الجمعة 26 رجب 1420هـ المصادف 5 تشرين الثاني 1999م
(المبعث والإسراء والمعراج)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي فضّل نبينا محمدا صلى الله عليه وآله على جميع الأنبياء والمرسلين، وشرفه على كافة الخلق أجمعين، خلق نوره قبل أن يخلق السماوات والأرضين، وألبسه خلعة النبوة وآدم بين الماء والطين، وسخر له البُراق دون سائر النبيين، وقربه من حضرته فكان من ربِّه كقاب قوسين، وختم به الرسالات ليكون رحمة للعالمين، وجعل شريعته خالدة إلى يوم الدين.
نحمده سبحانه على أنْ هدانا للإيمان بنبوته، والتصديق برسالته، ونشكره تعالى على أن وفقنا للتمسك بعروته، والالتزام بكتابه وسنته، والمشايعة للمعصومين من ذويه وعترته، ونسأله تعالى أن يجعلنا من السائرين على طريقته، والدّاعين للعمل بشريعته، وأن يبعدنا عن سُبل الطاغوت والمناداة بدعوته، والمطالبة بتطبيق قوانينه وأنظمته.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له في بريّته، عزيزٌ بعظمته، مهيمنٌُ بقدرته، متجبرٌ بعزته، له الملك والملكوت، وله أحسن الأسماء وأشرف النعوت، وهو الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله حاجب عظمته ولاهوته، وبوّاب قدسه وجبروته، أخلصُ المخلَصين في مقام الصدق والوفاء، وأرفع المنتجبين في درجة التكريم والاصطفاء، عبده ورسوله، الذي أزال بأنوار رسالته حنادس ليل الجاهلية، وكشف بتسفير إفادته شبهات الفرق الغوية، وثبّت في قلوب المؤمنين أحقيّة الملّة الحنيفية.
صلى الله عليه وعلى ابن عمه عليٍّ قامع الفتن الدوية، والمُبْرِأ بعلمه وسيفه أمراض الأحزاب الشيطانية، وعلى آلهما المعصومين من الزلات, المنزهين عن السقطات، الذين اختارهم لهداية الأمة وقيادتها ربُّ البريات، صلاة دائمة حتى يقوم الأموات، فندخل ببركتها رياض الجنات.
أيها المؤمنون، المصدقون برسالة المصطفى صلى الله عليه وآله، المؤمنون بما أنزل عليه من كتاب، اعلموا أنه يصادف يوم غدٍ يوم مبعث محمد صلى الله عليه وآله كما يصادف ليلتها ليلة أسري به إلى السماء في تلك الرحلة الفضائية الفريدة مِن نوعها، فيحقّ لكم أن تبتهجوا بما حبا الله سبحانه نبيًَّكم الكريم من فضله، وتفرَحوا بما مَنَّ به المولى على رسولكم الأعظم من تكريم وتبجيل حيث رفعه إليه حتى أداسه بساط قدرته، وحيث وصَف سبحانه المقام الذي أوصل إليه رسوله بأنه صار في القرب من الله كقاب قوسين أو أدنى من قاب قوسين، وما عسى أن يكون نصف القطر الذي يمثله انحناء القوس حتى يكون طول العمود النازل منه، والمقصود طبعا هو القرب المعنوي في رفع درجته، لا القرب المكاني فجلَّ ربنا أن يحويه مكان حتى يقال أنه بالقرب من ذلك المكان.
وقضية المعراج والإسراء هذه وهي مِن شواهد صدق دعواه صلى الله عليه وآله النبوة والرسالة من أعظم ما يتحدى العقل البشري، ففي تلك العصور وحيث كان العِلمُ بأجواء الفضاء العالية لم يصل إلى ما وصل إليه اليوم, لم يقف عند الناس عائقا عن تصديق دعوى الإسراء والمعراج، إلا تصورهم الخاطئ بأن السماء لا تقبل الخرق والالتئام فهي ليست سائلة كالماء، وإنما صلبة وشفافة كالزجاج، فكيف نتعقل أن يرتفع إنسانٌ إلى خارج الكرة الأرضية ويدور على تلك المجرّات البعيدة، لو حصل ذلك لانخرقت السماء وشاهدنا فيها ذلك الخرق الذي منه حصل العروج.
ممّا حدى ببعض من لم يعض على العلم بضرس قاطع, ولم يعرف حقيقة العلم والبرهان أن يتنازل عن القول بالعروج الجسماني وفي حالة اليقظة، فذهب بعض هؤلاء إلى أن المعراج حدث في النوم، وأنه على شكل الرؤيا وليس صعودا جسمانيا حقيقيّا، ومنهم من قال أن الصعود والعروج الذي حصل للرسول صلى الله عليه وآله كان في اليقظة ولكنه كان عروجا روحيا محضا وليس عروجا جسديا ماديّا، ومنهم من تخيل أن جسم الرسول الشريف تحلّل أثناء الصعود وأنه لم يعبُر من بوابة السماء إلا الروح الطاهرة فقط أما أجزاء الجسم فعادت إلى الاجتماع والالتئام أثناء العودة.
والحقيقة أنّ جميع هؤلاء قد استحوذت عليهم شبهة عدم قابلية السماء للخرق والالتئام, فطفقوا يحاولون التوفيق بين ما نطق به الوحي في عدّة مواضع لا يمكن تأويلها مع ما كانوا يتصورونه من حقيقة علمية غير قابلة للتفنيد أو القول ببطلانها فهم كما قال الشاعر البدوي في قصيدته:
وتائهين بهدي من عقولهم لو يمّموا اللهب القدسي ما تاهوا
فنحن اليوم نعرف أن مشكلة الصعود إلى السماء ليست في أنها غير قابلة للخرق والالتئام، وإنما لما سيصادف الإنسان من الصعاب التي يستحيل معها بقاء حياته، من انعدام الجاذبية اللازمة لتماسك الجسم، ولانعدام الهواء اللازم للتنفس وغير ذلك من الصعاب التي صرنا بفضل تطور علوم الفلك ملمّين بها, محاولين في تحقيق رغبة الإنسان من الإطلاع على الكواكب الأخرى أو الاستفادة من العلوِّ في الأجواء الشاهقة لتحقيق النصر على العدو صرنا نعمل على تذليلها بإيجاد الأجهزة المتطورة لذلك، فلا حاجة لنا لنتعب أنفسنا في محاولة القيام بعمليةٍ تأويلية لرحلة الرسول الأعظم حتى نوفّق بين معلوماتنا عن الجو الخارجي وبين الآيات القرآنية، لأن هذه الرحلة هي في حدِّ ذاتها معجزة, ومعنى المعجزة أنها خارقة للطبيعة, أي خارقة لما جرت عليه العادة وبُنيت على وفقه الطبيعة، نعم من لا يؤمن بالقرآن كتابا منزّلاَ لا يمكنه أن يصدق بهذه الرحلة، لأن الأدلة العقلية الفِطرية لا تستطيع إثبات ذلك حتى نبرهن له بها ومحاولة تأويل الآية بأن البُراق هو عبارة عن مركبة فضائية مكيفة بالجو المناسب لبقاء الإنسان حيّاً لن يفيد ذلك ولا يجدي أكثر من أن يستهزئ الكافر بك لأنك حاولت أن تبرر لنفسك اعتقاد المعراج بمعطيات هذا العلم الذي لم يكن معروفا يوم تكلم فيه كتابك الديني عن هذا الحدث.
مثل هذه المعجزة مثل معجزة شقِّ القمر المذكورة في القرآن, فإن غير المسلم لن يسلمها لك ولو حاولت أن تبرّر له إيمانك بألف باب من تأويل اللفظ، أو ذِكرِ المشابهات. فالكلام مع غير المؤمن بنبوة الرسول صلى الله عليه وآله يكون باثبات نبوته ورسالته بالأدلة العقلية القطعية وبالمعجزة الخالدة التي هي القرآن، وما فيه من حكمة وعلم لا يستطيع أن يجحده كافر إن أنصف من نفسه، وهذه المعاجز ليست هي الدليل الوحيد على نبوّة محمد صلى الله عليه وآله، بل ربما لم تُستعمل حادثة المعراج للدلالة على صدق رسالته، وإنما هي قضية لتكريمه وللتهوين عليه عما يلقاه من أذى من قومه. وأما معجزة شق القمر فهي معجزة وقتية قامت حجتها في حق من رآها وشاهدها، ومثل هاتين المعجزتين ما حصل لأمير المؤمنين صلوات الله عليه من رجوع الشمس بعد غيابها في أكثر من موضع، والتي لم يبالي حتى بعض من يدّعي العلم من منتحلي التشيع مع الأسف من إنكارها ربما لمنافتها لعلم الفلك فإنها ليس الدليل على إمامته عليه السلام.
والخلاصة أن المؤمن لا يحتاج في إثبات إيمانه إلى عمليات التبرير بتأويل الوحي من أجل موافقته لنظريّات العلم المادي حديثه وقديمه, بل لا ينبغي تشبيع عقول الناشئة بمثل هذه العادات العقلية الباطلة فتحصل عندهم قناعات غير صحيحة, ويكون الفيصل عندهم موافقة العلم المادي في الزمن الذي يعيشون فيه مع العلم أن هذه النظريات والتصورات العلمية لا تعيش إلا فترات محدودة مهما طالت تلك الفترات.
كفانا الله وإياكم شطط العقول، وزلل الأفكار، وجمعنا معكم في زمرة محمد وآله الأطهار، ونجانا من فتن المَلاحدة وتشبيهات الفجار, إنه بنا رؤوف رحيم.
إن أبلغ ما تُلي على المنابر، ووُعظ به الأكابر والأصاغر، كلام الله الغافر أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[1].
وأستغفر الله لي ولكم إنه غفور رحيم وتواب كريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي حارت في ملكوته عميقاتُ الفكر، وانعكست عن النظر إلى جماله أشعة البصر، وكلّت عن وصف كماله الملائكُ والجن والبشر، خسئت طامحات العقول عن الوصول إلى سرادق مجده وجلاله، وضلت بصائر الفحول عن إدراك بهائه وجماله، فليست له كيفية تنال، ولا حد يضرب فيه الأمثال، ولا نعت يؤخذ من تصريف الأفعال.
نحمده سبحانه حمدا يفتح لنا أبواب الإنابة والفلاح, ويوجب لنا الفوز والصلاح، ونشكره تعالى شكرا أقل عوائده النجاح، وأدنى فوائده معانقة العين الملاح، حمدا وشكرا يدومان بدوام المساء والصباح، ونستعينه جلّ اسمه على أنفسنا بالمعالجة والإصلاح، ونسأله التوفيق للخير في البكور والرواح.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، تمجّد بالصمديّة، وتفرد بالأولوهية، وتوحد بالربوبية، وترفّع عن ملامسة النِّساء، وتنزه عن اتخاذ الأبناء، وتعزز عن مجاورة الشركاء.
ونشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله حبيبه المبجّل، وصفيه المرسَل، ورسوله الصادع بالكتاب المنزل، استنقذ به العباد من مدلهمّات الغواية والجهالة، وهداهم به من ظلمات الشبه والضلالة.
صلى الله عليه وعلى الأطائب المعصومين من ذريته، قرناء القرآن، وخلفاء الرحمن، وقادة أهل الإيمان، الذين بفرض مودتهم صرَّح في مُحكم آيات الفرقان، وبموالاتهم يكمل دين الإنسان، وباتباعهم تكتسب الجنان، صلاة تستنفذ كل الأزمان، وتحقق رضا الملك الديان.
عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية الفانية أولا بتقوى الله سبحانه، والتزام صراطه المؤدي إلى رضوانه، وأحذركم ونفسيَ قبلكم من التعرض لعصيانه، والدخول في مواطن غضبه وخذلانه، فإنّه لا نجاة إلا بطاعته، ولا فوز إلا بترك معصيته، واعلموا عباد الله أن هذه الدنيا إنما خُلقت مضماراً للسباق، وميدانا للمطاردة واللحاق، فترى الفرسان فيها على جياد الأعمال يتسابقون، وفي ساحات الأعمال يتنافسون، فمن سبق منهم فاز بالمغنَم، ومن تأخر غاب عن الجوائز وندِم، فهم بين مجلٍّ قد فاز في الميدان، ومن تال له لم يخسر الرهان، ومنهم من كبا به جواده عن اللحاق، فأصبح ينعى حظه بالخيبة وطالعه بالمحاق، فتسابقوا رحمكم الله في فعل الخيرات، وتنافسوا على عمل الحسنات، وتاجروا ربّكم بأفضل البضاعات، لتفوزوا عنده بعالي الدرجات، فإن أبواب الطاعات متسعة الجنبات، وأنواع الخيرات متعددة الجهات، واعلموا أن طريق الجنة محفوف بالمكاره، وأن طريق النار محفوف بالشهوات، وإن الله سبحانه لطيف بعباده كريم، يقنع منهم بالعمل القليل، ويجازيهم عليه بالثواب الجزيل، وأنه قد أخذ عهد المؤمن على الصبر على ما يلقى في هذه الدنيا من المكاره والبلاء، وقد استفاضت الرواية عن السادة النبلاء بأن أشد الناس بلاء الأمثل فالأمثل من الأولياء؛ وأن من قوي بالله إيمانه، اشتد في هذه الدنيا امتحانه؛ ففي الخبر عن مولانا الصادق عليه السلام: “أن رجلا شكا إليه الحاجة، فأمره فقال له إصبر فإن الله سيجعل لك فرجا، ثم سكت ساعة، ثم أقبل على الرجل فقال: أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو فقال: ضيق نتن وأهله بأسوأ حال، فقال: إنما أنت في السجن فتريد أن تكون في سعة، أما علمت أن الدنيا سجن المؤمن”[2]، وعنه عليه السلام أنه قال: “إن في كتاب علي عليه السلام من أشد الناس بلاءً النبيون ثم الوصيون، ثم الأمثل فالأمثل، ومن سخف دينه وضعف عمله قلّ بلاؤه”[3]؛ فلا ينبغي لمن تمسك بأذيال هذه الروايات، أن يطمح ببصره إلى نيل شيء من اللذات، أو يتأسف على ما فاته من شهوات هذه الدار، ولا يبالي بما وقع عليه فيها من المصائب والأكدار، فيا من اتبع السادة الأطهار، وصدق بما ورد عنهم من الأخبار، اجهد أن تبني لنفسك محل الراحة في أخراك، وتملأها بالخيرات الحسان فإنها مثواك، وإليها منصرفك من هذا السجن وبها مأواك. ألا وإن من أفضل الأعمال عند ذي العزة والجلال، خاصة في هذا اليوم العزيز المثال، هو الصلاة على علم الكمال، ومن يتلوه من أطائب الآل.
اللهم صلِّ على من خاطبته بلولاك لما خلقت الأفلاك من دون سائر النبيين، وألبسته خِلعة الشرف والكرامة وآدم بين الماء والطين، وسخّرت له البُراق تشريفا له على العالمين، وأوطات نعله بساط الربوبية دون بقية المرسلين، وناهيك به من مقام تخر له جباه الملائكة المقربين، وأرسلته بالرحمة إلى كافة العالمين، محمد ابن عبد الله الصادق الأمين.
اللهم صلِّ على خليفته في أمته، شريكه فيما عدى النبوة من مهامِّ دعوته، وشاهده الذي أقمته على صدق رسالته، صاحب المطالب العلية والمناقب، وأشرف من بقي بعده في المشارق والمغارب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب.
اللهم صلِّ على بضعته، ووديعته في أمته، واسطة عقد النبوة والإمامة، ومركز بيت الفخر والشهامة، الإنسية الحوراء، والسيدة النوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على قرّتَي عين الرسول، وثمرتَي فؤاد البتول, وصنوَي الفارس البهلول، السيدين السندين، والكهفين المعتمدين، إمامَي الحرمين، ووارثي المشعرين، الإمام بالنص أبي محمد الحسن وأخيه الإمام بالنّص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على مِقدام الموحدين، ومصباح المتهجدين، ومنهاج المسترشدين، وسيد الساجدين، الإمام بالنص أبي محمد علي ابن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على قطب دائرة المفاخر، وعنوان صحيفة الأكابر، الذي ورث المجد كابرا عن كابر، حتى شاع صيتُ فضله في المحافل والمحاضر، الإمام بالنص أبي جعفر الأول محمد ابن علي الباقر.
اللهم صلِّ على الفجر الصادق، في ديجور الجهل الغاسق، والوميض البارق في المغارب والمشارق، والغيث الهامر بفنون العلوم والحقائق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر ابن محمد الصادق.
اللهم صلِّ على النور المحتجب بغيوم المظالم، والبدر المستتر بسحاب الجور من كل ظالم، زينة الأكابر والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى ابن جعفر الكاظم.
اللهم صلِّ على من سطَع سناءُ فضله وأضاء، وطبّق شعاع مجده الأرض والفضاء، الشفيع لمحبيه يوم الفصل والقضاء، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي ابن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على بحر الجود والسّداد، ومطلع شمس الهداية والرشاد، ملجم أوفاه أهل اللجاجة والعناد وملجأ الشيعة يوم التنادِّ، الإمام بالنص أبي جعفر الثاني محمد ابن علي الجواد.
اللهم صلِّ على السيدَين السريَين، والكوكبَين الدريَّين، والقمرين العلويين الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي ابن محمد وابنه الإمام بالنص أبي محمد الحسن العسكريين.
اللهم صلِّ على صاحب الدعوة النبوية، والهيبة الحيدرية، والسمات الفاطمية، والصفات الحسنيّة, والشهامة الحسينية, والعبادة السجادية، الزيتونة المضيئة، التي ليست بشرقية ولا غربية، شريك القرآن وباهر البرهان، مولانا الإمام بالنص المهدي ابن الحسن صاحب العصر والزمان
عجل الله تعالى أيام ظهوره، ورفع على رؤوس الناس أعلام بدوره، وكشف به ظلمَ الجهل وديجوره، وجعلنا ممن يدخل تحت حياطته، ويُسعد برؤيته، إنه سميع مجيب.
إن أفضل ما سطّرته الأقلام، وابلغ ما اتّعظ به الأعلام، كلام من كلامه شفاء للأسقام, وجلاءٌ للأفهام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[4]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الكريم الوهاب، والعفو التواب.
[1] سورة العصر
[2] الكافي – ج2 ص250 – الشيخ الكليني
[3] الكافي – ج2 ص259 – الشيخ الكليني
[4] سورة النحل: 90
