الجمعة 6 جمادى الأول 1417هـ المصادف 20 أيلول 1996م

(ظلم المؤمنين)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله المتمجِّد بجمال بهائه، المتفرد بعزته وكبريائه، المتوحِّد بقِدم منِّه وشمول عطائه، الذي تاهت عقول ذوي الألباب في بيداء معرفته، وغرقت أفكار المتأمِّلين في لُجِّيِّ بحر صفته، وعجزت ألسن الفصحاء أن تقوم بواجب مِدحته، وعميت قلوب المُشبِّهين عن إدارك وحدانيته وفردانيته، فلا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون، فهم يعبدون ما بأوهامهم يخلقون، ويتقرَّبون لما بباطل أفكارهم يُصوِّرون، فسبحانه وتعالى عما يصفون.

نحمده سبحانه حمداً كثيراً وحمده من النعماء، ونشكره تعالى جدُّه شكراً جزيلاً وشكره من الآلاء، ونتوكل عليه عز شأنه في حياطتنا مما يُبيِّت الأعداء، ونستدفعه شرَّ ما يعرج من الأرض وما ينزل من السماء، ونسأله العافية من الجَهْدِ والبلاء، والتوفيق لنيل مراتب السعداء، والحشر في زمرة الأنبياء والصلحاء.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، شامخ الأركان، عظيم السلطان، رفيع البنيان، الباطن لا بالاجتنان، المستغني بحضوره وشهادته عن البيان، شهادةً يرجح بها الميزان، ويُشرق بها الجَنَان، إذا تغيرت الألوان، ونُشر الديوان، وأُبرزت النيران، وأُزلفت الجنان.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي اختاره من أفضل أرومة، واستخرجه من أشرف جرثومة، فأرسله بالحق داعياً وبشيرا، وعلى الخلق شاهداً وعذيرا، وللبرية هادياً ونذيرا، فبلَّغ رسالات ربه غير وانٍ ولا مُقصِّر، وجاهد أعداء الله غير واهنٍ ولا مُعذِّر، حتى استبان مهيع الرشد للمدلجين، واتضح نهج الصدق للمتقين، ورغمت لعقيدة التوحيد أنوف المشركين، وخفقت على أرض الله راية المُوحِّدين.

فصلِّ اللهم عليه وعلى آله مشارق أنوار شموس الحق المضية، ومطالع أنوار الهداية الوضية، الأقمار المشعة بالحقائق الإلهية، حماة دعائم الديانة المحمدية، وسفن نجاة الأمة الإسلامية، صلاةً عابقةً زكية، منقذةً من الفزعة الدوِّية، يوم يقوم الناس من الوطية، وتُعرض العمال على رب البرية.

عباد الله, أوصيكم بادئاً بنفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه والتورع عن محظوراته، والتوقف عن التعدي على حدوده وارتكاب منهياته، فإن التورع عن المحرمات والتوقف عن المحظورات أسُّ هذا الدين الذي منَّ الله به عليكم، لأنه سبحانه إنما حرَّم عليكم الخبائث، ومنعكم مما يتسبب لكم بالشقاء، إذ لا يتضرر سبحانه من ارتكابكم لهذه المحرمات، ولا ينتفع بترككم لها، وإنما حرَّمها لعلمه أنه لا تحصل لكم السعادة في الدنيا والآخرة إلا بذلك.

واعلموا عباد الله أن أشدَّ المحرمات ضرراً على فاعله هو ما تسبب في ظلم الإنسان لأخيه، واعتدائه عليه بالقول أو الفعل، لأن الله سبحانه لا يتجاوز عن حقوق غيره, بل يقتص للمظلوم من الظالم في الدنيا والآخرة، نعم يقتص للمظلوم من الظالم في الدنيا وإنْ كان قد لا يلتفت الظالم إلى هذا القصاص، فيبتليه بمن يظلمه وهو لا يقدر عليه، وقد يُسلِّط عليه من لا يرحمه فيسومه سوء العذاب، من الظلمة أمثاله، وقد يقتص منه في رزقه، فيحرمه من الرزق الحلال، فيندفع إلى الحرام حتى يرتكس على أم رأسه في المعاصي، وقد ينتقم منه في جسده فيبتليه بالأمراض التي تسبب له الضعة والهوان بين الناس، وقد يقتص منه في نسله وذريته؛ ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وآله: “من ظلم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقب عقبه…”[1].

