الجمعة 22 ذي القعدة الحرام 1418هـ المصادف 20 آذار 1998م

(أسباب الهلكة)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي سمك السماء ببديع حكمته ورفعها على كاهل الإقتدار، وبناها بغريب صنعته بناءً تتحيّر فيه الألباب وتعجز عنه الأفكار، زينها بالكواكب اللامعة، والثواقب الساطعة، تبصرةً لمن استبصر، وعبرةً لمن اعتبر، وجعل من نجومها المركوزات الثابتات، والسيارات المتحركات، لتكون دليلاً للمدلِجين، وعَلَماً للسارين، في البراري والبحار، ]وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ[[1], والأرض بسطها للأنام كالفراش والمهاد، وأرسى عليها الشامخات وربطها بها كالأوتاد، وجعل لها السماء سقفاً محفوظا بغير ماسكٍ ولا عماد، وأنزل عليها من السماء ماءً أخرج به الأرزاق رحمةً بالعباد، ]اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ[[2], أرسل حادي الرياح فنادى في البحار والسهول والصعاب، واستنفر الغيوم من المحيطات والغُباب، وضرب بسياط البرق أجساد السَّحاب، وزجرها فأرغت مُرعدةً خوفاً من العِقاب، وهمَت عيونها تهتاناً بالبكاء والإنتحاب، حتى جرت دموعها سيولاً في الأودية والشعاب، واغتسلت فيه الظباء والذئاب، وتبردت به الأسود والكلاب، وضحكت لها الأرض فأنبتت من كل زوجٍ بهيجٍ، وأصبحت مخضرة الربوع والهضاب، ]أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ[[3].

نحمده سبحانه على ما أولانا من ضروب الإنعام، وأفاض علينا من الأيادي الجِسام، وحبانا من الخيرات العظام، التي لا تحيط بها الأقلام، ولا تُحصى وإن تعاون على عدِّها الجِنّة والأنام، حمداً نستعد به لمزيد فضله العام، ونرجوا به الزلفى في أعلى مقام، والرحمة يوم القيام، ]فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ[[4].

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي فطر النفوس على قبول توحيده، وقسر الألباب على الإذعان بتنزيهه وتمجيده، ونوَّر قلوب العارفين بأشعة تقديسه وتحميده، والكل مُلجأًٌ للإغتراف من بحار فضله ومزيده، والإعتماد على فيض برِّه وجوده.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، وحبيبه ودليله، ونجيه وخليله، علة إفاضة الوجود على الموجودات، المؤيد بأعظم المعجزات، والمحبو بأكبر الكرامات، أرسله والناس في بحار الفتن يسبحون، وعلى ظهورهم في أودية الجهالة يمرحون، وعلى الفجور والمنكر يُمسون ويُصبحون، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

صلى الله عليه وآله الأئمة الأجواد، الذين هم للدين أطواد، وعليهم المُعوَّل في الإصدار والإيراد، صلاةً تغشاهم إلى يوم التناد، وتكون لنا وسيلةً للنجاة يوم المعاد.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجموح عن الطاعة، الجنوح إلى المعصية قبلكم بتقوى الله سبحانه، فإنها المأمور بها في كلام الله، قال سبحانه وتعالى: ]وَاتَّقُوا اللَّه[[5]، ]وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ[[6]، وقال جلَّ وعلا: ]وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ[[7]، فلا نجاة لأحدٍ إلا بالتقوى فإنها الوسيلة لدخول الجنان، واكتساب الرضوان من الملك الديان، بها ينال الآمل من الله ما أمله، ويصلح العامل عمله.

واعلموا يا عباد الله, أن التقوى لا تُنال إلا بلزوم طاعة الله سبحانه، والإنصياع لأوامره، والإبتعاد عن معاصيه، وهو يستدعي الجدّ في العمل، والتقصير في الأمل، والسَيْر نحو الآخرة على عجل، وعدم الإغترار بهذه الدنيا الفانية، أو التشوف إلى لذاتها وخيالاتها، والفرار من حبائلها وخزعبلاتها.

واعلموا يا إخوتى أن جميع مصائدها وشباكها تنتهي إلى قضيتين، جمعهما إمام المتقين وسيد الوصيين صلوات الله وسلامه عليه بقوله: “أهلك الناس اثنان خوف الفقر، وطلب الفخر”[8]، فبسبب خوف الفقر يرتكب الإنسان المحرمات ويَقدِم على السرقات، ويغش في المعاملات، ويدلس في التجارات، ويبيع نفسه للشيطان بأبخس الأثمان، فتراه يؤجر نفسه في حمل الخمر لشاربه، أو تخزينه لبائعه، أو تسجيله لمستورده وجالبه، بل ربما أجر نفسه للمساعدة في ظلم المساكين، والإضرار بالمؤمنين، ثم يعود من رحلته الشيطانية صفر اليدين، فينطبق عليه المثل العربي إنه “عاد بخفي حنين”، وربما دفع خوف الفقر من ابتُلي به إلى بيع عرضه وسمعته فامتهن المهن الساقطة فصار مضحكاً لذوي الثراء، أو شادياً يهزأ به في قصور الملوك والأمراء، فيتحول من كونه إنساناً مكرماً من الله سبحانه إلى قردٍ يُضحك من حركاته، ويُهزء بضحكاته، وحسبه أن يقال له أنه ممثلٌ فنان، مع أن الرزق في حقيقة الأمر ليس بجد العامل وكدحه، ولا يؤثر الركض والتعب في زيادته، ولا ينقصه الإجمال في الطلب عما قُدِّر له، فالرزق من الله مقسوم، وعليه مكفول، وما يأخذه الإنسان من غير حلِّه لا يسمى في الحقيقة رزقا، وإن حُسب عليه، وحوسب عليه، لأن الله سبحانه وتعالى تكفل بالرزق وهو لا يعطي العبد إلا حلالاً طيبا، ولكنه إذا تعجل رزقه وأغمض عن مصدره وأخذه من المصادر المحرمة حُسب عليه بدل رزقه المقدر له.

فاتقوا يا عباد الله ما حرم الله، واعتمدوا على الله، وأجملوا الطلب، واجعلوا كل همكم في الأعمال الأخروية، والنشاطات الإلهية، يقول سبحانه وتعالى: ]وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَ لِيَعْبُدُونِ & مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ & إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ[[9]، فما دام الرزق في هذه الدنيا مضمون، وأن الركض والإلحاف لن يزيده، كما أن الإجمال في الطلب لن ينقصه، فما للناس يهتمون بما هو مضمون ويتكاسلون عما هو منهم مطلوب وعليهم محسوب. وأما حب الفخر والعلو بين الأقران، والإرتفاع على أهل الزمان، فإنه الطامة العظمى، والبلية الكبرى، الذي دفع بالناس إلى العصيان، وحملهم على استسهال دخول النيران بسبب ضعف الإيمان، ولا تظن أن هذا الداء الوبيل من أدواء فئةٍ معينة، أو من أمراض شريحةٍ من الناس مخصوصة، فلقد بلونا الكبير والصغير، والشريف والحقير، والغني والفقير، فوجدناهم على الرفعة في هذه الدنيا يتكالبون، ومن أجل زعامتها وسيادتها يتهارشون، بل ويتحاربون ويتقاتلون، حتى قطَّعوا لذلك أرحامهم، وخربوا بلدانهم، وفرقوا أقوامهم، ولا تكاد تجد إنساناً ينظر إلى مَن دونه في الثروة والغنى، أو الجاه والسمعة فيحمد ربه، ويثني على خالقه، وإنما كل همه أن يكون أرفع أقرانه، وأعلى جيرانه، وهو في سبيل ذلك لا يبالي بارتكاب المهالك، والسير في أحط المسالك، فإذا رأى على أحدٍ من أقرانه نعمةً لم يعطه الله مثلها جنَّ جنونه، وعض أنامله، وحقد على صاحب النعمة، وإن كان من قبلها لديه أثيرا وعزيزاً عليه وحتى لو كان صديقه أو جاره بل حتى لو كان أخاه أو أباه، وكم رأينا من حاكمٍ ثار على أبيه وأخيه فأخذ يشنع عليه أو لجأ إلى سبل الحرام، وإن كان فيها ذلته في نهاية الأمر لسلبها منه.

فاتقوا الله يا عباد الله في أنفسكم واعلموا أن نعيم هذه الدنيا إلى زوال، ورفعتها إلى ضِعة، وعزتها إلى مهانة، فاطلبوا الجاه عند الله سبحانه حتى تصيروا في الآخرة شافعين مشفعين، ففي الحديث الصحيح عن الرسول الكريم صلى الله عليه وآله: “وإن المؤمن – يوم القيامة – ليشفع في مثل ربيعة ومضر”[10]، وهذا هو الفوز الأكبر، والجاه الذي لا ينكر، فاطلبوا العز عند الله حتى تكونوا في الجنة من المكرمين، وفي حضيرته من المقربين.

جعلنا الله وإياكم يوم الفزع الأكبر من الآمنين، وفي القيامة من المكرمين، وعند الله من المقربين، ونجانا معكم من كيد الشياطين، وترصد الفاسقين، إنه بنا رؤوفٌ رحيم.

إن أبلغ خطاب، كلام الله الكريم الوهاب، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]الْقَارِعَةُ & مَا الْقَارِعَةُ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ & يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ & وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ & فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ & فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ & وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ & فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ & نَارٌ حَامِيَةٌ[[11].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله المتمجِّد بجمال بهائه، المتفرد بعزته وكبريائه، المتوحد بقِدم منِّه وشمول عطائه، احتجب بسرادق مجده عن هواجس الظنون ونوافذ الأفكار، وبعُد بعلوِّه عن مطامح البصائر وملاحظة الأبصار، وجلَّ بقدسه عن تشبيهات المشركين وتصويرات الكفّار، الذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون، فهم يعبدون ما بأوهامهم يخلقون، وبباطل أفكارهم يصورون، فسبحانه وتعالى عما يصفون.

نحمده سبحانه حمداً كثيراً وحمده من النعماء، ونشكره تعالى جده شكراً جزيلاً وشكره من الآلاء، ونتوكل عليه عزّ شأنه في حياطتنا مما يبيِّت لنا الأعداء، ونستدفعه شرَّ ما يعرج من الأرض وما ينزل من السماء، ونسأله العافية من الجهد والبلاء، والتوفيق لنيل مراتب السعداء.

ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له المتوحد بالربوبية، والمتفرد بالألوهية، والمتقدس بالصمدية، جلَّ عن اتخاذ الأبناء، وتنزه عن ملامسة النساء، وتعزز عن مجاورة الشركاء.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله، أول موجودٍ في عالم الإمكان، وأشرف مبعوثٍ للدعوة إلى الإيمان، وأفضل رسولٍ حمل الهداية لبني الإنسان، فدعا إلى طريق الرشد بالموعظة الحسنة، والأساليب المستحسنة، والآيات المحكمة البينة.

صلى الله عليه وآله الميامين، الأدلاء على رب العالمين، صلاةً تكافئ عظيم بلائهم في الدب عن الدين، وجسيم تحملهم ما لقوا من المعاندين، وتجمعنا معهم في عليين.

أيها الإخوان النبلاء، والمؤمنون الأجلاء، الذين صبروا على ما أصابهم من الجهلة من الجهد والبلاء، أوصيكم بادئاً بنفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه، ومراقبته في كل كبيرةٍ وصغيرة، وجليلةٍ وحقيرة، وأحذركم ونفسي قبلكم من الغفلة عن العمل والإستعداد ليومٍ تشخص فيه الأبصار، وتخرس فيه الألسن الفِصاح، يوم تعرض الخلائق على بارئها، وتأتي كل نفسٍ تجادل عن نفسها، فلا يفيدها جدالها ما لم تكن قد اتقت الله في ما أمرها ونهاها، وأخذت الحزم في طاعته في حياتها، ولا تنخدعوا بهذه الخدَّاعة الختّالة، والجذاعة القتالة، تضيعون من أجل التنافس على رضاها أعماركم، وتبذلون في سبيل وصالها قواكم وملكاتكم، فإنما هي دار المحن والمصائب، ومنزل الفجائع والنوائب، فكم من شريفٍ أغرت به السفهاء اللئام، وكم رفيعٍ قد نكسته على الهام، وكم من كريمٍ قد بكى فيها مما سدّدت إليه من صليبات السهام، حتى أوردته موارد الحمام، وما عسى أن يصل إليها طالبها من لذة وصالها، أو يتمتع به من بهجة جمالها، مع كثرة تقلبها، وتفننها في مصائبها، واشتداد الزحام على حياضها ومواردها، وما يصاحب البقاء فيها من ضروب الآلام وصنوف الأسقام، فاعملوا فيها رحمكم الله عمل المفارقين، وكونوا في زهرتها من الزاهدين، وعلى ما يصيبكم من عرَّتها وجورها من الصابرين، ولضرتها من الخاطبين، وللرحيل عنها من المستعدين، فما هي إلا أيامٌ قلائل وقد انتقلتم منها إلى دار القرار، ومحل الصلحاء الأبرار، ومجاورة الملك الغفار، حيث الأنس والسرور، والبهجة والحبور، واغتنموا هذا اليوم الذي هو سيد الأيام كما ورد عن سادات الأنام، وأمناء الملك العلام، ففيه تمحى السيئات، وتكشف الكربات، وتضاعف الحسنات، وتتنزل البركات، وتقضى الحاجات.

ألا وإن من أعظم أعماله المأثورة الموصلة إلى هذه الخيرات، هي الصلاة على علل الوجود، وخلفاء الملك المعبود، محمدٍ وآله دوائر السعد والسعود.

اللهم صلِّ على فخر الأنبياء والمرسلين، المنبإ وآدم بين الماء والطين، والفائز من القرب بدرجة قاب قوسين، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الصادق الأمين.

اللهم صلِّ على سيد العجم والعرب، المخصوص بشرف النسب، خير من مشى وأفضل من ركب، نخبة الأماجد وسلالة الأطائب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على البضعة الأحمدية، والسلالة المحمدية، الجوهرة الزكية، الدرة النوراء، والإنسية الحوراء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على فرعَيْ دوحة الرسول، وقمري دار البتول، سيدي الشهداء, وإمامي السعداء, هذا بالسمِّ سقي الردى، وذاك بالقتل وما بلَّ الصدى، القمرين الأزهرين، والإمامين الأنورين، أبي محمدٍ الحسن وأخيه أبي عبد الله الحسين.

اللهم صلِّ على قدوة العارفين، وإمام المتقين، وسيد المصلين، الإمام بالنص علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على مُحيي معالم الشريعة، المؤسس لمدرسة الفقه عند الشيعة، زينة النوادي والمحاضر، ومن هو خير منقذٍ من مدلهمات الفواقر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على مجدد شباب الملة الحنيفية بعد اندراسها بالكلية، ومُظهر النواميس المحمدية بعد أن كانت طامسةً خفية، ومنتشل العلوم العلوية من الضياع بسبب التقية، البدر المشع في المغارب والمشارق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على الصابر على مصائب الزمان، والكاظم على ما وُجِّه إليه من الهوان، المجدد من الدين المعالم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على العلم المشهور، العالم بما في التوراة والزبور، المنصوص عليه بالنص المأثور، عن النبي المبرور، سيف الله المنتضى، الإمام بالنص علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على الشمس المضية بالأنوار المصطفوية، والبدر الطالع في سماء العترة النبوية، مفسر المثاني، والمرتجى لتحقيق الأماني، الإمام بالنص محمد بن عليٍ المشتهر بأبي جعفرٍ الثاني.

اللهم صلِّ على البدر المضي، والغصن الندي، والسيد الزكي، ذي المجد العلوي، والشرف الفاطمي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ النقي.

اللهم صلِّ على المتحلي بحلية الفضل والأدب، والجامع إلى فضيلة العلم شرف النسب، الذي بلغ القمة في نيل العالي من الرتب، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ المنتجب.

اللهم صلِّ على صاحب الأخلاق النبوية، والصولة الحيدرية، والطلعة المعصومية، المؤيد بالقدرة الإلهية، المسلط على كافة الإنس والجان، باهر البرهان، وشريك القرآن، مولانا الإمام بالنص المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.

اللهم عجل له ما وعدته من النصر، وظهور الأمر، وأحيي به العباد، وطهر به البلاد، وانصره اللهم على أهل اللجاج والعناد، إنك بالمرصاد لكل كافرٍ لا يؤمن بيوم الحساب، اللهم واجعلنا من شيعته، ووفقنا لخدمته، واجعل لنا شفقته، إنك حميدٌ مجيد.

إن خير ما وعته الأذهان، وحورب به الشيطان، كلام الله الرحمن، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[12].

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم.


[1]  سورة الأنعام:97

[2]  سورة غافر:64

[3]  سورة النحل: من الآية72

[4]  سورة البقرة:152

[5]  سورة آل عمران: من الآية130

[6]  سورة آل عمران: من الآية30

[7]  سورة البقرة: من الآية197

[8]  الخصال – ص69 – الشيخ الصدوق

[9]  الذاريات:56- 58

[10]  بحار الأنوار – ج8 ص38 – العلامة المجلسي

[11]  سورة القارعة

[12]  سورة النحل:90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *