الجمعة 11 ربيع الأول 1420هـ المصادف 25 حزيران 1999م

(الهجرة والتغرب)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله التامة كلمته, البيِّنة حكمته, البينة حجته, البالغة حكمته, القاهرة قدرته, النافذة مشيئته, الشديدة نقمته, الظاهرة صفاته, الباهرة آياته, المتعزز جبروته, المحيط ملكوته, الذي جعل في القيامة حسابه, وفي النار عذابه, وفي الجنة ثوابه, بعث الرسل بالحق منذرين, وبالصدق مبشِّرين, وإليه داعين, وعليه مرشدين, ولحبائل الشيطان كاشفين, ولغشاوة الأوهام مزيلين, فبلغوا عنه ما أمرهم بتبليغه, ولم يعبؤوا بتكذيب المفسدين, ونصحوا عباد الله غير ملتفتين لجلبة الجاهلين.

نحمده حمد الشاكرين, ونشكره شكر الذاكرين, حمداً وشكراً يدومان بدوام الدنيا والدين, ونسأله أن يحشرنا مع الصالحين, من الأنبياء والشهداء والصديقين, وأن يدفع عنا كيد الحاقدين, وينجِّينا من حبائل الفسقة والملحدين, وجنود إبليس أجمعين.

ونشهد ألا إله إلا هو الملك الحق, شهادةً نعتقد نصاصها ومعناها, ونعتمدها في التغلب على كل جاحدٍ لها قد ترك نفسه على هواها, وركن إلى شهوات نفسه ومُناها, حتى كفرت بالذي سوَّاها, ونستظل بفيْء رايتها يوم لا ظل إلا سواها.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله أفضل الخليقة وأعلاها, وأقربها إلى الله وأدناها, وأعظم من حمل مسؤولية النذارة فقام بها ووفاها, وأشرف من عُمِّم بتاج الرسالة ودُثِّر برداها.

ونشهد أن ابن عمه علياً أشرف الأمة بعده وأعلاها, وأفضلها في جميع خصال الخير وأرقاها, وكيف لا يكون كذلك وهو الذي ضحى بنفسه ليلة الغار فأرخص فداها.

صلى الله عليهما وعلى آلهما الغر البهاليل, مهابط الوحي والتنزيل, ومآذن العلم والتأويل, ومن كان يفتخر بخدمتهم جبريل, صلاةً تدوم بدوام تعاقب النهار والليل, وتُنقذ من مقاساة العذاب والويل.

عباد الله, أوصيكم وأبدأ بنفسي الأمارة قبلكم بتقوى الله سبحانه, الذي لا تخفى عليه خافية, ولاتعزب عن علمه دانيةٌ ولا قاصية, فإن التقوى باب كل خير, ومفتاح كل سعادة, من تدثر بها عاش في الدنيا آمناً من كل مخزيةٍ وبلية, وفاز في الأخرى بكل فاخرةٍ هنية, فاتقوه سبحانه كما ينبغي له, وخافوا بطشه, واحذروا عذابه, فإن عذابه شديد, فمن اتقى الله سبحانه وتعالى وهاجر إليه, هاجراً شهواته المحرمة, مفارقاً ما كان عليه من الفسق والمخالفة لله تعالى كان من المهاجرين, الذين مدحهم الله في كتابه, وفضلهم الرسول صلى الله عليه وآله في سنته على سائر المسلمين, لأن الهجرة لا ينتهي زمانها – كما مر عليك في الأسبوع الماضي عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه – “ما كان لله في أهل الأرض حاجة”[1], وكذلك فإن مقابل الهجرة وهو التعرب بعد الهجرة من أكبر الكبائر التي نهى عنها الدين, لما فيها من خطرٍ على ترك العلم والعمل به, ولما فيها من التأثر بسلوك أهل الكفر وتسرب أفكارهم وعقائدهم إلى نفس المتعرب أو المتغرب شيئاً فشيئا, من دون أن يحس الإنسان بذلك, ولقد شاهدنا الكثير ممن ترك بلاد الإسلام وقطن بلاد الكفر مدةً طويلةً قد استحلى طرائق حياتهم, وأساليب تعاملهم, بل صار يفضلها على كثيرٍ من مفاهيم الإسلام, بل ربما أنكر كثيراً من الأحكام الشرعية, مدعياً أن الإسلام يستحيل أن يشرعها, لمجرد منافاتها لما اعتاده في بلاد الشرك والكفر من مواضعات. والخلاصة, إن الهجرة من بلاد الكفر والبوادي البعيدة عن مراكز العلم الإلهي كما أنها من الأفعال المطلوبة من المسلم, فإن اتخاد بلاد الشرك والكفر محلاً دائماً للإقامة من المحرمات التي ينهى عنها الإسلام, ويعتبرها من أكبر الكبائر, ولا أريد أن أقول أن لا يذهب الإنسان المؤمن لبلاد الكفر من أجل أغراضٍ محللةٍ أو فاضلةٍ في الشريعة, مثل العلاج, وتعلم العلوم والصنائع, التي لايتوفر تحصيلها في بلاد الإسلام, ومثل الدعوة إلى الله سبحانه, أو مثل السياحة ونظر ماهم عليه من الفساد, حتى يدرس حياتهم, امتثالاً لقوله تعالى: ]قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ[[2] على نحوٍ لا ينقطع عن بلاد الإسلام مُدداً طويلة, بل يبقى متردداً بينها وبين بلاد المسلمين, أما أن يتخد بلاد الكفر وطناً أو موضع إقامةٍ دائمةٍ ولا يزور بلاد المسلمين إلا نادراً ولأيامٍ قليلةٍ كما يزورها الأجانب, فهذا مرتكباً للكبيرة ساقطٌ للعدالة, كما يستفاد من الروايات المستفيضة بين جميع أهل الإسلام, بل من إجماع فقهاء الأمة, فلا يصح أن يبقى المسلم في بلاد الكفر على النحو الذي شرحناه آنفا, لأي سببٍ كان, وتحت أية ذريعةٍ من الذرائع.

عباد الله, تصادف هذه العشية التي أنتم مقبلون عليها, ذكرى ليلة هجرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة, فراراً بنفسه الشريفة, وامتثالاً لأمر الله تعالى, فقد أجمعت قريش على تصفيته جسديا, بعد أن أعياها أمر دعوته, وظهور حجته, وعجزت عن مقارعته الحجة بالحجة, والكلمة بالكلمة, وبعد أن فشلت كل أساليبها في التهويش عليه, والتشويه للرسول ودعوته, فقد اتهمته بالجنون والكذب والعمالة للأجنبي, وأنه معلَّمٌ ما يقول, وأنه ساحر, وبعد أن فشلت في فرض مقاطعتها عليه وعلى أتباعه ومنع الناس من التعامل معهم, والتحدث إليهم, لكيلا تظهر حقيقة الدين أو ينكشف زيف المشركين, بعد أن استنفذت كل أساليب الدنائة والانحطاط في محاربة النبي صلى الله عليه وآله ومكافحة دعوته, لم يبق أمام قريشٍ إلا التصفية الجسدية للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله, لعلها بذلك تتمكن من إنهاء الدعوة الإسلامية, فتشاور قادتها وأهل الرأي فيها, فأجمع أمرهم على أن يحشدوا للرسول صلى الله عليه وآله من كل بطنٍ من بطون قريشٍ رجلا, ثم يهجم هذا الحشد على محمدٍ صلى الله عليه وآله, ويضربونه بسيوفهم ضربة رجلٍ واحد, يمزقون جسده, ثم يقولون: ما شهدنا مهلك أهله, وإذا انفضح الأمر لا يتمكن بنو هاشمٍ من مقاومة كل بطون قريشٍ وأحلافهم, فيضيع دم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بين القبائل, هكذا خططت قريش ودبرت, خاصةً وأن حامي الرسول والمدافع عنه أبو طالبٍ عليه السلام قد انتقل إلى جوار ربه, ولكن الله كان لهم بالمرصاد, فأوحى إلى رسوله صلى الله عليه وآله أن يُنيم علياً عليه السلام في فراشه ويخرج مهاجراً إلى ربه, فعرض ذلك على عليٍ عليه السلام فقال: أو تسلم يا رسول الله؟ فقال نعم. قال: قد رضيت إذاً[3], وبات عليٌ على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله, وخرج النبي في طريقه إلى المدينة, حيث لجأ إلى الغار ريثما يهدأ عليه الطلب, وظل عليٌ عليه السلام على الفراش ينتظر أن يُقطَّع بالسيوف في أي لحظة, وحتى باهى الله به ملائكته بتضحيته وصبره, ومع ذلك فقد نسي العرب فضل عليٍ وجهاده في سبيل الإسلام, وتقديمه الضحايا من أهل بيته من أجل هذا الدين, فأخروه عن مقامه, وقدموا عليه من لا يُدرك شأوه, ولم يكتفوا بعداوته تبعاً للأمويين بذلك, بل أنكروا فضل أبيه, أبي طالبٍ عليه السلام, وحمايته للرسول ودفاعه عنه, وحتى أنهم أنكروا إسلامه وإيمانه, ووضعوا في ذلك الروايات, ولفقوا الأحاديث على لسان النبي صلى الله عليه وآله إرضاءً لمعاوية وبني أمية, وكيف يصح  أن يكون أبو طالبٍ قد مات كافراً  مع أن الأمة مجمعةٌ على أن الرسول صلى الله عليه وآله بعد موته قد غسَّله وكفنه وصلى عليه ودفنه, وهذه الأفعال لا يصح أن تُعمل لغير من دخل في هذا الدين؟ فهل حابى رسول الله صلى الله عليه وآله عمه على حساب دينه؟ أم أن هذه الروايات والتي يرويها فريقٌ من المسلمين دون فريقٍ رواياتٌ موضوعةٌ ملفقةٌ ما دامت تتعارض مع الفعل المؤكد من النبي صلى الله عليه وآله.

اللهم إنا نبرأ لك ممن عادى لك وليا, أو والى لك عدوا, أو رضي على رسولك كذبا, فاهدنا اللهم لما اختُلف فيه من الحق بإذنك, إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم.

إن أفضل ما تفوَّه به خطيب, وتأمله أديب, كلام الله الرقيب الحسيب, أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ & لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ & وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ & َلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ & وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ & لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ[[4].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو البر الرحيم والتواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله استسلاماً لعزته, ولواذاً بقدرته, واعتصاماً بعروته, وطلباً لنصرته, واستتماماً لنعمته, وتزلفاً لحضرته, وفراراً من عقوبته, الذي خلق الكائنات بقدرته, ودبَّر الملك بحكمته, وخضع كل شيءٍ لقدرته, وبعث الرسل بلطفه ورحمته, جلَّ عن ملاحظة الأنظار, وترفع أن تحيط بكنهه الأفكار, وعز جلال مجده أن يشاهَد بالأبصار, تصاغرت جباه المتجبرين دون سموِّ عظمته, وخضعت رقاب المتكبرين مخافةً من بطشه ونقمته.

نحمده على ما فطر عليه قلوبنا من معرفته وتوحيده, وألهمنا من الإقرار بربوبيته ووجوب وجوده, ونشكره على ما وفقنا من القيام بواجب القيام بثنائه وتمجيده, وأتحفنا به من هنيِّ عطائه ومزيده, شكراً يدفع عنا المخوف من عذابه ووعيده, ويوصلنا إلى ما أعد للشاكرين من مبَّراته وجوده.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له, فاطر العقول على الإذعان بوحدانيته, وثاقب الاذهان على الانقياد لصمديته, شهادةً نقر بها عيوناً إذا برقت الأبصار, وتبيض بها وجوهنا إذا اسودت الأبصار.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, الذي انشق لإجابة دعوته القمر, واخضرَّ العود اليابس في يديه وأثمر, وكان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه إذا نظر.

ونشهد أن الخليفة من بعده بلا فصلٍ من بات على فراشه ووقاه بنفسه من الخطر, أمير المؤمنين صلوات الله عليه صاحب اللواء والكوثر, الذي لا يُنكر فضله إلا من ضل أو كفر.

صلى الله عليهما وعلى أبنائهما الأئمة الأحد عشر, شفعاء يوم المحشر, وأولياء الجنة وسقر, ما حمد الله حامدٌ وكبَّر, وعبده عابدٌ واستغفر.

عباد الله, اتقوا الله ربكم الذي إليه المآل, وعليه تُعرض الأعمال, في يومٍ لا يغني فيه عن الإنسان ولدٌ ولا مال, واحذروا غضبه الذي لا تتحمله السبع الشِداد, وبأسه الذي دمَّر به ثمود وعاد, فإن عذابه أليم, وعقابه عظيم, نارٌ متقدٌ سعيرها, متغيِّضٌ زفيرها, قعرها بعيد, وقيودها حديد, وشرابها صديد, ويقال لها هل امتلأت فتقول هل من مزيد.

فيا أيها الإنسان المغرور, انهض من غفوة الغرور, وحرِّر نفسك من الوهم والزور, مادمت جالساً في الدور والقصور, قبل أن تنقضي من عمرك الأيام والشهور, وخذ لنفسك الأهبة لما أنت مقدمٌ عليه من السفر, فعن قليلٍ ستصبح عبرةً لمن اعتبر, وتنتقل من قصورك وفرشك فتُدفن في حفرةٍ من الحفر, ولن ينقلوا معك مما جمعت شيئاً قلَّ أو كَثُر, ليس لك من خلانك أنيس, ولا من رفقائك جليس, ولن يصاحبك في تلك القفار الموحشة إلا عملك الذي قدمت, وسعيك الذي أحرزت, فإنْ كان سعيك على الفلاح والتقوى, فقد فزت في سفرك فلك البشرى, وإن كان على خلاف ذلك, فلك الويل مما أنت مقدمٌ عليه, ومنتهٍ إليه.

ألا وإن يومكم هذا من الأيام التي خصكم بها رب العباد, وكرمكم بها الكريم الجواد, فاعرفوا قدره, وأكثروا شكره, واشحنوا به صحائف الاعمال بالصالح من الأقوال والأفعال, سيما الصلاة على شفعاء دار المآل, محمدٍ والطيبين من الآل عليهم صلاة ذي الجلال.

اللهم صلِّ على نور حدقة الدين, ونَوْر حديقة اليقين, اللابس خلعة لولاك لما خلقت الأفلاك من بين المرسلين, والمتردي ببردة كنتُ نبياً وآدم بين الماء والطين, النبي العربي المؤيَّد, والرسول الامي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على أخيه وابن عمه, وكاشف كربه ومجلي همه, وباب مدينة أسراره وعلمه, سيف الله الضارب, وسهمه الصائب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على قرة عين الرسول, وبهجة فؤاد الأسد الصؤول, السيدة الزهراء البتول, أم الأئمة النجباء, خامسة أصحاب العباء, الشمس النوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على بدري الإمامة, ومصباحي الكرامة, وشمسي الشهامة, القائم بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن, وأسير الكربة, وقتيل الغربة, دامي الوريدين, ومعفَّر الخدين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على الدر الثمين, وشمس سماء العبادة واليقين, وقمر ليل المتهجدين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العبدين.

اللهم صلِّ على جوهرة تاج المفاخر, وبدر سماء المآثر, وكنز علوم الأوائل والأواخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على مفتاح الدقائق, ومصباح الحقائق, ومُعلِّم الخلائق, لسان الحق الناطق, الإمام بالنص أبي إسماعيل جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على قطب دائرة المكارم, وعنوان ديوان الأعاظم, مفترَض الطاعة على كل العوالم, الإمام بالنص أبي الحسن الأول موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على الرضي المرتضى, والحجة على كل من تأخر أو مضى, والحاكم يوم الفصل والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على مُقيم معارج السداد, ومُوضِّح مناهج السداد, ومقصد طالبي الهداية والوفَّاد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على ضياء النادي, وغياث المنادي, السائرة راكائب محامده في كل وادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على السيد السري, والبدر الأنوري, والعالم العبقري, والليث الجري, والكوكب الدري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.

اللهم صلِّ على خاتم الولاية الحيدرية, ورافع الراية المحمدية, الآخد بثار العترة الفاطمية, نور الملك الديان, وحجته على الخلق في هذه الازمان, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والأوان.

عجَّل الله تعالى أيام ظهوره, وبسط على وسيع الأرض أشعة نوره, وأسعدنا جميعاً بالدخول في حياطة دعوته, ورزقنا وإياكم الشهادة تحت رايته, إنه سميعٌ مجيب.

إن خير ما خُتمت به الخطب على المنابر, كلام الله القوي القادر, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[5].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم.


[1]  نهج البلاغة – ج2 ص129

[2]  سورة الروم: من الآية42

 [3] “فسأله ع: وهل ستكتب لك السلامة؟ قال: أجل، قال: حباً وكرامة، ثم سجد لله شكراً”منتهى الآمال – ج1 ص80 – الشيخ عباس القمي، “فقال علي ع: أوتسلم بمبيتي هناك يا نبي الله؟ قال: نعم”الصحيح من سيرة الرسول ص – ص9 – السيد جعفر مرتضى العاملي

[4]  الكافرون

[5]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *