الجمعة 8 رجب 1416هـ المصادف 1 كانون الاول 1995م

(المصلحة هي الالتزام بالحكم الشرعي)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الموفق للهداية والرشاد, الناهي عن الغواية والإفساد, المبير لذوي الضلالة والعناد، الذي أنزل الكتاب نوراً وهدىً للموقنين, الذين يخشون ربهم بالغيب وبأمره يعملون, وعن قوله لا يعدلون, ومن رحمته لا يقنطون, وجعله فتنةً للذين في قلوبهم مرضٌ فهم عن زواجره يصدون, ولمتشابهه يأوِّلون, وعلى ربهم يفترون, فلهم الويل مما يصفون, يوم على ربهم يقدمون, وعما عملوا في دنياهم يُسألون.

نحمده سبحانه على دِيَم نِعمٍ أمطرها, وناشئة رحمةٍ نشرها, وينابيع كرامةٍ فجَّرها, ونشكره تعالى على جُنَّة عافيةٍ ألبسها, وغوامر كربات كشفها, وأعين أحداثٍ طمسها, ونصال بغيٍ فلها, ورماح عداوةٍ كسرها, وجحافل حقدٍ فرَّقها, وسهام ضغنٍ أطاشها, ونسأله وهو الكريم أن يُغدق على قلوبنا من هدايته ما يطهِّرها, ويعتق نفوسنا مما يكبِّلها, وينقذنا من جهنم وزبانيتها.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, ذو المن العظيم, والإحسان العميم, الذي لا يضيع عنده أجر المحسنين, ولا يفلت من عقابه من كان من الظالمين, ولا يخفى عليه القصد وإن كان في الفؤاد دفين.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله إلى الخلق أجمعين, بعثه والناس على الجهل مجمعين, وبالحمية لضلال متعصِّبين, وعن دعوة الحق معرضين, فصدع بالنذارة معرضاً عن الجاهلين, وبلَّغ الرسالة غير عابئٍ بإرجاف المعاندين, حتى ظهر أمر الله وهم كارهون, وانتشر حكم الله وهم راغمون.

صلى الله عليه وعلى وصيه الذي تألَّبت عليه أحزاب النفاق, وتجحفلت لحربه كتائب الشقاق, وعلى ذريتهما المعصومين, وخلفائهما الهادين المهديين, الذين جاهدوا في نشر أحكامه وسنته, وصبروا على ما نالهم في سبيل إرشاد أمته, صلاةً دائمةً تحشرنا في زمرته, وتجمعنا تحت رايته, وتجعلنا ممن ينعم بشفاعته.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الآبقة من مولاها, المطيعة لعدوها وهواها قبلكم بتقوى الله سبحانه وخشيته, والعمل بطاعته, وأحذركم بادئاً بنفسي قبلكم من مخالفة الجبار ومعصيته, وغضبه ونقمته, وانظروا لأنفسكم فإنه لا سعادة لكم إلا بالعمل بشريعته, والالتزام بأحكامه, والسير على ما سنَّه من نهجٍ لعباده, ولا تفتروا على الله ما لا تعلمون, فتضاهون الذين ظلموا بما وضعوا لأنفسهم من الأنظمة والقوانين يدَّعون أنها أنفع لهم, وأحفظ لمصالحهم, فإن الله سبحانه ما كان يعيب على عملٍ عند قومٍ ويرضى به لآخرين, وما كان يعاقب على فعلٍ في أمةٍ ويثيب عليه في أمةٍ أخرى, بل هو العدل الذي لا يجور, ولا قرابة بينه وبين أحدٍ من خلقه.

عباد الله, اعلموا أن الله سبحانه ما أنزل الكتب وشرع الأحكام وبعث الأنبياء والرسل عبثاً ولعبا, فلو كان البشر يتمكنون من معرفة ما ينفعهم وما يضرهم وما يحقق لهم المصالح وما يدفع عنهم المفاسد بعقولهم لكان بعث الأنبياء وإنزال الكتب عبثا منه تعالى عن ذلك علواً كبيرا, فإن هذه العملية أي عملية بعث الرسل والأنبياء جرَّت على الناس بسبب تعنتهم قتلاً كثيراً وعداواتٍ مستمرة, فلو كانت غير ضروريةٍ لهم وكانوا يتمكنون من الوصول إلى الأحكام التي تحفظ عليهم المصلحة وتدفع عنهم المفسدة بعقولهم لكان تركها هو الحكمة, ولكنه سبحانه وهو العليم بخلقه يعرف أنه لم يهبهم من القدرات ما يؤهلهم لذلك إلا بمعونة إرشادٍ منه إلى قواعد استنباطٍ معينة, وكشفٍ عن الحقائق التي ما جعل الله لهم في الوصول إليها من سبيل, فأرسل رسلاً تترى, رسولاً بعد رسول, ونبياً بعد نبي, وأنزل معهم من الكتاب ما يبين به حقائق الدين والتشريع لكيلا تكون لأحدٍ من خلقه حجة عليه بعد الرسل.

