الجمعة 28 صفر 1421هـ المصادف 2 حزيران 2000م

(وفاة النبي صلى الله عليه وآله)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي مدَّ على أحبائه سرادق النوائب, ودثَّر أولياءه بأغطية المصائب, وامتحن أصفياءه بالصبر على القوارع الدوية, وابتلاهم بفوادح هذه الدنيا الدنيَّة, بعد أن رفع أقدارهم على جميع البرية, وأعطاهم من القدرة ما لم يعط أحداً من سكان الوطية, فاختاروا مقامات دار الخلد والحبور, على التمتع بملذات بلاد الديجور, وجوار الرب الغفور, على مناصب دار الغرور, وفضلوا مقاعد الكرامة عند ذي العزة والجبروت, على عروش البغي والطاغوت, وشربوا بكؤوس الذل والهوان, ليصلوا إلى ديار الكرامة والأمان.

نحمده سبحانه حمداً ترجح به كفة الميزان, وتُفتح لنا به أبواب الجنان, ويستر وجوهنا من مصالاة النيران, ونشكره تعالى شكراً يضاعف لنا عطاياه الحسان, ويرفع درجاتنا في دار الأمن والأمان, ونعوذ به جلَّ اسمه من مكائد أتباع الشيطان, ونلوذ بظله تقدس مجده من نوائب الزمان, ونسأله وهو اللطيف أن يرحمنا يوم نُدرج في الأكفان, ويتفرق عنا الأحبة والخلان, إنه هو الغفور الرحمن.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, المتفرِّد بالقدم والدوام, المتنزِّه عن مشابهة المواد والأعراض والأجسام, المتعالي عن أن يُنال بغوص الفطن والأحلام, وما أُمروا إلا ليعبدوا إلها واحداً لا إله إلا هو وإليه تُرجعون.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله, عبده الذي خلق نوره من نور جلاله الساطع, وجعله علةً لإيجاد ما أوجد فلا يطمع في مثل مقامه طامع, أرسله بالضوء اللامع, والبرهان القاطع, والدواء الناجع, والشفاء النافع, فأحيا به ما اندرس من معالم الدين, وأقام به صروح اليقين, وأهار أركان الملحدين, وأزال آثار المشركين.

صلى الله عليه وآله الطيبين, وذريته المنتجبين, الذين تحملوا في سبيل إرشاد الأمة أذى الجاهلين, وصبروا من أجل دين الله على جور المعاندين, صلاةً دائمةً بدوام الدنيا والدين.

أيها المؤمنون الأخيار, والموقنون الأبرار, اعلموا أن نبيكم محمداً صلى الله عليه وآله هو أفضل خلق الله على الإطلاق, وأقربهم إليه بالاتفاق, وأنه أول المخلوقين, وإنْ كان آخر المرسلين, حيث خلقه الله سبحانه من نوره وخلق معه ابن عمه علياً عليه السلام, ثم خلق من نورهما الأئمة النجباء, والرسل والأنبياء, فجعلهم أنواراً محدقةً بعرشه, يسبحونه ويقدسونه, فمنهم تعلمت الملائكة الكرام كيف يسبحون الله تعالى ويحمدونه ويهللونه, وكان الملائكة يرونهم أنواراً محدقةً بعرش الرحمن, ولكنهم لا يعرفون أسماءهم, فلما خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام, وعلمه أسماء الرسل والأنبياء والأئمة والأوصياء من ذريته, كما قال سبحانه وتعالى: ]وَعَلَّمَ آدَمَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ[[1], عرض تلك الأنوار على الملائكة, ]فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ & قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا[[2], فقال الحق تعالى: ]يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ[[3], فأخبرهم آدم بأسماء الرسل والحجج الذين يكونون في الأرض خلفاء من قِبَل الله تعالى, وفي هذه الآيات الكريمة إشارةٌ إلى أن الخلافة والإمامة هي من عند الله, هي من الله, وليست متروكةً بيد الناس, وليست متروكةً لاختيار الناس, وليست متروكةً لشورى الناس, وليست متروكةً لمؤتمرات الناس, فمن قال أن الإمامة والخلافة من الله شهدت له الملائكة؛ لأنه قال لهم: ]إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً[[4], ومن قال إن الإمامة والخلافة تركها الله للأمة شهدت عليه الملائكة؛ لأن الله أشهدهم بقوله: ]إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً[[5].

فنبينا محمدٌ صلى الله عليه وآله هو العلة الغائية للكون, وما فيه من الممكنات, ومن أجله خلق سكان الأرض والسماوات, بما فيهم الأنبياء الكرام, والرسل العظام, بل ما بعث الله سبحانه نبيا, ولا أرسل رسولا, إلا وأخذ عليه العهد والميثاق له ولابن عمه عليٍ عليه السلام.

ومع ذلك فقد عاش هذا الرسول الكريم, والمنقذ العظيم, في هذه الدنيا في نكدٍ من العيش, وضيقٍ من الأمر, بين مكذبٍ له محارب, ومسلم له منافق مناصب, وحتى وصموه بالكذب وهم يعلمون أنه الصادق الأمين, وسموه الساحر وهم يعرفون أنه الرسول الكريم, فكم استهزئوا به في مكة, ونبزوه بالألقاب الفاحشة, وسلطوا عليه الأطفال والسفهاء, يرمونه بالحجارة والأوساخ, وحاربوا كل من آمن به وصدقه, وآذوا كل من دافع عنه وفرضوا عليهم المقاطعة, فصاروا لا يبايعونهم, ولا يشاورونهم ولا يزوجونهم, ولا يتزوجون منهم, لا لشيءٍ فعله صلى الله عليه وآله ضدهم, إلا أنه نصحهم بترك عبادة الأوثان, والابتعاد عن الأهواء والصلبان, ونبذ الربا والظلم بجميع أنواعه, فتألبوا عليه من كل جانب, وسقوه كئوس المصائب, فلما أظهرهم الله عليهم, وهم صاغرون, وأنقذه من حبائلهم ومؤامراتهم وهم خاسئون, واضطروا للدخول في دينه مكرهين, وقبول دعوته مضطرين, نافقوه وما ناصحوه, بل كانوا يتربصون به الدوائر, ويسعون له في الغوائل, ويُثيرون في وجهه المصاعب, فرجع أكثر من نصف القوم مع رأس النفاق يوم بدر, مع أن ممن تبقي معه بقي لأغراضٍ دنيوية, لا دفاعاً عن الدعوة الإسلامية, كشهيد الحمار, ومن قُتل من أجل امرأةٍ سبقه غريمه إليها في الجاهلية, وفي يوم أحدٍ تركوه بين أنياب المنايا, وفروا من المعركة خزايا, وحتى أولئك الذين كانوا معه في العريش, لم يبق معه منهم أحد, لولا أنْ دفع الله عنه بنفرٍ من ذوي قرابته, وأهل عشيرته, ممن امتحن الله قلبه, وصدق ربه ما عاهده عليه, وكان على رأسهم ابن عمه عليٍ الذي انكسر سيفه الصمصام, فأعطاه الرسول صلى الله عليه وآله سيف ذي الفقار, ولا تسل عن ما فعل القوم يوم حنين, يوم تركوا نبيهم يجالد الألوف, ويقاسي ضربات السيوف, حتى نصره الله سبحانه بعليٍ الذي جلّى همه, وأزال غمه.

عاش هذا الرسول أيها المؤمنون بين قومه, يُسمعونه البذيء من الكلام, والجارح من القول, فيسميه بعضهم أُذُن, ويقول آخر منهم: “إن مات محمدٌ لنركضن بين خلاخيل نسائه”[6], ويقول عنه ثالث وهو حاضرٌ يسمع: “إن نبيكم ليهجر”[7]؛ أو حسب تعبير البخاري وقد خفف اللفظ: “إن نبيكم غلبه الوجع”[8], وحالوا بينه وبين أن يكتب وصيته, مع أن في كتابتها عصمتهم من الضلال كما أخبرهم صلى الله عليه وآله بذلك.

وما إن أسلم نفسه للرفيق الأعلى حتى تراكضوا لانتهاب ثِقله, وانتزاع الأمر من أهله, وتركوه مسجىً على مغتسله, ولم يحضروا تشييع جثمانه, اشتغالاً بالتهارش على مناصب الدنيا الزائلة, ونسياناً للآخرة وهي الباقية, ومنازعةً لولي الأمر الذي أُمروا بطاعته.

فيا عباد الله, اتعظوا برسولكم الكريم, فلو كان في الدنيا أحدٌ من الخالدين لكان محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله, ولو كانت هذه الدنيا تساوي عند الله شيئاً لما زواها عن رسوله العظيم, ومختاره الكريم, مع أنها ما خُلقت إلا من أجله, وما وُجدت إلا لإظهار فضله, فازهدوا في مقاماتها, ونزهوا أنفسكم عن التهارش من أجلها, ولا تضيعوا أعماركم في عمارتها, فإنكم عنها راحلون, وإلى غيرها صائرون.

جعلنا الله وإياكم من شيعة محمدٍ وآله الطاهرين, وحشرنا معكم في زمرتهم يوم الدين, وسقانا من حوضهم إنه أرحم الراحمين.

إن أفضل ما ختم به خطيب, وتأمله أديب, كلام الله الحسيب الرقيب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا & وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا & وَقَالَ الأنْسَانُ مَا لَهَا & يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا & بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا & يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ & فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ & وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[[9].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم, والبر الكريم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الواحد الأحد, الفرد الصمد, الذي لا من شيءٍ كان, ولا من شيءٍ كوَّن الأكوان, كلَّت دون صفاته تعابير اللغات, وقصرت عن نعوته تصاريف الصفات, متكلمٌ لا بلهوات, ناطقٌ لا بحروفٍ وأدوات, ليس بذي مقدارٍ يُكال, ولا حدٍ تُضرب فيه الأمثال.

نحمده سبحانه كما هو أهله بلساني الحال والمقال, ونستقيله مما أتيناه من سيئ الأفعال والأقوال, ونعوذ به من مكر إبليس, وما يبيت أولياؤه الضلال, ونستعينه على ما يوصلنا لأعلى مراتب الكمال, ويؤهلنا لمجاورة النبي وسادة الآل, فإنه أكرم من تفضل وأنال, وأمنع من أجار وأقال.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الحنّان المنّان, المنزَّه عن وصمة الحدوث والإمكان, المتعالي عن الحلول في المكان والزمان, المتساوي لديه ما سيكون وما قد كان, المطلع على ما يدور في الضمائر والوجدان, الداعي إلى الالتزام بمناهج الإيمان, والدخول في دار الأمان.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, الدال عليه في الليل الأليل, والماسك من أسبابه بحبل الشرف الأطول, والواقف على زحاليفها في الزمن الأول, المرسَل بدين الحق إلى كافة الإنس والجنة, والصادع بالنذارة والبشارة بالجنة.

صلى الله عليه وعلى من يتلوه من أطائب الآل, ذوي الرفعة والجلال, وأهل الفضل والكمال, الذين باتباعهم تُحط الأثقال, وتُمحى العثرة وتُقال, أئمة صدقٍ يدعون للحق وبه يعملون.

عباد الله, اتقوا الله سبحانه حق تقاته, وبادروا إلى ما يُقربكم من مرضاته, وأصيخوا مسامع قلوبكم لزواجره وعِظاته, واحرصوا على اكتساب قرباته وخيراته, وسارعوا إلى مغفرته وجناته, ولا تغرنكم زهرات هذه الدنيا, فإن مآلها إلى الفناء والذبول, ولا تظنوا الخلود فيها, فإن لكل مسافرٍ أوبةً وقفول, فاتخذوها متجراً منه تتسوقون, ومعبراً عليه تمرون, لا بيتاً له تعمرون, ألا ترون أنها أخْنَتْ على من سبقكم من القرون, ولم تخلص لمن كان في غرامها كالمجنون, أين فرعون وهامان وقارون؟ أين من بنى الدساكر والحصون؟ أين من طغى وتجبَّر؟ أين من بغى على خلق الله وتكبَّر؟ أليسوا جميعاً قد دفنوا في الثرى, وأصبحوا عبرةً لمن يرى, واستبدلوا بعد الفرش والنمارق, توسد الأحجار, تأكل محاسن وجوههم الثرى؟ فإلى متى بها تغترون؟ وحتى متى بها تُفتنون, وعلى حطامها تتخاصمون, ومن أجل السيطرة عليها تتقاتلون؟ هذا وقد سُتِرت عنكم غايةُ الأجل, وزيَّن لكم عدوكم العمل, ومدَّ لكم حبل الأمل, فألهاكم عن الاستعداد لما أنتم عليه مقبلون, وأنساكم ذكر اليوم الذي فيه تُجمعون, وعلى ما فعلتم تُحاسَبون, يوم لا أنساب بينكم ولا تتسائلون, يوم يفر المرء من أبيه, وأمه وأخيه, وصاحبته التي تؤويه.

فخذوا الأهبة لذلك اليوم ما دام بيدكم زمام الاختيار, فغداً تنسد أبواب الأعذار, إذا نُشرت الصحف بين يدي الملك الجبار, وظهرت الفضائح بما فيها من الذنوب والأوزار.

جعلنا الله وإياكم ممن علم فعمل, وحُذِّر فوجل, ألا وإن من أفضل العبادات وأكمل الطاعات وأربح البضاعات, سيما في هذا اليوم السعيد, والموسم المجيد, الصلاة والسلام على محمدٍ وآله الأعلام.

اللهم صل على نور حدقة الدين المبين, وغارس حديقة الحق واليقين, المتردي بخلعة النبوة وآدم بين الماء والطين, والمتميز بخطاب لولاك لما خلقت الأفلاك من بين النبيين, النبي العربي المؤيَّد, والرسول الهاشمي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صل على أخيه وابن عمه, وباب مدينة علمه وفهمه, وكاشف كربه ومزيل همه, أسد الله الغالب, وسيفه الضارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صل على قرة عين الرسول, وحليلة الليث الصئول, المدعوة بالعذراء البتول, خامسة أصحاب العباء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صل على قمر الإمامة ومصباح الشهامة والكرامة, بدايةً واستدامة, العالم بالفرائض والسنن, والصادع بالحق في السر والعلن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

اللهم صل على قتيل الطغاة, وصريع العداة, الممنوع من شرب ماء الفرات, دامي الوريدين, ومعفر الخدين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صل على الجوهر الثمين, نَوْر حديقة الزاهدين, وشمس سماء أصحاب اليقين, سيد العابدين, وحامل لواء الناسكين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صل على البدر الزاهر في سماء المجد والمآثر, المتربع على عرش المكارم والمفاخر, والبحر الزاخر بنفائس العلوم والجواهر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صل على مفتاح الدقائق, ومصباح الحقائق, وأستاذ الخلائق, الوميض البارق لأهل المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صل على قطب دائرة الأكابر والأعاظم, المتجلبب برداء المآثر والمكارم, مشيِّد المعالم والمراسم, والحجة على جميع سكان العوالم, الإمام بالنص أبى الحسن الأول موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صل على الرضي المرتضى, الحاكم يوم الفصل والقضا, والحجة على من تأخر أو مضى, الراضي بالقدر والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صل على عارج معارج الفضل والسداد, وناهج مناهج الهداية والرشاد, قامع أهل الغواية والعناد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صل على ضياء النادي, السائرة ركائب محامده في كل وادي, والمنتشرة فواضل أياديه على كل رائحٍ وغادي, الإمام بالنص أبى الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صل على الليث الجري, والسيد السري, والعالم العبقري, الطالع شرفاً على هامة الزهرة والمشتري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.

اللهم صل على حامل الراية النبوية, ومُحي الشريعة المحمدية, وخاتم الولاية الحيدرية, الآخذ بثأر العترة النبوية, وكاشف الكرب عن الشيعة العلوية, وهادم أساس البدع الأموية, نور الملك الديان في هذا الزمان, وخليفته على الإنس والجان, الإمام بالنص مولانا المهدي صاحب العصر والأوان.

عجَّل الله تعالى أيام ظهوره, ونشر على بسيط الأرض أشعة نوره, وأسعدنا معكم بالفوز برؤيته, والقيام بواجب خدمته, والدخول في بركة دعوته, إنه على ما يشاء قدير.

إن أفضل ما تُلي من الكلام, وأحسن ما قُرئ في الابتداء والختام, كلام الله الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[10]. وأستغفر لله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه بنا رؤوفٌ رحيم.


[1]  سورة البقرة: من الآية31

[2]  سورة البقرة: من الآية31 –  من الآية32

[3]  سورة البقرة: من الآية33

[4]  سورة البقرة: من الآية30

[5]  سورة البقرة: من الآية30

[6]  شرح نهج البلاغة – ج9 ص56 – ابن أبي الحديد وكذا في مناقب أهل البيتع – ص375 – المولى حيدر الشيرواني وفي كتاب الأربعين – ص217 – محمد طاهر القمي الشيرازي وفي تفسير ابن كثير – ج3 ص506 – ابن كثير؛ ووردت في البحار: “لئن أمات الله محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه”بحار الأنوار – ج17 ص27 – العلامة المجلسي وكذا في تفسير الصافي – ج4 ص199 – الفيض الكاشاني

[7]  بحار الأنوار – ج30 – ص130 – العلامة المجلسي

[8]  صحيح البخاري – ج1 – ص37 – البخاري

[9]  سورة الزلزلة

[10]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *