الجمعة 3 جمادى الاولى 1416هـ المصادف 29 أيلول 1995م
(التحذير من الفرقة والمفرقين)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي يأخذ بأيدي المهتدين إلى مسالك رحمته, وينوِّر قلوب الموقنين بأشعة معرفته, ويوفق الملتزمين بمناهج طاعته إلى بلوغ مجالس رضاه وكرامته وندب المؤمنين للاعتصام بكلمته, وأمرهم بالالتفاف حول رايته, وألَّف بين قلوبهم بالتمسك بولايته, فقال سبحانه في بليغ ما أمر الرسول صلى الله عليه وآله أن يقرأه على أمته: ]وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ[[1].
نحمده سبحانه على نعمه الكبار, وكل نعمه كبار, ونشكره جلَّ مجده على جوده المدرار, ونسأله النجاة من حبائل الكفار, ومكائد الفجار, ونلوذ بساحل عزته تعالى من تلاطم أمواج الأخطار, ونعوذ به مما تجري به الأقدار, من طوارق الليل والنهار, ونتوسل إليه بمحمدٍ صلى الله عليهوآله بآله الأطهار, أن لا يجعلنا من أهل النار.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الجبار, الذي لا تخفى عليه الأسرار, ولا يعزب عن علمه ما يجول في الضمائر والأفكار, المستغني عن الأعوان والأنصار, المترفع عن اتخاذ القرابة والأصهار.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله الداعي إلى التوحِّد والوئام, الناهي عن التفرق والخصام, المبعوث بشريعة الإسلام, لينشر بين الناس كلمة السلام, ويدعوهم إلى دار السلام, والتحلي بأخلاق الكرام, والتخلي عن أساليب اللئام.
ونصلي عليه وآله ذروة المجد والاحتشام, ومحطِّ التعظيم والإكرام, الذين أخذ الله لهم على الأمة العهود العِظام, وألزم بمولاتهم كل من دان بكلمة الإسلام, وجعلهم شهداء يوم القيام.
عباد الله, أوصيكم ونفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه وتعالى كما وصاكم في كتابه المجيد وفرقانه الحميد, حيث قال سبحانه: ]يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[[2]. فالتقوى هي الدرع الواقي من الضلال, والحصن المانع من الانزلاق في مهاوي الردى والضياع, وليست التقوى كلمةً تقال باللسان, أو مظهراً يتقمصه ويتصنعه الإنسان, ولكنها اعتقادٌ جازمٌ في جوانح المؤمن بثواب الله وعقابه ومراقبته, إنها الاعتقاد الذي يمنع اليد من أن تمتد قي وقتٍ يجب في شريعة الله عليها أن تقبض, أو تنقبض في حين أن فرضها أن تمتد, إنها الاعتقاد الذي يقيد اللسان عن القول الذي لا يرضي الله سبحانه من الهذر والفضول, من الغيبة والنميمة, من البهتان والكذب, من سباب المؤمن وإهانته, من التفرقة بين صفوف المؤمنين وإشعال نار العداوة بينهم, من بث الإشاعة الموغرة للصدور, يقول سبحانه وتعالى بعد هذه الآية مباشرةً: ]وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا[[3], فالدعوة إلى وحدة المؤمنين وتراصهم هي من التقوى التي أمر الله بها, والعمل على توغير صدور بعضهم ضد بعض, وإبعاد بعضهم عن بعض, مما يؤدي إلى التفرقة بينهم, وإضرام الفتن في جماعتهم هو عملٌ مناقضٌ للتقوى, بل هو عملٌ من ليس همه إلى إضعاف المؤمنين, وتوهين أهرهم, وتفريق كلمتهم, ولذلك نهى الله سبحانه عن كل ما يؤدي إلى الفرقة والبغضاء, والتشاجر, فمنع من الغيبة والبهتان, والمشي بين الناس بالنميمة, ونهى عن السباب والتشاتم والقذف والتنابز بالأسماء والألقاب, لان كل هذه الأمور مما يسبب البغضاء, ويملأ القلوب حقداً وبغضا.
فاتقوا الله عباد الله ولا تسمحوا لأصحاب النفوس المريضة المملوءة بالجهل والتعصب أن تفسد عليكم أموركم, وتفرق صفوفكم بما تبثه من أسباب الخصام والتشاجر, وما تنفثه من سموم التفرقة بين صفوفكم, فإنكم إن لم تقفوا صفاً واحداً ضد هؤلاء المغرضين الذين يغرون الجهلة بالعمل على تدمير مجتمعكم, لم يزالوا ينخرون بين صفوفكم حتى يحولوكم شراذم ضعيفةً هزيلةً لا يعتني بها أحد, إنهم ينطلقون بهذه الطريقة لأنهم يعلمون أنه لا مكان لهم بينكم إذا كنتم متحابين متعاونين, متآخين متصافين, لذلك يسيرون فيكم بسياسة فرق تسد, ألا ترونهم يعمدون إلا الشباب الصغار الذين لا تجربة لهم بعد بالحياة فينفثون في صدورهم البغضاء, ويملئون قلوبهم بالموجدة, ويمنعونهم أن يختلطوا بمن يستطيع أن يكشف زيفهم, ويفضح مقصدهم, ألا ترونهم يدربون الصبية على المستهجن من القول, والمستقبح من الكلام, ثم يخفون رؤوسهم فلا تجد لهم أثرا, هؤلاء النفر ينبغي على الأمة أن تحاربهم وأن تفضح خططهم, اعرفوهم بخصلتين من خصال المنافقين, فهم يؤوِّلون كل صيحةٍ عليهم, ويفسرون كل كلمةٍ فيهم, وهم من جهة ثانيةٍ يستحلون كل كذب, ويستبيحون كل غيبة, بل يستبيحون البهتان فلا يبالون باختلاق الأكاذيب, وبث الأوهام والبناء عليها في تشويه من لا يرضى بتقريبهم, أو إبعاد الشباب عمن لا يساير أهواءهم.
فاعملوا وفقكم الله على لم شملكم وتوحيد كلمتكم ورص صفوفكم, وتعاونوا على البر والتقوى فإنها وصية ربكم, ولا تطيعوا من أوضع خلالكم يبغي لكم الغوائل, ويعمل لكم المكائد, يفرق بين عباد الله حسب هواه, فيدعي أن هذا على الهدى وذاك على الضلال حسب ما تقتضيه مصلحته, يقول سبحانه وتعالى في هذا الصدد: ]إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ[[4], إلى أن يقول تعالى في هذا السياق: ]وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ & هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ & مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ & عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ[[5]، فالقبول من المغتاب والنمَّام والباهت خروجٌ عن طاعة الله لأنه تعاونٌ على الإثم والعدوان ومعصية الرسول الذي أمر المؤمنين بالتآخي والتآزر على كل خير.
أسأل الله سبحانه أن يجمع كلمتنا على رضاه وطاعته, ويوحد صفوفنا في ظل الالتزام بالعمل وفق شريعته, ويكفينا شر الأعداء والحساد, إنه على كل شيءٍ قدير, وبالإجابة حريٌ جدير.
إن خير ما تأمله ذووا الأباب, واعتمده المؤمنون الأنجاب, كلام رب الأرباب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]الْقَارِعَةُ & مَا الْقَارِعَةُ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ & يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ & وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ & فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ & فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ & وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ & فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ & نَارٌ حَامِيَةٌ[[6].
وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم, وتوابٌ كريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي احتجب بشعاع نوره عن النواظر, وتفرَّد بقدرته على إبداع الأشباه والنظائر, وتنزه عن المشابه والمناظر, ليس بذي كيفيةٍ فيُحس بالأبصار, ولا بذي كمٍ فيفترض في ذاته السطح والمقدار, ولا بذي أينٍ فتحويه الظروف والأقطار, الذي أذعنت ممكناته لإرادته, وشهدت أرضه وسماواته بحكمته, ودانت مخلواقاته بسطوته, ونطقت آياته بقدرته.
نحمده سبحانه على ترادف عطائه, وسوابغ نعمائه, ورواشح آلائه, حمداً يقينا ما أُبرم من بلائه, وينقذنا من شرور أعدائه, ويسعدنا بالحشر في زمرة أوليائه.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي لا يؤخذه نومٌ ولا سِنة, ولا تُغلطه الألسنة, يهدي للطريقة المستحسنة, ويرفع إليه الأعمال الصالحة الحسنة.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله المؤيَّد بالبراهين القاطعة, والحجج الساطعة, والأنوار اللامعة, بعثه والناس عاكفون على عبادة العزى ومُناة, مربَّقون في قيود الأماني والشهوات, شاربون للخمور والقهوات, مولعون بإثارة الحروب والعداوات, قد أناخ الشيطان بصياصيهم, وأمسك إبليس اللعين بنواصيهم, فلم يزل صلى الله عليه وآله يوري لهم القبس الوهاج, ويقيم منهم الأود والاعوجاج, ويجنبهم الضلال واللجاج, حتى ظهر زيف الشرك وانمحق, وانقشعت غيوم الباطل وزهق, ]إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً[[7].
اللهم صلِّ عليه وعلى آله الأوصياء الأئمة, البلد الأمين في كل شدةٍ مدلهمة, والحصن الحصين في كل كأداء ملمة, وسفائن النجاة في هذه الأمة, ]أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[8].
أيها الإخوان النائمون على سرر الأمان, الرافلون في ثياب الاطمئنان, التائهون في مهمه الآمال, الغافلون لما هم مقدمون عليه من الأهوال, التي تذوب منها الجبال, أوصيكم وأبدأ بنفسي المسارعة إلى معصية ذي الجلال, المولعة بارتكاب ما لا ينبغي لها من الفِعال, أوصيكم بالمسارعة للاستعداد ليوم المعاد, وما فيه من المواقف الشِداد, فعليكم يا إخوتي بالمبادرة قبل حلول القارعة, وما أدراك ما القارعة, حشرجةٌ وأنين, وحسرةٌ وحنين, وما يعقب ذلك من ضيق القبر وضغطته, ووحشة اللحد وظلمته, ومحاسبة منكرٍ ونكير, وما في الحشر من المصاعب والأهوال, حيث الشمس تصلي, والأرض تغلي, والألسنة ملجمة, والناس بين مجرورٍ ومسحوب, وآخر على وجهه مكبوب, يستغيث من ثقل الذنوب, ويئنُّ تحت وطئة الحوب.
فبادروا يأ إخوتي بالعمل على تخليص أنفسكم من هذه المصاعب, ولا تُلقوا بأيديكم إلى الوقوع في هذه المعاطب, فأنى لهذه الأنفس الهلعة, والقلوب الجزعة, التي تتألم بحر الشمس وبرد الصقيع في هذه الحياة, من الصبر على النيران, وارتداء ثياب القطران, التي أوقدها الله بغضبه, وفصَّلها لأهل مقته, فالحذار الحذار من تزيين عدوكم المكار, وتلبيس إبليس الغدار, ولا تقولوا بأننا شيعةٌ لعلي الكرار- فما شيعة علي إلا الأكياس الأتقياء الذين شغلتهم أنفسهم عن النظر إلى عيوب غيرهم- وآله الأطهار فحاشى أن تمسنا النار, فما شيعتهم في الحقيقة إلا الأتقياء الأبرار, فعن أبي جعفرٍ الباقر عليه صلوات الملك الغافر أنه قال: “والله ما شيعتنا إلا من اتقى الله”[9], وصحيحٌ أن من تخرج روحه على الإيمان لا يُخلَّد في النار, ولكن من الذي يضمن لك أن شجرة العقائد لا تذوي وتموت قبل خروج الروح من جسدها, وأنت لا تسقيها إلا الأجاج, ولا تعالج أرضها إلا بالعناد واللجاج, وتعرضها في كل يوم لنيران الخطايا والعيوب, مع أن يوماً من العذاب لشديد, فكيف بك إذا بقيت مقيداً قروناً طويلةً بالسلاسل المحمية والحديد, يقول إمامنا الباقر عليه أفضل الصلاة والسلام إن من شيعتنا من لا تلحقه الشفاعة إلا بعد سبعين خريف من النار؛ والخريف كما ورد في الروايات سبعين سنةً من سني الآخرة[10]؛ ولقد قص عليكم القرآن أن يوم القيامة طوله خمسين ألف سنةٍ من سني هذه الدنيا[11].
فاعمل يا أخي لخلاص نفسك, ولا تستجب لتزيين عدوِّك, ولا تؤجل فعل الخير فما تدري متى تُدعى إلى الرحيل, وليس أمرك في البقاء والانتقال بيدك, فلا تسوِّف توبتك, وتلافى ما فاتك من العبادات والأعمال الصالحة حال قدرتك, وأصلح من حالك ما دمت قادراً على مراجعة حساباتك, والوفاء لغريمك, وتعديل شئونك, واغتنم شبابك قبل هرمك, وصحتك قبل مرضك, وقوتك قبل ضعفك.
جعلنا الله وإياكم من شيعة محمدٍ والمعصومين من أهل بيته, الصادقين في محبتهم, الملازمين لطاعتهم, وحشرنا جميعاً في زمرتهم, وغفر لنا ما أسلفنا بشفاعتهم, إنه لطيفٌ خبير.
ألا إن من أهم ما يفك أغلال الحديد, ويُنجي من شرب الحميم والصديد, هو القيام بوظائف هذا اليوم السعيد, والعيد التليد, والتي من أعظمها ثواباً عند الملك العلام, هو إكثار الصلاة والسلام على محمدٍ وآله الكرام.
اللهم صلِّ على قطب سماء العالم, وأشرف بني آدم, الذي لولاه لما خلقت الأفلاك, ولا أسجدت لآدم الأملاك, صاحب الوقار والسكينة, المدفون بأرض المدينة, يتيمة عقد الرسل الكرام, وسيد الأنبياء العظام, ذي المجد والسؤدد أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على خليفته المخصوص, المستغني بمناقبه عن النصوص, شهاب الله الثاقب, ونوره المشرق لكل طالب, وسيفه الضارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على السيدة المعصومة عن الأدناس, والجليلة المطهرة من الأرجاس, الصِّدِّيقة الكبرى, والدرة النورا أم الحسنين فاطمة الزهرا.
اللهم صلِّ على السبط المؤتمن, والسيد الممتحن, الشارب بكأسات الغصص والمحن, والمتجرع لعلقم الحقد والإحن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.
اللهم صلِّ على سبط الرسول, وثمرة فؤادي الوصي والبتول, صاحب المصيبة الراتبة, وقتيل الدمعة الساكبة, والد الأئمة الميامين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على ساقي الشيعة من الزلال المعين, وممتعهم بالحور العين, المدافع عنهم يوم لايجد الإنسان مفزعاً ولا معين, الإمام بالنص على رغم المعاندين, أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على ناموس العلم والحكمة, والمبرئ بهديه الأبرص والأكمه, البدر الزاهر في مدلهمات الفواقر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على قيِّم الشريعة وهاديها, ونورها المشرق في أقطارها ونواديها, وسيدها في حضرها وبواديها, لسان الحق الناطق, على رغم كل جاحدٍ ومنافق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق.
اللهم صلِّ على من له المفزع يوم الفزع, وملجأ الخلق إذا اشتد الجزع, المجلي في حلبة المكارم, والمعمَّد في حلقة الأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على الإمام المفترض الطاعة, والشافع لمن أقر به وأطاعه, ومن حبه وزيارته أعظم تجارةٍ وأربح بضاعة, منقذ الشيعة من لظى, الإمام بالنص علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على الحرز المانع, والذخر النافع, والسيد الشافع, والفخر الرافع, سليل السادة الأجواد, ومن عليه المعوَّل والاعتماد, في الإصدار والإيراد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على السيدين الأكرمين, إمام الحرمين بغير مَيْن, الفرقدين المشعين, والعلمين الهاديين, الإمامين الأكرمين, علي بن محمدٍ الهادي وابنه أبي محمدٍ الحسن العسكريين.
اللهم صلِّ على المنتظر لكشف كل ضرر, والقائم المؤمَّل لدفع كل حذر, المخدوم بالقضاء والقدر, والمؤيَّد من الله بالنصر والظفر, الإمام بالنص مولانا الحجة بن الحسن المنتظر.
عجَّل الله أيام دولته الميمونة الآثار, المأمونة العثار, وجعلنا من الداخلين تحت حياطتها, المسعودين برؤيتها, إنه أكرم مسؤولٍ وأجود مأمول.
إن أشرف ما وعته القلوب والخواطر, ومُحيت به الذنوب والجرائر, كلام الله الرحيم الغافر. أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[12].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم.
[1] سورة آل عمران: 103
[2] سورة آل عمران: 102
[3] سورة آل عمران: من الآية103
[4] سورة القلم: 7
[5] سورة القلم: 10 – 11 – 12 – 13
[6] سورة القارعة
[7] سورة الإسراء: من الآية81
[8] سورة البقرة: 157
[9] وسائل الشيعة – ج15 – ص234 – الحر العاملي
[10] “عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن عبداً مكث في النار سبعين خريفا – والخريف سبعون سنة – ثم إنه سأل الله عز وجل بحق محمد وأهل بيته إلا رحمتني، فأوحى الله إلى جبرئيل عليه السلام أن اهبط إلى عبدي فأخرجه، قال: يا رب وكيف لي بالهبوط في النار؟ قال: إني قد أمرتها أن تكون عليك برداً وسلاما، قال: يا رب فما علمي بموضعه؟ قال: إنه في جب من سجين، قال: فهبط في النار وهو معقول على وجهه فأخرجه فقال عز وجل: يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار؟ فقال: ما أحصي يا رب، فقال: أما وعزتي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار، ولكنه حتم على نفسي ألا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت ما كان بيني وبينه، وقد غفرت لك اليوم”الخصال – ص584 – الشيخ الصدوق
[11] (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) سورة المعارج: 4
[12] سورة النحل: 90
