الجمعة 29 ربيع الأول 1419هـ المصادف 24 تموز 1998م
(الرزق مضمون)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي ألبس خلصائه من حلل وصاله ما حق لهم به الافتخار، وزكى به منهم النجار، وفتح لبصائر الصادقين في حبه أبواب مشاهدة جماله فأغناهم عن الأغيار، وبرز للصالحين من عباده فأدركته بصائرهم بنور اليقين، وتجلى لهم بحسن صفاته فلم يغب عن لواحظ قلوبهم لحظة عين، وتقدس عن مماثلة خلقه فأنكرته عقول القاصرين، وحارت فيه ألباب المشككين، وتعالى سبحانه عن تشبيهات الواصفين، فتاهت في معرفته عقول الجاهلين، خلق الخلق لعبادته، وندبهم لطاعته، وحذرهم من معصيته، وأرسل لهم الرسل لإيضاح سبل محجته، ليهلك من هلك عن بينته، ويحي من حَيَّ عن حجته.
نحمده سبحانه على جزيل نعمه الباهرة التي من أجَلها بل أعظمها بعد نعمة الوجود التوفيق للإيمان بوحدانيته وألوهيته، ومجانبة من حاده وجحد وجوده، أو ألحد في صفته، وأهلنا لموالاة أوليائه، والسير على نهج أصفيائه، حتى وُسِمنا دون الناس بأننا لهم من المؤيدين التابعين، وبأقوالهم وأعمالهم من المقتدين، ونشكره جلَّ اسمه على جليل المنن الخفية والظاهرة، التي من أسناها وأعلاها أن جعل لنبينا صلى الله عليه وآله الدرجة العُليا ليشفع لنا لديه في الآخرة.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، في ملكه وملكوته، ولا ند له في عزته وجبروته، ولا مثيل له في صفاته ونُعوته، لم يستعن على الأشياء بظهير، ولم يتخذ لعزته وزير، ولم يحتج فيما أمر مما يريد فعله لمساعدٍ أو مشير، وإنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله البشير النذير, والسراج المنير, المبعوث رحمة للكبير والصغير, الذي حذر من الأمر الخطير، وبشر الكافرين بعذاب السعير.
صلى الله عليه وآله القائمين بعده بأمور الدين, المؤدين عنه ما يؤدي الأوصياء عن النبيين، صلاة تثقل لنا الميزان في يوم الدين، وتنقذنا من مقارنة الشياطين إنه رؤوفٌ بالمؤمنين.
عباد الله أوصيكم وأبدأ بنفسي التي بين جنبي قبلكم بتقوى الله سبحانه، الذي أوجدكم بعد أن لم تكونوا شيئاً مذكورا، وجَعل لكم السمع والأبصار والأفئدة، ومَنَّ عليكم بأن ميزكم عن سائر ما خلق من أصناف الحيوان بأن وهبكم المنطق والبيان، وحباكم بالعقل، الذي أقام به عليكم الحجج، وأظهر لكم به البرهان على ربوبيته وتوحيده، بما دلكم عليه من شواهد الصنعة، وأرشدكم عليه من عظيم المنة، فقال سبحانه وتعالى: ]وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[[1]؛ ثم أكمل لكم هذا العقل بإرسال الرُسل وبعث الأنبياء، اعتماداً على ما جعله لكم من القدرة على التمييز ومعرفة الصادق من الكاذب، والمُحق من المُبطل، فقال سبحانه وتعالى: ]حم & وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ & إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ[[2]؛ وبعد أن أكمل لكم آلة العقل, وأقام عليكم الحجة ببعث الرسل, وهبكم باعتباركم أصحاب العقول والقادرين على الفهم والمعرفة؛ ثم إنه سبحانه بعد أن أكمل لكم القدرة على الفهم والمعرفة، بما مَنَّ به عليكم من وسائل العلم والقدرة على البحث، وأتم لكم الاستطاعة على الطاعة والمعصية، بما منحكم من القدرات، وما حباكم به من الملكات، وعظكم من الوقوع في شباك الخناس، والسقوط في الامتحان، فزهدكم في ما يبعدكم عن جواره، ويحرمكم رضاه، وحثكم على ما يقربكم إليه، فقال سبحانه وتعالى واعظاً لأهل العقل والتدبر: ]وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ[[3]، وقال سبحانه مزهداً في نعم هذه الفانية:
]وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تَعْقِلُونَ[[4].
