الجمعة 6 ربيع الاول 1421هـ المصادف 9 حزيران 2000م

(عدم جواز التشريع للبشر)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله فارج كرب المكروبين, وكاشف الضر عن المتوسلين, ومجيب دعوة المستصرخين, جاعل العسر بين يسرين, ومنير الطريق للسالكين, يقابل سبحانه بؤس الشدائد ببشرى اللطائف, ويغمر بوابل جوده سواءً الطائف والعاكف, ويسكن بأمنه روع الوجل الخائف, ويحل بلطفه عقد المخاوف.

نحمدك اللهم على جليل نعمائك, وعظيم آلائك, ونشكرك سبحانك على عميم عطائك, ووابل نوالك, ونعوذ بك يا ربنا من شر قضائك, ونستقيلك مما وقعنا فيه من العثرات, ونتنصل إليك مما ارتكبناه من الهفوات, ونستغفرك لما عملناه من السيئات, ونعتمد فضلك في تحقيق المهمات, ونستعين بك على اجتياز الملمات, ونسألك أن تفتح لنا أبواب الجنات, بحق محمدٍ وآله الهداة, صلواتك عليهم أجمعين.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, الذي خلق الخلق برحمته, وفطر النفوس على معرفته, وهداهم لإدراك مولويته, فأوجب عليهم الالتزام بطاعته, والسير وفق شريعته, وأنزل عليهم الكتاب بلطفه وعنايته, وشرع لهم الأحكام إتماماً لحجته, وإغناءً عن مسالك معصيته.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي اصطفاه وكمَّّّّّله, ورسوله الذي على جميع الأنبياء شرفه وفضله, علة إيجاد الكائنات, ومن لولاه لما خُلقت الأفلاك, ولا سجدت لآدم الأملاك, أرسله بين يدي الساعة بشيراً ونذيرا.

ونصلي عليه وآله ذوي المقامات العلية الباهرة, النفوس النقية الطاهرة, خلفاء الله في الأرض والشفعاء لديه في الآخرة, والسقاة على الحوض وإنْ أبت كل نفسٍ فاجرة, صلاةً تفتح لنا أبواب الخير والسرور, وتضيء لنا ظلمات القبور, وتُدخلنا ديار البهجة والحبور, ومجاورة الرب الغفور.

عباد الله, أصيخوا إلي بأسماع قلوبٍ للمواعظ واعية, وأفئدةٍ لآيات ربها تالية, فإني أدعوكم ونفسي قبلكم لتقوى الله سبحانه فإنها الجُنَّة الواقية, والذخيرة الباقية, وأحذركم بادئاً بنفسي التي بين جنبي من شر الفتنة بهذه الدنيا الفانية, التي طالما غلَّفت قلوب عشّاقها بالغاشية, وألهتهم بحليتها عن العمل للفوز بالجنان العالية, فكم من عالمٍ أردته صريعاً بيد الشهوات, وكم من رشيدٍ أغرته بمناصبها حتى خاض في السفاهات, ونطق بالترهات, وكم من حليمٍ تاه بسبب رغبتها في الفلوات, ولم يلتفت إلا وقد دهمه الممات, فأخذ ينادي: ]رَبِّ ارْجِعُونِ & لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ[[1], فيقال له هيهات هيهات.

عباد الله, لقد أصبحتم في زمنٍ انقلبت فيه الموازين, وأُجهد فيه حملة الدين, بل تلبس بهم من لا يبالي أن يدعو إلى مناهج الشياطين, ويُلبِّسُ بذلك على المستضعفين, وينصر حجة الفسقة على المؤمنين. ألا ترون من يطلب من الدعاة المسلمين أن يتبنوا الدعوة إلى منهج الكفرة المارقين, ويتحولوا من الدعوة إلى العمل بالكتاب المبين, إلى اتخاذ أساليب الديمقراطيين, وليت شعري كيف يوفِق هؤلاء الناس بين كون التشريع خاصاً برب العالمين, وبين تحكيم الغالبية في سن القوانين, ألا يعني هذا أنهم يريدون أن ينقلوا سلطة التشريع من مولى الجِنَّةِ والناس أجمعين, إلى أيدي المخلوقين, سواءً منهم من آمن بالله أو من كان من الملحدين؟ أم يقولون أنهم لا يقصدون أن تكون للمجالس النيابية سلطة سن القوانين, وإمضائها إذا وافق عليها أغليبة الممثلين, فإنهم حينئذٍ لا يعودون من الديمقراطيين, فلماذا يغرون البسطاء والضعفاء الذين ينخدعون بهم, بقبول مبدأ الديمقراطية الموروث من الغربيين؟ هل كل هذا من أجل أن يكونوا في أوساط أرباب الدولة من المقبولين, وعند العلمانيين من المتنورين, وأنهم ليسوا كالدعاة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية متعصبين ورجعيين منغلقين؟ فبورك لك أيها الشعب في أمثال هؤلاء العلماء والمثقفين, الذين لا يهمهم أن يشرّع لك أياً كان ممن يتمكن من الوصول إلى مقعدٍ من مقاعد البرلمان, حتى لو كان من الشيوعيين, فهم لا يحاربون الشيوعيين لأنهم معهم متحالفون, بل يصفونهم بالوطنيين, وإنما يحاربون الدعاة إلى الله رب العالمين.

إن المجالس النيابية إذا لم يكن من شأنها تشريع القوانين, فهي مجالس لا يمكن وصفها بالمجالس الوطنية, لأن أساس الديمقراطية أن يكون وضع القوانين راجعاً إلى نواب الشعب, وفي بعض البلدان إلى مجلسين, أحدهما يمثل الشعب والآخر يمثل التاج, وكلا المجلسين يتعاونان على إصدار القوانين, التي تطبَّق في الدولة, أما يوم يفقد المجلس هذه الصفة -أي صفة سن القوانين- فلا يصح وصفه بأنه يحقق الديموقراطية, وإنما هو مجلس شورى, مهمته تقديم الاقتراحات والملاحظات للدولة على اختلافٍ في سعة إلزام الدولة بهذه الاقتراحات, لأنه لا يستطيع أن يصب إرادته في قانونٍ يلزم بتطبيقه على الحياة, ولا فرق في ذلك بين أن يكون المجلس منتخباً أو معينا, ما دام لم تعط له صلاحية التشريع.

فإن كان هؤلاء الدعاة إلى تبني الديمقراطية ينزعون منها أهم أسسها وركائزها وهي إعطاء المخلوقين حق التشريع ووضع الأحكام, فإنهم يطلقون الأسماء على غير مسمياتها, وسيكونون مرفوضين من كلا الجانبين.

وإن كانوا يذهبون إلى أن من حق هذه المجالس أن تقوم بعملية التشريع ووضع الأحكام فهم في الحقيقة علمانيون, لا دعاة مسلمون, فلا ينبغي لهم أن يغروا السذج بهذه المواقف الغامضة, بل عليهم أن يكونوا صريحين مع أنفسهم, ومع الناس, ففي الحديث الصحيح عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله “من كسر مؤمنا فعليه جبره”[2], أي من جعل مؤمناً يعتقد بشيءٍ ليس من دين الإسلام على أنه منه, أو جعله يعتقد أنه لا يتنافى معه, وكان يتنافى مع معطيات الدين فلن تُقبل منه توبة, إلا أن يُرجِع كل من قبل بمقالته المخطوءة إلى صفاء الإيمان.

عباد الله, إن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه المجيد: ]وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[[3], ويقول سبحانه في آيةٍ أخرى: ]وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[[4], ويقول جلَّ وعلا في آيةٍ ثالثة: ]وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ[[5], فليخبرنا هؤلاء الدعاة بأن يتبنى الإسلاميون الدعوة إلى الديمقراطية كيف يوفقون بين جعل أعضاء المجالس النيابية وفيهم الملحد الذي لا يؤمن بالله واليوم الآخر, والفاسق الذي لاتهمه إلا مصلحته, وغير ذلك من أخلاط الناس, لهم حق التشريع وبين هذه الآيات المباركة؟ مع أن في الكتاب المجيد كثيراً من الآيات الملزمة للمؤمن بأن يحكِّم شرع الله في كل كبيرةٍ وصغيرة, وملزمةٍ للمجتمع المسلم أن يقيم نظامه, ويرتب خيمة اجتماعه على أساس أحكام الله, وفي إطار شريعة الله سبحانه, بل نجد أن الله سبحانه نفى أن يكون لرسوله صلى الله عليه وآله وهو الرجل المعصوم المجتبى المؤيَّد بتوفيق الله المسدَّد من الله سبحانه أن يقول على الله سبحانه شيئاً ولو كلمةً واحدة, يقول سبحانه وتعالى في هذا الصدد: ]وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ & لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ & ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ & فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ[[6], فكيف يصنع هؤلاء المتلبسون بالدعوة إلى الإسلام حين مطالبتهم الأخذ بالديمقراطية بهذه الآيات المباركة؟

عباد الله, اتقوا الله ولا تتبعوا أهواءكم, وارجعوا إلى بارئكم, وتوبوا إليه ما دام الاختيار يأيديكم, قبل أن يفلت الأمر من قبضتكم, وتردون إلى ربكم.

جعلنا الله وإياكم ممن وعظ فاتعظ, وزجر فانزجر, وذكر فتذكر, فإن خير الناس من إذا بُصِّر تبصر, وقال: ]رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ[[7].

إن خير ما تأمله ذووا البصائر, واتعظ به الأكابر والأصاغر, كلام الله الملك الغافر, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[8].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ حليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الظاهر من مكامن غيبه في ملابس نعوته وصفاته, المحتجب بجلال عزته وعظمته عن أن تناله أشعة أبصار بصائر مخلوقاته, الحكيم الذي لا تُدرك مقاصد غاياته, اللطيف الذي أنار العقول ببيِّنات آياته, الرحيم الذي أوضح مقاصده ببواهر حججه وبيناته, ]هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ[[9].

نحمده سبحانه على ما منَّ به علينا من جليل النعم, ونشكره على ما دفع عنا من نوازل النقم, ونسترشده لاتباع نهجه القويم, ونستهديه لصراطه المستقيم, ونستدفعه شر كل متربصٍ لئيم, ونعوذ به من وسوسة الشيطان الرجيم, ونستكفيه كل باغٍ قد نسي يوم الدين, يوم يقوم الناس لرب العالمين.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, سميعٌ لمن دعاه, مجيبٌ لمن ناداه, معطٍ لمن سأله, مرفدٌ لمن أمَّله, قريبٌ ممن قصده, دليلٌ لمن استهداه, منجٍ لمن اعتمده, غفورٌ لمن استقاله, بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, ونجيه ودليله, وحبيبه وخليله, أرسله والدنيا كاسفة النور, بادية الغرور, على حين اصفرارٍ من ورقها, ويبسٍ من مغدقها, معالم الحق فيها دارسة, وأعلام الهدى بها طامسة, فسكَّن صلى الله عليه وآله شقشقة الكفر بعد فورانها, وأخمد مضرمات الفتن بعد التهاب نيرانها, وكفأ قدور الشرك بعد غليانها.

ونصلي عليه وعلى آله الأولياء الأبدال, أهل الشرف والكمال, والنبل والاعتدال, الذين خُلقوا من طينته, وتحملوا أعباء دعوته, ودافعوا عن رسالته, الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

عباد الله, ]اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[[10], واعلموا أنكم لم تُخلقوا في هذه الدار لتملأوا بطونكم من شهواتها, وتعطوا أنفسكم ما رغبت من ملذاتها, ووتتزينوا بسرابيل آفاتها, وتشربوا من منابع كدراتها, وتُسرِّحوا أبصاركم في ساحات قاذوراتها, وإنما خلقكم لاكتساب كرامتكم الحقيقية, وتحصيل ما يوجب سعادتكم الأبدية, فأنزل عليكم الكتاب ليعلمكم السلوك إلى مقاعد عزته, وبعث لكم الأنبياء ليسهلوا لكم سبل الاتصال بحضرته, ويبينوا لكم ما أعده من نعيم جنته, وأليم سخطته, وأوضح لكم طرق القيام بوظائف خدمته, وأذاقكم من مرارة هذه الدار ما أغص به حلوقكم, وأودى به خضرة أوراقكم, وأيبس به عروقكم, لعلكم عن لذاتها تصدفون, ولِما أعده لكم من فضله تشتاقون, ولِما أخّره لكم من ممدود ظله تعملون, فتجشَّمتم المراكب المتعبة, واستسهلتم المنحدارات المستصعبة, وجعلتم المخلوقين مقاصد آمالكم, وخَصَصْتموهم بمزايا أعمالكم, واستسلفتم من أتباع الشيطان مناهج سلوككم, وصدفتم عن ساحة العزة القاهرة, وذهلتم عن صروف العظمة الباهرة, أما والله لو فهمتهم تهديده حق فهمه, وعلمتم بوعيده حق علمه, لتدكدكت قلوبكم عند سماعها, وتزلزلت أركانكم حين استماعها, فاعملوا رحمكم الله على مرضاته, وتجنبوا الوقوع تحت طائلة نقمته, فإن حبل الأيام آذن بالانصرام, وفجر الانتقال قد انبلج عن الظلام.

ألا إن يومكم هذا من أعظم الأيام عند رب الأنام, فيه تمحى السيئات والآثام, وتُرفع الدرجات وتعلى الأقدام, ولا سيما لمن حضر فيه الجمعات, وأكثر فيه من الصلاة والسلام على محمدٍ وآله الأعلام.

اللهم صلِّ على شجرة طوبى المكارم والإفضال, بل صورة حقيقة المجد والكمال, مشيِّد أساس الحق بعد اندراسه, ورافع علم الدين بعد انطماسه, سيد الأنبياء والمرسلين, المبعوث رحمةً للعالمين, محمد بن عبد الله الصادق الأمين.

اللهم صلِّ على نفسه النفيسة القدسية, بل روحه العلية العلوية, الذي قصرت العقول عن إدراك مناقبه الإلهية, وتاهت الأفكار في معرفة ذاته السنية, فادعت له مقام الربوبية, سيف الله الضارب, وحجته في المشارق والمغارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على الصديقة الطاهرة, والدرة الفاخرة, بل الجوهرة النادرة, سيدة النساء في الدنيا والآخرة, المجهولة قدرا, والمغصوبة جهرا, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على السيد السري, والكوكب الدري, شمس سماء الإيمان, وريحانة رسول الرحمن, السبط الممتحن, القائم بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

اللهم صلِّ على ريحانة الرسول الأمين, وسلالة أمير المؤمنين, المفتجع بقتله سيد المرسلين, المغدور عداوةً لسيد الوصيين, المجتمع على قتاله كل كفارٍ عنيد, الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين الشهيد.

اللهم صلِّ على خير العُبَّاد, وأفضل من تكرم وجاد, سيد الساجدين, وعنوان صحيفة المتهجدين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على مُظهر العلوم الربانية, وناشر المعارف السبحانية, ذي الذكر الطائر بين كل بادٍ وحاضر, والصيت السائر في جميع الحواضر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على ممهِّد قواعد الدراية, ومحرِّر ضوابط الهداية, قناص شوارد الدقائق, ومفتض أبكار الحقائق, ضياء المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على الشمس المحتجبة بغيوم التقية, والزكي المبتلى بكل رزية, بدر سماء المآثر والمكارم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على بضعة النبي المصطفى, وسليل الوصي المرتضى, المرتجى للشفاعة في يوم الجزا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على خلف الأمجاد, وسليل الأجواد, معتمد المؤمنين في الإصدار والإيراد, والشفيع إلى الله يوم التناد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على ضياء النادي, وصاحب المآثر المنتشرة في كل وادي, وملجأ المستغيث يوم ينادي المنادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على صاحب الفضل والكمال, المتردي برداء المجد والجلال, المفترض طاعته من ذي العزة الجلال, السيد السري, والكوكب الدري, أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.

اللهم صلِّ على المرتجى لنصر الملة المحمدية, وبعْث الشريعة الإسلامية, المؤمَّل لكشف البلية, ومحو كل بدعةٍ زرية, شريك القرآن, والحجة على جميع أهل الأديان, مولانا الإمام بالنص أبي القاسم المنتظر صاحب العصر والزمان.

عجَّل الله تعالى أيام دولته, ومتعنا بالنظر إلى طلعته, وكرمنا بنصرته, وشرفنا بخدمته, إنه سميعٌ مجيب.

إن أحسن خطابٍ وأبلغ كلام, كلام الله ذي الجلال والإكرام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[11]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات, إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ حليم.


[1]  سورة المؤمنون: من الآية99 –  من الآية100

[2]  الكافي – ج2 – ص45 – الشيخ الكليني

[3]  سورة المائدة: من الآية44

[4]  سورة المائدة: من الآية47

[5]  سورة المائدة: من الآية45

[6]  الحاقة: 44 – 45 – 46 – 47

[7]  سورة آل عمران: 8

[8]  سورة العصر

[9]  سورة التوبة: 33

[10]  سورة آل عمران: من الآية102

[11]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *