الجمعة 26 شوال 1419هـ المصادف 12 شباط 1999م

(وفاة الإمام الصادق عليه السلام)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي سقى أحبابه سلسبيل معرفته, وأذاق أولياءه حلاوة شراب محبته، ورغبهم في الصعود على مدارج كرامته, والسكنى في دار رأفته ورحمته, وزهدهم في الفاني من لذات دار بلائه ومحنته, وصرف قلوبهم عن التطلع إلى مناصب بلاد امتحانه وشقوته, وكشف الغطاء عن أبصارهم, فنظروا مقامهم عند محبوبهم, وشاهدوا ببصيرة الإيمان، ما أعد لهم من المنازل الفاخرة في الجنان, والقصور المملوءة بالحور والولدان, المغمورة بالروح والريحان, والحبور والأمان, وانكشف لهم بنور اليقين ما أعده لمخالفيه من الإذلال والهوان, والطرد والخذلان, والعذاب بالنيران, حتى كأن زفيرها يجري في المسامع منهم والآذان, فرغبوا في تلك الخيرات الأخروية, والسعادة الأبدية, وزهدوا عن هذه الدنيا الفانية الدنية, وصبروا على كل محنةٍ فيها وبلية, ليفوزوا غداً بالدولة السرمدية.

نحمده سبحانه حمد راغبٍ في تلكم المنازل السنية, خائفٍ من الحشر مع الزمر الضالة الردية, ونشكره تعالى شكر مستزيدٍ من فيض نعمه الخفية والجلية, ونستعينه على أداء ما أوجب علينا من فروضه الدينية, ونعوذ به من شر إبليس ووسوساته الخفية, ونستعيذ به من أولياء الشيطان وأحزابه المبلسة الغوية, ونسأله النجاة من أهوال يوم الصرخة المفزعة الدوية, والحشر في زمرة الرسول وعترته الطاهرة المرضية.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي تاهت العقول والأذهان في بيداء كبريائه, وتحيرت الأفكار والأفهام في كنه صفاته, تقدس حرم جبروته أن يكون شريعةً لكل وارد, وترفع أن يطلع على أسرار عزته إلا واحدٌ بعد واحد.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله محط الواردات القدسية, ومجمع الكمالات الإنسية, القائد لديه بعد ما احتجب وجه الهدى بظلم الضلالة, والهادي إليه بعد ما وقب غاسق الجهالة.

صلى الله عليه وآله مهابط الوحي والتنزيل, ومعادن العلم والتأويل، الذين افتخر بخدمتهم جبريل, ما دارت الأرضون والأزمان, وتسلسلت سلاسل العلل والأكوان.

أوصيكم عباد الله ونفسي الجانية الآثمة قبلكم بتقوى الله سبحانه وخشيته, وخوفه في جميع الحالات ومراقبته, وأحضكم على العمل بما يقربكم من حضرته, ويزلفكم إلى مقامات كرامته, سيما الزهد في مناصب هذه الدار, المشحونة بالهموم والأكدار, التي لا تنفك عن الغموم والآصار, على أنها لم توافكم إلا بعد أن شابت ذوائب رأسها, وذهب رونق كهولتها فضلاً عن شبابها, وانبت حبل نضارتها, ولقد مالت في أيام شبابها إلى رجالٍ في من كان قبلكم من الأجيال، فأغدقت عليهم التحف والأموال, وألقت إليهم مقاليد الآمال, وحكمتهم في رقاب الرجال, وأخدمتهم العباد, وملكتهم البلاد, فأصبحوا بها مغترين, وبما خولتهم من زخارفها فرحين, وبما قلدتهم من مناصبها مستبشرين, فبنوا الحصون والدساكر، وجمعوا الجنود والعساكر, وخزنوا التحف والذخائر, ثم قلبت لهم ظهر المِجن, وأرتهم البلايا والمحن, وألبستهم بعد الرياش ثياب الكفن.

انظروا إلى بني العباس، وما أوقعوا فيه أنفسهم من الالتباس, كيف جعلتهم الدنيا يبغون على سادات الناس, وليس ذلك خلقاً نشأ عند المتأخرين منهم حتى يقال أن ما حصل لهم ذلك بتطاول السنين والأعوام, وأنهم لم يشرح لهم عن أحقية الأئمة الكرام, بل إن التشبث بالدنيا, والرغبة في مناصبها ولو بقتل الأولياء والأوصياء مستحكمٌ في قلوبهم من أول يومٍ وقع فيه أمر المسلمين في أيديهم. يحدثنا التاريخ أنه لما انتصر داعيتهم أبو مسلم الخراساني على مروان الحمار في موقعة الزاب أمره السفاح أو أخوه أبو جعفر المنصور الدوانيقي أن يستعلم حال أهل البيت ورغبتهم في تولي الحكم, فكتب رسالةً إلى الإمام جعفر بن محمدٍ الصادق صلوات الله وسلامه عليه, ورسالةً إلى عبد الله بن الحسن بن الحسن يعرض على كل واحدٍ منهما أنه يريد أن يبايعه بالخلافة, ولا يرى أحداً أحق بها منه, فأما الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه, فإنه بعد أن قرأ الرسالة, وضعها في السراج وأحرقها وقال للرسول هذا جواب صاحبك عندي, وعندما سأله أصحابه بعد ذلك عن رفضه الخلافة وقد جاءته طوعاً واختيارا، قال لهم ليس الرجل من رجالي وليس الزمان بزماني. وأما عبد الله بن الحسن بن الحسن ففرح بذلك وجاء يستعلم رأي الصادق عليه الصلاة والسلام في الموضوع, فقال له أأنت أرسلت الرجل يدعوا لك في خراسان، فقال لا, قال إذاً كيف يقدمك على من بعثه للدعوة هناك وهو يعتقد إمامته, لإن أجبته بالموافقة قتلك.

وبنو العباس إنما يعملون ذلك ليجدوا لهم مبرراً لقتل من يخافون منه على ملكهم, لأنهم تقمصوا هذا الأمر وهم أعلم الناس بعدم أحقيتهم له, وأنه لا فرق في ذلك بينهم وبين بني أمية, وأن الحق منحصرٌ في الإمام المعصوم من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام, وليس ذلك خفياً على أحدٍ من صغار بني العباس فضلاً عن أحمد السفاح, وأخيه الدوانيقي, ولكنهم حيث وجدوا من أولاد عليٍ عليه السلام من يدعوا إلى نفسه ويدعي الإمامة, كعبد الله بن الحسن بن الحسن وغيره تشجعوا هم أن يعملوا على الوصول إلى سدة الخلافة, فأبو جعفر الدوانيقي وأخوه السفاح كانا حاضرين في الاجتماع الذي عقده أبناء الحسن عليه السلام في بيت عبد الله بن الحسن بن الحسن, ذلك الاجتماع الذي رفض الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه أن يحضر فيه ولم يحضر فيه من أولاد الحسين عليه السلام أحد إلا زيد بن علي وابنه يحيى, هذا الاجتماع الذي قرر فيه الحاضرون أن تكون الدعوة إلى الرضى من آل محمد, ويعنون به المرضي من قِبلهم, تغطيةً على الناس, وإبعاداً عن الإمام المعصوم, المرضي من قبل الله والمفترض الطاعة منه سبحانه وتعالى.

عاش الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه في دولة بني العباس كما كان يعيش في دولة بني أمية مشتغلاً بنشر العلم, وتحقيق العقيدة, وبيان الأحكام لطالبيها, مبتعداً عن الخوض في شؤون الحكم قدر الإمكان, موصياً شيعته وأتباعه أن يعملوا بالتقية ويتحلوا بالخلق الصالح, ويعاملوا الناس بالحسنى، البر منهم والفاجر, مما أدى ببعض من يرغب في ادعاء الإمامة من أبناء الحسن وأولاد الحسين عليهما السلام أن يغري الجهلة ممن ينتحل التشيع بالإمام صلوات الله وسلامه عليه فأخذوا ينشرون بين الناس أن الإمام عليه السلام لا يصلح للإمامة لأنه لا يخوض الجهاد ضد الظالمين بل إنه يهادنهم, ويدخل عليهم, وأخذوا يشيعون بين الناس أن الإمام ليس بالذي يغلق بابه ويرخي عليه ستره ويهادن الظالمين, ولكن الإمام من ثار في وجه الظالم, وناصر المظلوم, وأخذوا يُؤوِّلون الروايات الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله كيف اتفق بما يخدم مصالحهم, بل يضعون الروايات وينسبون الأحاديث إليه وإلى من تقدم من أوصيائه المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين. 

وعلى الرغم من موقف التفرغ لنشر العلم وتحقيق المسائل الذي اتخذه الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام, فإن بني العباس لم يكفوا عن ملاحقته بالأذى, وتوجيه التهم إليه, بل وإحضاره أمام الناس مهاناً بأبي هو وأمي ونفسي، ولكنهم لم يتمكنوا أن يثبتوا عليه شيئاً مما يدعون.

بقي الدوانيقي لا ينام الليل ولا تهدأ نفسه وهو يرى الإمام الصادق عليه السلام تهفوا له قلوب أبناء الأمة على اختلاف ألسنتهم, وبلدانهم, ومشاربهم, ومذاهبهم, يقدسونه ويعظمونه, بل يفتخر مفتخرهم أنه درس عند الإمام الصادق أو أنه روى حديثاً عنه أو أخذ منه مسألةً بينما لا يعترف للدوانيقي بشيءٍ من ذلك, وإنما يخضع له الناس خوفاً من بطشه وتنكيله كما كانوا يخضعون للخلفاء من بني أمية. نعم بقي الدوانيقي لا يهدأ له قرار حتى دس السم للإمام صلوات الله عليه وتحمل عند الله سبحانه جريمة قتل وليه, كما تحمل جريمة نزوِّه على منصب الخلافة وهو يعلم أنه  المخصوص بها.

فانظروا يا عباد الله كيف لا يتوقف من حليت الدنيا في عينيه من ارتكاب أعظم المناكر, وأنه في سبيل أن يحصل على مناصبها يعمل أي عملٍ بما في ذلك قتل الأنبياء والأوصياء, وينسى في غمرة تشبثه بها وطلبه لها أنه سيموت ويفارقها, ويعود إلى ربه صفر اليدين مما جمع, خالي الوفاض مما أوعى, ذليلاً بعد عزه بها، منكسراً بعد بغيه وترفعه فيها، فيذيقه الله عذاب الهون بما كان يصنع في هذه الحياة.

جعلنا الله وإياكم ممن اقتدى بالأئمة المعصومين, واهتدى بإرشاد الأوصياء الهادين, وحشرنا معكم في زمرة محمدٍ وآله الطاهرين, ودفع عنا وهنكم شر كل باغٍ أثيم, وعتلٍ زنيم, وظالمٍ غشوم، إنه على كل شيءٍ قدير.

إن خير ما تلي على المنابر, وتأمله ذوا البصائر, كلام الله العلي القادر، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[[1].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم وتوابٌ كريم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الخفية ذاته, الظاهرة صفاته, الباهرة آياته, الواسعة رحمته, البالغة حكمته, التامة كلمته, القاهرة قدرته, النافذة مشيئته, المتعزز جبروته, المحيط ملكوته، الذي في القيامة حسابه, وفي الجنة ثوابه, وفي النار عقابه، فسبحانه ما أرفع شأنه, وأظهر برهانه, وأعلى مكانه, لا تُظهره ظواهر الدلالة إلا بإظهاره, ولا تبصره نواظر البصائر إلا بأنواره.

نحمده سبحانه حمد غريقٍ في تيار بحار نعمائه الزاخرة, مستدرٍ من ضروع آلائه المتواترة, متعرضٍ لغيث لطفه في الدنيا والآخرة, معتمدٍ على نصره على الزمر الفاجرة الغادرة, مستعيذٍ من شر كل من لا يراقب في تصرفاته نتيجة المحاسبة في الآخرة.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, شهادةً تكون لنا عوناً في النائبات, وأمناً في المخافات, ونوراً في الظلمات, وفرجاً في الكربات, ودرعاً في النكبات, وجنةً بعد الممات.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله إلى كافة الإنس والجان, المبعوث بأشرف المذاهب والأديان, نسخ بشريعته كافة الملل والأديان, وفضله على سائر الرسل في مقام الاصطفاء, وألبسه خلعة الصدق والوفاء.

فصلى الله عليه وآله الناسجين على منواله, الملتزمين بأقواله, المقتدين بأفعاله، أولئك أئمة الإسلام, وشفعاء دار السلام, وخلفاء الملك العلام.

أيها الأحبة الصالحون, والإخوان المناصحون, أوصيكم ونفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه ومخافته, وخشيته ومراقبته, والانصياع لنهيه وأمره, والعمل على أداء حمده وشكره, ومقابلة نعمه عليكم, وتكريمه لكم بالطاعة, لا بالإهمال والإضاعة, وأحذركم من يومٍ تحشر فيه العباد, وتنشر فيه الأجساد, وينصب فيه الميزان, وتخذل فيه الأعوان, وتشخص فيه الأبصار, وتنكص فيه الأنصار, وتظهر فيه الأسرار,  وتطيش فيه الألباب, ويتفرق فيه الأحباب, وتسد فيه الأبواب, ويتبرأ فيه الخليل, ويعظم فيه العويل, ]يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ & وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ & وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ & لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ[[2]، فخذوا الأهبة لذلك اليوم, ما دام بيدكم زمام الاختيار, فغداً تنسد أبواب الأعذار, وتنشر الصحف بين يدي الملك الجبار, ويظهر ما فيها من الجرائم والأوزار, فسارعوا بالتوبة من هذه الذنوب, قبل أن تحل بكم الخطوب, وها أنتم ترون الموت واقفاً على الدروب, يختلس الناس اختلاسا, وهم في غمرتهم ساهون, ويفاجئهم مفاجأةً وهم عن ما ينتظرهم غافلون, فشمِّر للعمل الذراعين والساق, قبل أن يفاجئك الموت بالفراق, فتدعوا إلى أين المساق، ]إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ[[3]،]يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ[[4].

ألا وإن من أفضل ما يكفر الذنوب من الطاعات, ويضاعف الحسنات من القربات, سيما في هذا اليوم الكريم، والموسم العظيم، هو إكثار الصلوات والتسليم، على محمدٍ وآله الغرِّ الميامين.

اللهم صلِّ على نور حدقة الدين المبين, ونور حديقة الحق واليقين, اللابس خلعة كنت نبياً وآدم بين الماء والطين, والمتعمم بتاج لولاك لما خلقت الأفلاك من بين النبيين, الرسول العربي المؤيد، والنبي الأمي المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على من باهيت به الملائكة المقربين, وجعلته حجتك في العالمين, وأمرت رسولك بنصبه إماماً وقائداً للمسلمين, المضحي بنفسه وأهله من أجل الدفاع عن حوزة الدين, نورك في المشارق والمغارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على قرة عين الرسول, المدعوة بالزهراء البتول, أم الأئمة النجباء, وخامسة أهل آية التطهير وروايات الكساء, بنت نبينا, وشفيعتنا عند ربنا فاطمة الزهراء. 

اللهم صلِّ على قمري الإمامة, ومصباحي الفضل والكرامة, وسيدي أهل الشرف والشهامة, القائم بالفرائض والسنن, والناصح للمؤمنين في السر والعلن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن, وأخيه دامي الوريدين, ومعفر الخدين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على الدر الثمين, والجوهر الرزين, شمس ضياء العارفين, وقمر ليل المتهجدين, ثمال اليتامى والمساكين, الإمام بالنص المبين, أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على الجوهر الفاخر, والدر النادر, وكنز الشرف والفاخر, والحائز على علوم الأوائل والأواخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على مفتاح الدقائق, ومصباح الحقائق, وأستاذ الخلائق, نورك المشع في المغارب والمشارق, ولسانك الناطق, الإمام بالنص أبي إسماعيل جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على العالم بكل ما حوته العوالم, والقائم بوظائف المجد والمكارم, قطب دائرة الأكابر والأعاظم, وحافظ قواعد الدين والمراسم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على الرضي المرتضى, وسيف الحق المنتضى, المشفع عندك يوم الفصل والقضاء, والحجة على من تأخر ومضى, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على عارج معارج الفضل والسداد, وناهج مناهج الصدق والرشاد, ومرغم معاطس ذوي الحقد والعناد, الموقع عنك في الإصدار والإيراد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على مصباح النادي، وغياث الصادي, ومن تغنى بمكارمه كل سائقٍ وحادي، حتى انتشرت فضائله في الحضر والبوادي, وأنطقت فضائله ألسنة الحساد والأعادي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على السيد السري, والليث الجري, والعالم العبقري, القائم بأعباء المنصب الحيدري, الكوكب الدري في الجسم البشري, الإمام بالنص أبي المهدي الحسن بن عليٍ العسكري.

اللهم صلِّ على ختام الولاية الحيدرية, ورافع الراية المحمدية, وناشر السنة المصطفوية, مجدد الدين بعد الإندراس, ومحيي رسومه بعد الانطماس, حجة الله على الإنس والجان, ونوره في هذه الأزمان, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.

عجل الله تعالى أيام ظهوره, وبسط على وسيع الأرض أشعة نوره, وأسعدنا وإياكم بالدخول في حياطة دعوته, والاستظلال بظل عطفه وشفقته, إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة حريٌ جدير.

إن خير ما ختم به الكلام, ونصح به الكرام, كلام الله الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[5].

 وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم.


[1]  سورة الاخلاص

[2]  عبس: 34 – 37

[3]  سورة القيامة: 30

[4]  سورة القلم: 42

[5]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *