الجمعة 23 ذو الحجة 1419هـ المصادف 09 نيسان 1999م
(العفة)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي لا تُدركه الشواهد, ولا تحويه المشاهد, ولا تُلاحظه النواظر، ولا تحجبه السواتر, ذي الملك والملكوت, والعزة والجبروت, والعظمة واللاهوت, متوحدٍ بوجوب وجود ذاته, متفردٍ بكمال صفاته, دل على قدرته بغرائِب مخترعاته, وعلى قدمه بتجدد مصنوعاته, واحدٍ لا بعدد, قائمٍ لا بعمد, دائمٍ لا بأمد, بل هو الفرد الصمد, الذي لم يلد فيكون في العز مشاركا, ولم يولد فيكون موروثا هالكا.
نحمده سبحانه على عميم نعمٍ ابتدأها, وعظيم نقمٍ قد كفاها, ونشكره تعالى على قديم مننٍ أولاها, وثياب عافيةٍ قد كساها, ونعوذ به من بوائق الدنيا وبلاها, ووسوسة الشياطين وإملاها, ونستكفيه أمر كل فاسق قد ترك نفسه على هواها, حتى نسيت لقاء من خلقها وسواها, ونحتمي به من صولة كل أخرق قد كحل عينه بمرود الجهل فعماها, ونسأله الستر علينا يوم ترى كل نفس ما قدمت يمناها.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الجبار, القوي القهار, العالم بالخفايا والأسرار, وما يخطر في القلوب والأفكار, الحاضر عند مناجاة الأخيار, والشاهد على ما يبيت الأشرار, العليم بما يجري في الليل والنهار, الخبير بما يهدف إليه ذووا العصبية والإصرار.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي بعثه بواضِح الحجج, وأظهر به الفَلج, وأوضح به المنهج, أرسله والناس إذ ذاك في فتن تزعزعت بها أسس اليقين, وانجذم منها حبل الدين, فصدع بالنذارة غير عابئ بشقشقة المبطلين, وبلَّغ الرسالة غير ملتفت إلى تشويه الملحدين, حتى استقام عَود الدين, وتعبدت مسالك اليقين, ودانوا بتوحيد رب العالمين.
صلى الله عليه وآله قادة السادات, ومصابيح الظلمات, الداعين إلى ملازمة الطاعات, والحاضين على التخلق بالكمالات, المنقذين من اهتدى بهم من الضلالات, المنزهين عن الأدناس والدناءات, الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
عباد الله أوصيكم ونفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه, والعمل على ما يقرِّب إليه, وأحذركم ونفسي الجانية أولا من المسارعة إلى مناهيه, والمداومة على معاصيه, فإنه تعالى لا يخفى عليه أمر من أعمالكم, لا يفوته شيء من أقوالكم,
]يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ[[1]، ويطلع على ما تحدثونه في المساء والبُكور, لا يستتر عنه برتاج, ولا يواري منه ليل داج.
وعليكم بالعفة فإنها رأس كل خير, ومنبع كل بركة, بل هي أفضل شيم الأشراف كما ورد في الحديث عن السادات الأشراف, والعفة يا أخي تنقسم إلى أقسام كثيرة لا يمكن استيعابها في هذا المقام فمنها عفة اللسان وعفة اليد وعفة البطن وعفة الفرج وعفة العين وعفة النفس. فأما عفة اللسان فهو أن يتعفف عن استخدامه في ما حرم الله سبحانه وتعالى, أو ما فيما كرهه الله من الغيبة والنميمة, والكذب والبهتان, ولإلقاء الألفاظ النابية وإن كان في المزاح, أو أن يفضح به معائب الناس الذين شاء الله أن يبتليه بإعثاره عليها ليرى هل يستُرُها عليهم أو يخوض في أعراضهم, ويلوك سمعتهم, ويعيرهم بأخطائهم, ويستغِل في عداوته سقطاتهم, أم يمسك لسانه فكأنه لم ير ولم يسمع. وأما عفة اليد فيصونها عن السرقة والخيانة, وانتهاب أموال الناس بالقوة أو الحيلة, وينزهها عن ذِل المسألة, وإن كان في ذلك صبر على شظف العيش, ففي البحار عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله: “إن الله يحب الحييَ المتعفف, ويبغض البذي السائل الملحف”[2], وفي خطبة لأمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في نهج البلاغة في صفة المتقين, قال فيها: “حاجاتهم خفيفة, وأنفسهم عفيفة”[3], ولقد مدح الله سبحانه المتعففين عن ذُل السؤال في كتابه فقال جل من قائل: ]يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ[[4]، فلا ينبغي للمؤمن الفاضل أن يكون شَرِهاً, يطمع بما في يد غيره, فيهين نفسه بالسؤال, ويذل وجهه من أجل المال, ويكفي أن من تسوَّل وعنده ما يقوم به وبعياله الواجبي النفقة ليومٍ وليلة, فإنما يأكل حراما, ولذلك دأب العلماء قدس الله أسراهم على رد شهادة المتسوِّل الذي يتكفف الناس بيده. وأما عفة البطن والفرج فأن لا يكون همه ملأ بطنه من أي باب, بل لا يدخل فيه إلا ما علمه حلالا طيبا, فيتجنب الحرام والشبهة, وكذلك بالنسبة إلى الفرج فيعف عن نساء الناس وبناتهم ولا يتعرض لهن, فعن الباقر عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال: “ما عبد الله بشيء أفضل من عِفة بطن وفرج”[5]، وفي الكافي والمحاسن باختلاف يسير عن أبي بصير قال: “قال رجل لأبي جعفر عليه السلام إني ضعيف العمل, قليل الصيام ولكني أرجو أن لا آكل إلا حلالا, (وفي المحاسن زيادة وأن لا أنكح إلا حلالا) فقال له وأي جهاد أفضل من عفة بطن وفرج”[6], وعن سيد الكونين صلى الله عليه وآله: “أكثر ما تلج به أمتي النار الأجوفان: البطن والفرج”[7].
ولقد مدح الله سبحانه أهل العفاف في كتابه في آيات متعددة منها في سورة الأحزاب قوله تعالى: ]وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَات[[8]، ومنها في سورة المعارج وهو قوله جل وعز: ]وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ & إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ[[9]، كما أمر العاجز عن النكاح بالصبر والتعفف, حتى يغنيَه الله سبحانه وأن لا يستعجل قضاء هذه الشبهة بارتكاب الحرام أو الشبهة, أو بالسؤال وتكفف الناس فقال جل من قائل: ]وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ[[10]، وأما عفة النفس فلها بعد أبعاداً متعددة، وشعباً مختلفة, فمن معانيها أن يعفوَ عمن ظلمه وأساء إليه, وأن يترفع عن مقابلة الإساءة بالإساءة, يقول سيد الموحدين عليه صلوات رب العالمين في بعض حكمه: “ما المجاهد الشهيد في سبيل الله بأعظم أجرا ممن قدر فعف”[11], وروي عنه عليه السلام أنه قال: “لكاد العفيف أن يكون ملكا من الملائكة”[12], ومن معاني عفة النفس حملها على الخصال الحسنة, والخلال الفاضلة, وتعويدُها على المحمود من العادات, حتى تصبح لها ملكات, وإبعادُها عن الرذائل وما يجلب لها الصغار والهوان.
واعلم يا أخي أن أصل العفة هو القناعة, كما أن أصل الشرَهِ هو الطمع, فمن قنع بما رزقه الله سبحانه ولم ينظر ولم يشته ما بيد غيره عفّت نفسه, وقلَّ حزنه وهمه, ومن مد عينه إلى ما أنعم الله تعالى به على غيره من الناس واشتهى أن يكون ذلك له شرِهت نفسُه واشتغل في تدبير ما يوصله إليه, فزاد همه واشتد حرصه, وتنكد عيشه على ما لم يتمكن من الوصول إليه. فعن علي عليه السلام: “الفضائل أربعة أجناس: أحدها الحكمة وقوامها في الفكرة, والثاني العفة وقوامها في الشهوة, والثالث القوة وقوامها في الغضب, والرابع العدل وقوامها في اعتدال قوى النفس”[13].
فعليكم بالعفة، فبالعفة تزكوا الأعمال, وبالعفة يرتفع قدر الرجال, وبالعفة يخف الوزر عند الله سبحانه, وبالعفة تحصل النزاهة, والمكانة. جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, إنه سميع مجيب.
إن خير ما اختتم به الكلام, واقتفى أثرَه الكرام, كلام ذي الجلال والإكرام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[[14].
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم أنه هو الغفور الرحيم والتواب الكريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله المتفرد بصفات الكمال, المتمجد بالعزة والجلال, الذي لا من شيء كان, ولا من شيء كوَّن الأكوان, القوي بلا جند ولا أعوان, المتقدسِ عن اتخاذ الأبناء وملامسة النُسوان, له سرادق من النور تضل دونها بصائر الفحول, وحجب من الغيوب تقصر عنها طامحات العقول.
نحمده سبحانه حمداً يفتح لنا أبواب الإنابة والفلاح, ويوجب لنا الفوز والصلاح, ونشكره تعالى شكراً أقلُ عوائده النجاح, وأدنى فوائده معانقة العِين الملاح, حمداً وشكراً يدومان بدوام المساء والصباح, ونستعينه جلَّ اسمه على أنفسنا بالمعالجة والإصلاح, ونسأله التوفيق للخير في البكور والرواح.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا وزير, ولا معين له في مُلكه ولا ظهير, شهادة ممتحنة بالإخلاص, مدخرة ليوم يؤخذ فيه بالإقدام والنواص, تثقل لنا الميزان, وتطفأ عنا لهب النيران, وتعود علينا بالعفو والغفران, وتفتح لنا بها أبواب الجنان.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, وسفيره ودليله, بعثه بالرسالة والناس حيارى في فلوات الجهل والشبهات, سُكارى بحب الزعامة والشهوات, في ثياب التكبر والإعجاب يرفلون, وعن استماع نداء الحق والموعظة يستكبِرون, فأوضح ببعثته نهج الحق والصواب, وكشف بهديِه شبهات الباطل لذوي الألباب, ودحضَ بحكمته تلفيقات ذوي الشك والارتياب.
صلى الله عليه وآله الأطياب, القادة الأنجاب, الذين ورثهم الحكمة وفصل الخطاب, وقرن بينهم وبين ما أنزل عليه من الكتاب, صلاة نستظل بها يوم البعث والحساب.
عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بالتمسك بأذيال التقوى فإنها لنيل المطالب الدينية والدنيوية السبب الأقوى, وأحذركم ونفسي قبلكم من الفسوق عن أوامر ربكم, والخروج عن طاعة بارئكم, فإن المعاصي هي أسباب الشقاء, وموصلات العناء, واعلموا أن هذه الدنيا إنما خلقت مضماراً للسباق, وميداناً للمطاردة واللحاق، فترى الفرسان على جياد الأعمال فيها يتسابقون, وفي ساحات القربات يتنافسون, فمن سبق منهم فاز بالمغنم, ومن تأخر غاب عن الجوائز وندم, فهم بين مجلٍ قد فاز في الميدان, ومن تالٍ له لم يخسرِ الرهان, ومنهم من كبا به جواده عن اللحاق، فأصبح ينعى حظه بالخيبة وطالعه بالمحاق, فتسابقوا رحمكم الله في فعل الخيرات, وتنافسوا على عمل الحسنات, وتاجروا ربكم بأفضل البضاعات لتفوزا عنده بعالي الدرجات, فإن أبواب الطاعات متسعةُ الجنبات, وأنواعَ الخيرات متعددةُ الجهات, واعلموا أن طريق الجنة محفوفٌ بالمكاره, وأن طريق النار محفوفٌ بالشهوات, وإن الله سبحانه لطيف بعباده كريم, يقنع منهم بالعمل القليل, ويجازيهم عليه بالثواب الجزيل, وأنه قد أخذ عهد المؤمن على الصبر على ما يلقى في هذه الدنيا من المكاره والبلاء, وقد استفاضت الروايةُ عن السادة النبلاء بأن أشد الناس بلاءً الأمثلُ فالأمثلُ من الأولياء[15]، وأن من قويَ بالله إيمانه, اشتد في هذه الدنيا امتحانُه, ففي الخبر عن مولانا الصادقِ عليه السلام: “شكا إليه رجل الحاجة فقال له: اصبر فإن الله سيجعل لك فرجاً, قال: ثم سكت ساعة, ثم أقبل على الرجل فقال: أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو؟ فقال: -أصلحك الله- ضيقٌ منتن, وأهله بأسوأِ حال, قال: فإنما أنت في السجن فتريدُ أن تكون فيه في سعة, أما علمت أن الدنيا سجن المؤمن”[16]، وعنه عليه السلام أنه قال: “إن في كتاب علي عليه السلام من أشد الناس بلاءً النبيون ثم الوصيون, ثم الأمثل فالأمثل, ومن سخف دينه وضعف عمله قل بلاؤه”[17]، فلا ينبغي لمن تمسك بأذيال هذه الروايات أن يطمح ببصره إلى نيل شيء من اللذات, أو يتأسفَ على ما فاته من شهوات هذه الدار, ولا يبالي بما وقع عليه فيها من المصائب والأكدار, فيا من اتبع السادة الأطهار, وصدق بما ورد عنهم من الأخبار, اجهد وأتعب نفسك أن تبنيَ لنفسك محل الراحة في أُخراك, وتملأها بالخيرات الحسان فإنها مثواك, وإليها منصرفُك من هذا السجن وبها مأواك.
ألا وإن من أفضل الأعمال عند ذي العزة والجلال خاصة في هذا اليوم العزيز المثال, هو الصلاة على علم الكمال ومن يتلوه من أطائب الآل.
اللهم صلِّ على من صليت عليه قبل المصلين, وندبت إلى الصلاة عليه ملائكتك المقربين, ومن برأت من عبادك الصالحين, الذي اصطفيته وآدم بين الماء والطين, نبي الرحمة وشفيع الأمة محمد بن عبد الله الصادق الأمين.
اللهم صلِّ على آيتك الكبرى التي أظهرت بها فجر النبوة والرسالة, ورايتك العظمى التي نكَّست بها أعلام الغواية والضلالة, الشهاب الثاقب في سماء المجد والمناقب, سيفك الضارب, وسهمك الصائب الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على الشجرة الجَنية المحمدية, والدوحة الزكية المصطفوية, والعقيلة المبجلة الهاشمية, المغصوبة على حقوقها جهرا, والمدفونة بأمرها سرا, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على السيد السند, والكهف المعتمد, سبط الرسول الأمجد, وريحانة النبي المسدد, المحارَب في حياته من الفاسق الأنكد, والمبغوض من كل حقير وضيع, المقتول بالسُم النقيع, والمهدوم قبره في البقيع, العالم بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمد الحسن.
اللهم صلِّ على قاطن زوايا المحن والمصائب, وحليف البلايا والنوائب, المتردي ببردة الابتلاء, المقتول بعراص كربلاء, كريم العنصرين, وزاكي الحسبين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على السيد الزاهد, الراكع الساجد, زينة المحاريب والمساجد, الجوهر الثمين, وحصن الإيمان الحصين, الإمام بالنص أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على الطيب الطاهر, والبدر الزاهر, والشرف الفاخر, الذي عم شذاه البوادي والحواضر، الإمام بالنص أبي جعفر الأول محمد بن علي الباقر.
اللهم صلِّ على الفجر الرباني الصادق, واللسان الإلهي الناطق, يُنبوع العلوم والحقائق, حجتك على أهل المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق.
اللهم صلِّ على شجرة طوبى المحامد والمكارم, وسِدرة منتهى المآثر والمراحم, وجريد ديوان الأماجد والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على الرضي المرتضى, والسيف المنتضى, الراضي بالقدر والقضاء, وفيصل الأحكام والقضا, شفيع الشيعة يوم الفصل والقضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على هادي العباد, وشفيع يوم المعاد, بدر سماء الحق والرشاد, وشمس فلك الصدق والسداد, الإمام بالنص أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد.
اللهم صلِّ على ضياء النادي, وغياث الصادي, السائرة بفضائله الركبان في الحضر والبوادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمد الهادي.
اللهم صلِّ على النور المضيء في الجسد البشري, والكوكب الدري في الجسم العنصري, السيد السري والهمام العبقري، الإمام بالنص أبي محمد الحسن بن علي العسكري.
اللهم صلِّ على خاتم الأئمة, وكاشف الغمة عن هذه الأمة, آخر الأوصياء, وسليل الأنبياء, المؤيد النصر المؤزر, والحجة على الجن والبشر, مولانا الإمام بالنص المهدي بن الحسن المنتظر.
عجل الله أيام دولته وعدلِه, وبسط على وسيع الأرض بساط جوده وفضله, وجعلنا من المعدودين لنصرته, الداخلين في حياطته, المشمولين بدعائه وعين ورعايته, إنه سميع مجيب.
إن أنفع المواعظ زواجر الله, وأصدق الأقوال كتاب الله, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[18].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات, إنه غفور رحيم ووهاب كريم.
[1] غافر: 19
[2] بحار الأنوار – ج68 – ص270 – العلامة المجلسي
[3] نهج البلاغة – ج2 – ص161 – خطب الإمام علي ع
[4] سورة البقرة: من الآية273
[5] الكافي – ج2 – ص79 – الشيخ الكليني
[6] الكافي – ج2 – ص79 – الشيخ الكليني،المحاسن – ج1 – ص292 – أحمد بن محمد بن خالد البرقي
[7] ميزان الحكمة – ج3 – ص2008 – محمدي الريشهري
[8] سورة الأحزاب: من الآية35
[9] سورة المؤمنون: 5 – 6
[10] النور: من الآية33
[11] ميزان الحكمة – ج1 – ص20 – محمدي الريشهري
[12] ميزان الحكمة – ج1 – ص20 – محمدي الريشهري
[13] بحار الأنوار – ج75 – ص81 – العلامة المجلسي
[14] سورة الاخلاص
[15] “إن أشد الناس بلاء الأنبياء صلوات الله عليهم ثم الذين يلونهم، ثم الأمثل فالأمثل” بحار الأنوار – ج11 – ص69 – العلامة المجلسي
[16] الكافي – ج2 – ص250 – الشيخ الكليني
[17] علل الشرائع – ج1 – ص44 – الشيخ الصدوق
[18] سورة النحل: 90
