الجمعة 29 ربيع الثاني 1417هـ المصادف 13 أيلول 1996م
(العصبيّة والحميّة)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي نوَّر قلوب أوليائه بمصابيح اليقين، وفتح بصائر أودَّائه على الحق المبين، وطمأن قلوب الموقنين بآيات الكتاب المبين، وأنزل سكينته عليهم فأصبحوا بنصره مؤمنين، ]وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا[[1]؛ فغدوا على كبح جماح أنفسهم قادرين، وفي سبيل الخير عاملين، وفي التقرب إلى الله كادحين، وعن مناصب دار الغرور عازفين، ولأصحاب الحميَّة من القالين.
نحمده سبحانه على ما ألهمنا من معرفته، ووفَّقنا إليه من اتباع شريعته، ونشكره تعالى على عظيم نعمته، وجليل منَّته، ونستكفيه شر كل حاقدٍ وما بيَّت في سريرته، ونستعينه على كل مترصدٍ قد نثر سهام كنانته، ونعوذ به من شر الشيطان وخفيِّ وسوسته، واتباعه في كِبْرِهِ وعصبيته، ونسأله العفو والرحمة يوم يأتي كل إنسانٍ ليُسأل عن ظلمه وجريرته.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له فيما أوجد من بريته، ولا ندَّ له في كبريائه وعظمته، ولا ضدَّ له في جبروته وعزته، الذي لا يخرج شيءٌ عن مملكته، ولا يفلت أمرٌ من قبضته، ولا يُعجزه شيءٌ لاستطالة قدرته.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي اصطفاه لخلَّته، ونجيُّه الذي اجتباه لنبوته، فقرَّبه إليه رافعاً لمنزلته، وبعثه رسولاً هادياً إلى الحق بين يدي رحمته، ومُبشِّراً بلطفه لإنقاذ بريته، ومُحذِّراً من اتباع الشيطان وتصديق دعوته.
ونصلي عليه وعلى أهل بيته الناهجين على سيرته، العاملين ما وسعهم الأمر على نشر سنته، المبيِّنين لما استبهم من أحكام دينه وشريعته، المستخلَفين بأمر الله للقيام بشؤون أمته، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله وخشيته، والعمل على التزلف لحضرته, بالتزام طاعته، والتمسك بشريعته، والفرار من عقوبته بترك مخالفته ومعصيته، فألزموا أنفسكم بالتقوى فإنها سمة المؤمنين، وبها يكون الفوز في الدارين، فمن اتقى الله سبحانه وخاف عقابه فتح الله له أبواب الخير في كل بابٍ يطرقه، وسدَّ عنه أبواب الشر في كل مسلكٍ يسلكه، فمن ترك الحرام لوجه الله سبحانه فتح الله له أبواب الرزق الحلال، ومن ترك طلب الدنيا طلبته الدنيا راغمة، خاضعةً له حتى تصير له جارية، بعكس من أجهد نفسه في طلبها وعصى الله من أجلها، فإن ما يحصل له منها لا يحصل إلا محرَّماً أو مشتبها، ويكون لها خادما، يقول سبحانه من قائل: ]وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً & وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً[[2]، فالتقوى هي أسُّ كل سعادة، ووسيلة كل مطلب، ودثار كل مؤمن، ومن أعظم منافيات التقوى هي العصبية والحميَّة, التي هي من أخلاق إبليس اللعين التي ورَّثها لأوليائه، فالمؤمن المتقي يتحرك في كل أموره على بصيرة، فتكون نفسه مطمئنةً لنتائج عمله، عارفاً بما سيؤول إليه مصيره، لأنه قبل كل حركةٍ يريد إيقاعها يتأمل حكمها الشرعي، هل هي مما يحلُّ له فعلها أو تحرم عليه؟ فإذا وجدها سائغةً في دين الله سبحانه، غير منهيٍ عنها في شريعته، وليست مبتليةً بمعارضات العنوانات الثانوية التي قد تُغيِّر حكمها أقدم عليها مطمئنةً نفسه راضياً ضميره، فمنطقه حينئذٍ هو منطق العلم والدين، أما من لم يبال برضا الله سبحانه ولم يخف غضبه، فتراه يندفع إلى تحقيق ما تصبو إليه نفسه غير ملتفتٍ إلى عواقبه، ولا متسائلٍ عن حكمه، إنه يكتفي بالمبررات الواهية، ويعتمد على العصبية، فإذا تكلمت معه سمعت منطقاً مفلوجا، واحتجاجاً واهيا، تعجب من صدوره من مثل هذا الشخص، المتقي لله تراه لا يشعر أنه خيرٌ من غيره، وأنه يجب أن يُرفَع مقامه على الناس، لأن هذا منطق المتكبرين، أصحاب العصبية والحميّة، وأولهم إبليس حيث رفض السجود لآدم عليه السلام إذلالاً عليه بأصله الناري، حيث قال لربه: ]خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ[[3]، مدعياً أن النار أفضل من الطين، وأشرف من التراب، فكيف يسجد له وهو يراه أسفل منه درجةً، وأقل منه شرفا، منطق أوليائه في الدنيا لا يختلف عن منطقه، هذا فرعون يقارن نفسه برسول الله موسى بن عمرانٍ عليه السلام، وأنه خيرٌ منه وأولى بالطاعة والاتباع، فاسمعوا منطقه المبني على العصبية والحميّة، يقول الله سبحانه وتعالى في قصصه عنه أنه قال: ]وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ & أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ & فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ[[4]، هذا هو منطق الحميّة والعصبية، إنه خيرٌ من موسى لأن له ملك مصر، وأن الأنهار تجري من تحته، وهو خيرٌ من موسى لأن موسى من قومٍ ليس لهم القوة التي بها يبطشون فهو مهين مستضعف، وهو خيرٌ من موسى لأن لسان موسى مخوفٌ ولسانه سليم، وكأن كل هذه الصفات التي ذكرها تجعل واجدها خيراً من فاقدها، فرعون إذاً إنما يعتد بعصبِيته التي تحوطه وتصدقه، وقد امتلأت نفسه كبراً وحميّة، فهو يأخذ أمره بالعصبية.
الحميّة هي أعظم الحواجب عن رؤية الواقع، إنها تستدعي ترك التفكير والتبصر، إنها تعتمد على منطقٍ لا يكترث للحقيقة ولا يتكئ عليها، في الأعم الأغلب يقوم منطق الحميّة على التخييلات وعلى الأكاذيب وعلى التمويهات، في موضعٍ آخر يرى فرعون أن الحق معه لأنه مؤيَّدٌ بالأكثرية، وجماعة موسى هم أقلية لا ينبغي أن يُقام لها وزن، بل ينبغي أن يُحذر منها، وأن لا يُستمع إلى منطقها، حتى لا تتأثر به النفوس والأفكار، حتى لا تزول الغشاوة عن البصائر والأبصار، ]إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ & وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ & وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ[[5].
منطق الحميّة في كلّ زمان وفي كل مكان، في أيام فرعون، وفي أيام قريش، وفي أيامنا هذه يقوم على العصبية، على الاستفزاز للنفوس الضعيفة بالماديات حتى تنسى المعنويات، يُنسى منطق التعقل والتروي، وبعكس ذلك منطق الإيمان، منطق أهل التقوى يقوم على التبصر، على التأمل في عواقب الأمور، على الإذعان للحق، فهو منطق الصواب في مقابل منطق العواطف والتخيلات، يقول سبحانه عن مشركي قريش وعن المؤمنين مع محمدٍ صلى الله عليه وآله: ]إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً[[6].
منطق الحميّة يعتمد على العصبية، أما منطق الاطمئنان الإيماني المعبّر عنه بالسكينة فيعتمد على التقوى، التي هي خوف الله والخشية من عقابه، ولذلك يعتمد على التبصر في الأمور، على ملاحظة حكم الله في الواقعة، والالتزام به وإن كان مرا.
جعلنا الله وإياكم ممن عرّى نفسه من العصبية، وطهَّر قلبه من أخلاق الجاهلية، وتمسك بعروة الشريعة المحمدية، وسلك مسالك أهل الأخلاق الوضية، إنه على كل شيءٍ قدير.
إن أولى ما ختم به خطيب، وأبلغ ما اقتدى به كيّسٌ أديب، كلام الله الرقيب الحسيب، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[7].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم، والعفو الحليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الواجب وجوده، الدائم جوده، القوي سلطانه، العلي شأنه، الجلي برهانه، الدائم جوده, الذي بقدرته خلق سبع سماواتٍ ومن الأرض مثلهن، وبحكمته ورحمته جعل الأرض يتنزل بينهن، قديمٌ بره وإحسانه، عميم طَوْله وامتنانه، تردى بصفات الكمال، فجلَّ عن الشبه والمثال، وتَنَزّه عن التغيّر والزوال.
نحمده سبحانه بما له من المحامد، ونشكره تعالى على ما له من بوادي النعم والعوائد، ونستهديه جلّ اسمه لأرشد المقاصد، ونستكفيه أمر كلّ خاترٍ وكائد، ونستدفعه شرّ كل متقصدٍ معاند، ونلوذ بجواره من سطوة كلّ جائرٍ وجاحد، ونسأله النجاة يوم الفزعة من تلكم الشدائد.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا وزير، ولا معين له في ملكه ولا ظهير، شهادةً ممتحنةً بالإخلاص، مدَّخرة ليومٍ يُؤخَذ فيه بالأقدام والنواص، تُثقل لنا الميزان، وتُطفئ عنا لهب النيران، وتعود علينا بالعفو والغفران، وتُفتح لنا بها أبواب الجنان.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله أول موجودٍ في عالم الإمكان، وأشرف مبعوثٍ للدعوة إلى الإيمان، وأفضل رسولٍ حمل الهداية لنبي الإنسان، فدعى إلى طريق الرشد بالموعظة الحسنة، والأساليب المستحسنة، والآيات المحكمة البينة.
صلى الله عليه وآله الميامين، الهادين المهديين، الأدلاء على رب العالمين، صلاةً تكافئ عظيم بلائهم في الدَّب عن الدين، وجسيم تحملهم لما لقوا من المعاندين.
عباد الله, اتقوا الله سبحانه حقَّ تقاته، وبادروا إلى ما يُقرِّبكم من مرضاته، وأصيخوا مسامع قلوبه لزواجره وعِظاته، احرصوا على اكتساب قرباته وخيراته، وسارعوا إلى مغفرته وجناته، ولا تغرّنكم زهرات هذه الدنيا، فإن مآلها إلى الفناء والذبول، ولا تظنوا الخلود فيها، فإن لكل مسافرٍ أوبةً وقفول، اتخذوها متجراً منه تتسوقون، ومعبراً عليه تمرون، لا بيتاً له تعمرون. ألا ترون أنها أخنت على من سبقكم من القرون، ولم تخلص لمن كان في غرامها كالمجنون؟ أين فرعون وهامان وقارون؟ أين من بنى الدساكر والحصون؟ أين من طغى وتجبر؟ أين من بغى على خلق الله وتكبر؟ أليسوا جميعاً قد دفنوا في الثرى، وأصبحوا عبرةً لمن يرى، تأكل محاسن وجوههم الثرى؟ فإلى متى بها تغترون، وبها تفتنون, وعلى حطامها تتخاصمون، ومن أجل السيطرة عليها تتقاتلون؟ هذا وقد سُترت عنكم غاية الأجل، وزيَّن لكم عدوكم بمدِّ حبل الأمل، فألهاكم عن الاستعداد لما أنت عليه مقبلون، وأنساكم ذكر اليوم الذي فيه تُجمعون، وعلى ما فعلتم تُحاسبون، يوم لا أنساب بينهم ولا يتساءلون.
فخذوا الأهبة لذلك اليوم ما دام بيدكم زمام الاختيار، فغداً تنسد أبواب الأعذار، إذا نُشرت الصحف بين يدي الملك الجبار، وظهرت الفضائح بما فيها من الذنوب والأوزار.
جعلنا الله وإياكم ممن عَلِمَ فعَمِل، وحُذِّرَ فوجل.
ألا وإن من أفضل العبادات, وأكمل الطاعات، وأربح البضاعات، هي الصلاة والسلام على محمدٍ وآله السادات.
اللهم صلِّ على شمس فلك الرسالة، وبدر سماء الدلالة، علة الوجود, وصفي الملك المعبود، النبي العربي المؤيَّد، والرسول الهاشمي المسدَّد، أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على أخيه وابن عمه، الراضع من مشكاة علمه، والوارث لمقامه وفهمه، ذي الصولات العِظام، والضربات بالحسام، مَجْمَع بحري الفضائل والمناقب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على الصديقة الطاهرة، والدرة الفاخرة، سيدة النساء في الدنيا والآخرة، المجهولة قدرا، والمغصوبة جهرا، أم الحسنين فاطمة الزهرا.
اللهم صلِّ على السبطين الإمامين، والليثين الضرغامين، تفاحتي الرسول, وثمرتي فؤاد المرتضى والبتول، ذي الفضائل والجود والمنن، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن، وأسير الكربات, ورهين الغربات، المجدَّل على الرمال، والمخرَّق بالنبال، العاري عن كلِّ وصمةٍ ورَيْن، الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على الراكع الساجد، زينة المحاريب والمساجد، الجوهر الثمين، ثمال اليتامى والمساكين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على البدر الزاهر, والبحر الزاخر بنفائس المفاخر، والكنز الذاخر للفضائل والمآثر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على غوَّاص بحور الدلائل والحقائق، وكشَّاف عويصات المسائل والدقائق، نور الله في المغارب والمشارق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على مُجدِّد المعاهد النبوية والمعالم، وبيت قصيد المفاخر والمكارم، وعنوان جريد الأكابر والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلَِّ على السيف المصلت المنتضى، ومُفصِّل الأحكام والقضا، الراضي بالقدر والقضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على نورك المنبسط على العباد، ومرتضاك للهداية والإرشاد، حامل راية الحق والسداد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على من تغنى بفضائله الرائح والغادي، وغمرت أياديه سكان الحضر والبوادي، وانتشرت مكارمه في المحافل والنوادي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على البدر المضي، والسيد الزكي، الطالع شرفاً على الزهرة والمشتري، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على ذي الغرة الرشيدة، والأخلاق المحمدية الحميدة، والصولات الحيدرية الشديدة، محيي مراسم الدين والإيمان، وموضِّح معالم الوحي والقرآن، الإمام بالنص الواضح البيان, مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.
عجَّل الله له الفرج، وسهَّل له المخرج، وفتح له وبه الرتج، وأوسع له المنهج، وجعلنا من الناعمين أيام دولته، المشمولين ببركة دعوته، إنه سميعٌ مجيب.
إن أبلغ الكلام، وأمتن النظام، كلام الله الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[8].
وأستغفر الله لي ولكم، وللمؤمنين والمؤمنات، إنه هو الغفور الرحيم.
[1] سورة الفتح: من الآية26
[2] سورة الطلاق:2-3
[3] سورة الأعراف: من الآية12
[4] سورة الزخرف51-53
[5] سورة الشعراء54-56
[6] سورة الفتح:26
[7] سورة العصر
[8] سورة النحل:90
