الجمعة 18 شعبان 1420هـ المصادف 26 تشرين الثاني 1999م
(التساهل في الدين)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الباطن بذاته، الظاهر بآياته، العظيم بكبريائه، الكريم بآلائه، القريب برحمته، البعيد بعزته، القاهر فلا يُنازع، والقادر فلا يُمانع، تفرد بالعز والبقاء، واستأثر بأشرف الأسماء، ودلَّ على قدرته بخلق الأرض والسماء، وقهر من دونه بالموت والفناء.
نحمده تعالى على ما أتحفنا به من هنيِّ عطائه، وأسبغه علينا من مترادِف نعمائه، ونشكره سبحانه على التوفيق لمشايعة أوليائه، والتبرِّي من الملحدين في أسمائه، ونعوذ به وهو المعاذ من حبائل أعدائه، ونتوكل عليه في الحماية من شر الشيطان وقرنائه، ونستعيذ به من وسوسة إبليس لتابعيه وأبنائه، ونسأله الصفح عن أخطائنا يوم لقائه.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له فاطر النفوس على معرفته وتوحيده، وسائق العقول إلى الإقرار بربوبيّته وتمجيده، وفاتق الأذهان على الإذعان بوجوب وجوده، والمتقرب إلى خلقه بوفور عطائه ومزيده.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، هادي الأنام، ومصباح الظلام، ورسول الملك العلام، إلى الخاص والعام، نبي الرحمة، وغياث الأمة، من كل كربة وغمة، الذي تجدّدت ببُعثته معالم الحنيفية، واستقامت ببركة جهاده دعائم الملة الإسلامية، وانهارت بمعاول براهينه حصون الإلحاد والوثنية.
صلى الله عليه وآله ولاة عهده، والأئمة من بعده، خلفائه على دينه، وشركائه في علمه ويقينه، أولئك خلفاء الملك العلام، والأمناء على الإسلام، ومصابيح دار السلام، ]أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[1].
عباد الله, أوصيكم ونفسيَ قبلكم بتقوى الله سبحانه، فليس كالتقوى حصنا مانعا من العذاب، ولا كالتقوى ملجأ يَلتجأ إليه المؤمن من الشيطان، فالتقوى سنام الدين وقوامه، بل هي أسُّه ونظامه، فتمسكوا رحمكم الله بعروتها، وادّرعوا بملاحفها، تعيشون في الدنيا من الفتن سالمين، وترِدون على ربكم غدا آمنين.
واعلموا أنكم تعيشون في زمن قد قست قلوب أهله، ومال الهوى بعقولهم، حتى لا تكاد تلقى فيه من هو على المنهاج الأول، إلا من تكثّر أعداؤه ونقاده، ويعظم بلاؤه، أو يوصف بالبلاهة والتأخر وقلة الفهم، ولقد بين إمام العصر عجل الله تعالى فرجه وجعل روحي فداه، وهو يعلن ابتداء غيبته التامة فيما كتبه لعلي بن محمد السمري – رضوان الله عليه – عن أوصاف هذا الزمان حيث قال عليه السلام: “ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا”[2]؛ فقد ذكر عليه السلام من صفات زمن الغيبة التامة صفتين هما قسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا؛ فقلوب أهل آخر الزمان كما في الروايات المستفيضة بين جميع أهل الإسلام تكون قاسية، لا تكاد تتأثر بموعظة، ولا تعتبر بحادثة أو واقعة، وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وآله يتفق على روايته أهل السنة والشيعة في وصف أهل آخر الزمان قال فيه: “سيأتي على أمتي زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه، ومن الإسلام إلا اسمه، يسمون به وهم أبعد الناس منه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود”[3]؛ فذهاب الإسلام في آخر الزمان ليس بسبب إعلان الارتداد عنه والخروج منه، وإنما بتحريف كلمه ونبذ أحكامه، فلا يبقى من الإسلام إلا الاسم يسمون به أي يسمون بالإسلام, فكلهم يدّعي أنه مسلم، ولكنهم أبعد الناس في سلوكهم وفي أفكارهم عن الإسلام، فالمساجد تبقى عامرة يتزاحم فيها المصلون وتتراصّ الصفوف, ولكن ذلك ليس على جادة الحق والصواب، ولا بقصد تحصيل رضا الله وطلب الثواب، وإنما لغاياتٍ أخرى مخالفة لصراط الله المستقيم ولذلك وصفَها بأنها خرابٌ من الهدى، ويركّز صلى الله عليه وآله على الفقهاء في آخر