الجمعة 10 ذو القعدة 1419هـ المصادف 26 شباط 1999م
(الطهارة القلبية والقالبية)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ذي المجد والكبرياء, والعزة والبهاء, خلق من الدخان أفلاك السماء, وصنع من الزبد أقاليم الغبراء, تردى بالجبروت والكبرياء, وقهر من دونه بالموت والفناء، واتصف بالرحمة والإحسان, والتجاوز والامتنان, فمن لطفه ورحمته وضع الشرائع والأديان, وإنزال الكتب وبعث الرسل لهداية بني الإنسان.
نحمده سبحانه على ما أولانا من الأيمان بتوحيده في ذاته وصفاته, وكملنا بالتوفيق لمتابعة حملة وحيه وكلماته, ونشكره على ما فتحه لنا من أبواب الرحمة ببيان طرق التقرب إليه بالعبادات, وحبب لنا السعي لنيل الكمالات، ورغبنا في الطاعة للوصول لأقصى درجات السعادات, ولم يحرمنا من حضور الجمعات, ومواطن تنزل البركات.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, شهادةٌ مستمرةٌ دائمة, وعقيدةٌ ثابتةٌ جازمة, نعلنها وإن رغم الملحدون, ونستهدي بنورها وإن كره المبطلون, ونلتزم بمقتضاها وإن أرعد المشركون، وندخرها عنده ليومٍ لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون, ونعدها حصناً واقياً من أهوال ريب المنون, وجنةً نأمن بها عذاب يومٍ تشخص فيه الأبصار وتبرق العيون.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المبعوث لكافة الخلق بخير الدارين, أرسله بين يدي الساعة بشيراً ونذيرا, وجعله للبرايا شمساً مضيئةً وقمراً منيرا, وحمله الدين القيم ليظهره على الدين كله ولو أبى من كان آثماً وكفورا, وجعل له على رسالته شاهداً من أهله فكان له في حياته مشيرا, وفي حكومته وزيرا, وشد به أزره فكان عنه في كل الملمات مدافعاً وله على الشدائد نصيرا, وخليفةً له بعد وفاته وللمؤمنين قائداً وأميرا.
فصلِّ اللهم عليهما وعلى آلهما مصابيح الهدى, وكهف الورى, والعروة الوثقى, بأفضل صلواتك, وبارك عليهم بأطيب بركاتك, وحيِّهم بأزكى تحياتك, وعلى من شايعهم بإيمان, وتابعهم بإحسانٍ إنك حميدٌ مجيد.
عباد الله أوصيكم ونفسي العاصية الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه وتعالى بامتثال أوامره واجتناب معاصيه, والابتعاد عن محرماته والانزجار عن نواهيه. واعلموا أن مما أحب الله لكم أن تكونوا عليه هو الطهارة والنظافة قال سبحانه وتعالى في مدح أهل مسجد قباء: ]فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ[[1], وقال سبحانه: ]مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُم[[2], وفي الخبر عن سيد البشر بني الدين على النظافة, فاعتبروا يا إخوتي بهذه الآيات وما ورد في الموضوع من الروايات مثل قول الرسول الكريم عليه وآله أفضل الصلاة والسلام: “لا صلاة إلا بطهور”[3], وقوله صلى الله عليه وآله: “الطهور نصف الإيمان”[4], إلى غيرها من الأحاديث, ولكن ما هو المقصود بهذه الطهارة التي أرادها الله سبحانه لعباده.
إن الطهارة تنقسم إلى أقسامٍ كثيرة باعتباراتٍ مختلفة ولكن أهم تقسيمٍ لها مما يكون له دخلٌ في المقام أنها تنقسم إلى طهارةٍ خارجية، وطهارةٍ داخلية, فالطهارة الخارجية تتعلق بتنظيف هذا القالب الجسماني من الأخباث، وتنزيه الجوارح من الأرجاس. والطهارة الداخلية هي تطهير القلب والفكر من الملكات الردية، والعادات الشيطانية المرتذلة، والعقائد الفاسدة المبتذلة, وتنقية العقل من الأوهام المسيطرة, وتحرير الذهن من الخيالات المدمرة.
فأما الطهارة القالبية سواءً كانت حدثيةً أو خبثية فقد تكفلت ببيانها الكتب الفقهية والرسائل العملية, ففيها شرحٌ وافٍ لبيان طرائق تنظيف الثياب, والآلات, وغسل البدن والأدوات, كما تضمنت تفصيل الطهارات الحدثية, فبينت أقسام الأغسال وأنواع الوضوءات, وكيفية كل واحد منهما, وما فيه من فرضٍ وسنة, ولكثرة اعتناء العلماء بهذه الطهارات ظنها بعض القاصرين عن فهم حقائق الدين بأنها الطهارة المقصودة لذاتها, فأوغلوا فيها, وبالغوا في تحصيلها, حتى وقعوا في أمراض الوسواس, وسيطر عليهم الخناس, فهم بوضوئهم يحدثون، وفي أغسالهم يجنبون، لأنهم أسرى في أيدي الشيطان الرجيم, وأتباعٌ لإبليس اللعين، وما علموا أن الطهارة القالبية حدثيةً كانت أم خبثية غير مقصودةٍ لذاتها, ولا مرادةٌ إلا لغيرها, فهي لا تجب أو تستحب إلا لعبادةٍ أو أكل.
وأما القسم الثاني من الطهارة الخارجية فهو تنزيه الجوارح من أن تستعمل فيما حرم الله من الأعمال، أو فيما استقبح من الأفعال, فينبغي تنزيه العين عن النظر إلى محارم الله سبحانه من المرئيات, كالنظر إلى النساء الأجنبيات, وصرف الوقت في مشاهدة اللهويات كمعظم برامج التلفزة الدائرة في هذه الأيام, وتنزيه الأذن من استماع البهت والغيبة والألحان المطربة, وأصوات المغنيات, والتحايل على ذلك بشتى المفهومات، والتجسس بها على المؤمنين والمؤمنات. وأما تطهير اللسان فيكون بكفه عن الكذب والزور والبهتان, والسعي بالنميمة والبغضاء بين الإخوان, ونشر الشر في كل مكان, وإفشاء الفاحشة بين أهل الأديان، وتزيين أفعال وعقائد أهل الباطل, ومدح شخصياتهم وترويجها بين الضعفاء والأطفال من المسلمين, والدفاع عنهم, والمجادلة والمفاخرة في المحافل.
ويتم تنظيف اليدين بكفهما عن السرقة والغصب وخيانة من ائتمنك في بيعٍ أو شراء ومنعهما من الاعتداء على الناس بالضرب والإيذاء, أو على أموالهم بالتخريب والإفساد. وطهارة البطن بتنزيهه عن أكل المحرمات, سواءً المآكل المحرمة بذاتها كالدم ولحم الخنزير والميتة وسائر المحرمات, أو المحرمات باعتبار طرق كسبها وسبل استفادتها, مثل الأموال المجموعة من السرقة والخيانة, وتطفيف المكيال وبخس الميزان ونتائج القمار, وأجور الفواحش كأجر المغنية, والنائحة بالباطل, وأمثال ذلك من المكاسب المحرمة, بل لا يتم تطهير البطن إلا بالابتعاد عن الشبهات بجميع أقسامها؛ فعن الرسول صلى الله عليه وآله: “من أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم”[5]؛ وتنزيه الفرج يتم بالابتعاد عما حرم الله من الزنا واللواط واستعمال اليد وسائر الآلات التي تفنن في صنعها أهل السفالات.
والغريب من بعض من غلبه إبليس, فأدخله في حزبه الخسيس، أنه يبالغ في الطهارة المائية حتى يفوته وقت فضيلة الصلاة, ولو لم يفته الوقت بالكلية, وهو مع ذلك لا يتورع عن غيبة المؤمنين وبهتهم, أو عن أكل المحرمات وارتكاب الشبهات فنعوذ بالله من عمى القلوب وصمم العقول.
جعلني الله وإياكم من المتطهرين من الأرجاس، المتنزهين عن قبيح العادات إنه سميعٌ مجيب.
إن خير ما نطق به اللسان، ووعاه الجنان, خطاب الله الملك الديان أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[[6].
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم وتوابٌ كريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الملك الجبار, المطلع على ما في الضمائر من الأسرار, فطر النفوس على التذلل لعظمته, والاعتراف بقدرته, ومنع العقول من التوغل في إدراك جماله, والوصول إلى حقيقة مجده وجلاله, بعدت ذاته عما يقوله الواصفون, وجلَّ وتعالى عما يصفون، حليمٌ على من عصاه, شكورٌ لمن أطاعه, عفوٌ عمن خالفه, غفورٌ لمن استتابه.
نحمده على عظيم النعماء, ونشكره على جزيل الآلاء, ونلجأ إليه في السراء والضراء, ونعتمده في الشدة والرخاء, ونلوذ بحمايته إذا اعصوصب البلاء, ونستدفع به كيد الحساد والأعداء, ونستكفيه مهمات الآخرة والأولى.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, تفرد بالقدم في الوجود, فهو الأول في الابتداء, الباقي بعد فناء الأشياء, فطر عقول الخلق على إدراك أزليته وأبديته, وشرح نفوسهم للإيمان بربوبيته وألوهيته.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, الذي بذل في رضاه مهجته, وكافح لأجله أهله وعشيرته, وجاهد في جنبه عبدة الأصنام وحماة الأوثان طيلة مدته, حتى أسيل في سبيله دمه وكسرت رباعيته, واضطهدت من بعده عترته وخولفت وصيته, واستؤصلت ذريته.
صلى الله عليه وآله الذين هم ولاة عهده, والأئمة من بعده, خلفاؤه على دينه, وشركاؤه في يقينه, أولئك هم صفوة الملك العلام, وزعماء الإسلام, ومفاتيح دار السلام, ]أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[7].
عباد الله اتقوا الله حق تُقاته, ونبهوا قلوبكم من غفلة هذا السكر, وأفيقوا من طرب هذا البطر, فإلى متى تظلون ترفلون في ثياب الغفلة والتغافل, وحتى متى ستبقون ملتحفين بدثار الكسل والتكاسل, ألا ترون أعلام الموت منشورةٌ بينكم في كل زاويةٍ وثنية, ودواعيه تناديكم كل صبحٍ وعشية, فقد أعد لكل فردٍ منكم على باب بيته مطية, فطريقه عامرةً بالسالكين غير منقطعة, وجنائزه على أعناقكم في كل يومٍ مرتفعة, ونوائحه قائمةٌ في دوركم, ومصارعه بينةٌ في قبوركم, ومرارته تترد بين لهاكم وحناجركم, فمن منكم لم يتجرع علقم حرارته, ويشرب بكأس مرارته, قد فجع الأب منكم بابنه والابن بأبيه, والأخ بأخيه والخل بخليله, والصاحب بزميله, لا ينجو منه هارب, ولا تُفلت من قبضته المذاهب, ففي الكافي لثقة الإسلام الكليني طاب ثراه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: “دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه فقال: يا ملك الموت إرفق بصاحبي فإنه مؤمن، فقال: أبشر يا محمد فإني بكل مؤمن رفيق, واعلم يا محمد أني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم من ناحية دارهم فأقول: ما هذا الجزع فوالله ما تعجلناه قبل أجله وما كان لنا في قبضه من ذنب, فإن تحتسبوا وتصبروا تؤجروا, وإن تجزعوا تأثموا, وتوزروا, واعلموا أن لنا فيكم عودةً ثم عودة, فالحذر الحذر إنه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدر ولا وبر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات ولأنا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم, ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربي بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة ألاّ إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله, ونحى عنه ملك الموت إبليس”[8].
فتزودوا رحمكم الله لهذا السفر من أطيب الزاد, وخذوا له بالأهبة والاستعداد فإنه سفرٌ لا كسائر الأسفار, وخطرٌ لا كغيره من الأخطار, وطريقه صعبة المسالك كثيرة الزلل والعثار, ضيقة المنافذ مظلمة الأقطار, لا يستهدى في ظلماته إلا بمصابيح التوبة والاستغفار, ولا يرتاح فيه إلا من فرشه بفرش الصلاة والدعوات في الأسحار, والتبتل للملك الغفار, وأقلع عن الإصرار عما عمله من الأوزار, واحترق فؤاده بنار الندم على ما فرط فيه, واكتوى قلبه بحرارة الخوف مما سيقدم عليه, لا سيما إذا انسدل الظلام، وهدأت أعين الأنام, ولم تبق إلا عين الملك العلام, فذلك وقت الخلوة بالمحبوب, ورجاء الفوز بالمطلوب.
ألا وإن من أنجح الوسائل لتحصيل المسائل, وأيسر المناهل, لكل عالم وجاهل, في تكفير الذنوب, والفوز برضا علام الغيوب, هي إكثار الصلاة والسلام، على محمدٍ وآله الكرام.
اللهم صلِّ على من خاطبته بلولاك لما خلقت الأفلاك من دون سائر النبيين, وألبسته خلعة الشرف والكرامة وآدم بين الماء والطين, وسخرت له البراق تشريفاً له على العالمين, وأوطأت نعله بساط الربوبية دون بقية المرسلين, وناهيك به من مقامٍ تخر له جباه الملائكة المقربين, وأرسلته بالرحمة إلى كافة العالمين، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الصادق الأمين.
اللهم صلِّ على خليفته في أمته, وشريكه فيما عدى النبوة من مهام دعوته, وشاهده الذي أقمته على صدق رسالته, صاحب المطالب العلية والمناقب, وأشرف من بقي بعده في المشارق والمغارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على بضعته وحبيبته, ووديعته في أمته, واسطة عقد النبوة والإمامة, ومركز بيت الفخر والشهامة, الإنسية الحوراء, والسيدة النوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على قرتي عين الرسول, وثمرتي فؤاد البتول, وصنوي الفارس البهلول, السيدين السندين, والكهفين المعتمدين, إمامي الحرمين, ووارثي المشعرين, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن, وأخيه الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على مقدام الموحدين, ومصباح المتهجدين, ومنهاج السالكين إلى رب العالمين, وسيد الساجدين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على قطب دائرة المفاخر, وعنوان صحيفة الأكابر, الذي ورث المجد كابراً عن كابر, حتى شاع صيت فضله في المحافل والمحاضر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على الفجر الصادق في ديجور الجهل الغاسق, والوميض البارق في المغارب والمشارق, والغيث الهامر بفنون العلوم والحقائق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على النور المحتجب بغيوم المظالم, والبدر المستتر بسحاب الجور من كل ظالم, زينة الأكابر والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على من سطع سناء فضله وأضاء, وطبق شعاع مجده الأرض والفضاء, الشفيع لمحبيه يوم الفصل والقضاء, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على بحر الجود والسداد, ومطلع شمس الهداية والرشاد, وملجم أوفاه أهل اللجاجة والعناد, وملجأ الشيعة يوم التناد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على السيدين السريين, والكوكبين الدريين, والقمرين العلويين، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ وابنه أبي محمدٍ الحسن العسكريين.
اللهم صلِّ على صاحب الدعوة النبوية, والهيبة الحيدرية, والسمات الفاطمية, والصفات الحسنية، والشهامة الحسينية, الزيتونة المضيئة التي ليست بشرقية ولا غربية, شريك القرآن, وباهر البرهان, مولانا الإمام بالنص المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.
عجل الله تعالى أيام ظهوره, ورفع على رؤوس الناس أعلام بدوره, وكشف به ظلم الجهل وديجوره, وجعلنا ممن يدخل تحت حياطته, ويسعد برؤيته, إنه سميعٌ مجيب.
إن أفضل ما سطرته الأقلام, ووعظ به الكرام, كلام من كلامه شفاءٌ للأسقام وجلاءٌ للأفهام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[9].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الكريم الوهاب, والعفو التواب.
[1] سورة التوبة: من الآية108
[2] سورة المائدة: من الآية6
[3] الحدائق الناظرة – ج2 – ص136 – المحقق البحراني
[4] الحقائق – ص215 – الفيض الكاشاني
[5] الكافي – ج1 – ص68 – الشيخ الكليني
[6] سورة الاخلاص
[7] سورة البقرة: 157
[8] الكافي – ج3 – ص136 – الشيخ الكليني
[9] سورة النحل: 90