أما القصاص في الأخرى فلا يمكن الفرار منه للظالم، فإن الله سبحانه يقتص من الظالم للمظلوم بتحميل الظالم كثيرٍ من آثامه وخطاياه، والأخذ من حسناته وصالح أفعاله له، فيعود يوم القيامة نادماً على ما ارتكب في حق أخيه. الإنسان الذي آذيته بلسانك –اغتبته- شوهت سمعته، افتريت عليه، دعوت إلى مقاطعته، حاربته في رزقه، اعتديت على عرضه، أتلفت أمواله، هل تظن أنه يعفوا عنك هناك؟ هل يرضى بتركك لأن الله سبحانه سيُدخلك النار على معصيتك له؟ إن إدخال العاصي النار على المؤاخذات التكليفية هي حق الله سبحانه، إنْ شاء عفى وغفر وهو أرحم الراحمين، وإنْ شاء عذب وأهلك وهو أعدل الحاكمين، لكن ماذا يستفيد المظلوم من ذلك؟ إنه يقول يا رب إن هذا قد ظلمني في دار الدنيا، أتلف أموالي التي جمعتها بعرق جبيني، شوَّه سمعتي بين الناس، كرَّهني في قلوب خلقك بكذبه وافترائه، وإلصاقه بي ما أنا بريءٌ منه، أو بنشر عيوبي الحقيقية بين الناس، فاقتص لي منه يا رب هذا اليوم، اكتب ما لي ما عنده من حسنةٍ في ديواني، فإن لم يكن له حسنة فحمِّله من سيئاتي وهفواتي ما يُخفِّف عليَّ الحساب والعقاب، وعندئذٍ يخرج الظالم مما كان قد فعل من صلاةٍ وصومٍ وحجٍ وغيرها من الأعمال صفر اليدين، لأنه باعتدائه على غيره ساق هذه الأعمال لمن اعتدى عليه، وإنْ كان مفلساً من الحسنات، فالحمل عليه أشد، لأنه سيحمل سيئات المظلوم التي تُثقل ظهره، ولا تظن أننا نسوق القول جزافا، فإن كل الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الأئمة الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين تُثبت ذلك، بل ورد عن المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم في تفسير قوله تعالى: ]لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ & إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بإِثْمِي وَإِثْمِكَ[[2]، ورد في تفسيرها إن القاتل يتحمل جميع ما فعل المقتول من السيئات والخطايا إلا عقوق الوالدين، وعندئذٍ إذا لم يكن المقتول عاقاً لوالديه يأتي يوم القيامة ولا ذنب عليه، لأن جميع ذنوبه قد محيت من ديوانه وكتبت في ديوان القاتل[3]، ولذلك ورد في الحديث الصحيح عنهم عليهم الصلاة والسلام: “لا ذنب بعد شهادة”، أي لم يبق على المقتول ذنباً إذا كان شهيداً، أي إذا قُتل مظلوماً، فلا يبقى عليه ذنبٌ من الذنوب، بل كل ذنوبه تُمحى من ديوانه وتُكتب في ديوان القاتل، بل في الرواية الصحيحة عن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه: أن ذلك لا يختص بالمعاصي والذنوب التكليفية التي يحاسب عليها الإنسان في الآخرة بل تشمل كل ما على المقتول من حقوقٍ للناس سواءً كانت من قبيل الظلامات أو من قبيل الديون حتى الديون التي تكون على المقتول للناس تتحول على القاتل وأن لهم أن يطالبوا القاتل أمام القضاء بما كان لهم على المقتول لأنه فوَّت عليهم فرصة تحصيل أموالهم وأشيائهم منه.

فيا من يؤمن بيوم الحساب, ويا من يخاف من النار والعذاب، تدرَّع بثياب الورع عن محارم الله، تحصن بدروع مخافة الله، واكفف لسانك ويدك وكل جوارحك عن ظلم عباد الله، وتحلل ممن ظلمتهم، واستغفر لهم ولنفسك، واطلب من الله سبحانه أن يُرضيهم عنك قبل أن يفلت الأمر من يدك، قبل أن يحين حينك، وتُنقل إلى مثواك الذي لا مفر لك منه.

وفقنا الله وإياكم لطاعته، والسير على هدْي شرعته، ونجانا من مغبة الوقوع في معصيته، والتعرض لنقمته، وكفانا شر الشيطان ووسوسته، إنه هو اللطيف الرحيم.

إن خير ما زُيِِّن، واتعظ به ذوو الأحلام، كلام الله الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا & وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا & وَقَالَ الْأِنْسَانُ مَا لَهَا & يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا & بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا & يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ & فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ & وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[[4].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات، إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله التامة كلمته، البالغة حجته، النافذة مشيئته، الماضية إرادته، الواسعة رحمته، الشديدة نقمته، الطائلة سطوته، الباهرة آياته، الطاهرة صفاته، فسبحانه ما أعز شأنه، وما أظهر برهانه، لا تشاهده نواظر البصائر إلا بأنواره، ولا تُظهره الدلائل إلا بإظهاره، القريب من الأشياء لا بمداخلة، المباين لها لا بمزايلة، المهيمن عليها لا بمحاولة.

أحمده حمد غريقٍ في تيار بحار آلائه الزاخرة، مستديمٍ من ديَّم نعمه المتواترة، منبهرٍ بلوامع آياته الظاهرة، متكلٍ على حياطته في جميع شؤون الدنيا والآخرة.

وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي تاهت العقول والأفكار في بيداء صفاته، وتحيرت الألباب والأذهان في جبروت ذاته، تقدس حرم مجده عن أن يكون في متناول كل وارد، وعز شأنه من أن يطَّلع على أسرار حكمته كل وافد.

وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله مجْمع الكمالات الإنسانية، ومحط الواردات القدسية، عبده ورسوله الداعي إليه بعد ما وقب غسق الجهالة، والهادي إليه عندما احتجب وجه الحق بظُلم الضلالة، والقائد إلى سبيله بأوضح الدلالة وأبلغ المقالة.

صلى الله عليه وآله معادن العلم والتأويل، ومهابط الوحي والتنزيل، المصطفين الأطهار، والأئمة الأبرار، ما عاقب الليل النهار، وتحرك الفلك الدوَّار.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه، عالم السر والنجوى، فإنها وسيلة الخلاص يوم لات مناص، وبها يُنال العفو من القصاص، يوم يُؤخَذ بالأقدام والنواص، فانتبه أيها الملتحف بدثار الغفلة، فما في الأمر مهلة، ولا تغرنك نظرة شبابك أو تكثُّر أسبابك، تدبَّر أمرك قبل الفوت، خذ حذرك قبل الموت، اغتنم بياض النهار قبل ظلام العشية، وبادر بالتوبة ما دام في العمر بقية، وشمِّر ثيابك للجِدِّ قبل أن يُمسَخ صقرك عصفورا، ويصبح مسكك كافورا، وسارع للعمل قبل أن يصبح العمل أمنية، واستقم فقد أوشك الظَهْرُ أن يعود حَنِية، واتجر برأس مال أيامك قبل أن تُطرد من سوقٍ تستام بضائعها فلا يبيعون، واجتهد قبل أن تصبح ممن يُدْعَونَ إلى السجود فلا يستطيعون، ولا يشغلنك عما أنت مقبلٌ عليه أولاد سوءٍ إذا حضرك الموت غابوا، ولم يحزنوا لما أصابك بل فرحوا بما منك أصابوا، وإن دعوتهم لم يسمعوا ولو سمعوك لما استجابوا، ولا تكن ممن إذا ذُكِّرَ بالآخرة قَبَعَ قُبوع الوسنان في دثار الكسل، وإن ظفر بشيءٍ من الدنيا وقع عليه وقوع الذباب في ظرف العسل، وإن أُمر بالطاعة سَوَّفَ الأمر وتمسك بالأمل، وبقي على هذا الحال حتى يوافيه الأجل.

جعلنا الله وإياكم ممن تأخذ المواعظ بيده، وتُبصِّره الذكرى بعاقبته في غده.

ألا وإنكم في يومٍ شريفٍ كريم، قد خصه الله تعالى بالتبجيل والتعظيم، وجعل من أشرف وظائفه العَلِّية، وأنفس لطائفه الجلية، الصلاة على قُوَّام بابه وخُزَّان وحيه وكتابه، محمدٍ وآله المصطفين من خيرة أحبابه.

اللهم صلِّ على النور المشرق في طخياء الديجور، والجوهر القدسي المتجرد عن دار الغرور، الذي لا يعلم حقيقة ذاته إلاك، ولا يحيط بقدر منزلته سواك، السر الإلهي الذي في الجسد البشري قد تجسد، النبي العربي المؤيَّد، أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على تاليه في الفضل من بين البرية، وشاهده على ما حمَّلته من الرسالة الإلهية، وخليفته المنصوص للقيام بشؤون الأمة الإسلامية، النور الثاقب في سماء المجد والمناقب، وسيف القضاء اللازب, الذي لا ينجو منه هارب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على الصفوة المطهرة المعصومة، والبضعة المهتضمة المظلومة، ذات الأحزان الطويلة والمدة القليلة، المغلوبة على إرثها ونِحلتها قهرا، أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على نور الملوين، وبدر الخافقين، ريحانة الرسول، وثمرة فؤاد الزهراء البتول، وصنو السيد البهلول، صاحب الأيادي والمنن، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

اللهم صلِّ على الغريب عن الأهل والأوطان، والمفجوع بالأولاد والإخوان، والمدفون بلا غسلٍ ولا أكفان، قرة عين النبي الأمين، الإمام  بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على مقدام العُبَّاد، ومصباح الزهاد، ومنهاج السداد، والد الأئمة الأمجاد، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين السجاد.

اللهم صلِّ على البحر الزاخر بنفائس الجواهر، والعلَم الخافق في سماء المجد والمآثر، والبدر اللائح في أفق المكارم والمفاخر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على الفخر الصادق في ديجور الجهل الغاسق، والكوكب المشرق بضياء العلوم والحقائق، والوميض البارق بسنا الأسرار والدقائق، الملجم بقوة حجته لسان كل ناعقٍ وناهق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على حافظ من تبقى من الأسرة النبوية بسلوك جادة التقية، وحارس مناهج الشيعة العلوية بمداراته للعصبة الغوية، الصابر على ما أصابه من المظالم، والحجة على جميع أهل العوالم، الإمام بالنص أبي الحسن الأول موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على السيف المنتضى، العالم بالأحكام والقضا، والمسلِّم بما جرى به القدر والقضا، والضامن لزواره الفوز يوم القضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على صدر جريد الأمجاد، وقائد أهل الفضل والرشاد، وناشر علَم الهداية والسداد، ومُلجم أهل الغواية والعناد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على السيدين الأسعدين، والكهفين المعتمدين، إمامي الحرمين من غير كذبٍ ومَيْن، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ وابنه الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكريين.

اللهم صلِّ على محيي معالم الدين، وقاصم شوكة المعتدين، رافع الراية المحمدية، ومُجدِّد الشريعة الأحمدية، قامع أساس الكفر والنفاق، ومُدمِّر دولة الشرك والشقاق، ناصر أهل الإيمان، وباهر البرهان, وشريك القرآن، الإمام بالنص مولانا المهدي صاحب العصر والزمان.

عجَّل الله تعالى فرجه، وسهَّل مخرجه، وبسط على وسيع الأرض منهجه، وجعلنا من الداخلين في حياطة دعوته، الفائزين باستشراق أنوار غرته، إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة حريٌ جدير.

إن أبلغ النصائح والمواعظ، بل أبلغ ما ختم به خطيبٌ واعظ، كلام الملك الحافظ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[5]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات، إنه هو الغفور الرحيم.


[1]  الكافي – ج2 ص332 – الشيخ الكليني

[2]  سورة المائدة:28- من الآية29

 [3] قال أبو جعفرٍ عليه السلام: “من قتل مؤمناً متعمداً أثبت الله على قاتله جميع الذنوب وبرئ المقتول منها, وذلك قول الله عز وجل: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِسورة المائدة: من الآية29″وسائل الشيعة (الإسلامية) –ج19 – ص7 – الحر العاملي

[4]  سورة الزلزلة

[5]  سورة النحل:90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *