الجمعة 21 ربيع الثاني 1419هـ المصادف 14 آب 1998م
(طلب الدنيا بالبغي)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب الفلك الدوار، والشموس والأقمار، مكور النهار على الليل، ومكور الليل على النهار، مقدر الأرزاق والأعمار، وخالق المحيطات والبحار، ومفجر الينابيع والأنهار، ومنشئ الغيوم والأمطار، وكل شيء عنده بمقدار، لا تخفى عليه الأسرار، ولا يتساوى لديه المؤمنون والأشرار.
نحمده سبحانه على نعمه الكبار، وكل نعمه كبار، ونشكره تعالى على جوده المدرار، وأياديه الغزار، ونستعصمه من موبقات الأوزار، ومثقلات الآصار، ونستكفيه شر نزول الأقدار، وطوارق الأكدار، وما يبيته الفسقة والفجار، ونسأله التوفيق لما وفق له الأخيار، ومتابعة النجباء الأطهار، والفوز بالجنة والنجاة من النار.
ونشهد ألا إله إلا هو العزيز الجبار، القوي القهار، العالم بما تجنه الضمائر من الأسرار، وما تبيته القلوب في الإيراد والإصدار، المحيط بما يحدث في الليل والنهار، وما يعمل خلف الجدر والأستار، وما يرتكب في البراري والقفار.
ونشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله عبده المختار، وسيد رسله الأطهار، اللابس خلعة الرسالة وآدم صلصال كالفخار، عزيز الجار، وحامي الذمار، وماحي الدمار، المنصور بالبرهان الدائم مدى الأعصار، والمؤيد بالهزبر المغوار، والليث الكرار، والسميدع الزءآر، الذي فداه بنفسه يوم الغار، حتى باهى الله به الملائكة الأطهار، وجالد بالسيف دونه يوم فر عنه جميع الأنصار، وأسلمته المهاجرة لأعدائه الأشرار، حتى نادى جبريل لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار.
صلى الله عليهما وآلهما الأطهار، خزنة الآثار، وحملة الأسرار، وخلفاء الملك الغفار، أولئك أئمة الإسلام، ومفاتيح دار السلام، وأمناء الله على كل حلال وحرام.
عباد الله أوصيكم وأبدأ بنفسي الطموح إلى زهرات دار الفناء، الوَلُوع بملذات موائد العناء، الجموح عما يوجب لها عند بارئها الزلفى، الكسول عن السعي إلى ما يحقق لها النعيم في الأخرى، بتقوى الله سبحانه، فإنها الوسيلة لرضوانه، والطريق لدخول دار كرامته وجنانه، بل هي مقياس التفاضل بين العباد لديه، وميزان الارتفاع بين يديه، يقول سبحانه وتعالى في محكم كتابه: ]إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ[[1]؛ أي أكثركم خشية منه، وخوفا من غضبه، ويقول تعالى في آيةٍ أخرى: ]لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُم[[2]؛ أي الخوف والخشية من غضبه، فإن ذلك يبعث على العمل الموصل إلى قربه، فيستفيد العبد بذلك العمل، لأنه سبحانه وتعالى لا يستفيد من طاعة الطائعين، ولا يتضرر من معصية العاصين، بل هو الغني عمن سواه، القاهر فوق عباده، فكونوا عباد الله من صولته تعالى على حذر، ومن مؤاخذته على وجل، ولا تسلكوا سبيل من عمل بالهوى، وحرف كلام الحكماء، بالجهل والعمى، وطلب به السمعة والرياء، والرقي في هذه الدنيا، فإنهم قوم شرحت قلوبهم بالشبهة، فأوغلوا في الفتنة، فإن الشبهة إنما وضعت للفتنة، يقول سبحانه وتعالى: ]أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِه[[3]، فإنهم قوم شرحت قلوبهم بالشبهة، فأوغلوا في الفتنة, وتطاولوا على غيرهم بالفرية، وحسبوا أنها لله قربة، فضل سعيهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، وخاب أملهم وهم يظنون أن لهم غداً العتبى، حتى إذا وصلوا لأمدهم، وكشف الله لهم عن ثواب سياستهم، واستخرجهم من جلابيب غفلتهم، علموا أنهم يستقبلون مدبرا، ويستدبرون مقبلا، فلم ينتفعوا بما أدركوا من أمنيتهم، ولا بما نالوه من طلبتهم، وحملوا تبعات ما كسبت أيديهم، ولفظت ألسنتهم، وسبقت إليه غاياتهم. ولو أنهم سلموا لما روي لهم، واطمئنت نفوسهم لما ورد في كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وآله، وأحاديث الطيبين ممن افترض الله طاعتهم عليهم السلام، ولم يتكلفوا خوض ما لم يكلفوا به، وقصدوا السهولة، واستعملوا الخضوع، واستشعروا الخوف والاستكانة من الله سبحانه، وعملوا فيما بينهم بالمعروف من القول، والفعل والتواضع والتناصف، وتركوا البغي والحقد والحسد، والغيظ والحنق وسائر أخلاق الجاهلية، لكانوا غدا عند الله من الفائزين، ولديه من المكرمين، وفي حياتهم الدنيا من الآمنين.
عباد الله اعلموا أن الأرزاق والحظوظ المقدرة في هذه الدنيا لا يؤثر فيها زيادة الجهد، وعظم الحيلة، وقوة النكاية وسعة العلم، وحدة الذكاء، ولن ينال أحد في هذه الدنيا إلا ما قدر له في اللوح المحفوظ، يقول أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه “أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه، ولن ينتقص نقيرا بحمقه، فالعالم بهذا، العامل به أعظم الناس راحة في منفعة، والتارك له أكثر الناس شغلا في مضرة”[4].
وإذا كان الأمر كذلك فلماذا يتخطى الإنسان عزائم الله سبحانه، التي لها يرضى، ولها يسخط، وبها يثيب، وبها يعاقب، والتي لن ينفعه نطقه بالشهادتين إذا خرج من الدنيا غير تائب عنها، يقول سيد الوصيين صلوات الله وسلامه عليه في إحدى خطبه: “إنه ليس بمؤمن وإن حسن قوله وزين وصفه وفضله غيره، إذا خرج من الدنيا فلقي الله بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها: الشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته، أو شفاء غيظ بهلاك نفسه، أو أقر بعمل فعمل بغيره، أو يستنجح حاجة إلى الناس بإظهار بدعة في دينه، أو سره أن يحمده الناس بما لم يفعل من خير، أو مشى في الناس بوجهين، ولسانين، والتجبر والأبهة”[5].
فاعتبروا رحمكم الله بما في هذه الكلمة من الحكمة فإنها من جوامع الكلم، وانظروا إلى قوله عليه السلام “أو شفاء غيظ بهلاك نفسه”، فإن لها معنى أوسع من قتل نفسه بيده الذي هو الانتحار حسب تعبيرنا الدارج، فإن شفاء الغيظ بهلاك النفس الأخروي يحصل بأمور كثيرة لا يمكن حصرها، وضابطها أن كل عمل يقوم به الإنسان لشفاء غيظه أو تنفيس ما في نفسه من فرد أو جماعة بعمل شيء، أو اتباع أسلوب يؤدي إلى غضب الله سبحانه وتعالى، ومنها قتل المحقود عليه، أو إتلاف ماله، أو إيذائه في أحد ذويه وذريته, أو بتلويث سمعته وتمريغ كرامته، أو بهته، أو الافتراء عليه، أو غيبته، وغير ذلك من الحالات. وكذلك سائر فقرات هذا الكلام الجامع مثل قوله عليه السلام: أو يستنجح حاجة إلى الناس بإظهار بدعة في دينه، فإن البدع لا تكاد تحصر فتحليل ما هو محرم في دين الله، أو تحريم ما هو محلل في شريعة الله، يعد من البدع، والدعوة إلى العمل بشرائع الكفار، وتزيين ذلك في نظر الجهلة والعامة من الناس، من أعظم البدع التي تسبب فساد الدين وكذلك انتحال منصب ديني ليس من أهله، أو ادعاء مقام لم يجعله الله له، كل ذلك من البدع الشنيعة التي تساهل في إظهارها أهل زماننا، بل ارتكبوا ما هو أشد من ذلك فحرفوا آيات كتاب الله، وغيروا مداليل كلماته وألفاظه، وفتحوا باب الشر على مصراعيه للجهلة والسذج الذين ظنوا بهم خيرا، ولم يلتفتوا إلى حقيقتهم.
فاتقوا الله عباد الله فإن خشية الله سبحانه هي المانعة من اقتحام هذه المهالك، الرادعة عن ركوب هذه المسالك، فالتقوى حصن الله الذي أمر المؤمنين بالدخول فيه، وهي الجنة الواقية من سهام إبليس، فإن عباد الله لا سلطان له عليهم، بل هو ممنوع من الاقتراب منهم، لما تدثروا به من دروع ذكر الله وخشيته، وخوفه ومراقبته.
جعلني الله وإياكم من المهتدين، ووفقنا جميعا للدخول في زمرة المتقين، واتباع الرسل والأئمة المعصومين، ونجانا معكم من متابعة إبليس اللعين، والسير تحت راية المنحرفين، وأبعدنا وإياكم عن مؤاخاة الملحدين، ومصافاة المرتدين، إنه بنا رؤوف رحيم.
إن أبلغ المواعظ مواعظ الله، وأفضل النصائح نصائح الله، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا & وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا & وَقَالَ الْأِنْسَانُ مَا لَهَا & يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا & بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا & يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ & فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ & وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[[6].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي أبدع ما أبدع، ودبر ما دبر, بحكمة بالغة، لا تدركها الفكر، ولا تدخل في بادئ النظر، علا فقهر، وبطن فخبر، وقضى وقدر، وأحكم ما به قضى وقدر، لا تدركه الأبصار، ولا تتمثله الأفكار، ولا تحيط به الأزمنة والأقطار، ولا يقاس ولا يقدر بمقدار، ذلكم الله ربكم فاعبدوه مخلصين له الدين وقوموا لله قانتين.
نحمده تعالى حمد الشاكرين، ونشكره سبحانه شكر الذاكرين، حمدا وشكرا يدومان بدوام الدنيا والدين، ونسأله تعالى التوفيق للعمل بكتابه المبين، واتباع رسوله الأمين، والسير على هدي الخلفاء الراشدين، ونعوذ به من وسوسة إبليس اللعين، والدعوة إلى سبل الفجرة الضالين، الذين لا يؤمنون بيوم الدين.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، نعلنها وإن رغمت أنوف الملحدين، ونناضل دون منهجها أتباع الشياطين، ونتفيأ ظلالها يوم الدين، ]يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ & إِلاَ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[[7].
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، الهادي بنور حكمته العباد، والداعي إلى طريق الحق والرشاد، والمنذر من ويلات يوم المعاد، يوم لا ينتفع الإنسان بالآباء والأولاد، ولا بالإخوان والأجداد.
صلى الله عليه وآله الهادين المهديين، الأئمة الراشدين، والخلفاء المستحفظين، على أسرار الدين، صلاة تغشاهم ما انبلج نور المشرقين، وتضمخ ضرائحهم بالفل والياسمين، وتكون لنا ذخراً يوم الدين، ]يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ[[8].
عباد الله اتقوا الله وراقبوه، واحذروا المكر وجانبوه، فلا تخادعوا الله ولا تماكروه ولقد ذكر قوماً يماكرونه فقال سبحانه: ]وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ[[9]؛ واصدقوا في العمل لوجهه فإنه تعالى مع الصادقين وهو الذي ينجي المخلصين، ولا تغتروا بهذه الدار الفانية، وما تشاهدون على عشاقها من زبرج زهرتها، فإن ذلك برق خلب، لا يلبث أن يزول، وكساءا مستعارا لا يمكث عند من أعارته إياه إلا قليلا، ثم تسترجعه منه بالحسرة والندم، حيث لا تفيد الحسرة ولا يجدي الندم، وقد زلت القدم، واعتبروا بمن سبقكم من الأمم الماضية، ومن تقدمكم من القرون الخالية، فلقد كانت أعمارهم أطول من أعماركم، واقتدارهم أضعاف اقتداركم، فعاشوا فيها مئاتا وألوفا، وعكفوا على مجالس لذاتها عكوفا، أدركوا الدنيا شابة فتية طروبا، في أحسن صورة وجمال، فأقبلت عليهم بزينتها أي إقبال، ومتعتهم بلذيذ وصالها حتى صاروا في أحسن حال، وأسلمتهم قيادها، وجعلتهم من أولادها، فعاشوا في ذراها فرحين، وناموا على سرر لذاتها آمنين، فلما أنستهم ما هم مقبلون عليه، رمتهم بسهام البلية على حين غفلة، وسلبتهم ما منحتهم، ولم تعطهم فرصة ولا مهلة، فجعلت جموعهم آحادا وصيرت جمعياتهم أفرادا، ووسدتهم الجنادل والثرى، فأصبحوا عبرة لمن اعتبر، وتبصرة لمن تبصر، في لحود خالية من الأنيس، موحشة من الجليس، وأضحت تلك الوجوه الناعمة عليها القيح سائل، وتلك الأبدان المنعمة مرعى للعقارب والحيات ولا واقي لها ولا حائل، فيا له من يوم ما أوجع ذكره للقلوب، ومصائب ينسى عندها يوسف يعقوب، فيا سَعْدَ من استعد لتلك الصعاب المذهلة، ويا بشرى من وفق للنجاة من تلك الأهوال المشكلة، ألا وإنكم في يوم شريف لا تماثله الأيام، وموسم عظيم حري بالتبجيل والإكرام، وهو يوم العيد والمزيد، فيه لله تعالى عتقاء وطلقاء من النار، ففي الخبر عن السادة الغرر عليهم السلام: “ما دعا الله فيه أحد من الناس وعرف حقه وحرمته إلا كان حتما على الله تعالى أن يجعله من عتقائه وطلقائه …، وما استخف أحد بحرمته، وضيع حقه إلا كان حقا على الله أن يصليه نار جنهم …”[10]، وقد ورد في الحديث عن الباقر عليه السلام: “إن الملائكة المقربين يهبطون في كل يوم جمعه ومعهم قراطيس الفضة وأقلام الذهب فيجلسون على أبواب المساجد على كراسي من نور فيكتبون من حضر الجمعة الأول والثاني والثالث حتى يخرج الإمام فإذا خرج الإمام طووا صحائفهم”[11].
ألا وإن من أفضل أعماله المذكورة، وأفعاله المشهورة، هو الإكثار من الصلاة والسلام، على أبواب الملك العلام، محمدٍ وآله الأعلام.
اللهم صلِّ على البدر التمام، المظلل بالغمام، والمبعوث بدين الإسلام، إلى الخاص والعام، الذي أتممت برسالته النعمة على عبادك، ونشرت ببركته الرحمة في بلادك، وأجريت على يديه الفواضل، وحليته بالفضائل، الذي لأجله أبدعت ما أبدعت من الخلائق، محمد بن عبد الله الأمين الصادق.
اللهم صلِّ على صاحب النفس القدسية، والهيبة الإلهية، الذي حارت فيه عقول الرجال حتى ادعت له الربوبية، سيفك الضارب، وقضائك اللازب، الذي لا ينجو منه هارب،الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على الحوراء الإنسية، والدرة المعصومة، والبضعة النبوية سليلة سيد الأنبياء، وحليلة خاتم الأوصياء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على قمر الإمامة، ومصباح الكرامة، القائم بأعباء الفرائض والسنن، الصادع بالحق في السر والعلن، الإمام بالنص أبي محمدٍ السبط الحسن.
اللهم صلِّ على قتيل الغربة، وأسير الكربة، الشهيد العطشان، المبعد عن الأهل والأوطان، ريحانة سيد المرسلين، ونتاج أمير المؤمنين، الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على الجوهر الرزين، والدر الثمين، شمس سماء العلم واليقين، سيد الساجدين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على النور الباهر، ذي الشرف الفاخر، والمجد الظاهر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على أستاذ الخلائق، وناشر الحقائق، الكتاب الناطق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على قطب دائرة المكارم، الفائق شرفاً على جميع الأعاظم والمنصوب حجة على كافة العوالم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على الحاكم في يوم الفصل والقضا، المفترض الطاعة على من تأخر أو مضى، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على عارج معارج الهداية والرشاد، وناهج مناهج الحق والسداد، المعتمد عليه في مقام الإصدار والإيراد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على ضياء النادي، وبهجة الوادي، ثمال الرائح والغادي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على ذي الأصل الندي، والفرع السَّنِي، المَلاك المتمثل بالجسم البشري، أبي المهدي الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على رافع الراية المحمدية، الآخذ بثأر العترة النبوية، الناشر للعدل بين البرية، ختام الوصاية الحيدرية، نور الملك الديان، وحجة الرحمن في هذه الأزمان، الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.
عجل الله تعالى أيام ظهوره، وأسعدنا بالنظر إلى أشعة نوره، إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير.
إن أحسن كلام، وأمتن نظام، كلام الله الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[12].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم.
[1] سورة الحجر:ات: من الآية13
[2] سورة الحج: من الآية37
[3] سورة آل عمران: من الآية7
[4] بحار الأنوار-ج74-ص408- العلامة المجلسي
[5] بحار الأنوار-ج74-ص409-العلامة المجلسي
[6] سورة الزلزلة
[7] سورة الشعراء:88-89
[8] سورة المطففين:6
[9] سورة آل عمران: من الآية54
[10] “ما دعا الله فيه أحد من الناس وعرف حقه وحرمته، إلا كان حتما على الله أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النار، وإن مات في يومه أو ليلته مات شهيدا، وبعث آمنا، وما استخف أحد بحرمته، وضيع حقه إلا كان حقا على الله عز وجل أن يصليه نار جنهم إلا أن يتوب”بحار الأنوار-ج86-ص274-العلامة المجلسي
[11] من لا يحضره الفقيه – ج1 ص426 – الشيخ الصدوق
[12] سورة النحل:90
