الجمعة 30 ذي الحجة 1419هـ المصادف 16 نيسان 1999م

(التنبيه من الغفلة والدعوة إلى استقبال شهر المحرم)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله المتمجِّد بجمال بهائه, المتفرّد بعزّته وكبريائه, المتوحد بقِدَم منِّه وشمول عطائه, احتجب بسرادق مجده عن هواجس الظنون ونوافذ الأفكار, وبعُد بعلوِّه عن مطامح البصائر وملاحظة الأبصار, وجلّ بقدسه عن تشبيهات المشركين وتصويرات الكفّار, الذين لا يؤمنُ أكثرهم بالله إلا وهم مشركون, فهم يعبدون ما بأوهامهم يخلقون, وبباطل أفكارهم يصوِّرون, فسبحانه وتعالى عما يصِفون.

نحمده سبحانه بكل ثناء يليق بعز جلاله, ونثني عليه بكل مدح يناسب علوَّ كماله, ونشكره تعالى على قديم كرمه وعميم نواله, التماساً لزيادة منِّه وإفضاله, وفراراً من أليم أخذه ونكاله, ونعوذ به من وسوسات الشيطان وأعماله, ونلوذ به من شر كل باغٍ قد نسي يوم مآله, ولم يراقب ربه في شيء من أفعاله وأقواله, ونستعينه جلّ اسمه على نوائب الدهر وأهواله, ونسأله التوفيق للالتزام والعمل بما بُلّغناه من وصاياه وأقواله, والنجاة يوم العرض من نسيانه وإهماله.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, الظاهر لذوي العقول بغير رؤيةٍ ولا إبصار, والباطن المتقدِّس بجبروته من أن ينالَه غوصُ الفطن والأفكار, المتنزه أن يتطرق إلى ذاته نوافذ الأفهام أو الأوهام أو الأنظار, ]لا تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[[1].

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله, عبده المبعوث بالأنوار الساطعة, ورسوله المؤيد بالحُجج والبراهين القاطعة, الصادع بالشريعة الحقّة والقوانين النافعة, الداعي إلى ارتداء حُلل التقوى ودروعِ الإيمان الواقية الدافعة, أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

صلى الله عليه وآله ذوي المجد والكمال, والكرم والإفضال, والنبل والاعتدال, الذين استخلفهم في أمته, واستودعهم أسرار رسالته, وعهِد إليهم بوصيته, صلاة دائمة زكية, طيبة نامية ذكية.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه في كلِّ كبيرة وصغيرة, وجليلة وحقيرة, والالتزام بشريعته في العلَن والسريرة, فلا تستصغروا الذنوب فليس في الاستهانة عمّا نهى اللهُ سبحانه صغيرة, عباد الله, لقد أدى بنا الابتعاد عن الله سبحانه, واتباع السُبُل التي نهانا سبحانه من اتباعها إلى حال لا نحسد عليها, فقد تمزقت صفوفنا, وتشتت شملنا, وانفرَط عُقدُ وحدتنا وتوحدنا, لأننا تركنا دعوة الله سبحانه, ودعوْنا لأنظمة الشيطان, حاربنا علماءنا واتهمناهم, وابتعدنا عن توجيهاتِهم, ووالينا أعداء ديننا, المرتدِّين عن عقيدتنا, الحاقدين على شريعتنا وبجلناهم, وجعلناهم موضع الثقة والاعتماد, عنهم نُصدر وإليهم نؤوب في شؤوننا, فأدى ذلك إلى انقلاب الأمور والموازين في أنظارنا, أصبح الدين عندنا هوىً متبعا, والشرع رأياً مخترعا, وصار المعروف عندنا منكرا, والمنكر في فهمنا معروفا, والحق باطلا, والباطل حقّا, ولم يبقَ من الإسلام بيننا إلا ُصبابةٌ كصبابة الإناء, أصبحنا بسوء ما عملناه في أنفسنا لا نوقر إلا من وافق كلامُه رغباتِنا, ولا نستنصح إلا من نهانا عن قبول قوله كتابنا، فأوضع خلالنا يبث الفرقة, وينشر الفتنة, ويمزق الصفّ, ويباعد الكلمة, حتى رفعنا شعاراتِ البغضاء بدل المودة, والتباعد بدل الألفة, والعداوة بدل المحبّة, وأصبح الأخ منّا يحقِد على أخيه ويوالي عدوه, والابن منا يحارب ناصِحَه من أجل من يغشه, وحتى سفُلت أحوالنا, وهانت على الدنيا كلمتُنا، وصغر بين الناس شأننا.

فيا إخواننا, يا أحبابنا, يا أهلنا, انتبهوا من هذه الغفلة, أفيقوا من هذه النومة, دعونا نرجع إلى التمسك بحبل الله الذي أمرنا أن نعتصم به حيث قال سبحانه وتعالى: ]وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا[[2]، ]فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ[[3]، فإن ديننا دين توحيد لا دين فرقة, ديننا دين تآخ لا دين تباعد وتباغض, دين تقارب لا دين تعاد, فلماذا نبقى هكذا سادرين؟ وإلى متى ستظل صفوفنا متفرقة, وكلمتنا مختلفة؟, ألم يجعل الله سبحانه لنا في دينه القيّم ملجأ يعصمنا من الشتات, ومقيلا يؤوينا من الضياع, فلماذا لا نفيء إلى ظلاله الوارف, ونجتمع تحت رايته, راية لا إله إلا الله محمد رسول الله؛ فنفوت الفرصة على كل مريد للتفرقة ناشر للبغضاء والموجدة.

عباد الله, إنكم على أبواب عام قد مضى يشكو لربه ما استحل فيه العبادُ من المعاصي, وما استباحوا فيه من المحرَّمات, وما انتهكوا فيه من المقدّسات, وعلى أبواب عام جديد من أعوام الحياة, فيه تُبتلون وتمتحنون, أتحسنون التصرف فيه وتستغلون أيامه وِفق أحكام الله أم تسيئون, فمن أحسن فإنما يحسن لنفسه ومن أساء فعليها, هل سيعود المؤمنون فيه أخوة, كما وصفهم ربهم في كتابه؟ حيث قال سبحانه وتعالى: ]إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ[[4]؛ أم سيكونون كما يرغب لهم أعداء الإسلام فرقاً متناحرة؟ وفئاتا متباغضة؟ وأحزاباً متضاربة؟ يعينون العدو ويحاربون الولي.

عباد الله, هذه أيام عاشورا, أيّام الحسين عليه السلام قد أقبلت عليكم, فاجعلوها موسماً للتقرب فيها إلى الله سبحانه, أقيموا المآتم على الحسين عليه السلام كما فعلَ رسول الله صلى الله عليه وآله واتخذوا هذا الإمام العظيم نبراسا تقتدون به, فتوحدون على حبه صفوفَكم, وتلمُّون تحت راية الإيمان بإمامته شتاتكم, ألم يقل فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وفي أخيه الحسن عليهما السلام: “الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا”[5]؛ فاجمعوا بالاستماع إلى تأريخه ومصيبته كلمتكم, تنبّهوا إلى ما يحاول أعداؤكم أن يدسوه في مواكبكم من شِعاراتٍ لا علاقة لها بدعوة الإسلام, ولا علاقة لها بمصيبتكم في هذا الإمام, فلا تفسحوا لهم المجال, لا تسمحوا لهم أن يستغلوا مناسباتكم, ويشوهوا حقيقة معتقداتكم.

عباد الله, أصلحوا سرائركم مع الله سبحانه, وتوبوا إليه, وأعملوا بشرائعه, واقتدوا برسله وأنبيائه يتوب عليكم ويرحمكم, ويزيل ما بكم من ضُرّ, فإن الله سبحانه لن يغير ما بكم وأنتم على معصيته مصرُّون, ولأحكامه نابذون, ولوصاياه مخالِفون, ولغير سبيله داعون, فإنه سبحانه وتعالى يقول في كتابه: ]إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ[[6].

جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وهدانا معكم إلى سواء السبيل, إنه نعم المولى ونعم النصير, وهو حسبي ونعم الوكيل.

إن خير ما خُتم به الخطاب, ووُعظ به ذوو الألباب, كلام الله المستطاب، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا & وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا & وَقَالَ الأنْسَانُ مَا لَهَا & يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا & بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا & يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ & فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ & وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[[7].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله يرفع درجات العامِلين, ويُجزل الثواب للمتقين, ويُنِير الطريق للمتوسمين, ويكشف الضُّر عن المتوكلين, ويدفع السوء عن الصابرين, ويُظهر زيف المضلين, ويفضح شبهات المزيِّفين, ويخفض مقامات المعاندين, الذي محق غسق الجهالة بنور دلالته, وأوضح طُرق الهداية بشمس هدايته, فنجى مَن اتبع آياته وبينته, وهلك من أصرّ على عناده ومخالفته, فسبحانه لا إله إلا هو ما أعظم شأنُه, وما أوضح بيانُه, وما أتمَّ برهانه, وما أبلغ حجته, وما أبلج طريقته.

نحمده سبحانه بجميع محامده, ونشكره تعالى على جوائزه وعوائده, ونستهديه لسلوك طرائق مقاصده, ونعوذ به من وسوسة الشيطان ومكائده, ونستكفيه شر كل خاتر لا يذكر الله عند تحقيق مقاصده, ونستعينه على القيام بما ندبنا إليه من شرائف عباداته, وأمرنا به مِن وظائف طاعاته.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, تفرّد بالقدم في الوجود, فهو الأول في الابتداء, الباقي بعد فناء الأشياء, فطر عقول الخلق على إدراك أزليته وأبديته, وشرح نفوسهم للإيمان بربوبيّته وإلهيته, وأقام عليهم الحجة بما أنزل لهم من واضح آياته وبينات حكمته.

ونشهد أنّ محمداً صلى الله عليه وآله مقدام كتائب النبوة وقائدها, وخاتم صحيفة الرسالة ورائدها, وموضّح طرق الهداية ومعبِّدها, ومفرق زمرَ الغواية ومبددها, ونشهد أن ابن عمه علياً هو ولي الأمة من بعده وسيدها, وهو المؤتمن على أسرار الرسالة وشاهدها, وأنه مثله في ما عدى النبوة من المناصب وإن استهول ذلك جاحدها.

صلى الله عليهما وعلى آلهما السائرين على هَدي سنته، الناهضين للدعوة إلى التمسك بعترته, المحذِّرين من التّحاكم إلى غير شرعته, المستودعين علمَه بل سره وسريرته, أولئك خلفاء الرحمن، وقادة أهل الفضل والإيمان, صلاة دائمة رائحة غادية مدى الدهور والأزمان, مضمخة بالنَّدِّ والعنبر والريحان.

عباد الله, اعلموا إن الله سبحانه وتعالى اختار يوم الجمعة من بين سائر الأيام والشهور, فجعله لكم عيداً على ممر السنين والدهور, وأوجد فيه هذه الفريضة الجليلة وأوجب لها السعي والحضور, وخصّها بسورة كاملة في كتابه المجيد, وفرقانه الحميد, وشبه مَن ترك حضورها مع استكمال الشرائط باليهود الذين فسقوا بترك العمل بالتوراة والزبور, وحرّم في وقتها البيع وسائر الأعمال والمعاملات. وحثّ عليها النبي صلى الله عليه وآله وخلفاؤه الأطهار, فيما تواتر عنهم من الأخبار, التي تجاوزت حدّ الاستفاضة في الكثرة والاعتبار؛ وحتى ورد على ألسنة بعضها أن من تركها ثلاث جمع بدون عذرٍ من الأعذار ختم على قلبه بخاتم النفاق[8]؛ ولذلك فإن كافة الخارجين على الأحكام الشرعية, الذين لا يريدون أن يُذَكَروا بالله سبحانه, ويرون أن معرفة النّاس للحكم الشرعي وسماعهم الوعظ يخالف مصالحهم الدنيوية, يجمعون على حرب هذه الفريضة بكل الوسائل والحيَل, فتارة بالتشكيك في عدالة أئمتها, وتارةً بعدم جدوى الحضور فيها, أمّا إذا لم يُجدِ في الشخص شيء من ذلك, فإنه ربما هدد بالمقاطعة والمضايقة, وأنه إذا لم يترك الحضور في الجمعات فإنه سيعرِّض نفسه وأملاكه إلى الحرق والإتلاف, والحقيقة أنهم إنما يريدون أن يبقى الناسُ جهلةً بالأحكام الشرعية خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإجتماعية, حتى يتسنّى لهم أن يفعلوا ما يريدون, ويوجهوا الناس إلى ما يقصدون, ويرتكبوا ما يرغبون من دون أن يُذَكروا بالله, أو يوعظوا بآياته, وأعداء الدين خاصة المتلبسين بالإسلام لا يهمهم شيء إذا تُركت الجمعات, فسيان عندهم حضرت صلاة الجماعة في وقت الجمعة, أو جلست في بيتك, أو خرجت يوم الجمعة للتنزه والفُرجة, لأن كل ذلك لا يضر بمصالحهم, ولا يُفسد عليهم ما يبتغونه لهذه الأمة من السوء.

فيا عباد الله, حافظوا على هذه الفريضة التي أوجبها الله تعالى عليكم, وحث على الحضور فيها نبيُكم وأئمتكم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وحتى قال النبي صلى الله عليه وآله أن من تركها في حياتي أو بعد وفاتي ثلاث جمع متواليات من دون علة ختم على قلبه بخاتم النفاق[9],  وبادروا إلى الحضور فيها من أول وقتها, فليس العبرة أن تحضر الركعتين وإنما ينبغي أن تستمع وتُصغي إلى ما يقال في الخطبتين. واعلموا أن الغرض منها هو الاجتماع وسماع الخطبتين, وما يُبيَّن فيها من الأحكام الشرعية, وما يتلى فيهما من المواعظ, والعمل بقدر الإمكان بما يعلمُه الإنسان من أحكام الشرع الحنيف.

فحافظوا رحمكم الله على هذه الفريضة, وألزموا أنفسكم بما جُعل لها من الآداب والسنن, واعلموا أن من أقوى أسباب قبول العبادات, وحصول البركات, هو الإكثار من الصلوات والتبريكات, على محمد وآله الهداة.

اللهم صلِّ على بدر فلك النبوة, وجوهر قلادة الفتوة, مركز دائرة السَّعد والسعود, والعلة الغائية لكل كائنٍ موجود, النبي العربي المؤيد, والرسول الأمي المسدّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على خليفته على الخلائق, وأمينه على الحقائق, السراج الوهاج, والدليل والمنهاج, وبحر العلم العجّاج, نور الله الثاقب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على بضعة الرسول, وحليلة الأسد الصؤول, ذات الأحزان الطويلة والمدة القليلة, المعصومة الكبرى, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على سبطَي الرحمة, وشفيعَي الأمة, وسيدَي شباب أهل الجنّة, ومن حبهمَا من النار جُنة, ومودتهما فرض على الإنس والجِنّة, كريمي الجدين, وشريفي الحسبين, الإمام بالنص أبي محمد الحسن وأخيه الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على عنوان صحيفة المتنسِّكين, ومصباح مصلّى المتهجدين, ومبيّن مناهج الصالحين, الإمام بالنص أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على وارث المكارم والمفاخر, البحر الزاخر بنفائس الجواهر, الفائق شرفاً على كل شريف مفاخر, الإمام بالنص أبي جعفر الأول محمد بن علي الباقر.

اللهم صلِّ على شارِح الحقائق, ومبيِّن أسرار الدقائق, فجر العلوم الصادق, ونور الحق البارِق, في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي إسماعيل جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على صاحب المحامِد والمراحِم, وحامل عَلَم المجْد والمكارم, الذي أعجز عدُّ فضائله كل ناثر وناظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم.

اللهم صلِّ على الرضيِّ المرتضى, الراضي بالقدر والقضاء, أقضى من قضى, وأحكم من حكم بعد جده المرتضى, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على كعبة الوفّاد, لكل مقصدٍ ومُراد, بحر الجود والسداد, وناشر راية الهداية والرشاد, الإمام بالنّص أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد.

اللهم صلِّ على صاحب البِّر والأيادي, ذي الصيت الطائر في المحافل والنوادي, والذكر السائر بين أهل الحضَر والبوادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمد الهادي.

اللهم صلِّ على الكوكب الدرّي, والنور المتجسد في الهيكل البشري, الليث الجري, والسيد السري, الإمام بالنص أبي المهدي الحسن بن علي العسكري.

اللهم صلِّ على ذي الطلعة المشرقة بأنوار النصر والظفر, والغرة المعقود عليها لِواءَ الفتح الأزهر, المرتجى لإحياء دولة الشرع الأنور, الإمام بالنص مولانا أبي القاسم المهدي بن الحسن المنتظر.

عجل الله تعالى فرَجه, وسهل مخرجه, ونشر على بسيط الأرض منهجه, وثبتنا على القول بإمامته, وجعلنا من المُعِدِّين لدعوته, والملبين لصرخته, والمبادرين لنصرته, إنه سميع مجيب.

أن أحسن ما خُتم به الكلام, ووعته القلوب والأفهام, كلام بارئ الملائكة والجن والأنام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 ]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[10].

واستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات أنه هو الغفور الرحيم.


[1]  سورة الأنعام: 103

[2]  سورة آل عمران: من الآية103

[3]  سورة الأنفال: من الآية46

[4]  سورة الحجرات: من الآية10

[5]  بحار الأنوار – ج43 – ص291 – العلامة المجلسي

[6]  الرّعد: من الآية11

[7]  سورة الزلزلة

[8] “من ترك ثلاث جمع متعمدا من غير علة طبع الله على قلبه بخاتم النفاق”بحار الأنوار – ج86 ص166 – العلامة المجلسي

[9]  “من ترك ثلاث جمع متعمدا من غير علة طبع الله على قلبه بخاتم النفاق”بحار الأنوار – ج86 ص166 – العلامة المجلسي، “من تركها في حياتي أو بعد موتي استخفافاً بها أو جحوداً لها فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره, ألا ولا صلاة له, ألا ولا زكاة له, ألا ولا حج له, ألا ولا صوم له, ألا ولا بر له, حتى يتوب”بحار الأنوار – ج86 – ص166 – العلامة المجلسي وكذا في الوسائل –ج7 ص302 – الحر العاملي

[10]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *