الجمعة 25 شعبان 1420هـ المصادف 03 كانون الأول 1999م

(استقبال شهر رمضان وإحياؤه بالأعمال الصالحة)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي بطن خفيّات الأمور، ودلّت عليه أعلام الظهور, فلا قلبَ من يُثبته يُبصره, ولا عَين من لم يره تنكره، فهو الخالق من غير روية، المعلوم من دون رُؤية، كان سبحانه كنزاً مخفيّا، حيث لا سماء ذات أبراج، ولا أرض ذاتُ فِجاج، ولا حجب ذاتُ ارتجاج، ولا نهارٌ وهاج، ولا ليل داجّ، فقدّر سبحانه ما قدر، فأحكم تقديره، ودبر تعالى ما دبر فألطف تدبيره، فخلق العالَم وجعله سماواتٍ وأرضين بعجيب قدرته, وأعطى كلَّ شيء خلقه فأتمّه بكمال حِكمته، وأفاض عليها بحسبِ استعداداتها من رواشح هدايته.

نحمده سبحانه شكرا لأنعمه المتواترة، واستزادة من مِنَنه المتكاثرة، ونلوذ به من شرِّ ما تبيّت الزمرة الفاجرة، ونعوذ به مِن وساوس الشيطان وأفكاره البائرة، ونسأله أن يجمع لنا خير الدنيا والآخرة.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، ذو العظمة الباهرة, والقوة القاهرة، والعزة التي تتمرغ على أعتابها جباه الجبابرة، شهادة ترغم أنوف الملحدين, ومَن والاهم من الأحزاب الغادرة، وتضيء لنا اللحود يوم نُنقل للحافرة، وتكون لنا إجازة الصراط في الآخرة.

ونشهد أنّ محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، الخاتم لما سبَق، والفاتح لما انغلق، المبيّن لحقيقة الدِّين، والفاضحُ لشبه الملحدين، والهازم لجيوش المرجفين، والداعي لرب العالمين، الدافع لجيِّشات الضلالة، والناشر لأعلام الدلالة.

صلى الله عليه وآله مصابيح الحُكم والهدى، ومفاتيح الحق والندى، أولئك أبواب الملك العلام، وأئمة الإسلام، وملوك دار الأمن والسلام.

أوصيكم عباد الله, بادئاً بنفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه، فإنها الوسيلة لنيل رِضوانه، والمفتاح الأكيد لأبواب جنانه، وأحذركم ونفسي أولاً من السير في مسالك أهل عصيانه، والاقتباس من أفكار أعدائه الذين أعدّ لهم تصلية نيرانه، فإنّ من اتبع الشيطان لم يَقبله الرحمن، ومن جاهد نفسه فأبعدها عن التطلع إلى ما يزيّنه لها عدوُّها من المنى، ويحليه في عينها من الشهوات والهوى, فإنه يكون قد أفلح في مسعاه، وأرضا خالقه فارتضاه، يقول سبحانه وتعالى: ]وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى & فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى[[1].

عباد الله, هذا شهر رمضان قد أوشك أن يَقدم عليكم ويحُلَّ بين ظهرانيكم فاستعدوا لاستقباله كما ينبغي له من التبجيل والتكريم، فإنه شهرٌ عند الله عظيم، ويكفي في فضله أنه سبحانه أضافه إلى نفسه، فقيل شهر الله تعظيما له وإجلالا, وفي الحديث عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام أنه قال: “إن لله تعالى ملائكة موكلين بالصائمين, يستغفرون لهم في كل يومٍ من شهر رمضان إلى آخره، وينادُون الصائمين كل ليلة عند إفطارهم, ابشروا عباد الله فقد جعتم قليلا وستشبعون كثيرا, بوركتم وبورك فيكم، حتى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان نادوا: ابشروا عباد الله فقد غفر لكم ذنوبكم وقُبِل منكم توبتكم فانظروا كيف تكونون فيما تستأنفون”[2].

ولكن كيف نحصل على هذه المزايا وعلى غيرها ممّا جعله الله للمؤمنين والمسلمين في هذا الشهر الفضيل، بعبارة أخرى كيف نستقبل هذا الشهر وبأي شيء نستعد له به، بما يُرضي الله سبحانه وتعالى، من العمل على جمع كلمة المؤمنين ولمِّ شملهم، وعدم التفريق بينهم، أم بما يغضب الله سبحانه من بث الفرقة بين أهل الإيمان، وجعلهم فئات متضاربة، وأحزابا متحاربة، وتشتيت كلمتهم، نستقبله بما يرضي الله سبحانه بعدم اتخاذ وليجة دون المؤمنين، أم بما يسخط الله سبحانه وتعالى بالتحالف مع الملحدين. كيف نفوز بما أعدّه الله سبحانه للصائمين من الثواب العظيم والفضل الجسيم بالاشتغال بالتهجد والدعاء والصلوات، وحضور مجالس الوعظ والإرشاد، أم بالتحلّق حول شاشات التلفاز، وقضاء الليل في السّهرات، ومشاهدة المسرحيّات والتمثيليّات، وإن كان هذا الكلام غريب في هذا الزمان، لأن سماع الموسيقى والأغاني لم يعُد كما كان من المحرّمات، بالأمس كان العلماءُ رضوان الله عليهم يقولون: إنّ معنى قوله تعالى: ]فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ[[3]؛ أن الرجس من الأوثان هو الشطرنج, وقول الزور هو الغناء، حتى لو كان بمدح الله سبحانه وتعالى ومدح الرسول والأئمة، بالأمس كان العلماء يقولون: إن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله قال عن الشطرنج: إن لاعب الشطرنج كعابد الوثن[4]؛ وأنه قال صلى الله عليه وآله عنها: “إن الناظر إليها كالناظر إلى فرج أمه”[5]؛ أما اليوم فلا الغناء ولا الشطرنج من المحرّمات، بالأمس كان الفقهاءُ يقولون في معنى قوله تعالى: ]إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنْصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ[[6]؛ أن الميسر هو آلة القمار وليس عملية المقامرة، ولذلك كانوا يفتون بتحريم صنع هذه الآلات وبيعها والتجارة فيها فضلاً عن شرائها واستعمالها ولو بدون رهانٍ ومقامرة، لقضية وجوب الاجتناب، اليوم ولله الحمد ليس شيئا من هذا يُعدُّ من المحرمات إلا أن يقامر بالآلة ويراهن عليها فلا مانع إذاً أن يقضي الصائم نهارَ شهر رمضان يلعب بالشطرنج أو الأربعة عشر أو غيرها من أدوات القمار سواء كان نردا أو زهرا أو اللهو ما لم يقامر بها، لأنه لم يرتكب في فقه هذا اليوم محرّما.

لا نستطيع إذاً أن نقول للمؤمن أيها المؤمن فرغ نفسك في هذا الشهر الشريف من كل ما لا يرضي الله، لأن هذه الأمور لم تَعُد مما لا يرضي الله.

عباد الله, إن دين الله واضح المعالم وحلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة، فلا تتبعوا أهل الآراء, فيصرفونكم عما تعلمون وتتخذونهم حجة تقولون قلدها عالما واخرج منها سالما، إنما ذلك فيما لم يكن معروفا معلوما من أحكام الإسلام، وللعالِم الذي يُعلم أنه لا يتعدى أخبار أهل البيت عليهم السلام: “أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا”[7]؛ لا إلى الذين يجتهدون بآرائهم.

عباد الله, هذا شهر رمضان قد أقبل, فنقوا أنفسكم من جوالب سخط الله سبحانه، وتحلَوا بما يحقق لكم رضاه، أكثروا في هذا الشهر الشريف من الصلاة والصدقات، وتحننوا على الأيتام والأرامل، تفقدوا أهل الحاجة من الأهل والجيران في هذا الشهر الشريف, توبوا إلى الله تعالى مما ارتكبتم من الخطايا والزلات، اسهروا بالنوافل والأدعية والمناجاة، وتضرعوا إليه سبحانه أن يرحمكم وينقذكم مما أنتم فيه من هذا الضِيق الذي أصابكم بسوء أعمالكم، تضرعوا إلى الله سبحانه أن لا يجعل عليكم أموركم غُمّة، فإنه سبحانه هو القادر على ذلك، ولا يقدر على ذلك سواه.

جعلني الله وإياكم ممن إذا ذكر تذكر، وإذا بُصر تبصر, وإذا رأى العبر اعتبر إنه سميع مجيب.

إن خير الكلام وأتمّ النظام، كلام الله الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[8].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي لا تُدرك ذاته, ولا تنكر صفاته، ولا تحصى نعمته، ولا تبلغ مدحته، ولا يؤدى شكره، ولا ينسى ذكره، لم يختلف عليه زمان فيختلف منه الحال، ولا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال، علا بحوله، ودنى بطوله, وقّت الآجال وضرب الأمثال، ودعا إلى صالح الأعمال.

نحمده سبحانه حمدا يؤهلنا بلوغ رضوانه، ويطفأ عنا لهب نيرانه، ويفتح لنا أبواب جنانه، ونعوذ به من شر الشيطان وأوليائه وإخوانه، ونسأله يوم نحشر إليه أن يعاملنا بصفحه وغفرانه، وأن يتفضل علينا بمنّه وإحسانه.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له رافع الخضراء بلا عماد، وجاعل الغبراء كالمهاد، شهادة ترغم أنوف ذوي الكفر والإلحاد، وتشرق بها عِراصُ يوم المعاد, يوم تفر الآباء من الأولاد.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، خير من وطأ الوهاد، وأفضل مبعوث وهاد، أنقذ ببعثته العباد، وأحيا بشريعته البلاد، وكشف بخطابه تضليل أهل الجحود والعناد، وقلع ببراهينه حصون الشرك والفساد.

صلى الله عليه وآله خزان التنزيل، ومعادن التأويل ومن كان يفتخر بخدمتهم جبرائيل، نفاة الأباطيل، ومحاة الأضاليل، صلاة توازي عظيم أقدارهم، وتجازي جليل أعمالهم.

عباد الله, اجتمعوا ثم استمعوا فبالاجتماع أُمرتم، وإلى الاستماع دعيتم، أوصيكم وأبدأ بنفسيَ أولا بالقيام بأوامر الله سبحانه ونواهيه، وتتبع ما فيه ثوابه ومراضيه، فانصتوا إلى مواعظه وزواجره فإن الموعظة إذا رسخت في القلوب أزالت ما ران عليها من كدورات الخطايا والذنوب، وجعلتها نورانية جلية مستعدة لما يرد عليها من الفيوضات الإلهية، والأوامر الربانية، ففي الحديث عن إمامنا الصادق صلوات الله وسلامه عليه أنه قال لبعض تلامذته يوما: أي شيء تعلمت مني؟ قال: ثمان مسائل؛ قال: فقصها علي حتى لأعرفها؛ فقال: الأولى رأيت كل محبوب يفارق حبيبه عند الموت فصرفت همتي إلى ما لا يفارقني بل يؤنسني في وحدتي وهو فعل الخير؛ قال عليه السلام: أحسنت والله، الثانية؟ قال: رأيت قوما يفتخرون بالنسب وآخرين بالمال والولد ورأيت أنّ ذلك لا فخر فيه عند الله ورأيت الفخر العظيم في قوله تعالى: ]إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ[[9]؛ فاجتهدت أن أكون عند الله كريما؛ قال عليه السلام: أحسنت والله، الثالثة؟ قال: رأيت الناس وطربهم وسمعت قوله تعالى: ]وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى[[10]؛ فاجتهدت في صرف الهوى عن نفسي حتى استقرت في مرضاة الله؛ فقال عليه السلام: أحسنت والله، الرابعة؟ قال: رأيت كل من وجد شيئا يكرم عنده اجتهد في حفظه؛ وسمعت قوله تعالى: ]مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ[[11]؛ فأحببت المضاعفة ولم أر أحفظ مما يكون عنده فكلما وجدته كريما عندي وجهت به إليه؛ فقال عليه السلام: أحسنت ولله، الخامسة؟ قال: رأيت حسد الناس بعضهم لبعض في الرزق؛ وسمعت قوله تعالى: ]نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ[[12]؛ ولما عرفت أن رحمة الله خير مما يجمعون فما حسدت أحدا ولا أسفت على ما فاتني؛ قال عليه السلام: أحسنت، السادسة؟ قال: رأيت عداوة بعضهم لبعض في دار الدنيا والحسرات التي في صدورهم وسمعت قول الله تعالى: ]إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً[[13]؛ فاشتغلت بعداوة الشيطان عن عداوة غيره؛ قال عليه السلام: أحسنت، السابعة؟ قال: رأيت كدح الناس واجتهادهم في طلب الرزق وسمعت قوله تعالى: ]وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ & مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ & إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ[[14]؛ فعلمت أن وعده حقا فسكنت إلى وعده؛ وقوله صدقا ورضيت بقوله، واشتغلت بما له علي اعتمادا عليّ ما عنده؛ قال عليه السلام: أحسنت والله، الثامنة؟ قال: سمعت قوما يتكلمون على صحة أبدانهم, وقوما على كثرة أموالهم، وقوما على خلق مثلهم، وسمعت قوله تعالى: ]وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً & وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً[[15]؛ فاتكلت على الله وزال اتكالي عن غيره؛ فقال عليه السلام: إن التوراة والإنجيل والزبور والفرقان كلها ترجع إلى هذه الثمان “[16].

فيا إخوان الصفا، ويا خلان الوفاء، ويا شيعة أصحاب العبا، اتخذوا هذه المسائل وسائل لتحصيل القرب من الله والرضا، واستقبلوا بالعمل بها شهرَ الله, بجعلها المنهج الذي بموجبه تعملون، والسبيل الذي فيه تسيرون، حتى تكونوا ممّن يُغفَر لهم في شهر الله  كلَّ ذنوبهم وتكفر عنهم جميع سيئاتهم، بل تقلب لهم السيئات حسنات، والزلات درجات. ألا وإنكم في يوم عظيم، وموسم كريم، وهو آخر جمعة من شعبان الذي وعد الله صائميه بالعفو والرحمة والرضوان، فأكثروا فيه من مبعدات الأحزان، ومطفئات النيران وهي الصلاة والسلام على سادات بني الإنسان محمد وآله المتنسلين من عدنان.

اللهم صلِّ على البشير النذير، والسراج المنير، والفجر المستطير، سيد الرسل، ومذلل السبل، النبيِّ العربي المؤيد، والرسول الهاشميِّ المسدّد، أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على قمر سماء المفاخر والمناقب, وكنز الذخائر والرغائب، ومظهر العجائب والغرائب، ذي النور الثاقب في غسق الجهل الواقب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على السيدة الجليلة, ذات الأحزان الطويلة, المدنفة العليلة، البتول النوراء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على نجمَي الولاية، وقيمَي الإمامة، المشرقين بأنوار العدل والإستقامة، والمتوجين من الله بالكرامة، السيدين السندين، والكهفين المعتمدين، الإمام بالنص أبي محمد الحسن وأخيه الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على خير العباد، وسيد العبّاد، صاحب الأدعية والأوراد، عالي الرتبة، وأنيس الكربة، المدفون بأرض طيبة، سيد الساجدين، الإمام بالنص أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على قطب المكارم والمفاخر، وكنز العلوم والذخائر، السائرة فضائله في البوادي والحواضر، الإمام بالنص أبي جعفر الأول محمد بن علي الباقر.

اللهم صلِّ على النور البارق، في ديجور الجهل الغاسق، مظهر العلوم والحقائق، والموضح من الدين الدقائق، لسانك الناطق إلى كافة الخلائق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق.

اللهم صلِّ على الصابر الكظيم، على الكرب العظيم، زينة الأكابر والأعاظم، ومجدد المآثر والمراسم، وناشر الفواضل المكارم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم.

اللهم صلِّ على أنيس النفوس, وشمس الشموس الذي تشرفت بجثمانه أرض طوس، الرضي المرتضى، والشفيع لمحبيه يوم القضاء الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على ربّان سفينة الهدى والرشاد، وقائد فيالق الهداية والإرشاد، مقصد الطلاب والوفاد، وملجأ الشيعة يوم التناد، الإمام بالنص أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد.

اللهم صلِّ على البدرَين الأزهرين، الإمامين الأكرمين، وارثي الحرمين، وسيدَي المشعرين، كهفي الورى، وركني التقى، المدفونين بسر من رأى، كشاف الكرب والمحن أبي الحسن الثالث علي وابنه أبي المهدي الحسن.

اللهم صلِّ على الدعوة النبوية، والهيبة الحيدرية، والطلعة الحسينية، سيف الله الذي لا ينبوا، ونوره الذي لا يخبو، السيد المطهر، والمنصور المظفر، الإمام بالنص مولانا الحجة بن الحسن المنتظر.

عجّل الله تعالى أيام ظهوره، ونشر في وسيعِ الأرض أشعة نوره، وكشف به عنا غيْهبَ الجهل وديجوره، ووفقنا لخدمته، والشهادة تحت رايته، إنه سميع مجيب.

إن أفضل النّصائح للنّجاة من شرِّ يومٍ تكثر فيه الصوائح، وتنشر فيه الفضائح, كلام الله المانح، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[17].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم، والوهاب الكريم.


[1]  سورة النازعات: 40 – 41

[2]  وسائل الشيعة (الإسلامية) – ج7 – ص176 – الحر العاملي

[3]  سورة الحج: من الآية30

[4]  “عن عبد الأعلى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)؛ قال: الرجس من الأوثان الشطرنج…”معاني الأخبار – ص349 – الأعلمي – بيروت 1990م

[5]  مستدرك الوسائل – ج13 – ص223 – الميرزا النوري

[6]  سورة المائدة: من الآية90

[7]  بحار الأنوار – ج2 – ص90 – العلامة المجلسي

[8]  سورة العصر

[9]  سورة الحجرات: من الآية13

[10]  سورة النازعات: 40

[11]  سورة الحديد: 11

[12]  سورة الزخرف: من الآية32

[13]  فاطر: من الآية6

[14]  الذاريات56 – 58

[15]  سورة الطلاق الآية 2 – 3

[16]  ميزان الحكمة – ج3 ص2103 – محمد الريشهري

[17]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *