الجمعة 17 جمادى الاولى 1416هـ المصادف 13 تشرين الاول 1995م
(الفتنة في الدين)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ذي الجبروت والآلاء, والعزة والكبرياء, والمجد والبهاء, القادر على ما يشاء، المحيط بكل ما يجري في الأرض والسماء, الخبير بما في نفوس عباده من الضغينة والشحناء, وما تُكنُّه أفئدتهم من المحبة والبغضاء, وما يخطر في أذهانهم من الأفكار والآراء, وما توسوس به الشياطين لأوليائها من ساقط الأهواء, لا تحجب رؤيته السواتر ولا الظلماء, ويمنعه الضجيج عن سماع الاستغاثة والدعاء.
نحمده سبحانه على متواتر المواهب والنعماء, ونشكره تعالى على مترادف المنِّ والعطاء, ونعوذ به جلَّ إسمه من ضغائن الأعداء, ونحتمي بجواره المنيع من كيد ذوي الشحناء, ونلوذ بعزته من سوء القضاء, ونستدفع بمعونته ما يلم بنا من جهد البلاء, ونسأله العفو والرحمة يوم الجزاء.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له واجب الوجود والبقاء, المتصف بأحسن النعوت وأجمل الأسماء, المستغني عن الآباء والأمهات والأبناء, المتفضِّل على العباد بسوابغ المنح والآلاء, المنان على المسيئين بالصفح والإعفاء.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله خاتم الرسل والأنبياء, الداعي إليه بالحكمة في السر والخفاء, الناشر لمبادئ التوحيد بين سكان السهلة والصماء, المنادي بين خلقه بشرعة المحبة والإخاء, الجامع لكلمة الملتزمين بالشريعة الغراء.
ونصلي عليه وآله المعصومين النجباء, الداعين لتوحيد الكلمة بين أتباع المحمدية البيضاء, المرغمين لمعاطس الملحدين ببيان البراهين النوراء, المتحملين في سبيل إحاطة الدين لكل نائبةٍ كأداء, الصابرين على الأذى في جنب الله من الجهلة الحمقاء, صلاةً دائمة توازي ما أصابهم في سبيل ربهم من البلاء.
عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه والعمل بمراضيه, والالتزام بأحكامه وشرائعة, ومراقبته في كل حركةٍ وسكون, وأحذركم بادئاً بنفسي الأمارة من من الوقوع في مهاوي مخالفة أوامره, وارتكاب مناهيه والاقتراب من حريم زواجره, فإن سبحانه قد أعذر إليكم بما أنزل عليكم من وحيه وكتبه, وما ألهمكم من الأدلة على معرفته, وما أراكم في أنفسكم وفي الآفاق من فائق قدرته وعظمته, فلم يبق لمعتذرٍ حجةٌ على مخالفته. فلا يغرنكم عدوكم اللدود بتخييلاته ووسوسته, ولا يلهكم عن ربكم بما يظهره لكم من مفاتن هذه الدار وحليتها فتعبدونه وتصيروا إلى طاعته, فتغفلون عن مكره وحيلته, وتقعون في إغوائه وفتنته.
واعلموا عباد الله أن فتنة الناس عن دينهم أشد من قتلهم عند الله تعالى, فقد قال سبحانه في كتابه في الرد على المشركين عندما استنكروا -كما يدعون – القتال في الأشهر الحُرُم: ]وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ[[1], لأن القتل لا يسلب من الإنسان إلا الحياة الدنيوية, وهي حياةٌ محدودة, بل إن الإنسان يأتي إليها بغير إرادةٍ منه, ويخرج منها بدون اختيارٍ منه, إلا في حالةٍ غير طبيعية, بينما تؤدي الفتنة بالإنسان إلى الهلاك الأبدي في غالب الأحيان, فإن المفتون إذا استجاب لمقصد من يفتنه عن دينه استحق العذاب الأخروي والقليل منه لا يعادل بالحياة الدنيا بكل ما فيها من نعيمٍ أو شدة. لذلك تهدد سبحانه من يفتن المؤمنين عن دينهم بالعذاب الشديد ما لم يتوبوا, يقول سبحانه وتعالى: ]إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ[[2]، والمقصود بالفتنة في القرآن الكريم في هذه الموارد بالذات هي إبعاد الناس عن طريق الحق والهدى, بأي وسيلةٍ كانت. وقد كان أهل الجاهلية من العرب يفتنون المؤمنين بالضرب والتعذيب, والإخافة والتهديد, وقد عرفتم أخبار ما كان يصيب المؤمنين الأوائل من العذاب الشديد في مكة المكرمة مثل بلالٍ ومثل آل ياسر, وغيرهم ممن أصابهم الجهد والبلاء على أيدي المشركين, بل أن بعض أهل الجاهلية في بعض المواضع من بلاد العرب كانوا يحفرون للمؤمنين الأخاديد ويملؤونها بالنار ويلقون كل من يرفض الرجوع عن الدين فيها, كما استعمل النصارى هذا الأسلوب البربري خاصةً في أسبانيا والبرتغال لحمل المسلمين بعد سقوط الأندلس على الدخول في المسيحية, حيث كانت محاكم التفتيش تعذب كل من يعثر عليه أنه يشهد بنبوة محمدٍ صلى الله عليه وآله, أو يثبت عليه أنه يصلي أو يصوم أو يقرأ القرآن. أما اليهود في تلك الأزمان فقد كانوا يفتنون الناس عن الدين بما يبثونه في أوساط المجتمع من الفساد الخلقي, فقد كانت تجارتهم قائمةً على صناعة الخمور وترويجها, وفتح المواخير وبيوت الدعارة أين ما كانوا, بل كانوا لا يتحاشون من تأييد المشركين وعُبَّاد الأصنام ضد الموحِّدين من سائر الأمم الأخرى, لإبعاد الناس عن الإيمان بنبوة السيد المسيح أولا, ولمنع العرب من الدخول في الإسلام أخيرا. لكن أساليب الفتنة بعد تبدلت, وطرقها تغيرت بعد أن قويت شوكة المسلمين, وانتشرت كلمة الإسلام, وظهرت الأصوات المستنكرة لاستعمال العنف مع المخالفين في أوربا وغيرها بلاد العالم, واتخذت الفتنة أشكال جديدة تكاد لا تحس وتلبست بأردية العلم والحرية. ففي بلاد المسلمين ومنذ أوائل الدولة الأموية أخذ أهل الكتاب – من اليهود والنصارى – الذين انتحلوا الإسلام كذباً وزوراً يبثون أقوالهم بين المسلمين على شكل رواياتٍ يروونها عن رسول الله صلى الله عليه وآله في مجال تفسير القرآن والقصص والأحكام, وإيجاد الفلسفات الإلحادية والأحزاب المنبنية عليها كالمانوية والديصانية وأمثالهما وكلها تعتمد فلسفاتٍ إلحاديةٍ أو تشكيكية, وفي معظم الأحيان ترى السلطات الأموية والعباسية أن في ذلك لها فوائد سياسيةٍ فتسكت عنهم بل وتمنع من مقاومتهم بحجة حماية العلم والحرية, ولا تمد يدها إليهم بسوءٍ إلا في أوقات نادرةٍ عندما تخشى منهم على الحكم والسلطان.
أما في أيامنا هذه فقد كثرت بحمد الله طرق الإغواء عن الدين, والإبعاد عن صراط الله سبحانه, وتعددت وسائله, بل أصبح كثيرٌ ممن لا يشك في التزامهم بالشريعة يُستَخدمون من حيث لا يشعرون في تسويق بضاعة الفتنة بين المسلمين, فأساليب الأحزاب الشيوعية الماكرة والتي لا يلتفت إلى مقاصدها بل إلى وجودها أكثر الناس من تفريقٍ المؤمنين, ودفع كل فريقٍ منهم للطعن والتشويه على الفريق الآخر, ومحاربته, والعمل على تعويد الناشئة على عدم احترام علمائهم, بل استغلالهم لهم على الوقيعة فيهم ومحاربة من يلتف بهم, مع تطعيم ذلك بمدح فريقٍ من العلماء, ريثما يمكن إسقاط الفريق الأول والتفرغ لهم مع دفع كثير منهم إلى ممارسة المهلكات للعقل والإرادة, كنشر استعمال الخمور والمخدرات واستغلال الجنس, كل هذه وسائل ماكرة في فتنة الناس عن الدين وإبعادهم عن الهدى, وأقل ما يوصلون إليه المسلم في المخالفة لأمر الله سبحانه أن يهوِّنوا في نظره الكبائر كالغيبة والبهت لمن خالفه من المؤمنين أو الرضا بسماعهما أمامه من غير نكير. فاليحذر الذين يقومون بفتنة الناس عن دينهم, وتعويدهم على الخروج عن أمر ربهم من عذابٍ أليمٍ يصيبهم في أخراهم, وليحذر المؤمنون من الملحدين المندسين بين صفوفهم الذين يألبون بعضهم ضد بعض, ويدفعونهم لمعصية الله فيهم من أساليب هؤلاء الماكرين, فإن الله ما ترك شيئاً مما يضر الناس ومما ينفعهم إلا وقد بينه في كتابه, أو أنزله على نبيه فبينه في سنته وأودعه عند خزنة علمه, فاتقوا الله عباد الله ولا ترضوا لأنفسكم أن تكونوا مفتونين في دينكم, مستغلين من قبل أعدائكم لإضعاف شأنكم, ومخالفة أمر ربكم, فليس لأحدٍ يوم القيامة حجةٌ على الله سبحانه بعد إنزال الكتب وبعث الرسل وتشريع الأحكام, ونصب الأوصياء الكرام, وبيان العلماء الأعلام.
وفقنا الله وإياكم للتمسك بحبله المتين, وهدانا جميعاً إلى انتهاج سبيل الؤمنين, ودفع عنا وعنكم كيد الفسقة والمارقين, بحق محمدٍ وآله الميامين.
إن خير ما تأمله عاقلٌ حكيم, كلام الله العلي العظيم, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَد[[3].
وأستفغر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم, وتوابٌ حليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي تجلى لعباده المخلصين فأدركته بصائرهم بنور اليقين, وبرز لأوليائه المتقين فلم يغب عن خواطرهم في أي حين, قربهم في مجالس أنسه فأصبحوا لبيوته من العمار, وأسبغ عليهم من حلل الكرامة والفخار ما طاب به النجار, وأفاض عليه من شئابيب وصاله ما أغناهم به عن الأغيار, تعالى سبحانه عن تشبيهات المشبهين فضلَّت في بيداء معرفته أفكار الواصفين, وجل قدسه عن صفات المخلوقين فأنكرته قلوب القاصرين, وحارت فيه ألباب المشككين, خلق الخلق لمعرفته, وندبهم لطاعته, وزجرهم من السير في طريق معصيته, فهلك من هلك عن حجته, وحيَّ من حيَّ ببينته, ونجا من صلح بحسن إيمانه وخلوص نيته.
نحمده سبحانه على التوفيق للقيام بواجب توحيده, وما شرَّفنا به من الانتظام في سلك عبيده الراتعين في رياض حمده وتمجيده, حمداً وشكراً نستوجب بهما الفوز بجزيل مواهبه ومزيده, ونعوذ به من شر كل فاسقٍ وتهديده, ونستدع بقوته قصد كل متوعدٍ ووعيده, ونسأله أن يختم لنا بما يختم به للصاحلين من خيرة عبيده.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له عظيم السلطان رفيع الشان شامخ الأركان, الذي لا يحويه مكان, ولا يحده زمان, المستغني عن الجنود والأعوان, الشاهد لا بمماسة, والباطن لا باجتنان, شهادةً تشرق بها الأكوان إذا تغيرت الألوان, ويثقل بها الميزان إذا تلجلج اللسان, ووهى من الخوف الجنان.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, وصفيه ودليله, وحبيبه وخليله, أشرف من اصطفاه في عالم الأزل, وأفضل من اجتباه من نبيٍ أو مرسل, بعثه بالشريعة النوراء فصدع بما عليه أنزل, وأرسله بالحنيفية الغراء فبلغ رسالته وأكمل.
صلى الله عليه وعلى خلفائه الغرر, الذين بهم حفظ الدين الأنور, وبموالاتهم ينصلح أمر البشر, ويأمن الخائف يوم الفزع الأكبر, شفعاء يوم المحشر, وولاة الحوض والكوثر, صلاةً تبلغ منهم الرضا وأكثر, وتبل أجداثهم بالنَّدِّ والعنبر, وتفرشها بالمسك الأذفر.
أوصيكم أيها الإخوان الصالحون, المبادرون إلى رضا الله, المتسارعون إلى محال عبادته, لم تلهكم عن قصده أموالٌ ولا أولاد, ولم يقعد بكم عن طلب رضاه تهديد العباد, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه واستشعار خوفه وسطوته, والحذر من مخالفته, وإغماض النظر عن زهرات دار الغرور, والفرار بالنفس من مراعاة نشأة الديجور, والعمل للمتعة الحقيقية في دار السرور وعالم النور, وحياة البهجة والحبور, ولا تسوِّفوا في العمل فإن الآجال قصيرة المجال, والأثقال لا يعدها الحصر والمثال, والناقد بالعيوب بصير, والمحاسب بكل شيءٍ عليمٌ خبير, أعمالكم عنده موزونه, وأثمانها عنده مخزونه, وسوف يوفي كل واحد منكم حظه, ويستوفي فعله ولفظه, فإن الله لا ينسى لعباده عملا, ولا يتركهم سدى, فبادروا أيام الشباب قبل أوان الهرم, وأوقات الصحة قبل نزول الضعف والألم, وانتهزوا فرص الثواب قبل أن تغلق الأبواب, وتنقطع الأسباب, فإن الفرص تمر مر السحاب, وتضرعوا لديه بالبكاء بين يديه, واسئلوه الرحمة والصفح عما أسأتم إليه, ففي الخبر عن سيد البشر صلى الله عليه وآله الغرر: “كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث أعين: عين بكت من خشية الله وعين غضت عن محارم الله وعين باتت ساهرة في سبيل الله”[4].
وفقنا الله وإياكم للشرب من نهر التوفيق, والاحتساء من عذبه الرحيق, ونجانا وإياكم من أهوال الطريق وعذاب الحريق.
ألا وإن من أفضل الأعمال المأثورة في هذا اليوم زيادةً على غيره من سائر الأيام, وأكمل الأفعال المشهورة في هذا المقام الساطع الأعلام, الصلاة والسلام على شفعاء دار السلام وأبواب الملك العلام ومصدر القضاء والأحكام، محمدٍ وآله النجباء الكرام.
اللهم صلِّ على شجرة طوبى المكارم والإفضال, بل صورة حقيقة المجد والكمال, مشيِّد أساس الحق بعد اندراسه, ورافع علم الدين بعد انطماسه, سيد الأنبياء والمرسلين, البعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله الصادق الأمين.
اللهم صلِّ على من قام بعده بأعباء الدين, وجذع معاطس المعاندين, وقاتل القاسطين والمارقين والناكثين, المخصوص بالزهراء دون كل خاطب, المفضَّل عند النبي على جملة المتنسلين من لوي بن غالب, الإمام بالحق أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب.
اللهم صلِّ على المدنَفة العليلة, والسيدة الجليلة, ذات الأحزان الطويلة في المدة القلية, البتول العذراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على سيد المسلمين, ووارث أمير المؤمنين, المكابد لعداوة أهل الحقد والإحن, سبط الني المؤتمن, القائمن بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.
اللهم صلِّ على أسير الكربات, ورهين المصيبات, الممنوع من شرب ماء الفرات, المجدَّل على الصعيد, والمقطوع منه الوريد, الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين الشهيد.
اللهم صلِّ على النور المنبسط على العباد, مشيِّد قواعد الهداية والرشاد, ومهذِّب طرق الدراية والسداد, الإمام بالنص علي بن الحسين السجاد.
اللهم صلِّ على كنز المفاخر, البحر الزاخر بنفائس الجواهر, باقر علوم الأوائل والأواخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على سابق كل سابق إلى كنوز المكارم والحقائق, البحر الرائق بجواهر الدقائق, والنور البارق في ليل الجهل الغاسق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على من استعصى عدَّ ما عنده من المكارم على كل ناثرٍ وناظم, حتى فاق على كافة الأعاظم, مفترض الطاعة على جميع العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على من طبَّق بأنوار فضله الأرض والفضاء, وتلألأ سنا نوره في سماء المجد وأضاء, الراضي بالقدر والقضاء, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ جواد الأجواد, وربان سفينة النجاة والرشاد, المقتول بغياً على أيدي ذوي العناد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على ضياء النادي, وشفاء العليل الصادي, وذخر المؤمن يوم ينادي المنادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على الكوكب الدري, والسيد السري, ومن إذا قامت سوق المكارم فغيره البائع وهو المشتري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على بقية البقية, ومنقذ البشرية من المظالم الدوية, الآخذ بثار العترة النبوية, والناشر للسنن المحمدية, المحفوف بالنصر المؤزر, الإمام بالنص مولانا أبي القاسم المهدي بن الحسن المنتظر.
اللهم عجِّل له الفرج, وسهِّل له المخرج, واكشف به اللجج, وأحي به ما اندرس من المنهج, ووفقنا لنصرته, وأهلنا لخدمته, واكشف عنا السوء ببركته, إنك على كل شيءٍ قدير, وبالإجابة حريٌ جدير.
إن أبلغ ما خُتم به مقال, وأفضل ما نُظِّمت على وفقه الفِعال, كلام الله المتعال، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[5].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين وللمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم.
[1] سورة البقرة: من الآية217
[2] البروج: 10
[3] سورة الإخلاص
[4] من لا يحضره الفقيه – ج1 – ص318 – الشيخ الصدوق
[5] سورة النحل: 90
