الجمعة 26 جمادى الثانية 1422هـ المصادف 14 أيلول 2001م
(أحداث 11 سبتمبر)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله المتفرد بعزته وكبريائه, المتوحِّد بقِدم منِّه وشمول عطائه, المتمجّد بجمال بهائه, الذي بعُد بعلوه عن مطامح البصائر وملاحظة الأبصار, واحتجب بسرادق مجده عن هواجس الظنون ونوافذ الأفكار, وجلَّ بقدسه عن تشبيهات المشركين وتصويرات الكفار, الذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون, فهم يعبدون ما بأوهامهم يخلقون, وبباطل أفكارهم يصورون, فسبحانه وتعالى عما يصفون.
أحمده سبحانه على ترادف نعمه وآلائه, وتواتر جوده وعطائه, التي مِن أهمها التوفيق للإيمان بما أنزل على رسله وأنبيائه, والمشايعة لخلفائه وأوليائه, وأشكره رغبةً في المزيد, وامتثالاً لأمره الرشيد, وتجنباً لعذابه الشديد, ووثوقاً بما قال في كتابه المجيد: ]لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ[[1].
وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له في مُلكه وملكوته, ولا شبيه له في صفاته ونعوته, ولا ندّ له في قوّته وجبروته, فهو رب العرش العظيم, وذو السلطان القديم, نافذٌ في الكون حكمُه, ماضٍ في الخلق أمرُه, جارٍ على من دونه قضاؤه, ]لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[[2].
وأشهد أنّ محمداً صلى الله عليه وآله عبده المتردّي بخلعة الحبّ والاصطفاء, والمجلّي في حلبة الصدق والوفاء, ورسوله الذي بعثه بأتمّ المذاهب وأشرف الأديان, وفضله على من سواه من الملائكة والإنس والجان, وأنزل عليه الأحكام والقرآن, ليبشر برحمته ذوي الإيمان, وينذر ببأسه ذوي الكفر والطغيان, ]هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ[[3].
صلى الله عليه وآله الناسجين على منواله, في أقواله وأفعاله, أئمة الإسلام, وذروة الاحتشام, وسادات الأنام, وشفعاء يوم الخصام، صلاةً دائمةً ناميةً زاكية, طيبةً رائحةً غادية.
عباد الله, أوصيكم ونفسيَ الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه, وعدم الاغترار بإمهاله وإملائه, فإنه سبحانه وتعالى لا يفيض نعمه في هذه الدنيا على قدر الإيمان, ولا يختص بالعطاء فيها ذوي الإحسان, بل ربما آتى أعتى العصاة من كل شيء, وحجَبَ عن أوليائه كل شيء, لا رضاً بالمعصية, ولا تأنيباً على الطاعة, بل يعطي العاصي ابتلاءً وامتحانا, ويقتِّر على الطائع اختباراً لا هوانا, فلا تذهبنّ بكم الذواهب فيظنّ الرجل بنفسه خيراً أن أنعم الله عليه بشيء يميزه على غيره في هذه الدنيا, فيظنّ أن له به على الله كرامة, أو منعه من شيءٍ فيظن بالله ظن السوء, وأنّ الله ما قتّر عليه إلا إهانةً له وتصغيراً لقدره, فلقد ذكر سبحانه في كتابه هذين الصنفين من الناس بعدم الرضا فقال جلَّ من قائل: ]فَأَمَّا الأنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ& وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ[[4], مع أنه سبحانه في كلا الحالين جعله موضعاً للابتلاء والاختبار, ليظهر له خبيئة نفسه, وحقيقة نيّته بأن يقدره على فعل ما يريد أو يعجزه عن تحقيق ما يرغب, غير أنه بسبب عدم التفاته إلى ما هو المطلوب منه وعشقه لِذاته ينسى ما هو المطلوب منه فلا يتصرف التصرف الصحيح. فتجد الإنسان في حالة الغنى عندما تكون دولة الأيام في صفه, وتصبح القوة وما ينتج عنها من قدرةٍ يتمكن بها من التصرف في ما يحيط به في الكون يصاب بحالةٍ من الطغيان والكبرياء والتجبر على عباد الله سبحانه وتعالى, ممّن لم يوضعوا للابتلاء بالغنى وامتلاك القوة, فيصرّ على أن يكونوا من توابعه الذين يدورون في فلكه, ويحسنون أفعاله, ويأتمِرون بأمره, ويوالون من يريد موالاته, ويعادُون من يكونون من أعدائه, أو من يفترضهم هو أنهم من أعدائه, وإلا فالويل لهم منه, كيف يجرأون على مخالفته. هذه الحالة – أي حالة الطغيان – تصيب الأفراد كما تصيب الدول والمجتمعات, فالباري سبحانه وتعالى حذّر الإنسان بوصفه إنساناً سواء كان فرداً عاديا, أو رئيس جماعة أو زعيم أمة أو قائد حزب, لا فرق في ذلك فقال له منذراً ومخبرا: ]إِنَّ الأنْسَانَ لَيَطْغَى& أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى[[5]، ولقد ضرب سبحانه وتعالى أمثالاً متعددة لكل الفئات في كتابه فذكّر طغيان الأمة وضرب لها مثلاً بطغيان قوم سبأ: ]قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأمْرُ إِلَيْكِ[[6]؛ فهم لا يعرفون إلا القوة والبأس ولا يريدون أن يحتكموا إلى عقلٍ أو إلى منطقٍ أو إلى دين، وضرب سبحانه وتعالى بأمثلةٍ من هذا النوع كثير مثل قوم تبع وقوم صالح وقوم هود الذين اغتروا بما أعطاهم الله سبحانه وتعالى من قوةٍ ومن غنىً فطغوا على عباد الله بل طغوا على الله سبحانه وتعالى.
وضرب جلّ جلاله بفرعون مثلاً للتباهي بالقوة والسلطان, وبنمرود ومن شاكلهم من الطغاة الذين سعوا في الأرض فسادا ولعباد الله إذلالا ولم يرعوا عن فعل ما يريدون تحقيقه وإن كان مضراً بكل العباد. والناس لا يزالون كما كانوا لم يعتبروا بما أصاب الأمم الماضية, ولا ما حلّ بالدول التي بَغت في الأرض وطغت على الشعوب وكيف آل أمرها إلى أن تصبح تابعةً بعد أن كانت متبوعة كبريطانيا مثلاً, وتصبح شعوبها مكروهةً من شعوب الأرض لأنها لم تعمل على نهي حكامها عن السعي في الأرض بالإفساد ولم تنادي بحقوق الإنسان إلا ضد من تريد محاربته, أما حكامها, أما دولها, فلها أن تدوس كرامة الشعوب وأن تستذل الأمم.
ما حصل في أمريكا هذه الأيام وإن كنّا لا نودّ أن يحدث, لأننا لا نرضى بالتخريب والإرهاب للسكان الأبرياء أيّاً كانوا وندين كل تخريبٍ مهما كان مصدره ومن كان فاعله ولأي غرضٍ يرتكب, لكن مع ذلك فإنّ ما حصل لهم هو نتيجة أفعالهم, هو نتيجة معاداتهم لشعوب الأرض كلها ومحاربتها والتدخل في شئونها وابتزاز ثرواتها والتجبر عليها, ولم يحرك الشعب الأمريكي ساكناً من أجل إيقاف حكّامه مع أنه هو يختارهم ولم يصلوا إلى سدة الحكم بالقوة والغلبة بل بالرضا والاختيار من الشعب نفسه, فأراد الله سبحانه أن يذيق هذا الشعب شيئاً مما تعمله حكومتُه في سائر بلاد العالم ليوقف هذا الطغيان والكبرياء الذي يعيشه وتعيشه حكومته, أراد أن يذيقه بعض ما يذوقه شعب العراق من الإدارة الأمريكية في كلّ صبحٍ وعشية, أراد أن يجعله يشعر بالخوف والرعب ساعاتٍ محدودة ليتذكر الخوف والرعب الذي يعيشه أبناء فلسطين ولبنان والعراق وإيران وبقية البلاد المهددة من قبل الإدارة الأمريكية دفاعاً عن المصالح الصهيونية في المنطقة, وإلا فإن مصالح أمريكا ذاتها لا تهدد إلا لارتباطها بمصالح الصهاينة, وحتّى أنها لم تتورّع من استعمال حق الفيتو لاستمرار إبادة الشعب الفلسطيني على يد الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة, فهل ستعتبر هذه الإدارة بما حصل لها؟ هل سينتبه الأمريكيون ليضربوا على أيدي حكامهم ليوقفوهم عن هذا السلوك والطغيان والتكبر والتجبر؟ أغلب الظنّ أنّ ذلك لن يحصل للشعب الأمريكي, لأنه لا يريد أن يتعب ذهنه بمتابعة السياسة وملاحظة ما يفعله حكامه, فبفضل النظام الديمقراطي يستطيع الحكام أن يُلهوا شعوبهم باللهو واللعب, فهذه هي حقيقة الحريّات التي تُمارس في جميع البلدان الغربية حتى يلهوَ الشعبُ بها عن ممارسة حقه في المسائلة والمتابعة.
نعم, قد تضطر هذه الأحداث الإدارة الأمريكية ذاتها أن تغير بعض الشيء من سلوكها في التعصب تجاه الشعوب والأمم الأخرى وأن تتوقّف عن التهديد العالمي الذي تقوده للحضارات الأخرى كالحضارة الإسلامية والعربية, ولا يزال العالَم ينتظر من ستلقى عليه مسئولية هذه الأحداث من الأمم والدول, وأغلب الظنّ أن اليهود سيقنعون الأمريكان باتهام العرب أو المسلمين بهذه الفعلة التي هم أصحابها وفاعلوها, فهم الوحيدون القادرون على اختراق أجهزة (السي آي ايه) وأمثالها من أنظمة الأمريكان بفضل التحالف الإستراتيجي.
فكفا الله المؤمنين والمسلمين شرورهم, إنه سميعٌ مجيب, ونجانا الله سبحانه من تدبيرات وحيل أوليائهم وعبَّاد حضارتهم من الشيوعيين وسائر العلمانيين والمستغربين من المتحللين بحق محمدٍ وآله الطاهرين.
إن خير ما تُلي على المنابر، وتأمله ذوو البصائر, كلام الله القوي القادر, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا & وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا & وَقَالَ الأنْسَانُ مَا لَهَا & يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا & بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا & يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ & فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ & وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[[7].
وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم, وتوابٌ حليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي ليس لأوليته بداية, ولا لآخريته نهاية, قصرت الأنظار عن رؤيته, وكلّت الألسن عن واجب مدحته, وتاهت العقول عن إدراك كيفيّته, وحارت الأفكار في حقيقة نعوته وصفته, قرُب من الأشياء لا بمداخلةٍ والتصاق, وبعد عنها لا بحيلولةٍ وافتراق, يَعلم ما تجترحه الجوارح, وما يخطر في الخواطر, ولا يخفى عليه ما توسوس به الصدور من مكنونات الضمائر, ولا يختلف علمه بما هو آتٍ عن علمه بما هو حاضر.
نحمده سبحانه على ما أسبغ من العطاء, وأسبل من الغطاء, ونشكره تعالى على ما هدى من السبيل, وأوضح من الدليل, وذلّل السبل, وأيّد الرسل, ونهج طريق الإسلام, ودعا إلى دار السلام.
ونشهد ألاّ إله إلاّ الله الواحد لا بالآحاد, المنزّه عن تصورات ذوي الشرك والإلحاد, المترفع عن الشركاء والأنداد والأضداد, المتكبر عن اتخاذ الآباء والأولاد.
وأشهد أنّ محمداً صلى الله عليه وآله, عبده المصطفى من بين العباد, المصفّى من الشك والعناد, بعثه بالبرهان الساطع, والسيف القاطع, دمغت معجزاتُه البراهين والأدلة, وطمست طلعته أنوار الشموس والأهلة, ونَسخت شريعته الغراء كل شرعةٍ وملة.
صلى الله عليه وعلى ابن عمه الهزبر الكرار, صاحب ذي الفقار, ومن فداه ليلة الغار, حتى باهى به الملك الجبار ملائكته الأبرار, وعلى آلهما المعصومين من وصمة الدنس والأقذار, المستحفظين الكتب والأسرار, صلاةً مضمخةً بالورد والبهار.
عباد الله, اتقوا الله الذي إليه معادكم, ولديه ميعادكم, بين يديه توقفون يوم حشركم, فلديه الحكم يوم التّناد, وهو بالمرصاد لمن خالف أمره وحاد, فالحذار الحذار من يومٍ تحشر فيه الأجساد, وتخذل فيه الأولاد والأحفاد, وتشخص فيه الأبصار, وتتخلى فيه الأنصار, ويتبرأ فيه الخليل, ويعظم فيه الدعاء بالويل, وتسدّ فيه الأبواب, وتطيش فيه الألباب, ]يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ & وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ & وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ & لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ[[8], ]يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ[[9]؛ فخذوا أهبتكم لذلك اليوم العبوس, مادام بيدكم الاختيار, فغداً تُسدّ أبواب الأعذار, ولا يتقبل الاعتذار, فبادروا بالتوبة من الذنوب, واغسلوا قلوبكم عما ران عليها من العيوب, واجلوها بماء الندم على ما فرطتم بجهلكم, وتساهلتم فيه من طاعة ربكم, واسألوه العفو عن سيئاتكم, والإقالة من سقطاتكم, فإنه سبحانه غفورٌ رحيم, واغتنموا ما تبقّى من هذه الأيام القلائل, فإنها فيءٌ زائل, بل ظلٌ حائل, قبل أن تضمحل آناتها, وتنتهي أوقاتها, فاملئوها بنفائس الطّاعات, واشحنوا ساعاتها بعرائس القربات, التي من أعظمها مثوبةً عند رب البريّات, إكثار الصلاة والتحيات, على محمدٍ وآله البررة الهداة.
اللهم صلِّ على قطب دائرة المجد والفخار, ومنبع فيوض الهيبة والوقار, المخدوم بالأملاك, والمخصوص بلولاك لما خلقت الأفلاك, الدائس بنعال شرفه هام السهى والفرقد, النبي العربي المؤيد, والرسول الأمي المسدد, أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على أول الأوصياء الأطهار, قاصم ظهور المنافقين والفجار, قسيم الجنة والنّار, النور الثاقب في ظلمات الغياهب, والفجر الطالع في المشارق والمغارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على السيدة النوراء الجليلة, والعقيلة الحوراء النبيلة, بضعة الرسول, وأنيسة السيد البُهلول, أم الأئمة النجبا، فاطمة بنت محمدٍ الزهرا.
اللهم صلِّ على ريحانتَي المصطفى, وقرّتَي عين الزهراء, وثمرتَي فؤاد المرتضى, القائم بالفرائض والسنن، والصابر على عظائم المحن، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن, وأخيه الشهيد ابن الشهيد, مقطوع الوريد بأيدي شر العبيد, المتروك ثلاثاً بلا تلحيد, كريم الجدين, وزاكي العنصرين، الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على الزاهد العابد, والعالم المجاهد, أسير الكافر الجاحد, مصباح المتهجدين, ومنار العاملين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على باقر العلوم والمعارف, وناشر الأحكام والعوارف, ومظهر الكنوز واللطائف, المتربع على عرش المكارم والمآثر, والمتردي برداء الشرف والمفاخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على حلاّل المشاكل الدينية, وفكّاك العويصات اليقينية, ومظهر العلوم المعصومية, الفجر الصادق في المغارب والمشارق الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على الصابر الكظيم, سميِّ موسى الكليم على الجبل العظيم, الحجة على جميع أهل العوالم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على مبين الأحكام والقضا, وأقضى من حكم وقضى بعد الإمام المرتضى, الراضي بالقدر والقضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على بدر سماء الحق والرشاد, وشمس فلك الهداية والسداد, ومعبِّد طرُق التعليم والإرشاد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على من تغنّى بمكارمه الركبان في كل وادي, وتُليت آيات فضله في كل محفلٍ ونادي, وأقر بسؤدده الموافق والمعادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على العالم العبقري, والليث الجري, والسيد السري, ومن إذا قامت سوق المكارم فغيره البائع وهو المشتري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على الطلعة البدرية المستورة بغيوم النوائب, والشمس المضيئة المحتجبة بسحاب المصائب, القائد المظفر والأسد الغضنفر, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.
عجل الله تعالى أيام دولته, وجعلنا من الداخلين في حياطة دعوته, ومتعنا بالنظر إلى غرته, إنه سميعٌ مجيب.
إن خير ما اتّعظ به الأخيار, وسار على هديه الأبرار, كلام الله الملك الجبار, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[10].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات, إنه غفورٌ رحيم, وتوابٌ كريم.
[1] سورة إبراهيم: من الآية7
[2] سورة الشورى: من الآية11
[3] سورة التوبة: 33
[4] سورة الفجر: 15 – 16
[5] سورة العلق6 – 7
[6] سورة النمل: من الآية33
[7] سورة الزلزلة
[8] عبس: 34 – 37
[9] سورة الحج: 2
[10] سورة النحل: 90
