الجمعة 5 شهر رمضان 1421هـ المصادف 1 كانون الأول 2000م
(الحث على التوبة وإحياء شهر رمضان)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ذي المنن العِظام, التي لا يحيط بمعرفتها فائق الأفهام, ولا يحصى عدد معشارها ولو تفرَّغ لذلك الملائكة العظام, وأردفتهم في ذلك الجِنَّة والأنام, ومن مننه العظام, تشريعه الصيام في شهر رمضان, الذي نسبه سبحانه إلى نفسه, زيادةً في العناية به, وتأكيداً لما في هذا التشريع من الامتنان, يفتح فيه أبواب الجنان, ويوحي فيه إلى رضوان, بإعداد خلع المغفرة والرضوان, ويُغلق فيه أبواب النيران, وينصب فيه موائد جوده وإفضاله, ويبسط فيه بساط عوائده وعطائه, جعله تعالى بفضله وتكرمه كفارةً لما يرتكب العبد من الذنوب طيلة أيام السنة, بكفِّ الجوارح والألسنة, فسبحانه من كريمٍ لا يُدرَك لكرمه غاية, وسبحانه من لطيف لا يُعلَم للطفه نهاية.
نحمده سبحانه على جليل مننه ومواهبه, ونشكره على الهداية إلى معرفة طرائقه ومذاهبه, ونتضرع إليه في التوفيق للقيام بواجب صيامه وقيامه, والمداومة على تلاوة آياته في لياليه وأيامه, ونستميحه العصمة من جرائره وإجرامه, والسلامة من خطاياه وآثامه.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, تقدَّس عن الإتحاد بما نسبه إليه ذووا الإلحاد, وتعالى عن الاستعانة بمن سواه من العباد, وتنزَّه عن الشركاء والأضداد, وجلَّ عن اتخاذ الصاحبة والأولاد.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, وصفيه ودليله, ألبسه حلة الاصطفاء في عالم الأشباح, وقمصَّه قميص الاجتباء قبل خلق الأرواح, فمن أقر بنبوته ووالى من ولاَّه وُفِّق للفوز والنجاح, وفاز بالسعادة والفلاح, ومن أنكر ولايته وجفاه, فقد خسرت صفقته في سوق الأرباح, وأقعدته شقوته عن الفوز بتلك الأقداح, فليس له عن النار براح.
صلى الله عليه وآله التابعين له في مضمار الفخار على كل سابق, المتوجين بتاج الإمامة على السابق واللاحق, أقمار الدياجير إذا طبَّق ظلام المدلهمات, وشموس الهواجر إذا غسق ليل المهمات.
عباد الله, أوصيكم ونفسي العاصية قبلكم بتقوى الله سبحانه وتعالى في النقض والإبرام, ومراقبته في كل حلالٍ وحرام, قبل أن يأتي يومٌ يؤخذ فيه بالنواصي والأقدام, فبتقوى الله سبحانه تُدرَك الآمال, وينسأ في الآجال, ويتسع المجال, وتزكو الأعمال, ولا تغتروا باستدراجه تعالى لكم بالنعم, فإنها إن لم تقابل بالشكر قد تنقلب إلى نقم, وأي نقم, فإنه سبحانه وتعالى كما وعد الشاكرين بزيادة الفضل والثواب, تهدد من كفر أنعمه بشديد العذاب, ]لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ[[1], وأي كفرٍ للنعمة من استعمالها في معصية المنعم؟ اعتبروا بمن آتاه الله آياته فانسلخ منها, أي استعملها في إبعاد الناس عن جادة الحق, وحرفهم عن طرق الرسل والأنبياء, وقد قصَّ الله عليكم قصته في كتابه, لأن نعمة العلم من أعظم النعم وأخطرها, فإذا استغل العالم ما رزقه الله من العلم والمعرفة للترويج إلى أفكار الشيطان التي يُلقيها لأوليائه, والدفاع عن نظرياته, التي يتولع بها أحزابه, فإنه يخلد إلى الأرض, وقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن أصحاب النار ليتأذون من ريح العالم الذي لا يعمل بعلمه[2]. فاتقوا سطوة الله ولا تماكروه فإنه خير الماكرين, واسألوه العفو فإنه أرحم الراحمين.
ارنوا بأبصاركم إلى ما أعده الله من رفعة المقام للمؤمنين في دار السلام, من صنوف الإكرام, والخيرات الجِسام, فلعل هذه النفوس النافرة تؤوب إلى رشدها, وتتوب من ذنبها, وعسى هذه القلوب تذكر عهدها, وتطمئن بذكر ربها.
اغسلوا قلوبكم بماء التوبة من أدران الخطايا والسيئات, واجلوا صحائفها بنار الندم من رَيْن الشهوات, فإن المبادرة إلى التوبة واجبٌ فوريٌ في جميع الأوقات, فقد قال سبحانه وتعالى في محكم الآيات: ]وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[[3], وقال سبحانه وتعالى في آيةٍ أخرى: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ[[4], وقال تعالى في موردٍ ثالث: ]إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ[[5], فالتائب حبيب الله كما ورد في كتاب الله[6], وفي ما نُقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله[7], فيجب المبادرة إلى التوبة وعدم تسويفها.
واعلموا أنه ليس العيب فينا أن نكون خطّائين, فإن ربنا خلقنا غير معصومين, وهو يعلم بأننا لسنا عن المعصية معصومين, ولا عن عدوه بمحجوبين, وهو تعالى بنا أرحم الراحمين, فعن الباقر عليه السلام: “إن الله يحب من عباده المفتنَّ التواب”[8] يعني كثير الذنب كثير التوبة, لكن العيب فينا أن نكون على المعصية مصرين, ولفعل الآثام ملازمين, وعلى ارتكاب الخطايا مداومين.
واعلموا أن التوبة الحقيقية هي الحزن والتألم على الذنب وهو غير مقدورٍ لأكثر المذنبين, لشدة ابتعادهم عن رب العالمين, فإن القلوب إذا تكرر عليها قذر الذنوب تصدأ كما يصدأ الحديد, فلا تنتفع بالعِظات, بل ترى أن كل ما يقوله الواعظون من الترهات, فلا بد من تنظيفها من تلك القاذورات, بماء التوبة النصوح, وصقل مرآتها مما ران عليها من خبث الذنوب, بتخويفها من العذاب بعد الممات, والابتعاد بها عن فعل السيئات, وفتح شموس المعرفة والأعمال الصالحة عليها حتى تشتاق إلى نعيم الجنات, فتندفع في سلوك طرق القربات, وتعويدها فعل الخيرات, فإن الحسنات يذهبن السيئات, والشيء أنما يُتحصل بتحصيل أسبابه, فإذا حصل لها الندم على فعل السيئات, والعزم على الإقلاع عن الهفوات, فقد أخذت بأسباب النجاة, فإن الندم إنما حصل لها عن علمٍ أوجبه, وأثمر عن عزمٍ يتبعه.
واعلموا أن للدعاء والمناجاة تأثيراً شديداً في تهذيب النفوس عن سيء العادات, وتصفيتها مما ران عليها من ارتكاب المحرمات, والابتعاد بها عن اتباع اللذات, وتوقفها عن التطلع للشهوات, إضافةً إلى أن الدعاء من أعظم العبادات, وأفضل القربات, بل إن الصلاة ليست في حقيقتها إلا دعاءٌ وانعطافٌ بين العبد وخالق البريات, لكن الإخلاص في المناجاة لا يتأتى للمذنب مع إصراره على الموبقات, فاستغلوا موسم الرحمة والغفران, وميقات البركة والرضوان, وشهر التفضل والامتنان, وبادروا إلى التوبة عن العصيان, فعن الصادق عليه وآبائه وأبنائه صلوات الملك الديان: أنّ “من لم يُغفر له في شهر رمضان, لم يُغفر له إلى قابل, إلا أن يشهد عرفة”[9]. فلا تجعلوا أيامه كسائر أيام الشهور والأعوام, ولا تتشبهوا فيها بالبهائم والأنعام.
أحيوا لياليه بالقيام, وتشبهوا فيه بالملائكة الكرام, وادأبوا فيه على مناجاة الملك العلام, خاصةً في ليالي الإفراد, فإنها مظنة الفوز عند الله سبحانه بالمرام, وابذلوا فيه الطعام, وتصدقوا على الفقراء والأيتام, وأكثروا فيه من الاستغفار, وألحوا عليه في فك رقابكم من النار, وطلب العفو من اللطيف الغفار, حتى تحرزوا قصب السبق في ميدان طاعته, وتفوزوا بجوائز كرمه ومنته, فيفتح لكم أبواب رحمته, ويجعلكم من أهل داره وجيرته.