ولقد أخبركم سبحانه عن الهدف من خلقكم وإيجادكم، وأنه سبحانه لم يكلفكم أن ترزِقوا أنفسكم، بل هو الذي تكفل لكم بالرزق ما دمتم على قيد الحياة, فقال سبحانه وتعالى: ]وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلاَ لِيَعْبُدُونِ & مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ & إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ[[5], وقال سبحانه وتعالى: ]وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[[6]؛ فما دام أنه سبحانه قد تكفل للإنسان بالرزق في هذه الدنيا، وأنه لا يتمكن بكل قوته ومهما دأب في سعيه أن يزيد شيئاً في رزقه، كما لا يتمكن أحد من البشر أو الجن أو غيرهم من المخلوقين أن يسلبه ما قُدِر له من الرزق في هذه الحياة الدنيا، وأنه فيها ليس من الخالدين، لأن الدنيا مجرد مَعّبَرِ يعبره الإنسان وهي دار للابتلاء والامتحان، وأن دار الخلد والمُقام هي دار الآخرة، وأن الإنسان فيها إما أن يكون ناعماً في الجنان، أو معذباً في النيران، وأن ما يصيبه هناك يكون بسبب كسب يده ونتيجة لعمله في هذه الدار. ما دام الأمر كذلك فلماذا تهدر قيمة العقل والتمييز من العقلاء، ويصد بالنظر عن حقيقة العلم والمعرفة، ويفني الإنسان عمره فيما لا يفوته بإجمال الطلب، ولا يزيده الإلحاح في التحصيل، بل هو من قبيل القضاء اللازب المحتوم الذي لا انفكاك عنه، حتى ورد في بعض الأحاديث أن الإنسان لو فر عن رزقه للحق به حتى يدركه كما يلحقه أجله[7], على أن الإنسان إذا استعجل الرزق وأغمض فيه وأخذه من غير حله كتب عليه من رزقه وعوقب عليه، وإن اتقى الله سبحانه وتعالى وكف عن الحرام يده وانتظر حتى يأتيه رزقه جاءه من حله ولم يحاسب على كسبه، من دون أن يزيد فيه الحرام أو ينقص منه إذا كان من الحلال. فاتقوا الله عباد الله واعملوا ما وسعكم العمل على مرضاته، والفوز بقربه، والنزول في دار كرامته، وفروا إليه تعالى مما يسخطه عليكم، ويدخلكم دار عذابه وهوانه، ومَحِل مؤاخذته وعقوبته، فإن الحجة له قائمة على جميع خلقه.
جعلنا الله وإياكم من المهتدين، وسلك بنا صراط الموقنين، وحشرنا معكم في زمرة سيد المرسلين، وآله الميامين.
إن أبلغ خطاب وأتم نظام، كلام الله الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا & وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا & وَقَالَ الْأِنْسَانُ مَا لَهَا & يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا & بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا & يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ & فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ & وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[[8].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والمنان الكريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي جل في صفاته عن كل شبه ومثال، وعز في ملكه عن التغير والزوال، وتقدس في ذاته من أن تدركه العينان، أو يحويه ظرفٌ أو مكان، وتنزه عن مرور الأزمان، واجب وجوده وبقاؤه، دائم جوده وعطاؤه، قديم بِره وإحسانه، عميم فضله وامتنانه، غني عمن سواه فلا يحتاج لشيء من الأشياء، عالم بجميع المعلومات جل عن الاستدراك والاستثناء، تردى بالجبروت والكبرياء, وتنزه عن اتخاذ الصاحبة والأبناء، قويٌ سلطانه، عليٌ مكانه، شاملٌ طوله، صادقٌ قوله, بقدرته خلق السماوات والأرضين، وبحكمته ولطفه بعث النبيين مبشرين ومنذرين.
نحمده سبحانه حمداً يوجب لنا ترادف نعمه الفاخرة، ونشكره تعالى شكراً يديم لنا هطول آلائه المتواترة، ويضمن لنا الفوز بالغرفات في الحياة الآخرة، ونستعينه جل شأنه على فواجع هذه الدار الغادرة، ونسأله الصفح عن ذنوبنا وسيئاتنا الفاقرة.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مستمرة دائمة، وعقيدة ثابتة جازمة، ندخرها عنده ليومٍ لا ينفع فيه مال ولا بنون، ونُعِدها حصنا واقياً من أهوال ريب المنون، وجُنةً نأمن بها عذاب يوم تشخص فيه الأبصار وتبرق العيون.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله أفضل الخليقة وأعلاها، وأقربها إلى الله وأدناها، وأعظم من حمل مسؤولية النذارة فقام بها ووفاها، وأشرف من عُمِمَ بتاج الرسالة ودُثر برداها.
صلى الله عليه وآله الذين طهر الله نفوسهم من زللها وخطاها، ورفع أقدارهم على سكان سماواتها وثراها، وجعل ولايتهم شرطاً لكل نفسٍ تسعى لتحقيق وتحصيل هُداها.
عباد الله أوصيكم ونفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه والعمل بمراضيه، وامتثال زواجره ومجانبة مناهيه، ومراقبته جل شأنه في الورود والصدور، والانصياع لأوامره في جميع الأمور، وقهر النفس الأمارة على الانقياد بزمام طاعته، والقيام بشرائف عبادته، فلا تسوفوا العمل باتباع الأمل، فإن العمر قصير، وحادي المنايا آذنَ بالرحيل، وليس أمر الحياة والممات متروك في أيديكم، ولا العلم بوقته متوفر لديكم، فتأهبوا لما أنتم عليه مقبلون، وعنه مسئولون، ولا تتركوا أزِمَةَ أنفسكم بيد عدوكم اللعين، فيوردكم مورد الهالكين، ويقحمكم نيران الجحيم، ويبعدكم عن رب العالمين, ويصدكم عن جنات النعيم، ومرافقة الصالحين.
احملوا عباد الله أنفسكم على الطاعة، وألزموها بالإطاعة، ولا تركنوا إلى الدنيا فإنها ماكرة خداعة، فما غناها بدائم، ولا فقرها بملازم، عزها يعقبه الذل والهوان، والاغترار بها يؤدي إلى الخسران، وما هي إلا ميدان للسباق ومضمار للحاق، فمن سبق فاز وغَنِم، ومن تأخر خاب ونَدِم، فتسابقوا رحمكم الله على جياد الطاعات، لا على خيول الشهوات، وتنافسوا على عمل الخيرات، لا على أعمال المنكرات، وتاجروا مع الله في سوق القربات، لا في أسواق الملذات، وجدوا في الوصول إلى أعلى الدرجات، فإن الله سبحانه كريم يقنع من عباده باليسير من الطاعات، ويجازيهم عليه بالكثير من المثوبات، ألا وإن الجنة محفوفة بالمكاره، وإن النار محفوفة بالشهوات، فمن صبر على مكاره الطاعة قرت عينه في دار القرار، بمجاورة الأئمة الأبرار، ومن مالت نفسه إلى الشهوات أعقبته الحسرة في أسفل الدركات، فحافظوا على الصلوات، وعلى حضور الجماعات والجمعات، فإنها من أعظم وسائل الفوز بالجنات، والنجاة من الهلكات.
ألا وإن من أعظم ما يرضي ذا العزة والجلال، خاصة في هذا اليوم العزيز المثال، هو الصلاة على علم الكمال ومن يتلوه من أطائب الآل.
اللهم صلِّ على السيد الأكبر، والقمر الأنور, شفيع المذنبين يوم الفزع الأكبر، وملاذ الخائفين في المحشر، صاحب الحوض والمنبر, رسول رب الثَقَلين، الموصي أمته باتباع الثِقلين، النبي العربي المؤيد، والرسول الهاشمي المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على والد السبطين, وفارس بدر وحنين، المجعول بغضه علامة على المنافقين، وحبه سمة للمؤمنين، أخي خاتم النبيين، وسيد الوصيين الإمام بالنص أبي الحسن علي أمير المؤمنين.
اللهم صلِّ على السيدة المعصومة, المقهورة المهضومة، والمضروبة المظلومة، أم السادة النجباء، ودرة أصحاب العباء، بنت نبينا فاطمة سيدة النساء.
اللهم صلِّ على المخصوص بشرف النسب، المتنسل من ذروة العرب، فأمه فاطمة خير أم وأبوه الوصي خير أب، سِبط النبي المصطفى، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن المجتبى.
اللهم صلِّ على وارث النبيين، وابن سيد الوصيين، ووالد الأئمة المنتجبين، المقتول ظلماً بأيدي المنافقين، ثأراً من الرسول لقتلى بدر وحنين، الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على سيد عُمار المساجد، وقمر رُواد المعابد، العابد الذي شهد بفضله المصافي والمعاند، البقية من سلالة الأكرمين، والذي حفظ الله بحفظه ذرية النبي الأمين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على المثل السائر بما حواه من المفاخر، والبدر الكامل في سماء المآثر، الذي فاق بفضله على كل مفاخر، وبذ بعلمه الأوائل والأواخر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمدٍ بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على من بدد بضوء علمه ظلمة الجهل الماحق، وأبان بإفاضات بحثه من الدين الحقائق، ونشر بصائب أفكاره وعظيم ملكاته من التوحيد الدقائق، الولي المفترض الطاعة على أهل المغارب والمشارق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على ثُمال المحتاجين، وأمل القاصدين، المبتلي بعداوة شر الظالمين صاحب المعالي والمكارم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على نورك الذي بَددت به الظلمة، الحليم المكابد لعداوة دهقان الأمة، ثامن الأئمة، السيد الممتحن, الإمام بالنص علي بن موسى المكنى بأبي الحسن.
اللهم صلِّ على كعبة الوفاد، وكهف العِباد، البدر المشع بنوره في كل واد، والعلم المشتهر فضله في كل ناد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على موئل الرائح والغادي، والكوكب الذي يهتدي باتباعه سكان الحضر والبوادي، معتمد المؤمنين يوم ينادي المنادي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على صاحب النسب الزكي, والنور البهي، والعلم المُضي، والفخار العلوي، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ التقي.
اللهم صلِّ على من أَخَرته لإنقاذ البشر، وعقدت له الفتح الأزهر، وحتمت له بالغلبة والظفر، ولم تجعل لمن ناوأه من قبضته وسلطانه ملجأ ولا مفر، البطل الغضنفر والسيد المطهر، الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.
عجل الله أيام مخرجه، وبسط على وسيع الأرض منهجه، ومَنَّ علينا بلقيا طلعته, والتمتع بالنظر إلى غرته، إنه سميعٌ مجيب.
إن خير ما ختم به الخطاب، وأفضل ما اقتدى بهديه ذووا الألباب، كلام الملك الوهاب، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[9]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم وتوابٌ حليم.
[1] سورة النحل:12
[2] سورة الزخرف:1-3
[3] سورة الأنعام:32
[4] سورة القصص:60
[5] الذريات:56-58
[6] سورة العنكبوت:60
[7] “عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط الله، ولا يلومهم على ما لم يؤته الله، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره، ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت، ثم قال: إن الله بعدله وقسسورة طه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا وجعل الهم والحزن في الشك والسخط”الكافي – ج2 ص57 – الشيخ الكليني
[8] سورة الزلزلة
[9] سورة النحل:90