الزمان لأن ازدحام المساجد بالمصلين يكشِف عن تمسك القاعدة بالإسلام، والتزام للعامة بالدين، وإنما الخلل الذي وقع في الإسلام، والفساد الذي أُصيب به الدين جاء بسبب تسيّب الفقهاء والعلماء عن الالتزام بجادة التقوى، وركضهم وراء العلوِّ والمجد في الدنيا، فهم بين منحاز إلى الدول والحكام، يفتيهم بما يرغبون، ويحلّل لهم كل ما يشتهون، وبين من أغراه خفقُ النّعال، وأعجبه تزعم الجُهّال، فتراه يبرِّر أفعالهم، ويستجلب رضا أحزابِهم، بل ويدافع عن فسْقِهم وفجورهم، يصفهم بالمستضعفين، وهو يعلم أنهم في تصرفهم لا يختلفون عن الجبّارين، من خالفهم في ما يرغبون عادَوه، ومن نصحهم عن غيهم أهلكوه، يرتكبون من الأفعال ما يهلكون به الحرث والنّسل, وينشرون به الفساد في الأرض، ومع ذلك يصفهم فقهاؤهم بالمُصلحين، ولذلك قال عنهم صلى الله عليه وآله منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود، لأنهم هم الذين فتنوا النّاس عمّا كانوا عليه من الاستقامة على الهدى، هم الذين غيّروا الضمائر والقلوب عن صفائها بما بثوا فيها من الآراء الفاسدة، والأفكار الباطلة التي يُدَّعى أنها من الدين والدين منها بُراء.
الحقيقة أن فقهاء عصرنا هم في الأعمِّ الأغلب علماء التسهيلات الفقهية، فهم يتبارون في سُوق إراحة العامة من التكليفات الشرعية، الغناء الذي كان من المسلَّم بحرمته عند الشيعة على الأقل أصبح حلالا، بل أصبح فقهاء الشيعة يتبارَون في الدفاع عن نصرانيٍّ تغنى بالآية القرآنية، والغريب أنهم يقولون إنّ تضمين الشعر الآيات القرآنية كان معروفا من القدم من دون نكير، لكن هل الغناء في حدِّ ذاته بأي نوع من الشعر كان معروفا بالحِلّية من دون نكير؟، ما عليك أيها الأخ إلا أن ترجع للرسائل العملية قبل عشر سنوات أو تزيد لترى أن أجرَ المغنية سُحت، وأن الفقهاء يستثنون من حرمة الغناء للنّساء في الأعراس, ويشترطون أن لا يشتمل الغناء على محرم, ولا تصحبه آلات اللهو ولا يسمع صوتهنَّ الرجال الأجانب، وربما نُسب إلى بعض الفقهاء جواز الغناء في الجُمع والأعياد بنفس هذه الشروط ثمَّ وصفوه بأنه قول شاذ، لكنَّ الغناء هذا اليوم أصبح من المُباحات تماماً كشرب الماء سواء بسواء، والرّقص الذي كانت حرمته محلُّ وفاقٍ بين أهل العلم أصبح اليوم فنّا فلكوريا مباحاً القيام به، ماذا أعدد من الأمور التي تغيرت خلال عشر سنوات فقط, فكيف بك إذا رجعت إلى الرسائل قبل خمسين سنة أو ستين سنة, أليست هذه فتنة من العلماء خرجت وإليهم تعود.
عباد الله, اتقوا الله وحافظوا على أديانكم، ولا تُرخِصوها في البيع بمِتعةٍ مؤقتة في هذه الدنيا، وحافظوا على المنهج الأول الذي ورثتموه من علمائكم المخلصين, الذين بذلوا في حفظ هذا الدين مُهَجهم، وهجروا في العمل من أجله منازلهم وأولادهم، حتى أوصلوه لكم عذبا صافيا، وأوردوكم مشارعه غدقا سلسبيلا، فإنكم إن اتبعتموهم، وصبرتم على ما تسمعون ممّن لا تهمّه إلا الدنيا فزتم وربحتم، ارضوا بالغربة في أوطانكم، وبالعداوة بين أهليكم وقراباتكم من أجل الله سبحانه فإنه لن يتِركم أعمالكم, ففي المستفيض بين الفريقين عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: “سيأتي على الناس زمان لا ينال الملك فيه إلا بالقتل والتجبر، ولا الغنى إلا بالغصب والبخل، ولا المحبة إلا باستخراج الدين واتباع الهوى، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى، وصبر على البغضة وهو يقدر على المحبة، وصبر على الذل وهو يقدر على العز، آتاه الله ثواب خمسين صديقا ممن صدق بي”[4]؛ فاصبروا يا معشر من آمن بمحمد صلى الله عليه وآله وصدّق بظهور مهدي عترته على ما تلقون من شظف العيش وعداوة الأهل، وكلَبِ الزمان حتى تكونوا ممن صدق وعد الرحمن, وانتظر بحق ظهور صاحب الزمان عليه وآبائه صلوات الله الملك العلام.
وفقنا الله وإياكم لِمَا ينجينا من عذاب النار، ودفع عنا وعنكم شرّ الفسقة والفجّار، وجعلنا معكم من جِيرة الملك الجبّار إنه بالمؤمنين رؤوف رحيم.
إنّ خير ما خُتم به الكلام، وأسس على وفقه نظام، كلام الله الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[5].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم, والتواب الحليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله العالم بكل معلوم، الحيّ القيوم, الذي لا تأخذه سنة ولا نوم, ولا يمر به ليل ولا يوم، بين يديه يكون الوقوف والعَرْض، وله ما في السماوات والأرض, ]يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ[[6].
نحمده وهو للحمد معاذ ومقصد، وإليه في كل مهم يشار ويقصد، ونشكره سبحانه على ما أعطى ومنح، وما أسبغ به علينا من النعم والمنح، ونسأله أن يوفقنا لما يرضيه عنا من العمل، ويرزقنا في خدمته الجِدَّ ويكفينا شر الكسل والهزل.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، الواحد لا بمراتب العدَد، الصمد الذي لا يغيِّره الأبد، لم يلد فيكون موروثا هالكا، ولم يولد فيكون في العز مشاركا، ]وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[[7] فيكون مقاوَماً في العدد.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, الدّاعي إلى سبيله سرا وجهرا، والمجاهد بين يديه برّاً وبحرا، حتى أظهر حقيقة التوحيد بين العالَمين، وانهدمت حصون الشرك والإلحاد بمعاول الموقنين، وأمِن من الفتنة من آمن برب العالمين.
صلى الله عليه وآله الميامين، الدعاة لربِّ العالمين، والقوامين على ما استُحفظوا من الدين، الذين نصحوا لعباد الله ولم يحفلوا بعداوة المنافقين، ]أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[8].
عباد الله, اتقوا الله حق تقاته، واجتهدوا في تحقيق مرضاته، وتجنّبوا معصيته، تفوزوا غداً بقربه، وتنعموا بما أعدّه للمصدقين بوعده, الذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا، ولا يبغون لعباد الله هلاكا ولا اعوجاجا، فإنّ مَن آمن بالله سبحانه، وعمِل بهديه، ونصح لربه، ولم يتبع الهوى، ولم يمل عن العروة الوثقى, كان له عند الله الدرجات العلى.
عباد الله, هذا شهر شعبان قد آذنت أيامه بالانصرام، ولياليه بالتقضّي والانتهاء، وهو شهرٌ للعبادة فضيل، وموسمٌ للتقرب من الله جليل, ويكفي ما ورد من الحثّ على العمل فيه، وقد روى الصدوق رحمه الله بسنده عن الصادق عليه السلام أنه قال: “صيام شعبان ذخرٌ للعبد يوم القيامة، وما من عبدٍ يكثر الصيام في شعبان إلا أصلح اللهُ أمر معيشته، وكفَاه شر عدوه، وإن أدنى ما يكون لمن يصوم يوما من شعبان أن تجب له الجنة”[9].
وروى رحمه الله بسنده عن الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليهما في فضل شعبان أنه قال: “من استغفر الله تبارك وتعالى في شعبان سبعين مرة غفر الله ذنوبه ولو كانت مثل عدد النجوم”[10]؛ والمقصود بالاستغفار أن يكون مقرونا بالتوبة والنّدم على ما مضى, وتوطين النفس على عدم العود إلى تلك الذنوب حتى تحصلَ له مثلُ هذه الكرامة.
فبادروا يا عباد الله إلى هذه التّجارات الرابحة، ولا تُفَوِّتُوا هذه الفرص اللائحة، واغتنموا هذه الأيام المباركة، لا سيّما مثل هذا اليوم السعيد، والموسم الحري بالتعظيم والتمجيد، الذي جعله الله للمسلمين أفضل عيد، فتقربوا فيه إلى ربِّ البرية بأفضل القربات، وهي الإكثار من الصلوات، والتبريكات، على محمد وآله الهداة.
اللهم صلِّ على خاتِم صحائف النبوة والرسالة، وقطب رحى المكارم والبسالة، غوث الأنام، ومصباح الظلام، وكعبة الاعتصام، النبي العربي الأمجد، والرسول الأمي المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على مهيمِن المالِك في الممالك، والمالك لأمر رضوان ومالك، قسيم جنّات الأرائك، المخصوص من بالزهراء دون كل خاطب، والمحبوِّ مِنَ الله بجزيل المواهب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على خامسةِ أصحاب العبا، أم الأئمة النجباء، المخصوصة بشرف الأجداد والآباء، الإنسيّة الحوراء، بنت محمد فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على ريحانتَي الرسول، وعطرِ بيت المرتضى والبتول، وخليفتَي السيد البهلول، كريمَي الحسبَين، وشريفَي الجدين، والسيدين السُمَيْدَعَين، الإمامين المظلومَين أبي محمد الحسن وأخيه أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على مصباح الظلمة، ووالد الأئمة، زاكي العنصرين، والمشتهر بابن الخِيرتين، سيد الساجدين, الإمام بالنص أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على المتحلّي بقلائد المفاخر والمآثر، التي ليس له فيها مكاثر ولا مفاخر، ذي العِلم الذي ليس له منتهىً ولا آخر، الإمام بالنص أبي جعفر الأول محمّد بن علي الباقر.
اللهم صلِّ على الحِبر المأمون على الأسرار، والعالم الذي تنتهي إليه سلسلة الرواية للأخبار، يُنبوع العلوم والحقائق، المتدفق بالزلال العذب الفائق، النور المشعِّ في المغارب والمشارق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق.
اللهم صلِّ على بدر العلوم في العالَم، والحجة على جميع سكان العوالِم، ناشر ألوية الفضائل والمكارم، وشمس سماءِ الأكابر والأعاظم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم.
اللهم صلِّ على كنز العلوم اللّدنيّة، وباني المعاهد النبوية، ومجدِّد الشرائع المحمّدية، بالتحقيقات الفيضية، معتكف حرم التفويض والتوكل والرضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على غَوث العِباد في يوم التّناد، ومفزع الشيعة يوم المعاد، وموضع الإفتخار في كل ناد، سالك سبيل الهداية والرشاد، الإمام بالنص أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد.
اللهم صلِّ على قطبَي الشرف والمعالي, النازلَين من المجد المؤثل بالمنزل العالي، السيدَين الأزهرَين، والكوكبين الدريَّين، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي وابنه الإمام بالنص أبي محمد الحسن العسكريّين.
اللهم صلِّ على صاحب الطلعة البدرية، والمهابة الحيدرية، والجلالة المحمّدية، خليفة الرحمن في هذا الزمان، والحجة على جميع الإنس والجانّ، شريك القرآن، وباهر البرهان، الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.
نوّر الله الأرض بطول بقائه، ووفقنا لنُصرته ولقائه، وعجّل لنا يومَ ظهوره، كشف به عنا دُجنّة الباطل وديجوره، إنه سميع مجيب.
إن أبلغ الزواجر وأنفع المواعظ، كلام الله الحافظ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[11]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات, إنه غفور رحيم, ووهّاب كريم.
[1] سورة البقرة: 157
[2] بحار الأنوار – ج51 ص361 – العلامة المجلسي
[3] بحار الأنوار – ج2 ص109 – العلامة المجلسي وكذا في كنز العمال – ج11 ص181 – المتقي الهندي
[4] الكافي – ج2 ص91 – الشيخ الكليني
[5] سورة العصر
[6] سورة البقرة: من الآية255
[7] سورة الاخلاص: 4
[8] سورة البقرة: 157
[9] الأمالي – ص68 – الشيخ الصدوق وكذا في بحار الأنوار – ج94 – ص68 – العلامة المجلسي
[10] عيون أخبار الرضاع – ج2 – ص 262 – الشيخ الصدوق
[11] سورة النحل: 90