جعلني الله وإياكم ممن وُفِّق للقيام بشرائف وظائفه, وحاز طرائف لطائفه.
إن أمتن الأقوال, وأبلغ المقال, كلام الله الجليل المتعال, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ & وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً & فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً[[10].
وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ حليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي خضع كل شيءٍ لعزته, وذلَّ كل متغطرسٍ لعظمته, وبخع كل جبارٍ لقوته, فلا يخرج مخلوقٌ عن شمول قدرته, ولا يفر عاصٍ من مملكته, يدبر الأمر بحكمته, فلا يحصل حادثٌ إلا بمشيئته, ولا يجري في ملكه شيءٌ إلا بإرادته, فسبحانه ما أرفع شأنه, وما أعز سلطانه, وما أبين برهانه.
نحمده سبحانه نحمده سبحانه على ما ألهمنا من معرفته وتوحيده, وفطر عليه قلوبنا من إدراك وجوب وجوده, ونشكره تعالى على ما أتحفنا به من هنيِّ عطائه ومزيده, ووفقنا إليه من القيام بواجب حمده وتمجيده, حمداً وشكراً يسبغان علينا ثياب كرمه وجوده, ويدفعان عنا المخوف من عذابه ووعيده.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, خلق الخلق بقدرته, وبرأهم بإرادته, وصوَّرهم كيف شاء ببديع صنعته, وبعث لهم الرسل إقامةً لحجته, وشرع لهم الدين بلطفه ورحمته, ونصب لهم الأئمة الهادين إتماماً لنعمته, وحفظاً من امتداد أيدي المنتحلين لتحريف شريعته.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, الدال عليه في الليل الأليل, والماسك من أسبابه بحبل الشرف الأطول, والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأول, فنَّد بواضح حجته ما نمَّق الشيطان, وأنار ببارق معجزاته طرائق البرهان, وصبر في ذات الله على ما ناله من نوب الزمان.
فصلِّ اللهم عليه وعلى من ارتضيت من ذريته, واجتبيت من عترته, خلفائه الذين ائتمنتهم على دينك, واستودعتهم على شرعك, خزنة علمك, وحملة كتابك, صلاةً تضاعف لنا بها الأعمال, وتحقق لنا بها الآمال, إنك حميدٌ مجيد.
عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية بتقوى الله سبحانه, فإنها خير ما تدَّخرون ليوم وفودكم على بارئكم, وأفضل زادٍ تحملونه في سفركم, فهي الوسيلة لفكاك رقابكم من سلاسل الجحيم, والمطية التي تقلكم إلى دار النعيم, فلا تشغلوا أنفسكم في عمارة هذه الدار, التي تعلمون أنكم عنها راحلون, ولا تتهاونوا من العمل على إعداد البيت الذي تتيقّنون أنكم إليه منتقلون, ولا تجزعوا على ما يفوتكم من لذات هذه الدنيا الفانية.
ألا يُزهِّدكم فيها ما تشاهدون ما يصيب أهلها من الكوارث والمحن, وما يكابدونه بسببها من المصائب والفتن؟ فهل تسمعون في الأخبار أو تشاهدون فيما يُبث من الأنباء غير النكبات والمصائب التي تجري على بني الإنسان فوق هذه الأرض؟ فكم من صريعٍ بيد أخيه, وكم من مطرودٍ من بيته بفعل ولده وزوجته, حتى كأن الناس لم يُخلقوا إلا للتهارش والتهاوش, والعداء والبغضاء بينهم على حطامٍ هم مفارقوه, ومنصبٍ هم مخترعوه, وما أصدق قول الشاعروهو منهم وفيهم:
أعجب ما في بني التراب صراعهم فوقه عليه
قد صيَّروا الأرض كالكتاب وانحشروا بين دفتيه
ومع هذا فهي دارٌ قليلٌ دوامها, محدودةٌ أيامها, ثم يُنقل عنها الإنسان أو تنقلب عليه, فتذيقه بعد العزة ذلاً لا يقدر عليه, وتلبسه هواناً لا يُغبط عليه, مع ما يعقب ذلك من الحساب على ما عمل فيها, والعتاب على ما فرَّط معها, فدعوها لعشاقها فقد بلوتم مر ثمرها, وتذوقتم حرارة نصالها, واستغلوا هذا الشهر المكرم فهو موسمٌ من مواسم طاعة الله سبحانه, وسوقٌ من أسواق المتاجرة معه, بقلوبٍ قد عمرها الإيمان بما وعد الله به العاملين لوجهه, المنقطعين في طاعته, الآسفين على ما فرطوا في حق أنفسهم من التشاغل عن عبادته, أطعموا فيه الطعام, وتصدقوا فيه على الفقراء والأيتام, واقضوا أيامه بالاستغفار والصيام, وأحيوا لياليه بالدعاء والتلاوة والقيام, حتى تفوزوا عند رب الأنام, وتحلوا في جواره مع الأنبياء والأوصياء الكرام.
ألا وإنكم في أول جمعةٍ من شهر رمضان, وهو يومٌ عند الله عظيم, وموسمٌ حقيقٌ بالتبجيل والتكريم, وأن من أفضل ما يُرجِّح الميزان, ويحط به الذنوب عن الإنسان, هو إكثار الصلاة والسلام على سادات الزمان, ودعائم الإيمان, محمدٍ وآله أصفياء الرحمن.
اللهم صلِّ على من مكَّنته من اختراق الحُجُب حتى أشرقت عليه الأنوار اللاهوتية, وشرف نعاله بساط الربوبية, ووليته على ما حوته الأقطار الملكوتية, النبي العربي المؤيَّد, والرسول الهاشمي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على حلال عويصات المشاكل, ومُبيِّن غوامض الدلائل, ومُفرِّع عميقات المسائل, الذي ليس له بعد النبي مماثلٌ ولا مشاكل, الشهاب الثاقب, وسيف الله الضارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على النبعة النبوية, والبضعة الأحمدية, أم الذرية المحمدية, سيدة نساء البرية, البتول العذراء, بل الدرة النوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على مالكَيْ الحرمين, وسيدي المشعرين, وبدري الخافقين, القائم بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن, وأخيه الشهيد السعيد الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.
اللهم صلِّ على منهاج الصالحين, ودليل السالكين, ومصباح المتهجدين, ومقدام العارفين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على وارث المقامات النبوية, ورافع الراية الحيدرية, وناشر المعارف المصطفوية, ذي الشرف والمفاخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على كتاب الحق الناطق, النور البارق في المغارب والمشارق, والفجر الصادق في ليل الجهل الغاسق, الإمام بالنص أبي إسماعيل جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على الصائم القائم, صاحب المآثر والمكارم, ومشيِّد المعاهد والمعالم, عنوان جريد الأكابر والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على الرضي المرتضى, الراضي بالقدر والقضا, والشفيع إلى الله يوم الفصل والقضا, ممهد قواعد الأحكام والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على شمس فلك السداد, وبدر سماء الحق والرشاد, ومُعبِّد مسالك المعرفة والإرشاد, والمعتمد في مقام الإصدار والإيراد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على صاحب المنن والأيادي, والفضائل المنتشرة في كل محفلٍ ونادي, الذي تغنى بمكارمه كل شاعرٍ وحادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على الكوكب الدري في الجسم العنصري, والنور المشع في الجسد البشري, ومن إذا قامت سوق المكارم فغيره البائع وهو المشتري, الإمام بالنص أبي المهدي الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على المدَّخر لكشف الرزية, وإزالة العناء عن سكان الوطية, ونشر العدل على كل البرية, خاتم الأوصياء, وسليل الأنبياء, المؤيَّد بالنصر المؤزر, حجة الله على كافة الجن والبشر, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.
عجَّل الله تعالى أيام دولته وعدله, ونشر على وسيع الأرض بساط جوده وفضله, وجعلنا من المعدودين لنصرته, المكرمين في دولته, المشمولين ببركة دعوته, إنه على ما يشاء قدير.
إن أبلغ ما تلاه التالون, وعمل بهديه المتقون, كلام من يقول للشيء كن فيكون, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[11].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ كريم.
[1] سورة إبراهيم: من الآية7
[2] وإن أهل النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعلمه الكافي – ج1 – ص44 – الشيخ الكليني
[3] النور: من الآية31
[4] سورة التحريم: من الآية8
[5] سورة البقرة: من الآية222
[6] (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ) سورة البقرة: من الآية222
[7] قال الرسول ص: “التائب حبيب الله، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له” الحقائق – ص286 – الفيض الكاشاني
[8] الكافي – ج2 – ص432 – الشيخ الكليني.
[9] الكافي – ج4 – ص66 – الشيخ الكليني.
[10] سورة النصر
[11] سورة النحل: 90