والله سبحانه إنما أنزل الدين وهو الإسلام مع الإنسان من أول يومٍ نزل فيه على هذه الأرض لينظم حياته على وفقه, وكلما تطورت مدارك هذا الإنسان, واتسعت معرفته بالكون والحياة كلما زادت حاجته إلى التشريع الإلهي لتحقيق المصالح الواقعية, لأن الإنسان كما هو مزوَّدٌ بقدراتٍ عقلية, وملكاتٍ نفسيةٍ ملكوتية, كذلك له قوىً بهيمية, وخصائص حيوانية, فالفكر يختلط عنده بالوهم, والظن يشتبه لديه العلم, فالرأي مثلاً قد يكون رأياً علمياً صرفا, وقد يكون هوىً نفسياً لا يمت إلى الواقع بصلة, ولكن أنى للإنسان أن يميز بين الرأي العلمي الصرف والهوى خاصةً في ما يفترض فيه تحقيق المصلحة ودفع المفسدة, ألا ترى إلى الذين ينادون بفصل الدين عن الحياة الاجتماعية أو السياسية كيف يختلفون فيما هو الأصلح للبشرية؟ فكل من اعتنق فكرةٍ دعى إليها واعتقد أنه بدون السير على هداها ستبقى البشرية رازحةً تحت العذاب, فهذا يدعوا للرأسمالية, وذلك ينادي بالاشتراكية, وثالثٌ يدعوا البشرية إلى الشيوعية, مع اختلاف مذاهب كل فريق, وعدم اتفاقهم في معنى ما يدعون إليه, وتفرقهم فيه إلى مذاهب شتى, وما ذلك إلا لأن كل جهةٍ منهم قد أدركت بعض الحق وعميت عن أكثره, ولكنها غلت في نفسها فادعت أن من سواها من المبطلين, واختلطت عنده تلك النتف من الحق الذي توصلت إلى معرفته بالأهواء والشبهات والعصبية والنزعات البشرية الأخرى حتى اضمحلت تلك النتف من الحق وذابت في بحر الضلال. الشريعة إذاً أنزلها الله سبحانه ليأطِّر الإنسان بها حياته, ويجعلها -أي حياته- متوافقةً مع الشريعة التي أنزلها الله, لا أن يخضع الشريعة لما يراه مصلحة له, فيأخذ الحكم الشرعي ما دام يعتقد أنه يحقق له المصلحة, ويطرحه وينبذه إذا اعتقد أنه يتنافى وما يراه مصلحة, فإن الحكم الشرعي إنما شرع لجلب المصلحة ودفع المفسدة, فكيف يتنافى والمصلحة, فالذي رأيته يا أخي مصلحةً وهي تتنافى والحكم الشرعي ليست في حقيقتها مصلحة, وإنما رغبتك وهواك صورتاها لك مصلحة, فالمصلحة لك أيها المؤمن هو العمل بشريعة الله سبحانه, والسير على منهج رسله وأوليائه, والرجوع إلى العلماء العدول الذين جاهدوا رغباتهم وأهوائهم, ولم تُعْشِ أبصارهم مباهج هذه الدنيا, ولم يسعوا للشهرة والرفعة والزعامة في الأرض, وأخذ الأحكام منهم مباشرةً أو عن طريق كتبهم ورسائلهم, وعندئذٍ تنال السعادة, وتنعم بالراحة في الدنيا والآخرة, يقول سبحانه: ]وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ[[1]، نعم لو أن الناس آمنوا واتقوا, اتقوا ربهم فيما أمرهم فلم يعصوه, فيما نهاهم عنه لم يخالفوه, لو أنهم أحلوا حلاله وحرموا حرامه, لو أنهم على الأقل كفُّوا عن كبائر الإثم, وترفَّعوا عما يدعوا إليه الهوى لفُتحت عليهم أبواب البركات من السماء والأرض ولكنهم أعرضوا عن ربهم, وعصوا رسله, وخالفوا أحكامه, واتبعوا رغباتهم وأهوائهم, كفوا عن استعمال عقولهم فهم بها لا يفكرون, وصموا عن سماع الناصحين آذانهم فهم بها لا يسمعون, وأغمضوا عن النظر إلى دلائل الصدق أعينهم فهم بها لا يبصرون, فأصبحوا كالأنعام بل هم أشر من الأنعام, إنهم صمٌ وبكمٌ وعميٌ لا يفقهون, فحق أن يبتليهم الله سبحانه بكل فادحةٍ عويصة, وينزع عنهم البركات, ]وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[[2].

وفقنا الله وإياكم لاتباع الهدى, والتمسك بالعروة الوثقى, ونجانا معكم من كبوات الهوى, وصرعات الردى, وجمعنا وإياكم في جنة المأوى عند سدرة المنتهى, إنه على ما يشاء قدير, وبالإجابة حريٌ جدير.

إن خير ما تمسك به المؤمنون, وعمل بهديه المتقون كلام من يقول للشيء كن فيكون, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْر & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[3].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ حليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله المحمود لذاته, المنعوت لكريم صفاته, الذي كبس الأرض على الماء, وخلق من الدخان أفلاك السماء, وهو القادر على ما يشاء, تفرَّد بالعزة والجبروت, وله الملك والملكوت, يحيي ويميت وهو حي لا يموت, فسبحانه لا إله إلا هو الحميد المجيد.

نحمده سبحانه على كل نعمةٍ أولاها, وآلاءٍ أسداها, وبليةٍ قد كفاها, وبهجةٍ قد أراها, وأردية عافيةٍ قد كساها, ونشكره تعالى على التوفيق للإيمان بوحدانيته, والاعتراف بربوبيته, والالتزام بمبدأ طاعته, والتمسك بحبل من أوجب اتباعه وطاعته, ونسأله أن يسبل ثوب الستر على ما صدر منا من مخالفته, وأن يقيل عثراتنا بسبب الابتعاد عن جادته, ونعوذ به من شر كل فاسقٍ يأبى الانتباه من غفوته, ونلوذ به من قصد كل حاقدٍ يحسب أن الفوز في كبوته, ونلتمسه التوفيق للقيام بفرائض عبادته.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له في إيجاد بريته, ولا ندَّ له في قدرته, ومثل له في عظمته وعزته, لا إله إلا هو الرحمن الرحيم.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المقرَّب من حضرته, المخصوص بكرامته, المختار بمعرفته, المبلِّغ لرسالته, الذي أرسله بالهدى ودين الحق إتماماً لنعمته, وبعثه بين يدي الساعة إسباغاً لرحمته, وإنقاذاً لبريته, وإكمالاً لحجته.

صلى الله عليه وعلى الأطائب من آله وذريته, الذين ورثوا علمه وخلافته, وقاموا بنشر دينه وشريعته, والتزموا الدعوة لمنهجه وطريقته, وصبروا على ما نالهم من كلب الدهر وقسوته, ]أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[4].

أيها الإخوان المؤمنون الذين نظروا بعين هداية الله سبحانه, فلم تنفذ من آذانهم ترَّهات الجاهلين, ولم يقعد بهم عما أمر الله سبحانه أوهام الموسوسين, ولم ترهبهم في القيام بفرائض الله تهديدات الحاقدين, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه والعمل بمراضيه, ومراقبته وخشيته بتجنب معاصيه, فالتقوى أسُّ كل سعادة, وسبب كل كرامة, فلا فوز عند الله إلا لمن اتقاه وخشيه, وعمل بطاعته راجياً ما عنده, يقول سبحانه وتعالى: ]يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ[[5]، والتقوى في حقيقتها ليست إلا خشية الله سبحانه والخوف من عذابه ونقمته وغضبه, لأن ذلك يكشف عن حب العبد لله, إذ لا يطلب أحدٌ القرب من أحد ولا يخاف البعد منه إلا إذا كان محباً له, فمن تشرَّب حب الله سبحانه في نفسه وملأ قلبه حاذر أن يغضب عليه ويبعده عنه, فترى الناس في درجات الحب متفاوته, فمن ملأ حب شيءٍ نفسه تراه لا يصبر على فراقه, ولا يرضى بالابتعاد عنه, ولذلك يسعى في تحقيق كل ما يعتقد أنه يرضيه عنه ويقربه من رضاه, فمحب الله سبحانه على قدر محبته لله تعالى تراه يندفع إلى طاعته, ويبتعد عن معصيته, خوفاً من طرده من مجلس أحبابه, وشفقةً من أن ينظر إليه بالتقصير في خدمته, فالتفاوت في التكريم والقرب عند الله سبحانه إنما هو بهذه الخشية الدافعة على الطاعة, والمانعة من المعصية, فاتقوا الله عباد الله تكونوا عند الله من المكرمين, وأطيعوه تصبحوا لديه من المقربين, واجتهدوا أن لا يراكم الله سبحانه في موقف تخجلون منه أن يراكم عليه, كفوا عما حرم أيديكم, وغضوا عما لا يجوز لكم أعينكم, وصموا عما حرم عليكم آذانكم, وطهروا عما لم يبحه لكم بطونكم وفروجكم, واسألوه تعالى أن يعفو عنكم فيما غلبتكم عليه أنفسكم, أو زينه لكم عدوكم, تجدوه غفاراً رحيما, وحليماً عن العصاة رحيما.

ألا وإنكم في يومٍ شأنه عند الله عظيم, وعيدٍ عليه كريم, يجيب فيه الدعوة, ويصفح فيه عن العثرة والكبوه, فقوموا له فيه بما فرض عليكم من شرائف عبادته, وتوجهوا إليه فيه بإحياء سنته, وجددوا فيه التوبة والندم على ما بدر منكم من مخالفته ومعصيته, وتوجهوا إليه فيه بالتوسل بالصلاة على حبيبه محمدٍ وذريته.

اللهم صلِّ على شجرة طوبى المكارم والإفضال, بل صورة حقيقة المجد والكمال, مشيِّد أساس الحق بعد اندراسه, ورافع علم الدين بعد انطماسه, سيد الأنبياء والمرسلين, المبعوث رحمةً للعالمين, محمد بن عبد الله الصادق الأمين.

اللهم صلِّ على من قام بعده بأعباء الدين, وجذع معاطس المعاندين, وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين, المخصوص بالزهراء دون كل خاطب, المفضَّل عند النبي على جملة المتنسلين من لوي بن غالب, الإمام بالحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على المدنفة العليلة, والسيدة الجليلة, ذات الأحزان الطويلة, في المدة القلية, البتول العذراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على سيد المسلمين، ووارث عليٍ أمير المؤمنين, المكابد لعداوة أهل الحقد والإحن، سبط النبي المؤتمن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

اللهم صلِّ على أسير الكربات, ورهين المصيبات, الممنوع من شرب ماء الفرات, المجدَّل على الصعيد, والمقطوع منه اليدين والوريد, الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين الشهيد.

اللهم صلِّ على النور المنبسط على العباد, مشيِّد قواعد الهداية والرشاد, ومهذِّب طرق الدراية والسداد, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين السجَّاد.

اللهم صلِّ على كنز المفاخر, البحر الزاخر بنفائس الجواهر, باقر علوم الأوائل والأواخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على سابق كل سابقٍ إلى كنوز المكارم والحقائق, والبحر الرائق بجواهر الدقائق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على من استعصى عدُّ ما عنده من الكارم على كل ناثرٍ وناظم, مفترض الطاعة على جميع العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على من طبَّق بأنوار فضله الأرض والفضا, وتلألأ سنى نوره في سماء المجد وأضا، الراضي بالقدر والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن الرضا.

اللهم صلِّ على جواد الأجواد, وربان سفينة النجاة والرشاد, المقتول بغياً على أيدي ذوي العناد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على ضياء النادي, وشفاء العليل الصادي, وذخر المؤمن يوم ينادي المنادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على الكوكب الدري, والسيد السري, ومن إذا قامت سوق المكارم فغيره البائع وهو المشتري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.

اللهم صلِّ على بقية البقية, ومنقذ البشرية من المظالم الدوية, الآخذ بثار العترة النبوية, والناشر للسنن المحمدية, المحفوف بالنصر المؤزر, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.

اللهم عجِّل له الفرج, وسهِّل له المخرج, واكشف به اللجج, وأحي به ما اندرس من المنهج, ووفقنا لنصرته, وأهلنا لخدمته, واكشف عنا السوء ببركته, إنك على كل شيءٍ قدير, وبالإجابة جدير.

إن أبلغ ما خُتم به مقال, وأفضل ما نُظِّمت على وفقه الفعال, كلام الله المتعال، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[6].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات, إنه هو الغفور الرحيم.


[1]  سورة الأعراف: 96

[2]  سورة النحل: من الآية33

[3]  سورة العصر

[4]  سورة البقرة: 157

[5]  سورة الحجرات: من الآية13

[6]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *