الجمعة 15 جمادى الثانية 1418هـ المصادف 17 تشرين الأول 1997م
(السبيل إلى تمييز الحق)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي أفاض على قلوب العارفين رواشح أسرار جبروته، وأغرق النفوس القدسيات في لجج بحار ملكوته، وأنطق الموجودات بآيات صفاته ونعوته، ]وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ[[1]، تقدَّس بكمال ذاته عن مقارنة الأجسام ومناسبة المواد والأكوان، وترفَّع بجلال جبروته وكبريائه عن الحلول والتحيز والمكان والزمان.
نحمده سبحانه على ما أولانا من نعمه الكريمة العميمة، ونشكره تعالى على ما أتحفنا به من مننه الهنيئة الكريمة، ونستكفيه جلَّ اسمه كل نازلةٍ مخوفةٍ عظيمة، ونستدفعه شر كل باغٍ قد أهاجته نفسه اللئيمة، وسوَّلت له ارتكاب كل موبقةٍ ذميمة، وزينت له اتباع كل دعوةٍ عاقبتها وخيمة، ونسأله التوفيق للطاعة والسير على المناهج الشرعية السليمة.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، المتفرد بالقِدَم والدوام، المتعالي قدسه من أن يُنال بغوص الفطن والأحلام، المتحبب لخلقه بإفاضة ضروب النعم وإسباغ العطايا العظام، المتقرب لهم بمواصلة الإحسان وإدامة المنِّ والإكرام.
نشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله سفيره في بريته، ورسوله إلى عامة خليقته، أنزل عليه الكتاب بالحق وأمره بإعلان دعوته، وجعله دليلاً إلى جوادِّ طاعته، فبلَّغ رسالات ربه، وبشر المذنبين ليفوزوا بالمسارعة إلى التوبة عن معصيته, وأنذر المنيبين أن ينزلقوا في مهاوي معصيته.
اللهم صلِّ عليه صلاةً تبلغ معاقد العز من عرشك، وتدوم بدوام ملكك، وتفتح أبواب رضاك والأنس بقربك، وعلى ابن عمه عليٍ الذي كشفت به كربته، وفرجت به غمته، وشددت به أزره.
وصلِّ اللهم على الأئمة الهادين من ذريتهما خلفائه في أمته، الناشرين لدعوته، الراوين لسنته، المبينين أحكامه، الرافعين أعلامه، ]أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[2].
عباد الله, أوصيكم بادئاً بنفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه، والتقيد بأحكامه، والالتزام بشرعه، ومراقبة النفس وكفها عن ما يوردها المهالك، ويسبب لها المعاطب، واعلموا أن الإنسان مسؤولٌ عن كل حركةٍ من حركاته، وكلمةٍ من كلماته، فلا يفيده غداً أن يقول: ]يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً[[3]، فإن الله سبحانه لم يترك الخلق من دون إنذارٍ وإعذار، بل له الحجة البالغة عليهم، بما وهبهم من قوىً عقليةٍ وملكاتٍ نفسية، وفطرةٍ صافية، وبما بعث إليهم من الرسل والأنبياء، الذين بينوا شرائعه، وأوضحوا سبيله، وخوفوا عباده من معصيته، ودعوهم إلى طاعته، فلم يبق لأحدٍ من الناس عذرٌ يعتذر به إذا سقط في هوَّة المعصية، ولا حجةٌ يحتج بها إذا ابتعد عن مناهج الطاعة.
واعلموا عباد الله أن الله سبحانه اقتضت حكمته أن يبقى المؤمنون في ابتلاءٍ دائم، وامتحانٍ مستمر, حتى يتبين الصادق من الكاذب، فقال جلَّ اسمه في محكم كتابه: ]الم & أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ & وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ[[4]، وهذا الامتحان المستمر والاختبار الدائم، فالإنسان مهما بلغ في إيمانه فإن عليه أن يكون واعياً للفتن التي تمر به, ولا ينبغي له أن يتساهل في طلب الحق ومعرفته، وتمييزه من الباطل، فإن من أشد أنواع الفتنة هو الابتلاء بالشبهات والمتشابهات، فإنها باطلٌ يشبه الحق, ولا يكاد يميز بين الحق وبين الباطل في الشبهة إلا الأوحدي من الناس، وإنما هلكت الأمم السابقة لأنها لم تُعمل منهج الفطرة والعقل في تفهم الحق وتمييزه عن الباطل المتشبه به، ولم تُعمل منطق الشرع لتنجوا في استخلاص طريق الخلاص، فأخذت تقيس الحق بالرجال، فالحق حقٌ لأن زيداً من الناس قاله أو فعله، والباطل باطلٌ لأن عمراً تركه أو حاربه، فيصبح الأمر معكوسا، والمطلب مقلوبا، وكان الحري بالعاقل أن يعرف الحق من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله ثم يعرف الرجال بناءً على ذلك، فمن أخذ دينه من كتاب الله وسنَّته زالت الجبال دون أن يزول, ومن أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال, فمن التزم بأحكام الله سبحانه فهو المهتدي المحق فيكون حرياً بالاتباع, ومن اتخذ الهوى له مطية، وطبَّق أحكام الدين على ما يشتهيه ويرغبه, فيُحل ما يرغب ويُحرم ما لا يشتهيه أو يخالف مطلبه وعصبيته، كان حرياً به أن يبتعد عنه ويجانبه.
عباد الله, يقول الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه: “من أصغى إلى ناطقٍ فقد عبده, فإن كان الناطق يؤدي عن الله عزَّ وجلَّ فقد عبدالله, وإن كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان”[5]؛ فينبغي على المؤمن إذا سمع كلمةً، أو دعوةً تفحصها وبحث عنها من جهاتٍ مختلفةٍ إذا كان عاجزاً عن التمييز بنفسه, حتى إذا تبين له صدقها ومطابقتها للحق اتبعها ودعا إليها، وإن تبين له بطلانها ومجانبتها للحق ابتعد عنها وجانبها، وإن لم يتمكن من معرفة الحق فيها من الباطل كفَّ نفسه عن مناصرتها أو محاربتها، فإن الوقوف على الحياد فيما لم يعلم الحق فيه خيرٌ من الهجوم على الباطل والوقوع في الشبهة والدعوة إليه ومناصرته، يقول الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه في حديثٍ آخر: “ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم”[6]؛ وليتق الإنسان ربه فلا يقول على الله ما لا يعلم, فإن في ذلك إثمٌ عظيم, يقول سبحانه وتعالى: ]وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ[[7].
وينبغي للمؤمن أن لا يغتر بالكثرة وصائحها في معرفة الحق والباطل أو المحق والمبطل، فلا يصغي للإشاعة والترويج, فما أذهب حق الأئمة والأوصياء إلا اجتماع الغالبية من السذج والضعفاء وأهل الأغراض والأهواء على الباطل الذي ظنوه حقا, وتصديقهم ما قيل لهم عن الأولياء والأئمة، ولقد بقي أهل الشام ردحاً كبيراً من الزمن يعتقدون أن معاوية بن أبي سفيان وبني أمية هم أهل بيت النبي وقرابته، وأن علياً وأولاده هم أعداؤه، ففي بعض الروايات أن رجلاً من أهل الشام قال لعلي بن الحسين عليه السلام يوم أدخلوا دمشق سبايا: “الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم, وأراح أهل البلاد من رجالكم وأمكن أمير المؤمنين منكم, فقال له علي بن الحسين عليه السلام: يا شيخ هل قرأت القرآن؟ قال: نعم, قال: فهل عرفت هذه الآية: ]قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى[[8]؟ قال الشيخ: قد قرأت ذلك فقال له علي: فنحن القربى يا شيخ…”[9]؛ فعلم الرجل أنه وقع في المحظور بسبب وثوقه في دعاة بني أمية الذي وصفوا له بأنهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله، فصدق كل ما قالوه عن أهل البيت.
فينبغي للمؤمن وخاصةً في أيام الفتن أن يتثبت من كل ما يسمع ويقرأ ويسأل عنه ما يسمعه ممن يقال فيه ذلك, ولا يكتفي بقول من قال وإن كان يعتقده ثقةً وثبتا، فما أوقع أهل الشام في النصب والعداوة لأهل البيت عليهم الصلاة والسلام إلا أنهم يقبلون ما يقال لهم ممن اعتقدوا فيهم الأمانة والصدق, مع ما يلاحظونه عليهم من العصبية، والدعوة لغير ما أنزل الله.
جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأنقذنا معكم من كل فتنةٍ مستحكمة، وجمعنا وإياكم في ظِلال رحمته، وفسيح جنته, إنه على ما يشاء قدير.
إن خير ما خُتم به المقال, ونُظِّمت على وفقه الفعال، كلام الله المتعال، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]الْقَارِعَةُ & مَا الْقَارِعَةُ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ & يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ & وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ & فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ & فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ & وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ & فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ & نَارٌ حَامِيَةٌ[[10].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم, والبر الكريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله المتوحِّد بالملك والملكوت، المتفرِّد بالعظمة والجبروت، الحي الذي لا يموت، ولا يعزب عن علمه شيءٌ ولا يفوت، كلَّت عن وصف عظمته النعوت، ]الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً[[11].
نحمده سبحانه على نعمه الباطنة والظاهرة، ونشكره تعالى على تتابع عطاياه وهباته الفاخرة، ونعوذ به من شر ما تبيته النفوس الحاقدة الخاترة، وما تخطط له الفئات الفاجرة، ونسأله خير الدنيا والآخرة، والحشر في زمرة محمدٍ وعترته الطاهرة.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً توجب لنا الفوز بالدرجات العلية الفاخرة، وتميزنا عن الأحزاب الملحدة الكافرة، وتوصلنا إلى ما نبتغيه من السلامة في الدنيا، والفوز بالجنة في الآخرة.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المرسل، ورسوله الصادع بالكتاب المنزل، استنقذنا به من ظلمات الغواية والضلالة، وأخرجنا به من بحور الشبه والجهالة، وهدانا بفضل تعليمه طرائق المجد والنبالة.
صلى الله عليه وعلى آله أمناء الرحمن، وقرناء القرآن، وقادة أهل الورع والإيمان، وشفعاء دار الأمان، صلاةً تدوم بدوام الأزمان.
عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية الآثمة قبلكم بتقوى الله سبحانه، فإنها أربح تجارة، وأرجح أمارة، أمنٌ من العذاب، وجُنَّةٌ وفوزٌ في المآب، عصمةٌ للخائف اللاجي، ومِنعةٌ للواثق الناجي، قد التزم بعروتها أقوامٌ ففازوا بالقرب من الملك العلام، وحظوا بجزيل الإنعام، وتدَّثر بمدارعها أعلامٌ فوصلوا إلى أعلى مقامٍ في دار السلام، واعلم أيها المؤمن أن قميصها لم يفصل على كل قدٍ ومقام، ولا يُنال بالآباء والأجداد، والأخوال والأعمام، وحقيقتها أن لا يفقدك الله من ساحات طاعته، ولا يجدك في عراص معصيته، وأقل مراتبها المحافظة على تأدية الفروض من الأصول والفروع، واجتناب المحرَّم وغير المشروع، مع خلوص ذلك من المقاصد الفاسدة، والأغراض الكاسدة، ثم تتصاعد مراتبها على حسب معرفة الإنسان بالله سبحانه، وخوفه وخشيته، فإن المعرفة هي الباعثة على الانقطاع إليه، ومراقبته بحسب علم المكلف بأحوال النشأتين، وإدراك الفوارق بين الدارين، الموجب للإعراض عن دار الفناء ونشأة الديجور، والعمل للرقي في دار البقاء وحظائر النور، فاشربوا رحمكم الله من لذيذ شرابها، ولا تفتنكم الدنيا بلامع سرابها، وتمسكوا بوثيق عروتها، لتأمنوا الدنيا وفتنتها.
جعلنا الله وإياكم ممن يشفع الأقوال بالأعمال، ويُتبع الأوصاف بالأفعال، وأصلح لنا ولكم المبدأ والمآل، بحق محمدٍ والآل، عليهم صلوات ذي العزة والجلال.
اللهم صلِّ على النور المتجسد في الهياكل البشرية، الذي شرف بنعله بساط الربوبية، وأفيضت عليه الأنوار الإلهية في الحضرة القدسية، النبي العربي المؤيَّد, والحصن الرباني المشيَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على باب قلعة العلوم الربانية، المشافه بالمعارف الإلهية، أخي النبي المصطفى بل نفسه الزكية بنص الآية القرآنية، فخر دوحة لوي بن غالب، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على عقيلة العصمة والتقى، ونبتة الوحي والهدى، البضعة المحمدية، والحرة الأبية، البرة الصالحة، والمرشدة الناصحة، الدرة النوراء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على السيد السري، والكوكب الدري، شمس سماء الإيمان، وريحانة رسول الرحمن، السبط الممتحن، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.
اللهم صلِّ على القمر المنخسف بسيوف بني أمية، والسبط الذي فرطت في حفظه الأمة الشقية، ثمرة فؤاد فاطمة الزكية، ريحانة الرسول الأمين، الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على خير العباد، وأفضل من تكرم وجاد، سيد الساجدين، وثمال اليتامى والمساكين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على مُظهر العلوم الربانية، وناشر المعارف السبحانية، ذي الذكر الطائر بين كل بادٍ وحاضر، والصيت السائر في جميع الحواضر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على ممهِِِّد قواعد الدراية، ومحرِّر ضوابط الهداية، قناص شوارد الدقائق، ومفتض أبكار الحقائق، ضياء المغارب والمشارق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على الشمس المحتجبة بغيوم التقية، والزكي المبتلى بكل رزية، بدر سماء المكارم، ومقتدى الأماجد والأعاظم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على بضعة النبي المصطفى، وسليل عليٍ المرتضى، المرتجى للشفاعة في يوم الجزا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على خلف الأمجاد، وسليل الأجواد، معتمد المؤمنين في الإصدار والإيراد، الأمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على ضياء النادي، وغياث الصادي، وملجأ المستغيث يوم ينادي المنادي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على صاحب الفضل والكمال، المتردي برداء المجد والجلال، السيد السري, والعالم العبقري، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على المرتجى لنصر الملة المحمدية، المؤمَّل لكشف البلية، الآخذ
بثار العترة النبوية، مقيم البرهان, والحجة على جميع أهل الأديان, شريك القرآن، الإمام بالنص أبي القاسم المنتظر صاحب العصر والزمان.
عجَّل الله أيام دولته، ومتعنا بالنظر إلى طلعته، وكرمنا بنصرته، وشرفنا بخدمته، إنه سميعٌ مجيب.
إن أحسن خطابٍ وأبلغ كلام، كلام الله ذي الجلال والإكرام.أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[12].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم، والتواب الحليم.
[1] سورة الروم:20
[2] سورة البقرة:157
[3] سورة الفرقان:28
[4] سورة العنكبوت:1-3
[5] الكافي-ج6-ص434-الشيخ الكليني
[6] الكافي – ج1 – ص68 – الشيخ الكليني
[7] سورة الأعراف: من الآية33
[8] سورة الشورى: من الآية23
[9] بحار الأنوار –ج45 ص129 – العلامة المجلسي
[10] سورة القارعة
[11] سورة الفرقان:2
[12] سورة النحل:90
