الجمعة 1 ربيع الثاني 1417هـ المصادف 16 آب 1996م
(كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الجواد الواسع، الضار النافع، الخافض الرافع، الذي انقاد كل موجودٍ لعظمته، وطأطأ كل شيءٍ لعزّته، وخضع كل جبارٍ لهيبته، الذي يُسبِّح الرعد بحمده والملائك من خيفته، شرفه رفيع، وحصنه منيع، لا يعثر جدُّه، ولا يبلى مجده، ولا يُبدَّل قوله، ولا يُدرَك طَوْله.
أحمده سبحانه كما حمده الملائكة والنبيون، حمداً لا يُحصى له عدد، ولا يُقيِّده أمد، ولا يأتي بمثله أحد، وأستميح جوده تعالى وأستجديه، وأسأله إفاضة التوفيق للقول الصالح وأستنديه، وألتمس منه الهداية للخير وأستقضيه، وأتقرب إليه بالتوبة والتنصل من الأثام وأسترضيه، وألجأ إليه من شرّ كل دابةٍ هو آخذ بناصيتها وأستكفيه.
وأشهد ألا إله إلا هو وحده لا شريك له, ذو العزّ الشامخ والجلال الباذخ، محيي الأموات, ومُقدِّر الأقوات، وساطح الأرض ورافع السماوات، الذي لا يُعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو بكل شيءٍ محيط.
وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, الداعي لسبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، والهادي إليه بالآيات البينة، والطريقة المستحسنة، فأصلح به ذات البين، وآمن السُبل، وحقن به الدماء، وألَّف به بين ذوي الضغانن الواغرة في الصدور، فُهديت به القلوب بعض خوضات الفتن والآثام، وأقام بمُوضِّحات الأعلام ونيِّرات الأحكام.
صلى الله عليه وعلى آله أقمار السعود، وأمناء الملك المعبود، فروع شجرة الوحي التي أصلها النبي، ولقاحها الوصي، وفرعها الطهر الفاطمي، وأغصانها حفظة الوحي الإلهي، وخزنة العلم السماوي، وثمرتها علمهم المَرضي، ونورهم الوضي، وورقها كل مؤمنٍ تقي، أولهم عليٌ، وخاتمهم المنتظر المهدي، أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون.
أوصيكم عباد الله ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه في أنفسكم وفيما أنتم عنه مسؤولون وعليه مقبلون، وأحذركم بادئاً بنفسي الأمارة من مغبة التمادي في الاسترسال في طريق معاصي الله سبحانه، والإصرار على مخالفته بارتكاب مناهيه، وتضييع أوامره، والاغترار بطول الأمل، والركون إلى الراحة والدعة في هذه الدنيا الفانية، فإنكم غداً مسؤولون عن كل ما تقولون وتفعلون، وما تنوون وتُبيِّتون، يقول سبحانه وتعالى في محكم كتابه المجيد: ]وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ[[1], ويقول سبحانه في موضع آخر من كتابه المجيد: ]فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ & عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ[[2]، فخذوا حذركم من التورط في هذه المُساءلة غداً ما دمتم على الفرار منها قادرين، فإن هذه الآيات ومثلها كثيرٌ في القرآن تلقي المسئولية على كاهل كل مكلَّفٍ عن نفسه، وعن من استرعاه الله أمره من عياله وأهل بيته وجيرانه، وينظر غداً هل قام بأداء هذه المسئولية أم تراه قصَّر فيها، والمسؤولية غداً لا يستثنى منها أحد، نبياً كان أو إنساناً عاديا، يقول سبحانه وتعالى: ]فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ[[3]، فالرسل والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يُسألون هل بلَّغوا الرسالة لأممهم كما أمرهم الله، وبينوا لهم أحكامه، ودعوهم إلى سبيله، أم قصَّروا في ذلك وبدَّلوا وغيروا، والذين أُرسل إليهم وهم الأمم يُسألون غداًً هل آمنوا أو كذبوا وكفروا، هل أطاعوا وامتثلوا أم عصوا ورفضوا، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “وإنّي مسؤولٌ وإنكم مسؤولون”[4]، وفي روايةٍ أخرى عنه صلى الله عليه وآله: “يا معشر قرَّاء القرآن، اتقوا الله عزّ وجل فيما حَمَّلَكم من كتابه، فإنّي مسؤولٌ وإنكم مسؤولون، إنّي مسؤولٌ عن تبليغ الرسالة، وأما أنتم فمسؤولون عمّا حُمِّلتُم من كتاب الله وسنتي”[5]؛ فحمَلة القرآن، حملة العلم مسؤولون غداً، هل بينوا للناس ما استُحفِظوه من أحكام الله، أم تراهم كتموه وغيروه وبدلوه، خاصةً في وقت الحاجة إليه، كأزمان ظهور البدع، واشتعال الفتن، وانتشار الأهواء، ولذلك يقول صلى الله عليه وآله: “إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه, فمن لم يفعل فعليه لعنة الله”[6]؛ لأن العالم إذا لم يُظهِر علمه عند ظهور البدعة، واستحلال الموبقات، وانتشار الفتنة، فقد ترك ضعفاء المسلمين فريسةً لذوي الأهواء والبدع، يعيثون بعقولهم، ويدعونهم لمخالفة ربهم، وإذا كان العلماء مسؤولين أن يقوموا بإرشاد الناس وبيان الحكم الشرعي لهم، فإن على الناس أيضاً مسؤوليةٌ لا تقل عن مسؤولية العلماء، فعليهم أن يأمروا بالمعروف، وينهوا عن المنكر، ويمنعوا الفساد في الأرض، يقول سبحانه وتعالى: ]وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[[7]، ويقول صلى الله عليه وآله: “ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعيةٌ على بيت بعلها وولده فهي مسؤولة عنهم”[8]. وفي روايةٍ أخرى عنه صلى الله عليه وآله “إن الله تعالى سائل كل راعٍ عمّا استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيَّعه حتى يسأل الرجلَ عن أهل بيته”[9]. فمسؤولية الرجل عن أهل بيته ليس فقط عن توفير الطعام والثياب والمأوى لهم، فإن كثيراً منهم قد لا يكون واجب النفقة عليه، ولكنه بالدرجة الأولى يكون مسؤولاً عن وعظهم وإرشادهم وإلزامهم بنهج الدين والأخلاق، وعدم إهمالهم ليقعوا فريسةً للشيطان وأوليائه، فيدخلون النار بسبب ذلك، والمرأة مسؤولة عن حفظ أموال بيت بعلها، عن التبذير والإسراف، ومسئولة عن عياله بنصحهم، وإخباره بما يفعلون من الأخطاء في غيبته، إذا أصروا على ذلك الخطأ ورفضوا سماع النصح، وخطب أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه يوماً فقال: “اتقوا الله في عباده وبلاده، فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم وأطيعوا الله ولا تعصوه”[10].
نعم أيها المؤمنون، يا من يوالي علياً ويشايعه في عقائده وأفعاله، أكرر عليكم موعظته، “اتقوا الله في عباده وبلاده فإنكم مسؤولون غداً حتى عن البقاع والبهائم، وأطيعوا الله ولاتعصوه”، اتقوا الله في عباده، لا تؤذوهم بغير حق، بالإضرار بأموالهم وأعراضهم وسمعتهم، لا تخيفوهم فتجعلوهم ينامون وجلين، وينتبهون وجلين، اتقوا الله في بلاده، لا تخرّبوا بلاد المسلمين المؤمنين، لا تخرّبوا ما أنفقوا عليه من كدِّهم وتعبهم، وما جهدوا في تشييده من إنجازاتهم ومكتسباتهم، فإنكم غداً مسؤولون عن كل ذلك، أتحفظونه أم تضيعونه.
جعلنا الله وإياكم من المتقين، الذين يخشون ربهم بالغيب ويخافون أخذه ومعاقبته، ويؤمنون بوعده، ويتبعون رسله، إنه بنا رؤوفٌ رحيم.
إن خير ما خُتم به الكلام، واتعظ به الأنام، كلام الله الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ & حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ & كَلاَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ & ثُمَّ كَلاَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ & كَلاَ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ & لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ & ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ & ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ[[11].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والبر الكريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي بحكمته نطقت آياته، وبسطوته دانت مخلوقاته، وبقدرته شهدت أرضه وسماواته، وبإرادته دامت ممكناته، العالم بالخفيّات، فسيّان عنده ما ظهر على اللسان وما بُيِّتَ في الضمائر والنيّات، احتجب بأشعة أنوار قدسه عن النواظر، وعزّ بجبروت عظمته أن تصوره الخواطر.
نحمده سبحانه على تضاعف نعمائه، ونشكره تعالى على ترادف عطائه، ونعوذ به جلَّ اسمه من الوقوف في صفوف أعدائه، ونسأله العفو والمغفرة عن الذنوب يوم لقائه.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا تأخذه السِّنَة، ولا تُغْلِطُهُ الألسنة، رافع الأعمال الحسنة، والهادي إلى الطريقة المستحسنة، القادر على تبديل السيئة بالحسنة.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله المختار، اللابس خلعة الفِخَار وآدم صلصالٌ كالفَخَّار.
صلى الله عليه وعلى ابن عمه حيدرة الكرار، صاحب ذي الفقار، ومن فداه ليلة الغار، حتى باهى به اللهُ الملائكةَ الأبرار، ثم على آلهما الأطهار المعصومين من وصم الشُبَه والأقذار، صلاةً دائمةً بدوام الفلك الدوّار، وتعاقب الليل والنهار.
عباد الله, أوصيكم بادئاً بنفسي القاسية الذاهلة الناسية، التي تحملت من الآصار من أظلمت بها الديار، وارتكبت من الأوزار ما كدرت بها المزار، أوصيكم وإياها بتقوى الله سبحانه، فبها يُنال جوده وامتنانه، وفيضه وإحسانه، والتقوى عصمةٌ للخائفين، ومظلّةٌ للاجئين، وملجأٌ للناجين، عباد الله, اغسلوا ألواح القلوب من درن الذنوب، تفوزوا غداً بالمطلوب، وتسعدوا بالمحبوب، وجردوا أنفسكم للعبادة، وشمروا تشمير أهل السعادة، واجتهدوا في الأعمال الفاخرة، لتربح تجارتكم في الآخرة، ولا تغتروا بما ترونه من الزينة الظاهرة على هذه الفاتنة العاهرة، والماكرة الخاترة، ففي صحيحة عمر بن يزيدٍ عن الصادق عليه السلام أنه قال: “في التوراة مكتوب: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى ولا أكلك إلى طلبك وعلي أن اسد فاقتك وأملأ قلبك خوفا مني وأن لا تفرغ لعبادتي أملأ قلبك شغلا بالدنيا, ثم لا أسد فاقتك وأكلك إلى طلبك”[12]
فاغتنموا رحمكم الله فرص الشباب قبل الهرم، وأيام الصحة قبل السقم، واملأوا يومكم هذا الذي هو سيد أيامكم، وعيدكم على ممر أعوامكم، بنفائس الطاعات، وعرائس القربات، وأكثروا فيه من الصلوات على أرباب السعادات، محمدٍ وآله الهداة.
اللهم صلِّ على المظلل بالغمام، المبعوث إلى كافة الأنام، المرسل رحمةً للعالمين، ونقمةً على الملحدين والمشركين، الحصن الإلهي المشيَّد، والنبي العربي المؤيَّد، أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على عَيْبة العلوم الربانية، وخزانة الأسرار السبحانية، باب مدينة النبي وعلمه، القائم بتنفيذ وصيته وحكمه، الشهاب الثاقب، سيد بني لوي بن غالب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على الدرة الزاهرة، والجوهرة الفاخرة، والمطهرة الطاهرة، سيدة نساء الدنيا والآخرة، البتول الغراء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على شنفي الفتوة والشهامة، وقرطي النبوة والإمامة، اللابسين سرابيل المصائب والمحن، والمتجرعين كؤوس الغدر والضغن، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن، وأخيه الشهيد السعيد، المجدَّل على الصعيد، الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين الشهيد.
اللهم صلِّ على نور حدقة اليقين، ونَوْر حديقة المتقين، سراج ليل المتهجدين، ومصباح مساجد المتعبدين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على مؤسس معاهد العلم والمعارف، وناشر راية الحقائق واللطائف، كنز المجد والمفاخر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على مُجدِّد الشريعة، وباني حصونها المنيعة، غوَّاص بحار الحقائق، وفتَّاح غوامض الدقائق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على بدر سماء المكارم، وعنوان صحيفة الأعاظم، المرموز له بين الشيعة بالعالم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على السيد المرتضى، المسلِّم لما جرى به القدر والقضا، والضامن لزواره النجاة يوم الفصل والقضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على ربان سفينة الهدى والرشاد، ورافع راية الحق والسداد، ومن عليه المعوَّل في الإصدار والإيراد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على سيد الحضر والبوادي، المشتهرة مكارمه في كل وادي، والمنتشرة فضائله بين كل رائحٍ وغادي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على السيد السري، والهمام العبقري، والليث الجري، الطالع شرفاً على الزهرة والمشتري الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكري.
اللهم صلِّ على محيي معالم الدين بعد اندراسه، ومقيم رسوم الحق بعد انطماسه، المخدوم بأيدي القضاء المبرم، الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم، باهر البرهان، وشريك القرآن، مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.
عجَّل الله تعالى أيام دولته القاهرة، وكشف به عنا الغمَّ في الدنيا والآخرة، ووفقنا لاستجلاء طلعته الزاهرة، إنه هو الكريم المنان، ذو الجود والإحسان.
إن أبلغ ما وعظ به واعظ، وأشرف ما تلفظه لافظ، كلام الله الملك الحافظ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[13].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات، إنه هو الغفور الرحيم.
[1] سورة الصافات:24
[2] سورة الحجر:92/93
[3] سورة الأعراف:6
[4] بحار الأنوار-ج37-ص191-العلامة المجلسي
[5] الكافي – ج2 ص606 – الشيخ الكليني
[6] شرح أصول الكافي –ج2 ص236 – مولى محمد صالح المازندراني
[7] سورة التوبة: من الآية71
[8] ميزان الحكمة-ج2-محمدي الريشهري
[9] ميزان الحكمة-ج2-ص1212/1213-محمدي الريشهري
[10] نهج البلاغة-ج2-ص80-خطب الإمام علي عليه السلام
[11] سورة التكاثر
[12] الكافي – ج2 ص83 – الشيخ الكليني
[13] سورة النحل:90
