فغزتهم في عقر ديارهم, واحتلت بلدانهم واستثمرت خيراتهم، وصيرتهم عبيداً يدورون في فلك مستعمريهم ليس لهم مع الأمم صوتٌ يُسمع، وليس لهم عند الدول احترامٌ ولا توقير.

فانبذوا يا إخوة الإيمان ما يبثه الشيطان في قلوبكم من الموجدة والشحناء، وما ينفثه في صدوركم من البغي على بعضكم البعض، ولا تتّبعوا خطواته فيصدكم عن سبيل ربكم، ويمزق صفوفكم بإفكه، ويفرق وحدتكم بأوهام يصورها لكم فيغري بعضكم ببعض, ويؤلب بعضكم على بعض, فإن هذا قد يؤدي إلى فشلكم جميعا وهلاككم جميعا، فاستعينوا عليه باتباع دينكم والالتزام بشريعة ربكم, فإنها عصمةٌ لكم من الضلال، وذخيرةٌ لكم في الشدة، واستمعوا إلى قول ربكم: ]إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ[[3]. فلا تضيعوا هذه الأخوة, ولا تمزقوا وشائج القربى، وتعاونوا على البر والتقوى، وتوجهوا جميعاً للخير والإصلاح.

جمع الله سبحانه على الهدى صفوفنا، ووحد على مرضاته كلمتنا، وأعاننا جميعا على إصلاح شئوننا, إنه سميعٌ مجيب.

إن خير ما وعته قلوب المؤمنين، وعملت به زمر المتقين, كلام رب العالمين, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ & وَطُورِ سِينِينَ & وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ & لَقَدْ خَلَقْنَا الأنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ & ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ & فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ & أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ[[4].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله المبدئ المعيد، الولي الحميد، له الجبروت والعز الباذخ، والملكوت والسلطان الشامخ، المتفرد بالربوبية، والمتوحد بالصمدية، حامت حول حمى قدس العقول فرجعت منهزمةً خاسرة، ورامت إدراك مقدَّس مجده الأفكار فأصبحت في تيه قدرته حائرة، يضاعف بمنِّه أعمال المحسنين، ويعفو بفضله عن المسيئين، ويقبل التوبة من المنيبين، فسبحانه من كريمٍ عظمت منه المنَّة، وسبحانه من برٍ شمل برحمته الإنس والجنة.

نحمده سبحانه حمداً ليس له حدٌ ولا غاية، ولا يعلم له أمدٌ ولا نهاية، ونسأله التوفيق لما يزلفنا عنده يوم القدوم عليه، ويبيِّض وجوهنا حين الوقوف بين يديه.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ولد ولا صاحبة له، ولاند كما ادعوه له، له العظمة والآلاء، وله العزة والكبرياء, وله أحسن الأسماء.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله، عبده ورسوله الذي اجتباه وفضَّله، وبالخلق العظيم حلاه وكمله، وبالرحمة والملاينة رداه وسربله، وعلى من شرَّفهم بالنبوة والرسالة سوَّده وفضَّله، شهادةً تكون لنا درعاً واقياً من الأهوال المهولة، وحصناً مانعاً في تلك الشدائد المعضلة.

صلى الله عليه وآله الذين تبوَّؤوا بعده تلك المنزلة، الأنوار المشرقة في ظلمات كل معضلة، والشموس المضيئة في غياهب كل مشكلة، الذين بفضلهم نطق الجماد والعجماء، وببركة وعظهم وإرشادهم تفتح الآذان الصَّمَّاء.

عباد الله, جاهدوا في الله أنفسكم، وحاربوا من أجل الوصول إليه أهواءكم، وأنيروا بهدي كتابه عقولكم، ولا تتلهَّوا عن التوجه نحوه سبحانه بالزبرج الكذوب الغدار، والزخرف الحلوب الغرَّار، فإن الحياة الدنيا لعبٌ والاخرة هي دار القرار، واعلموا أن كل طمعٍ في غيره سبحانه ذلٌ وهوان، وتعبٌ ونصبٌ وخذلان، وأن كل إحسانٍ لا يقابل بالإحسان فهو نقصٌ في الدين والإيمان، وكل عبادةٍ لا يخلص فيها لوجه الله فهي رياء، وكل صلاةٍ لا يحافظ على حدودها فهي هباء، وكل قولٍ في الدين لا يؤيده الحديث والقرءان فهو كذب وبهتان، وكل أدبٍ زاد على ما جاءت به السنة فهو كلفةٌ ومحنة، وكل محبةٍ في غير الله وصداقة فسيُظهر الله كذب صاحبها ونفاقه، وكل موعظةٍ لم تخرج إلا من اللسان فلن تتجاوز من سامعها إلا الآذان، وكل مجلسٍ خلا من التفاوض في العلوم والأذكار فهو ضائعٌ على جالسيه إلا أن يُختم بالاستغفار، فزيِّنوا أنفسكم عباد الله بالطاعات، وجاهدوها للإقلاع عن الشهوات، وشوِّقوها بما أعده الله للطائعين من الخيرات، وقوموا بحقوق يومكم هذا فإنه سيد الأيام كما ورد في الحديث عنهم عليهم الصلاة والسلام، وإن فيه لساعةً لا يوافيها داعٍ بالإخلاص إلا مُتِّع بالقبول، وأتحف بالمأمول، وقد اختلفت فيها الروايات فمنها ما جعلتها ساعة الزوال، ومنها ما حدَّدتها بوقت الغروب والانتقال، وقال بعض العلماء إن الله أخفى هذه الساعة في يوم الجمعة بأسره كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان حتى يملأ الناس كل أوقاته بالدعاء والابتهال والطاعة والسؤال، فلا يفوتنكم أن تمدوا في هذا اليوم العظيم أيديكم بالدعاء لرب العالمين أن يكشف عنكم كربكم, وينفِّس غمكم, ويجمع على الهدى صفوفكم، ويوحد كلمتكم، وينصركم على أنفسكم وأعدائكم، ويلم شملكم، ويصلح ذات بينكم، وزيِّنوا هذا الدعاء والابتهال بالإكثار من الصلاة على النبي والآل, ذوي الرفعة الكمال, فبالصلاة عليهم تنجح الآمال، فإنها في هذا اليوم أفضل الأعمال.

اللهم صلِّ على من لولاه لما برأت الأفلاك، ولا خلقت إنساً ولا جناً ولا أملاك، فهو علة كل موجودٍ إلاك، فلا فخر أعظم بعده ولا سؤدد, النبي العربي المؤيَّد، والرسول المكي المسدَّد أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على الفجر الصادق المستطير، والعالم العلوي الكبير، الذي أذللت لسلطانه كل ملكٍ وأمير، وسخرت لهيبته المقادير، الميزان الرباني لمعرفة الناجي من العاطب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على درة الصفوة والرحمة، وقلادة المُروَّة والعصمة، ووديعة سيد الرسل في الأمة، ذات الأحزان المتفاقمة، والمصائب المتعاظمة، البتول النوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على مهجة فؤاد سيد الوصيين، وقرة عين سيد المرسلين، وإمام المؤمنين من غير مَيْن، المبتلى بتشويه المنافقين، وجهل الشيعة الموالين، السبط الممتحن, القائم بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

اللهم صلِّ على من جعلت من ذريته الأئمة النجباء، وخصصته بما ضمنت لمن زاره استجابة الدعاء، خامس أصحاب الكساء، المقتول ظلما ببوغاء كربلاء، كريم الحسبين, وشريف الجدين, الإمام بالنص الذي قال عنه رسولك “حسين مني وأنا من حسين”[5].

اللهم صلِّ على بدر سماء المتعبِّدين، وضياء محراب المتهجدين، ووالد الأئمة المعصومين، الإمام بالنص علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على باقر علوم الأوائل والأواخر, وناشر صحف المجد والمآثر، ومخرج كنوز المناقب والمفاخر، حتى أصبح وليس له في عصره من مفاخر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على الشمس الطالعة في سماء العلوم والحقائق، والنور البارق في المغارب والمشارق، لسان الحق الناطق، وفجر الدين الصادق، الإمام بالنص أبي إسماعيل جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على الشمس المحتجبة بسحاب الخوف والتقية، والبدر المظلَّل بغيوم الهموم والبلية، حتى تفرقت شيعة أبيه إلى المذاهب الردية، حجة الله على كل العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على النائي عن الأهل والديار، بعيد الإقامة والمزار، المتعهِّد بالنجاة من النار لمن قصده من الزوار، العالم بأسرار القدر والقضاء, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضى.

اللهم صلِّ على بحر الجود والسداد، ومشعل الهداية والرشاد، وقامع أهل اللجاجة والعناد، ومنهل الخير لكل مطلبٍ ومراد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على من سارت بمحامد فضله الركبان في الحضر والبوادي، وانتشرت أسفار نبله في المحافل والنوادي، وتغنى بشرف محتده كل رائحٍ وغادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على القمر المضيء، والكوكب الدري، والنور الإلهي في القالب البشري، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.

اللهم صلِّ على من بشَّر به كل النبياء، وانتظر طلعته الشريفة كل الأوصياء والصلحاء، المعدود لإزالة الفساد والجور عن ظهر الغبراء، المؤيَّد بأملاك السماء، حجة الرحمن على أهل هذا الزمان، شريك القرءان، وإمام الإنس والجان, الإمام بالنص مولانا وولينا المهدي بن الحسن صاحب العصر والأوان.

متَّع الله أبصارنا بالنظر إلى كريم غرته، ووفَّقنا للتقرب إليه بنصرته، وجعلنا من المشمولين ببركة دعوته, إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة حريٌ جدير.

إن أشرف ما خُتم به الكلام في هذا المقام وفي كل مقام, كلام الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[6].

واستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم.


[1]  سورة القصص: 83

[2]  سورة الأنفال: من الآية46

[3]  سورة الحجرات: من الآية10

[4]  سورة التين

[5]  بحار الأنوار – ج43 – ص271 – العلامة المجلسي

[6]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *