الجمعة 25 ربيع الثاني 1418هـ المصادف 29 آب 1997م
(معنى العبودية لله)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي نوَّر قلوب أوليائه بأنوار محبته، وأنبت في صدور أحبائه أزهار مودته، وأهَّل أهل وداده لقبول رواشح هدايته، وسوانح عنايته، فرنوا بأبصارهم إلى صقع البهجة والسرور، وطمحت عيون بصائرهم إلى ذلك المقام المعمور بنفائس النعم والحبور، وزهدت نفوسهم في زهرات دار الغرور، ومساكن ديار الديجور، ]قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ[[1].
نحمده سبحانه على ما وهب لنا من معرفته وتوحيده، ونشكره تعالى على ما وفقنا إليه من إجلاله وتنزيهه، ونعوذ به من اتباع الشيطان وتصديقه، وتكريم الملحد وتبجيله، والإغضاء عن تحريفه القول وتضليله.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, مُترع رياض النعم المتواترة، ومُمرع حياض الجود بهوامر عطاياه الفاخرة، شهادةً تغيظ كل فئةٍ مشركةٍ كافرة، وتوجب لنا الفوز بالدرجات الفاخرة في الحياة الآخرة، ]وَلاَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ[[2].
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، اختاره من دوحة النجباء الأطائب، وأنزله من سلالة إسماعيل الذبيح في أعلى الذوائب، وأرسله بأرشد المذاهب، وأيَّده بالشهاب الثاقب, ذي المحامد والمناقب, أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب.
صلى الله عليها وآلهما المعصومين من الشوائب والمعائب، المخصوصين بجلائل المواهب، الأنوار الساطعة في ظلمات الغياهب، ]الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[[3].
عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه وتتبع مرضاته، والعمل على ما يقرب إليه من قولٍ أو فعل، ومراقبته في كل صغيرةٍ وكبيرة، فإن العبرة بعد الإيمان بالله سبحانه، والاعتراف بربوبيته، والإقرار له بالعبودية، هو الاستقامة على هذا الإيمان، يقول جلَّ من قائل: ]إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا[[4], والمقصود بالاستقامة إنما هو الاستقامة في شرائط الإيمان بألوهية الله سبحانه، والقيام له بحق العبودية. فإذا قلت ربي الله فإنك بذلك تلغي حريتك تجاه الله، تعترف له بالمالكية، فيكون سر وجودك حقيقة وجودك, أنك مخلوقٌ لله، مملوكٌ له، فلا تكون إرادةٌ في مقابلة أحكامه, ولا تكون لك رغبةٌ في مقابلة مشيئته, إذا قلت: ربي الله لا تكون لك شريعةٌ غير شريعة الله، إذ لا استقلال لك عن الله حتى تكون لك شريعةً غير شريعة الله، ونظاماً غير نظام الله, ومنهاجاً غير منهاج الله، ودعوةً غير دعوة الله سبحانه، فمتى ما دعوت إلى صراطٍ غير صراط الله الذي أمرك باتباعه فقد خالفت حقيقة العبودية له، وزعمت أن لك استقلالاً عن الله سبحانه، وأنك شيئٌ موجودٌ في قبال الله, أي أنك لم تستقم على قولك ربي الله، متى ما ناديت بشرعةٍ غير شرعة الله فأنت لست عبداً حقيقياً لله سبحانه, بل قصَّرت في القيام بواجب العبودية له.
إن معنى الاستقامة بالاعتراف بالعبودية المحضة لله سبحانه وتعالى, أن تكون كل حياتك له، وأن يكون موتك له ]قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ & لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ[[5], معنى الاستقامة بالعبودية لله أن تؤطر جميع جوانب حياتك بهذه العبودية، سواء منها الجوانب الفكرية أو العاطفية، المواقف الفردية أو المواقف الاجتماعية.
العبد الحقيقي لله ليس مستعداً أن يؤمن بفكرٍ لم يأت من الله سبحانه، أو أن يدعو لفكرٍ لم يتحصل عليه من وحي الله لأنبيائه، مهما كانت العوائد والفوائد الدنيوية التي يتصورها والتي يرجو أن يحصل عليها من التزام هذا الفكر والدعوة له، لأن حقيقة وجوده, حقيقة حياته, أنه عبدٌ لله سبحانه.
العبد الحقيقي لله سبحانه وتعالى لا يحب ولا يكره إلا في الله تعالى شأنه، ليس له أولياء غير أولياء الله، لأن حقيقة وجوده أنه عبد الله، وليس له وراء ذلك وجودٌ يعتد به حتى يكون له أولياء ليسوا لله بأولياء وأحبة، فإذا كنت تعادي أحداً ممن يوالي الله سبحانه ويحبه فأنت لم تستقم بحقيقة العبودية الله.
والعبد الحقيقي لله سبحانه وتعالى ليس له أيضاً أعداء غير أعداء الله، لأن مقتضى عبوديته لله أن لا يستقل عن الله سبحانه وتعالى في الحب والكره، فيكون له أعداء مستقلين عن الله، أعداؤه هم أعداء الله، وليس له أي عدوٍ لا يعادي الله أو يعاديه الله، فإذا لم يكن أعداء الله أعداءه, إذا كان يحب من يعادي الله لم يستقم في قوله ربي الله، لأن معنى ربوبية الله له، أنه لا وجود له إلا مرتبطاً بالله، لا يتصور الانفكاك عنه، إما إذا لم يعادِ من يدخل في عنوان أعداء الله، فمعنى ذلك أنه يدَّعي لنفسه الاستقلال عن الله في هذه الجهة على الأقل, فهو لم يستقم في قوله ربي الله.
ففي الرواية عن الصادقين صلوات الله وسلامه عليهم: “إذا أردت أن تعلم أن فيك خيرا فانظر إلى قلبك فإن كان يحب أهل طاعة الله ويبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبك، وإن كان قلبك يبغض أهل طاعة الله ويحب أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك والمرء مع من أحب”[6].
فاستقيموا رحمكم على العبودية لله سبحانه، والتزموا صراطه، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله، ولا تخدعكم هذه الأهواء الباطلة عن حقيقة دينكم، وإن زينها الشيطان لأوليائه.
جعلنا الله وإياكم ممن أخلص لله في سره علانيته، ووالى أولياءه وأحبته، وعادى منكري ألوهيته وربوبيته، إنه على كل شيءٍ قدير وبالإجابة جدير.
إن أحلى ما نطق به خطيب، وأبلغ ما اتعظ به أديب، كلام الله الرقيب الحسيب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[[7].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والمنان الكريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله المتمجِّد بجمال بهائه، المتفرِّد بعزته وكبريائه، المتوحِّد بقِدَم منِّه وشمول عطائه، احتجب بسرادق مجده عن هواجس الظنون ونوافذ الأفكار، وبعُد بعلوِّه عن مطامح البصائر وملاحظة الأبصار، وجلَّ بقدسه عن تشبيهات المشركين وتصويرات الكفار، الذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون، فهم يعبدون ما بأوهامهم يخلقون، وبباطل أفكارهم يصوِّرون، فسبحانه وتعالى عما يصفون.
نحمده سبحانه حمد غريقٍ في بحار نعمائه الفاخرة، مستزيدٍ من آلائه الباطنة والظاهرة، مستجدٍ من فيوض فواضله الهامرة، متوسلٍ إليه في إسبال ذيول عنايته الشاملة الغامرة، ]وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ[[8].
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً تقربنا إلى دار عفوه وغفرانه، وتوجب لنا الفوز بشمول فضله وإحسانه، وتوصلنا إلى سكنى قصور جنانه، ]مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ[[9].
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي انتجبه بالصدق دليلاً عليه، ورسوله الذي ابتعثه بالحق داعياً إليه، فأنقذ به البرية من الغواية والضلالة، وهدى به الخليقة من حنادس الجهل والعماية، وأرشد بهديه طالبي الحق إلى مسالك الدراية.
صلى الله عليه وآله الطيبين، وذريته المنتجبين، الذين تحملوا في سبيل إرشاد الأمة أذى الجاهلين، وصبروا من أجل دين الله على جور المعاندين، صلاةً دائمةً تدوم بدوام الدنيا والدين.
أيها الإخوان السائرون على مطايا الأيام، وهم يحسبون أنهم خالدون في دار المقام، المحدقة بهم جنود العلل والأسقام، لتسقيهم كؤوس الحِمام، وهم في سرر الغفلة نيام، لاهون بأضغاث الأحلام عن الاستعداد للقدوم على رب الأنام، أفيقوا من هذا السكر، وأقلعوا عن التيه والبطر، وتزوَّدوا خير الزاد لهذا السفر، وإياكم والاغترار بنعيم هذه الدار، التي تعلمون أن أمرها إلى الزوال والبوار، والمنغَّصة لذاتها بضروب الآلام والأكدار، فكم غرت قروناً قبلكم بمزخرفاتها الباطلة، وأعارت أقواماً سبقوكم من تلك المنمقات العاجلة، فاطمأنوا لأقوالها، وافترشوا وعودها، وناموا على سرر آمالها، وأنِسوا بوصالها، وشربوا بكؤوس زلالها، ونسوا ما ذُكِّروا به لنشوتهم بلُمى رضابها.
رمتهم بعد السرور بالمصائب، وأسلمتهم إلى الفجائع والنوائب، واسترجعت منهم ما وهبت، وعرَّتهم مما ألبست، فأين الملوك العاتية، والجبابر العاصية، الذين شيَّدوا الحصون والدساكر، وجمعوا الأموال والعساكر؟ أين من هزم الأقران، وطغى على بني الإنسان؟ اصطلمتهم المنية, وقرعتهم الحوادث الدوية, فما أغنت عنهم أموالهم، ولا دفعت عنهم أعوانهم، دارت عليهم دوائر الحِمام، وسُقوا بكاسات الموت الزؤام، وأصبحوا بعد العز والأُبَّهة في السجون، مصرعين بأسياف المنون، وأعفى البِلى من الدنيا آثارهم، وخلدت على ممر الدهور أخبارهم، فالفرار الفرار من مكر هذه الدار، والبدار البدار إلى دار القرار، ومصاحبة الأخيار.
فبادروا إلى التوبة قبل فوات وقتها، ولا تسوِّفوها بالأمل فتصبحوا وقد حُجبتم عنها، ولا تستصغروا الذنب, فإن استصغار الذنوب في حدِّ ذاته كبيرة، ولا تصروا على الخطأ فإن الإصرار على الخطيئة من المهلكات، وإياكم والحسد والبغي, فما أخرج الشيطان من الجنة إلا الحسد والبغي، فإنه حسد آدم عليه السلام على ما أعطاه الله من الخلافة، وعلى ما جعل في ذريته من النبوة والإمامة، فبغى عليه وتكبر، فكان مآل أمره أن يكون عدواً لله تعالى، وفي الحديث عن الصادقين عليهم السلام: “إن إبليس يقول لجنوده: ألقوا بينهم الحسد والبغي, فإنهما يعدلان عند الله الشرك”[10].
فبادروا بالاستغفار بعد كل ذنبٍ أو خطأ، ولا تصروا على شيءٍ من ذلك، فإن الله سبحانه خلق الإنسان وهو يعلم ضعفه، ففتح له باب التوبة والاستغفار الموجبين للعفو والرحمة, حتى ورد عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أن “التائب من الذنب كمن لا ذنب له”[11]، واعلموا أن الله سبحانه قد جعل لكم في الاستغفار والتوبة من المنافع الدنيوية والأخروية ما لا يكاد يحصى، فبالاستغفار تتغلبون على عدوكم الأكبر وهو الشيطان, فما يكره للإنسان شيئاً مثل ما يكره له الاستغفار والإقلاع من الذنب، لأنه يرى ما آل إليه أمره من الطرد والإبعاد بسبب إصراره على الذنب ورفضه للاستغفار والإقلاع، حتى صار لله عدوا، وأعلن الله عداوته له, حيث قال: ]لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ[[12]. وبالاستغفار تُمحَّص الذنوب, وتُستر العيوب، ويُتوصل للمحبوب، وهو الدخول في ساحة رحمة الله سبحانه ورضاه، والنزول في دار النعيم، وبالاستغفار تُحصل البركات، وتتوسع الأرزاق، وتنتشر الخيرات، ويُؤمن من النكبات، فإن الله سبحانه يقول: ]وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[[13]، فالاستغفار أمانٌ من العذاب في الدنيا، كما أنه أمانٌ من العذاب في الآخرة.
جعلنا الله من الذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم، ونجانا الله وإياكم من الإصرار على الذنوب، والملازمة للخطايا والعيوب، إنه سميعٌ مجيب.
ألا إن من أهم ما يُتقرب به إلى الملك العلام، ويُتوسل به في محو الذنوب والآثام، خاصةً في هذا اليوم الذي هو سيد الأيام، هو الإكثار من الصلاة والسلام على محمدٍ وآله الكرام.
اللهم صلِّ على من خاطبته بلولاك لما خلقت الأفلاك، وأخدمته الأملاك، وقرَّبته إليك قاب قوسين، وفضَّلته على جميع النبيين, الرسول المؤيَّد, والنبي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على البدر الطالع من دوحته العلية، والنور المشع من دائرته المضية، أخيه بالمؤاخات الظاهرة, ونفسه الحقيقية بنص الآية القرآنية، الذي جعلته آيةً لك في المشارق والمغارب, ورحمةً للشيعة الأطائب, ونقمةً على كل منحرفٍ وناكب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على الدرة السنية، والجوهرة العلية، والذات القدسية، البتول النوراء, بنت نبينا فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على النور المتفرع من دوحتي النبوة والإمامة، ميزان الإقامة والاستقامة، ذي الفضائل والفواضل والمحن، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.
اللهم صلِّ على من خصصته بعد شهادته بإجابة الدعاء تحت قبته، وجعلت الشفاء في تربته، والأئمة من ذريته، كريم الحسبين، وزاكي النسبين، الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على الراكع الساجد، زينة المحاريب والمساجد، الجوهر الثمين، وثمال اليتامى والمساكين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على البدر الزاهر، والبحر الزاخر بنفائس المفاخر، والكنز الذاخر للفضائل والمآثر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على غوَّاص بحار الدلائل والحقائق، وكشاف عويصات المسائل والدقائق، نور الله في المغارب والمشارق، الإمام بالنص أبي إسماعيل جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على مُجدِّد المعاهد النبوية والمعالم، وبيت قصيد المفاخر والمكارم، وعنوان جريد الأكابر والأعاظم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على السيف المُصلت المنتضى، ومُفصِّل الأحكام والقضا، الراضي بالقدر والقضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على نورك المنبسط على العباد، ومرتضاك للهداية والإرشاد، حامل راية الحق والسداد، والشفيع لديك يوم التناد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على من تغنى بفضائله الرائح والغادي، وغمرت أياديه سكان الحضر والبوادي، وانتشرت مكارمه في المحافل والنوادي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على البدر المضي، والسيد الزكي، الطالع شرفاً على الزهرة والمشتري، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على ذي الغرة الرشيدة، والأخلاق المحمدية الحميدة، والصولات الحيدرية الشديدة، محيي مراسم الدين والإيمان، وموضح معالم الوحي والقرآن، الإمام بالنص الواضح البيان، مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والأوان.
عجَّل الله له الفرج، وسهَّل له المخرج، وفتح له وبه الرتج، وأوسع له المنهج، وجعلنا من الناعمين أيام دولته، المشمولين ببركة دعوته, إنه سميعٌ مجيب.
إن أبلغ الكلام, وأمتن النظام, كلام الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[14].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.
[1] سورة يونس:58
[2] سورة يوسف:57
[3] سورة الأنفال: من الآية2
[4] سورة فصلت: من الآية30
[5] سورة الأنعام:163
[6] الكافي – ج2 – ص127 – الشيخ الكليني
[7] سورة الاخلاص
[8] سورة النمل:73
[9] سورة النمل:89
[10] بحار الأنوار – ج60 – ص260 – العلامة المجلسي
[11] بحار الأنوار – ج6 – ص21 – العلامة المجلسي
[12] سورة الممتحنة: من الآية1
[13] سورة الأنفال:33
[14] سورة النحل:90
