الجمعة 27 شعبان 1421هـ المصادف 24 تشرين الثاني 2000م

(معرفة الله)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي أبدع طبائع الأشياء بمقتضى حكمته الشاملة الأزلية, ورتَّب أجزاء الكون على نظامي التضائف والعلية, ليُنير السبيل أمام العقول لإدراك وجوب وجود ذاته المقدسة العلية، صنع ما صنع من الموجودات من دون احتذاء مثالٍ أو إجالة روية، فتق السماوات والأرض بعد أن كانتا رتقاً بقدرته الإلهية, ورفع الخضراء بدون عمدٍ مرئية, وجعلها عوالم ومجراتٍ لا يعلم عددها ولا حقيقة ما فيها أحداً ممن سكن الوطية، وبسط الغبراء على الماء لتصبح ملائمةً لمن شاء أن يُسكنهم عليها من أصناف البرية، جلَّ مجده عن الحلول والزمان والمكان, وتقدست عظمته عن مقارنة الأجسام والأكوان.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له أحسن الخالقين, وخير المبدعين, لم يوجد ما أوجد سبحانه عبثاً ولم يكن تعالى في فعله من اللاعبين, بل هو أحكم الحاكمين، وأرحم الراحمين، وضع بحكمته شرائع الدين, وأنزل برحمته الكتاب المبين, فتعالى جلَّ جلاله عن تصور الجاهلين.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, وحبيبه وخليله, انتجبه بالحق دليلاً عليه, وابتعثه بالصدق داعياً إليه, فأنقذنا به من مدلهمات الجهالة, وهدانا به من غياهب الضلالة.

ونشهد أن الخليفة من بعده بلا فصلٍ أمير المؤمنين, عليٌ القائم بأمور الدنيا والدين, وأن ولايته مفروضةٌ من رب العالمين, على لسان نبيه الأمين.

فصلِّ اللهم عليهما وعلى آلهما مشارق أنوار شموس الحق المضية, ومطالع أنوار الهداية الوضية, الأقمار المشعة بالحقائق الإلهية, حماة دعائم الديانة المحمدية, وسفن النجاة للأمة الإسلامية, صلاةً عابقةً زكية, منقذةً من الفزعة الدوية, يوم يقوم الناس من الوطية, وتُعرض الأعمال على رب البرية.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بالتمسك بأذيال التقوى, فإنها لنيل المطالب الدينية والدنيوية السبب الأقوى, وأحذركم ونفسي قبلكم من الفسوق عن أوامر ربكم, والخروج عن طاعة بارئكم, فإن المعاصي هي أسباب الشقاء, وموصلات العناء, وعليكم بالتقرب إليه بأحب الأشياء إليه, وهو تحصيل المعرفة به سبحانه وتعالى على نحوٍ جازم, ويقينٍ لازم, بحيث يكون الإيمان الناتج عنها إيماناً راسخا, لا تُزلزله تشكيكات الموسوسين, ولا تُؤثر فيه شبهات الملحدين, فالمعرفة وإن كانت في أصلها فطرية, حاصلةٌ مع الإنسان من حين ولادته, كسائر المرتكزات التي فطره الله على معرفتها, ولذلك قلنا في مواضع متعددةٍ أن القول بوجوب النظر في تحصيل المعرفة كالقول بكفاية التقليد فيها, كلاهما لا حاجة للمعرفة به, ولا توقف لها عليه, لأنها حاصلةٌ للإنسان من دون نظرٍ واستدلال, ومن دون تقليدٍ أو سؤال, ولقد سئل الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه هل لله على الناس أن يعرفوه؟ فقال كلا ليس له عليهم أن يعرفوه بل عليه أن يعرفهم نفسه, فإذا عرفهم نفسه وجب عليهم أن يطيعوه[1], وهذا عين مؤدى قوله تعالى: ]فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ[[2], ومن أجل ذلك استنكر الحق جلَّ جلاله على الذين يطالبون بالدليل على وجود الخالق, فقال تعالى: ]أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ[[3], فأصل الإيمان يكتفى فيه بهذه الفطرة, ولكن من أتعب نفسه بالتفكير في مخلوقات الله سبحانه وتعالى, وحاول تلمس قدرته وحكمته في جوانب الخلق المختلفة, لا إشكال يكون موقعه من الله سبحانه وتعالى أقرب, وثوابه أعظم, وحتى أن الركعة يصليها العالم أفضل من سبعين ركعةٍ يصليها الجاهل, وما هذه المضاعفة له في الثواب إلا لأن معرفته بالباري جلَّ ذكره أرقى من معرفة من لم يجهد نفسه, بل إن الخوف من الله سبحانه والخشية منه والإخلاص له في الأعمال تتأثر بقدر المعرفة بالله سبحانه, يقول سبحانه وتعالى: ]إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ[[4], أي يخشاه حق خشيته, وإلا فأصل الخشية موجودٌ بأصل المعرفة والايمان, وللحث على هذه الدرجات الرفيعة من معرفة الله سبحانه مدح تعالى الذين يبذلون جهدهم في دراسة هذا الكون من سماوياته وأرضه ويستنطقون آياته الدالة على عظمة الموجد وحكمته, فقال تعالى شأنه في هذا الصدد: ]الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ[[5], يتفكرون ويتأملون في خلق السماوات والأرض, من أجل الهداية والاستنارة بما أودع الله سبحانه فيها من آياتٍ تدل على عظمته, تدل على قدرته, تدل على جبروته وحكمته, يدرسون الأنظمة الكونية, يتأملون القواعد التي بنيت عليها القوانين الكونية ليستشفوا حكمة الله فيها, ليصغوا إلى كلمات الله تعالى وهي تعبِّر عن الموجد جل شأنه, فيخرون لعظمته ساجدين, ويدعونه بكل جوارحهم لا بالألسن فقط, أن يقيهم عذاب النار, يعترفون له بالعجز عن معرفة كل أسرار الخلق, ]رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ[, فإذاً ليس في الكون عبث, ليس في الكون شيءٌ لا فائدة فيه, عقل الإنسان المحدود, فكره الضيق, قد يعجزان عن معرفة الحكمة في كل شيءٍ من خلق الله سبحانه في هذا الوجود, وإذا كان الإنسان عالماً حقاً ووجد ما لم يتمكن من معرفة فائدته أويسبر غور حكمته سلم إلى الله تعالى أمره مقراً له بالعجز عن فهم كل الحكمة التي أودعها الله في خلقه, يرى مخلوقاتٍ لها عيونٌ لا تبصر بها, ويرى مخلوقاتٍ تبصر من مواضع في جسمها ليست بالعيون المتعارفة, لا يدري ما هي العلة من ذلك وما هي الحكمة في ذلك, لكنها على أي حال تدل على قدرة موجدها, تدل على عظمة بارئها, يكفي هذا أن يكون سبباً لخلقها, لتدل على قدرته, ولتدل على أن العين لا تبصر لأنها عين, بل لأن الله أودع فيها قدرة الإبصار, وإذا لم يودع فيها هذه القدرة لا تبصر وإن كانت سليمة الأجهزة, ويرى مخلوقات تبصر من أطرافٍ لها ليست بالعيون المعروفة عندنا فيعلم أن الله سبحانه أودع فيها خلايا الإبصار في هذه الأطراف للدلالة على قدرته وسيطرته على موجوداته, وأنه يتصرف في الخلق كيف يشاء, يخلق دويدةً صغيرة, فيجعل لها أربعةً وأربعين رجلا, ويخلق الزواحف ذوات الأجسام الضخمة فلا يجعل لها رجلاً تنهض بها عن الأرض حين تسير, كل ذلك يجعل العالم يقول: ]رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ[.

فيا عباد الله تأملوا في خلق الله ببصائر منيرة لم تحرفها شبهات المشبهين, وتفكروا في ملكوت الله بعقولٍ مبصرة لم تعمها تشكيكات المشككين, وإذا رأيتم شبهةً في كتاب متحذلقٍ فلا تنشروها على الناس المستضعفين, بل فكروا في حلها أو الجأوا في ذلك إلى العلماء الصالحين, حتى تقفوا لها على حلٍ يزيح عنكم ما علق بأذهانكم من الشبهة التي يبثها الملحدون أو الذين بالمعرفة يتظاهرون, فيتشدقون على منابرهم, أو في كتبهم, أو يبثون تلك الشبه في محاضراتهم إلى طلابهم, ولم يعلموا أن الشبهة متى ما طرقت سمع إنسانٍ فربما اقتنع بها وتمسك بصحتها ولم يزلها عنه ولو جئته بألف دليل.

فاتقوا الله عباد الله وكونوا على الإسلام حريصين, وعلى سلامة عقائد الطلاب والطالبات محافظين, جعلنا الله وإياكم من المهتدين العاملين, وأنجانا معكم من المؤاخذة يوم الدين, ]يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ & إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[[6].

إن خير ما خُتمت به الخطب على المنابر, وحُليت به الطروس والدفاتر, كلام الله القوي القادر, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[[7].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم, والتواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رفيع الدرجات, بديع الأرضين والسماوات, المتصرف في البريات, القاضي بالموت والحياة, المثيب على الحسنات, والمجازي على السيئات, الذي خلق الإنسان من سلالةٍ من طين, واتخذ منه الرسل المكرمين, وجعل من ذريته الشهداء والصالحين, والأنبياء والصديقين, رافعاً بذلك درجته على سائر من برأ من المخلوقين, وشرع له من الدين ما يكفل سعادته في آخرته ودنياه, فأمره ونهاه, ويسَّره للخير وهداه, وبصَّره رشده وهداه, فأما الذين استجابوا لدعوته, والتزموا بشريعته, ففي رحمته يمرحون, وأما الذين عصوا عن طاعته, وانصاعوا لما ألقى الشيطان في قلوبهم من وسوسته, ففي جهنم يرزحون.

أحمده سبحانه حمداً يديم هطول مننه ونعمائه, وأشكره تعالى على إسباغ عافيته وحسن بلائه, وأسأله التوفيق للقيام بحقوق أياديه وآلائه, والتمسك بهدي رسله وأنبيائه, والنجاة من مكائد مخالفيه وأعدائه.

وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا شريك له في عظمته وجبروته, ولا وزير له في تدبير ملكه وملكوته, متفرِّدٌ في صفاته ونعوته.

وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله المبعوث لكافة الإنس والجان, والمرسل بأصح المذاهب وأتم الأديان, ناهج المناهج الإلهية, ومُعبِّد مسالك المراصد السبحانية, وناقض منطق التشكيكات الإلحادية.

صلى الله عليه وآله مراكز العلوم الربانية, وموضحي مقاصد الآيات القرآنية, وشارحي حقائق الحكمة الرحمانية, الأئمة الأبرار, والهداة الأخيار, وصفوة الملك الجبار, صلاةً تدوم بدوام الليل والنهار, وتُنقذ من معاناة لهيب النار.

اعلموا عباد الله أن شهر ربكم يوشك أن يفد إليكم فقد جد جده في المسير نحوكم, وعما قريبٍ سيحل بدياركم, وتنتشر أنواره في أنديتكم ومجالسكم, فتهيئوا له بما يجب من حق الضيافة, وقابلوه بالحفاوة واللطافة, واعرفوا قدره كما عرفكم الله من العناية به, وقوموا فيه له بواجب حمده وشكره, فهو عظيم القدر, جليل الخطر, كثير النفع, عديم الضرر, وإنما سمي بشهر رمضان لأنه يرمض الذنوب التي تكون على الإنسان[8], أي يحرقها ويذيبها, كما ورد ذلك في الخبر عن سيد البشر, وآله الغرر صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين, فاتخذوه مضماراً للسباق, فطوبى لمن فاز في ميدانه بالجائزة, وحظي في أيامه بالتوبة والإقلاع, ولقد خطب رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه في مثل هذا اليوم فقال في خطبته: “أيها الناس قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة شهر عند الله هو أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام, ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات شهر قد دعيتم فيه إلى ضيافة الله, وجعلتم فيه من أهل كرامة الله, أنفاسكم فيه تسبيح, ونومكم فيه عبادة, وعملكم فيه مقبول, ودعاؤكم فيه مستجاب, فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة, وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه, وتلاوة كتابه, فإن الشقي من حُرم غفران الله في هذا الشهر العظيم, واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه, وتصدقوا فيه على فقرائكم ومساكينكم, ووقروا كباركم, وارحموا صغاركم, وصلوا أرحامكم, واحفظوا ألسنتكم, وغضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم, وعما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم, وتحننوا على أيتام الناس, يتحنن على أيتامكم, وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم, فإنها أفضل الساعات, ينظر الله فيها بالرحمة إلى عباده, يجيبهم إذا دعوه, ويلبيهم إذا نادوه, أيها الناس إن أنفسكم مرهونة ففكوها بالاستغفار, وأحمالكم ثقيلة بأوزاركم, فخففوا عنها بطول سجودكم, واعلمو أن الله تعالى قد أقسم بعزته أن لا يعذب المصلين والساجدين, ولا يروعهم بالنار, يوم يقوم الناس لرب العالمين, أيها الناس من فطر منكم صائماً مؤمناً في هذا الشهر كان له عند الله عتق رقبة, ومغفرةٌ لما مضى من ذنوبه, فقيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله وليس كلنا يقدر على ذلك فقال عليه الصلاة والسلام اتقوا النار ولو بشق تمرة, اتقوا النار ولو بشربةٍ من ماء, إلى آخر ما في خطبته حيث التفت فيها إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله ثم بكى يقول علي عليه السلام فقلت ما يبكيك يارسول الله صلى الله عليه وآله فقال لما يستحل منك في هذا الشهر يقتلك وأنت تصلي لربك أشقى الأولين والآخرين, شقيق عاقر ناقة صالح, يضربك على قرنك ضربة تخضب منها لحيتك فقلت يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني, فقال صلى الله عليه وآله في سلامة من دينك ثم قال يا علي من قتلك فقد قتلني ومن أبغضك فقد أبغضني, لأنك مني كنفسي, وطينتك من طينتي وأنت وصيي وخليفتي”[9].

جعلنا الله وإياكم ممن اتعظ بمواعظهم, ولازم القيام بفرائضهم وسننهم, وحشرنا وإياكم في زمرتهم وتحت لوائهم.

ألا وأن من أنجح الوسائل للحاق بهم, التمسك بعروتهم, والعمل بأحكامهم, وإكثار الصلاة والسلام عليهم, فإنها باب حطتهم.

اللهم صلِّ على من بدأت بالصلاة عليه بنفسك, وندبت إلى الصلاة عليه كافة ملائكتك وإنسك وجنك, وخصصته بالقرب من حضرة قربك, رسولك العربي المؤيَّد, ونبيك الصادق المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على كنز العلوم والمناقب, المشحون بلآلي المفاخر والمطالب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على يتيمة عقد الشرف بلا امتراء, بضعة الرسول النوراء, والصديقة البتول العذراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على البدرين الأنورين, والنجمين الأزهرين, والسيدين السندين والكهفين المعتمدين, الإمامين بالنص أبي محمدٍ الحسن وأخيه أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على زين العباد, ومصابح العباد, المُعبِّد لطرائق الأوراد, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين السجاد.

اللهم صلِّ على المتوَّج بتاج المفاخر, البحر الزاخر باللآلي والجواهر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على النور البارق في ديجور الجهل الغاسق, واللسان الصادق في بيان الحقائق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على المجلي في حلبة المكارم بلا مزاحم, عنوان صحيفة الأكابر والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على صاحب الفصل والقضاء, وذي الفضائل التي غصت بها فجاج الأرض والفضاء, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على أفضل من تكرم وجاد, ونهج سبل الرشد والسداد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على ضياء النادي, ومغيث المنادي, وموئل الحاضر والبادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على اللليث الجري, والسيد السري, الطالع شرفاً على الزهرة والمشتري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.

اللهم صلِّ على محيي شرائع النبي الأمين, وناشر طرق المرسلين, ومبير الطغات والكافرين, وقامع أهل الفجور والملحدين, المؤيَّد بالنصر المؤزر, مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.

عجَّل الله تعالى فرجه, وسهَّل مخرجه, وجعلنا من شيعته, المنتظرين لطلعته, المستعدين لخدمته, إنه سميعٌ مجيب.

إن أشرف خطابٍ بالإجماع, وأبلغ ما وعته الأذهان والأسماع, كلام الله الملك المطاع, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[10].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم, وتوَّابٌ كريم.


 [1] “ليس لله على خلقه أن يعرفوه وللخلق على الله أن يعرِّفهم, ولله على الخلق إذا عرَّفهم أن يقبلوا”الكافي – ج1 – ص164 – الشيخ الكليني

[2]  سورة الروم: 30

[3]  سورة إبراهيم: من الآية10

[4]  فاطر: من الآية28

[5]  سورة آل عمران: 191

[6]  الشعراء: 88 – 89

[7]  سورة الإخلاص

[8]  “وشهر رمضان سمي بذلك لأنه يرمض الذنوب”بحار الأنوار – ج55 ص341 – العلامة المجلسي

[9]  بحار الأنوار – ج93 ص358 – العلامة المجلسي

[10]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *