الجمعة 14 شوال 1420هـ المصادف 21 كانون الثاني 2000م

(الاغترار بالظاهر)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي جلَّ في صفاته عن كل شبَهٍ ومثال, وعزَّ في ملكه عن التغير والزوال, وتقدَّس في ذاته من أن تدركه العينان, أو يحويه ظرفٌ أو مكان, وتنزَّه عن مرور الأزمان. واجبٌ وجوده وبقاؤه, دائمٌ جوده وعطاؤه, قديمٌ بره وإحسانه, عميمٌ فضله وامتنانه, غنيٌ عمن سواه فلا يحتاج لشيءٍ من الأشياء, عالمٌ بجميع المعلومات, جلَّ عن الاستدراك والاستثناء, تردى بالجبروت والكبرياء, وتنزه عن اتخاذ الصاحبة والأبناء, قوي ٌسلطانه, عليٌ مكانه, شاملٌ طَوْله, صادقٌ قوله, بقدرته خلق السماوات والأرضين, وبحكمته بعث النبيين مبشرين ومنذرين.

نحمده سبحانه على سوابغ نعمه المتواترة, ونشكره تعالى على هواطل كرمه المتكاثرة, ونستكفيه جلَّ شأنه شر كل نفسٍ فاجرة, ونلوذ بعزته من بغي كل فئةٍ غادرة, ونستنصره على كل زمرةٍ عن الحق جائرة, وبالشر مبادرة, ونسأله التوفيق لخير الدنيا والآخرة.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, شهادةً دائمةً مؤبدة, وعقيدةً جازمةً مؤكدة, خاليةً من شوائب الظنون والأوهام, خالصةً لوجه الملك العلام, تكون لنا ذخراً عنده يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون, وأماناً لديه في يومٍ تشخص فيه الأبصار وتبرق العيون.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, البشير النذير, والسراج المنير, المبعوث رحمةً للكبير والصغير, الذي حذر المؤمنين من الأمر الخطير, وبشر الكافرين بعذاب السعير.

ونصلي عليه وعلى آله الأئمة الهادين المهديين, والخلفاء الراشدين, صلاةً تدوم بدوام الدنيا والدين, وتقتضي الرضا من رب العالمين, وتؤهل لنيل الشفاعة من سيد المرسلين, والفوز بالجنة مع الصديقين.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بالتمسك بأهداب التقوى, فإنها لنجاة العباد من تلك المصاعب والمشاق السبب الأقوى, بل هي الزاد والعماد ليوم المعاد, والجُنَّة الواقية من مؤاخذة رب العباد, والتقوى هي الوسيلة إلى الله سبحانه, فكل الأعمال مهما كانت لا تُقبل لديه إلا بها, يقول سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: ]إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ[[1]. والتقوى هي روح كل طاعة, وحقيقة كل عبادة, فالصلاة وهي عمود الدين, والمائز بين المسلمين والكافرين, لا أثر لها ولا قيمة لفعلها ما لم تكن ناتجةً عن التقوى, لأنها بدون مراقبة الله سبحانه وتعالى لا تعدو أن تكون حركاتٍ وسكناتٍ جسديةٍ ماديةٍ خاليةٍ من الروح الإيمانية, ولا يمتنع على المنافق والمرائي بله الكافر أن يقوم بها, وإنما تكون عبادةً حقيقية, وفرداً من أفراد مظاهر طاعة الله إذا عُملت بقصد القربة إلى الله سبحانه, امتثالاً لأمره, وخوفاً من مؤاخذته, ورجاءً لقربه ومثوبته, عندئذٍ تكون الصلاة ناهيةً عن الفحشاء والمنكر, لأنها حينئذٍ تكون نوراً إيمانياً في القلب, يجلو ظلمته, ويطهر صفحته, فيكون القلب بيتاً من بيوت الله سبحانه, التي يُذكر فيها اسمه فتعمره الملائكة, وتهرب منه الشياطين, والقلب هو سيد الأعضاء لا تتحرك إلا بأمره, ولا تتوجه إلا بإرشاده, فتكف اليد أن تنبسط إلى ما حرم الله من السرقة والخيانة والغصب والظلم, وتكف العين عن التطلع إلى ما حرم الله سبحانه عليها, وكذلك اللسان وسائر الجوارح, لأن سيدها وحاكمها وهو القلب, يمنعها من القيام بمعصية الله سبحانه وتعالى ما دام ذكره يتردد أصداؤه في جوانبه, المعصية لا تصدر إلا من الغافل عن الله سبحانه أما الذاكر لله تعالى الخائف من معاقبته, الراجي لثوابه, الراغب في قربه, فإنه لا يعصي الله ما دام هو كذلك, فلك أن تقيس ذكر أي إنسانٍ لربه أو نسيانه له, أو غفلته عنه بمقدار ما يتورع عن محارم الله سبحانه وتعالى, وما يرتكب من مخالفاته.

لا تغتر بتحسين أي إنسانٍ لسمته, لتنميق منطقه, لإطالة صلاته, لكثرة صومه, وسائر ما يأتيه من الخيرات, حتى تنظر مدى تورعه عما حرم الله عليه, فكثيرٌ من الناس يتظاهر بالأعمال الصالحة, من أجل غاياتٍ دنيويةٍ خالصة, لا علاقة لها بالله من قريبٍ أو بعيد, وفي الأيام الخالية قال أحد الشعراء:-

صلى المصلي لأمرٍ كان يطلبه   لما انقضى الأمر لا صلى ولا صاما

إذا أردت أن تعرف مدى تقوى الإنسان لربه, مدى صدق تدينه, انظر إلى مواقفه, إلى أفعاله, هل يراقب الله سبحانه فيها؟ هل يتحرج عن الإضرار بخلق الله؟ هل يكف عن ممتلكاتهم؟ هل يعف عن أعراضهم؟ هل يأبى اغتيابهم وبهتهم, أم أنه لا يبالي بشيءٍ من ذلك؟ أم أنه لا يتخذ الدين إلا إذا كان يدر عليه المصلحة, لا يعبأ بالإيمان إلا إذا كان لا ينقض أهدافه التي يسعى إلى تحقيقها, فهو كالذين يصفهم الحسين عليه الصلاة والسلام بقوله: “الناس عبيد الدنيا والدين لعقٌ على ألسنتهم يحوطونه ما درَّت معائشهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون”[2], فهو يعمل بالأحكام الشرعية ما دامت تدر عليه المصلحة الدنيوية, مادام العمل بالحكم الشرعي يحقق له الهدف الذي يريده في هذه الحياة, أما إذا كان الالتزام بالحكم الشرعي يمنع من تحقيق مصلحته الدنيوية العاجلة فلا كان الحكم الشرعي ولا يكون, بل يجب طرحه وإسقاطه, مثل هذا الموقف من الالتزام بالحكم الشرعي يكشف لك عن مدى صدق هذا المدعي في الإخلاص بالعبودية لله سبحانه, عن مدى خشيته منه.

عباد الله, أوصيكم وأوصي نفسي قبلكم بتقوى الله لأن تقوى الله سبحانه وتعالى أسُّ كل سعادة, ورأس كل مصلحة, سواءً كانت هذه الغاية دنيوية, أو أخروية, يقول سبحانه عن الناس وأن ما هم فيه من الشقاء راجعٌ إلى عدم إيمانهم وعدم التزامهم بالتقوى, يقول سبحانه وتعالى في سورة الأعراف: ]وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ[[3], فجعل سبحانه وتعالى سبب الحياة الكريمة الهنيئة للناس هي الإيمان والتقوى, لأن الإيمان بدون تقوى الله مجرد دعوىً لا برهان عليها, كما جعل الشقاء نتيجةً لما يكسب الناس بأفعالهم المخالفة لمقتضى الإيمان والتقوى, وهذا قانونٌ كونيٌ عامٌ يكشف عنه القرآن الكريم, قانونٌ كونيٌ غير ماديٍ فلا يتمكن البشر بعلومهم الخاصة أن يتوصلوا إليه, ولذلك يكرر القرآن الكريم هذا المبدأ في مواضع متعددة, يقول سبحانه وتعالى وهو يتحدث عن أهل الكتاب الذين سبقونا: ]وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ & وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالأنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ[[4], فجعل سبحانه وتعالى الإيمان والتقوى السبب الحقيقي للمغفرة والثواب الأخروي, كما جعل الالتزام بالحكم الشرعي القائم في حقهم السبب الحقيقي للتوصل إلى خيرات هذه الدنيا.

فالتقوى إذاً هي رأس كل خير, كما أن المعصية هي أساس كل شرٍ في هذه الحياة, كما أنها هي السبب الحقيقي للهلاك الأخروي.

جعلنا الله وإياكم من المتقين الملتزمين, والمؤمنين الصادقين, الموقنين بوعد الله, والصابرين على طاعته, وجنبنا وإياكم معصيته, إنه سميعٌ مجيب.

إن خير ما خُتمت به الخطب على المنابر, كلام الملك الغافر, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا & وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا & وَقَالَ الأنْسَانُ مَا لَهَا & يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا & بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا & يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ & فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ & وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[[5].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم, والتواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي جعل الصبر على بلائه مفتاح النجاح, والدخول في مسلك طاعته عنوان الفلاح, والعمل بأحكامه طريقاً للأرباح, والرضا بما قدّره وقضاه مستراحاً للقلوب والأرواح, خلق الخلق بقدرته, وصورهم كيف شاء بمشيئته, وأقام عليهم الحجة بما فطرهم عليه من معرفته, وبيَّنه لهم من بليغ حجته, فدعاهم إلى طاعته, والتزام شريعته, وحذّرهم من معصيته, ومن الاعتراض على حكومته, ليظهر من أخلص له في عبادته, ومن اتبع هوى نفسه حتى صُرع بشقوته.

نحمده سبحانه على عظيم بلائه, ونشكره تعالى شكر مستعذبٍ لجاري قضائه, ونعوذ به من الاغترار بتزويق أعدائه, ونلوذ به من صرعات الردى, وكبوات العمى, وعثرات الهوى, ونسأله التوفيق لصعود مدارج الهدى, والنصر على الحاقدين والعدا, والفوز في الآخرة بالغرفات العلى.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, تمجد بالصمدية, وتفرد بالأولوهية, وتوحد بالربوبية, وترفع عن ملامسة النساء, وتنزه عن اتخاذ الأبناء, وتعزّز عن مجاورة الشركاء.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله أجلُّ النبيين لديه قدرا, وأعظم المرسلين من لدنه أجرا, وأرفع المخلوقين في ملكوته ذكرا, عبده ورسوله الذي سدَّ أبواب الغواية بحكمته وبيانه, وفتح مسالك الهداية بمعجزاته وبرهانه, وفضح أكاذيب الضلالة بسُوَر قرآنه.

صلى الله عليه وآله مفاتيح كل مشكلة, ومصابيح كل معضلة, صلاةً تنقذنا من أهاويل الزلزلة, وتجعل نداءنا سبحانك اللهم وبحمدك بدلاً عن الصراخ والولولة.

اعلموا أيها الإخوان المؤمنون, وفقنا الله وإياكم لمراضيه, وجعل مستقبل كلٍ منا خيراً من ماضيه, إن الله سبحانه ما خلق الخلق عبثاً فيكون من اللاعبين, ولم يتركنا سدىً فيكون من الغافلين, بل خلقنا لطاعته وعبادته, وأعدَّ لنا الكرامة في دار نعيمه وجنته, فقال سبحانه في محكم كتابه وفصيح خطابه: ]وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ & مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ[[6], وحقيقة العبادة أيها الإخوة هي الطاعة والانقياد إليه, في كل حركةٍ وسكون, وأنه سبحانه قدر المثوبة على قدر الطاعة, وجعل الجزاء على ما يبذله المكلف من وسعه بقدر الاستطاعة, فلم هذا التكاسل عن خدمته, والتعلل عن القيام بواجب طاعته, والتكالب على لذات هذه الدنيا الدنية, والتهالك على تحصيل مناصبها المنغصة الوبية, والتيه في أودية اللعب والبطالة, والانغماس في بحور الجهالة والضلالة؟ أو لم تقرع أسماعكم أوامره ونواهيه مراراً وتكرارا؟ أو لم تُتلَ عليكم مواعظه سراً وجهارا؟ فما بالكم كلما دعاكم لما يحييكم ازددتم منه فرارا؟ وما عذركم يوم يوقفكم بين يديه للحساب, ويطلب منكم رد الجواب؟ وقد طاشت هنالك الألباب, واصطفت هناك ملائكة الرحمة والعذاب, وأشرقت الأرض بنور ربها, ووضع الميزان والكتاب, فتنبهوا رحمكم الله من هذه الغفلة, وتداركوا الأمر فما فيه مهلة, واغتنموا الفرصة, قبل تجرع كاس الغصة.

وفقنا الله وإياكم للعمل بطاعته, وعصمنا معكم من ركوب معصيته, وسقانا وإياكم من سلسبيل رحمته.

ألا وإن من أفضل الأعمال عند ذي العزة والجلال, سيما في هذا اليوم الكريم, والموسم الخليق بالتبجيل والتعظيم, هو الصلاة على أقطاب الوجود, ودوائر السعود, محمدٍ وآله أمناء الملك المعبود.

اللهم صلِّ على شمس فلك الرسالة, وبدر سماء الدلالة, علة الوجود, وصفي المعبود, النبي العربي المؤيَّد, والرسول الهاشمي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على أخيه وابن عمه, الراضع من مشكاة علمه, والوارث لمقامه وفهمه, ذي الصولات العظام, والضربات بالحسام, مجمع بحري الفضائل والمناقب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على الصديقة الطاهرة, والدرة الفاخرة, سيدة النساء في الدنيا والآخرة, المجهولة قدرا, والمغصوبة جهرا, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على السبطين الإمامين, والليثين الضرغامين, تفاحتي الرسول, وثمرتي فؤادي المرتضى والبتول, ذي الفضائل والجود والمنن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن, وأسير الكربات, ورهين الغربات, المجدل على الرمال, والمخرق بالنبال, العاري عن كل وصمةٍ ورَيْن, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على الراكع الساجد, زينة المحاريب والمساجد, الجوهر الثمين, ثمال اليتامى والمساكين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على البدر الزاهر, والبحر الزاخر بنفائس المفاخر, والكنز الذاخر للفضائل والمآثر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على غواص بحور الدلائل والحقائق, وكشاف عويصات المسائل والدقائق, نور الله في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على مجدد المعاهد النبوية والمعالم, وبيت قصيد المفاخر والمكارم, وعنوان جريد الأكابر والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على السيف المصلت المنتضى, ومفصل الأحكام والقضا, الراضي بالقدر والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على نورك المنبسط على العباد, ومرتضاك للهداية والإرشاد, حامل راية الحق والسداد,الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على من تغنى بفضائله الرائح والغادي, وغمرت أياديه سكان الحضر والبوادي, وانتشرت مكارمه في المحافل والنوادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على البدر المضي, والسيد الزكي, الطالع شرفاً على الزهرة والمشتري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.

اللهم صلِّ على ذي الغرة الرشيدة, والأخلاق المحمدية الحميدة, والصولات الحيدرية الشديدة, محيي مراسم الدين والإيمان, وموضح معالم الوحي والقرآن, الإمام بالنص الواضح البيان, مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والأوان.

عجَّل الله له الفرج, وسهَّل له المخرج, وفتح له وبه الرتج, وأوسع له المنهج, وجعلنا من الناعمين أيام دولته, المشمولين ببركة دعوته, إنه سميعٌ مجيب.

إن أبلغ الكلام وأمتن النظام, كلام الله الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[7]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم.


[1]  سورة المائدة: من الآية27

[2]  بحار الأنوار – ج75 – 117 – العلامة المجلسي

[3]  سورة الأعراف: 96

[4]  سورة المائدة: 65 – 66

[5]  سورة الزلزلة

[6]  الذريات: 56 – 57

[7]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *