الجمعة 2 جمادى الأولى 1423هـ المصادف 12 تموز 2002م
(حقيقة الإيمان والحب في الله والبغض في الله وحكم التنسيق مع الملحدين)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله سامع الأصوات, ومحيي الأموات, ومخرج النبات, وقاسم الأقوات, فالق الإصباح والصباح, وخالق الأرواح والرواح, يعطي ويمنع, ويضع ويرفع, ويُغني ويُفقر, ويخذل وينصر, ملكه متأبدٌ بالخلود, وسلطانه ممتنعٌ من غير جنود, وهو الذي أهلك بقدرته الجنود, فرعون وثمود, وأباد أهل الرسِّ ونمرود, ومنه تبدأ الموجودات وإليه تعود.
نحمده سبحانه شكراً لنعمائه, واستزادةً من آلائه, واستجلاباً لعطائه, واستعظاماً لكبريائه, واستدفاعاً لبلائه, واستسلاماً لعزته, واستعصاماً من معصيته, وتقرباً لحضرته, وطلباً لمثوبته, واعترافاً بمنَّته, ولواذاً بحمايته, والتماساً لعفوه ومغفرته.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, مُترع رياض النعم المتواترة, ومُمرع حياض الجود بهوامر عطاياه الفاخرة, شهادةً تغيظ كل فئةٍ مشركةٍ كافرة, وتُوجب لنا الفوز بالدرجات الفاخرة في الحياة الآخرة, ]وَلَأَجْرُ الأخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ[[1].
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, الذي صدع بكلمة التوحيد بين العباد, ونشر أعلامها على رؤوس الأشهاد, ودافع منكِرَ مقامها بالجلاد والجهاد, حتى مهَّد قواعدها, ورد شاردها, وأوضح مقاصدها, وخطم جاحدها, وحطَّم معاندها, وقرَّب الطريق لقاصدها.
صلى الله عليه وآله عيبة علومه ومحطِّ أثقاله, وخزنة أسراره وورثة كماله, صلاةً تحط الذنب وتُرضي الرب, وترفع الرتب وتُنقذ من العطب.
عباد الله, أوصيكم بتقوى الله سبحانه, الذي منَّ عليكم بالوجود بعد أن لم تكونوا شيئاً مذكورا, واستمر في المنِّ عليكم والإحسان لكم والتفضل عليكم بنعمه الظاهرة والباطنة, تشعرون ببعضها وبأغلبها لا تشعرون, فالواحد منا لا يعلم كم هي عدد العوالم التي قطعها, وأشكال الحياة التي عاشها, وهو ينتقل من طورٍ إلى طور, حتى وصل إلى هذه الحياة, التي نسميها بالحياة الدنيا, وفي هذه الحياة كم للهِ سبحانه من يدٍ على الإنسان في اللحظة الواحدة, فما لهذا الإنسان لا يشكر ربه على ما يسبغه عليه من النعم؟ لماذا لا يقابل هذا الإحسان غير المحدود بالإحسان؟ لماذا يكفر أياديه؟ لماذا يُنكر جميله وإحسانه؟ لماذا يعصيه ويخالف أوامره ووصاياه, بل يتعمد ارتكاب محظوراته ومنهياته؟ يفعل كل ذلك وهو يعلم أنه إنما يعصيه بنعمه التي أغدقها عليه, وأنه سبحانه لو شاء لأوقفه عند حده, لو أراد لأعجزه عن معصيته, لقسره على طاعته, لكن ذلك مخالفٌ للحكمة, إذ لا يتبيَّن حينئذٍ الخبيث الذي يصر على مقابلة المحسن بالإساءة, من الطيِّب الذي يقابل الإحسان بالإحسان, أعظم من ذلك أن هذا الإنسان حتى لا يُشعر نفسه بالتقصير تجاه من خلقه, تجاه من أوجده, تجاه من منَّ عليه بكل ما يملك, ماذا فعل للتهرب من هذا الشعور؟ ليته رجع إلى الحق, ليته عاد إلى الاعتراف بالإحسان, أملى له الشيطان فاستمر في طريق الكبرياء والتجبر, فأنكر أن يكون له خالقاً أوجده, جحد أن يكون له رباً خلقه, قال أنه ليس له إلهٌ يملكه ويُملي عليه أحكامه وشرائعه، هكذا سوَّلت له نفسه, فهل هناك من هو شرٌ ممن أنكر وجود الله؟ هل في الكون كله أخبث ممن جحد ألوهية الله؟! حتى إبليس الذي زيَّن للملحدين هذه المقالة لم يصل إلى حدِّ إنكار وجود الله سبحانه, ]إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ[[2], أليس الملحد شراً من الشيطان نفسه؟؟!
عباد الله, اتقوا أخذ الله ونقمته, بالدخول في حصن طاعته, حصن الإيمان به, حصن الإقرار بألوهيته وربوبيته, فالدين في حقيقته ليس إلا التحرك والعمل في حظيرة الإيمان بالله سبحانه وتعالى, ففي الرواية عن الإمام الرضا صلوات الله وسلامه عليه: “شهادة ألاّ إله إلاّ الله حصني, ومن دخل حصني أمن من عذابي”[3], فحقيقة الدين هي شهادة ألاّ إله إلاّ الله, هي الحصن الواقي من عذاب الله سبحانه, ولكن بالشرط الذي ذكره الإمام عليه الصلاة والسلام لهذه الكلمة, هذا الشرط أن تكون كل حركاتك ضمن الإيمان بالله سبحانه رباً وسيداً وملكاً ومُشرِّعا, فأنت تحب الأنبياء لأنهم أحباء الله, أنت تحب الأئمة والأولياء لأنهم أولياء الله, أنت تحب المؤمنين لأنهم أحباب الله, أنت تدعو للعمل بالإسلام لأنه دين الله, أنت تدعو لتطبيق الشريعة لأنها شريعة الله سبحانه وتعالى, يجب أن تكون كل حركاتك مرتبطةً بالله تعالى شأنه, المعاند لله سبحانه الذي لا يزال على الإيمان بالله تبغض أفعاله مادام معاندا, لا تبغضه ذاتاً ما دام لا يزال يؤمن بالله رباً وسيداً ومالكاً ومُشرِّعا, ولكنك تبغض منه ابتعاده عن الله, تبغض منه معصيته لله, أما يوم يكفر بالله سبحانه, أما يوم يجحد وجوده, أما يوم يُنكر ربوبيته, أما يوم يُكذب رسله, أما يوم يُنكر كتبه, أما يوم يجحد لقاءه, فإنه حينئذٍ يكون عدواً لله سبحانه وتعالى, فيجب عليك وأنت تتحرك ضمن دائرة شهادة التوحيد أن تكون له عدوا, يجب عليك والحال هذه أن تبغضه, أن تبتعد عنه, أن تجانبه, أن لا تقبل منه يداً يمنها عليك, لأنه لا علاقة له بالله سبحانه وتعالى, ما دام قد أنكره وجحده, أو أنكر شيئاً من ضروريات الإيمان به, ستجد أن دعواته تكون دعوات أرضية, لا صلة لها بالوحي الإلهي, ستجد أن متطلباته هي متطلبات دنيوية, لا توصل إلى الآخرة مطلقا.
مثل هذا الإنسان الذي وصل إلى هذا المستوى لو ذهبت تتفق معه على أي غرضٍ من الأغراض, لو ذهبت تتعاون معه في تحقيق أي هدفٍ من الأهداف، حتى لو كان تطبيق الإسلام، وبأي حجةٍ من الحجج, وتحت أي ذريعةٍ من الذرائع, لكنت قد تحركت بعيداً عن دائرة الإيمان, لأن هذا الإنسان لا علاقة له بهذه الدائرة, ولا يمكنك أن تنسق معه على شيءٍ يقع ضمن دائرة الحركة في حوزة الإيمان بالله سبحانه وتعالى.
فاتقوا الله عباد الله, واحذروا من الشيطان أن يُزيِّن لكم التنسيق مع أعداء الله وجاحدي وجوده, أن يُبرر لكم الاشتراك في حركةٍ تحت أي عنوانٍ مع منكري ربوبية الله سبحانه وتعالى أو بعض ضروريات ما يلزم من الإيمان به, فإن هذا منافٍ للالتزام بقصر التحرك في دائرة الإيمان, فتقعون في مخالفة الله سبحانه ومعصيتة وأنتم لا تشعرون, أن تقفوا في مواضع نقمته وأنتم لا تعلمون.
فاتقوا الله عباد الله, ولا تسمحوا للشيطان الغرور أن يفتنكم عن دينكم, فإنه لو جاء لكم بالدعوة إلى الكفر علانيةً لنبذتموه, ولطاردتموه, فهو لا يقدر عليكم بذلك, ولكن قد يُزيِّن لكم موالاة أعداء الله, قد يُزيِّن لكم عداوة أولياء الله، فيوقعكم في عداوة الله وأنتم عن ذلك غافلون.
جعلنا الله وإياكم ممن أخلص لله في سره وعلانيته, واتخذ موالاة أوليائه سبيلاً للدخول في جنته, ومعاداة منكريه وجاحديه طريقاً للنجاة من عقوبته, إنه حميدٌ مجيد.
إن أبغ مقالٍ وأتم نظام, كلام الله الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[[4].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي علا فقهر, وبطن فخبر, وقدر فغفر, أوجد ما أوجد ودبَّر ما دبَّر, بحكمة بالغةٍ لا تدركها الفكر, ولا تحيط بها بصائر الملائكة فضلاً عن عقول الجن والبشر, لا تتمثله الأفكار, ولا تدركه الأبصار, ولا يُقدَّر بمقدار, ذلكم الله ربكم فاعبدوه مخلصين له الدين وقوموا له خاشعين.
نحمده سبحانه وهو للحمد أجل مقصد, حمداً لا ينفذ مدى الأبد, ولو مُدَّ في الأمد, ولا يحصيه العدد, ولو ضوعفت العِدد, ونشكره تعالى وهو أهل الجود والإحسان, والكرم والامتنان, ونستقيله من كل هفوات اللسان, وزلات الجوارح والأركان, ونستعينه على مكافحة وسوسات الشيطان, ونسأله الدخول في الجنان, والنجاة من النيران.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك القدوس, العالم بما تُجنُّه الضمائر وتضمره النفوس, شهادةً تكون لنا عوناً على الخلاص, من أهوال يوم لات حين مناص, يوم يُؤخَذ بالأقدام والنواص.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله الذي اصطفاه من أطيب الأعراق, وكمَّله بأطيب الأخلاق, وأيَّده بالنصر على ذوي الشقاق, وأظهر نوره على رغم ذوي النفاق, فهدى به إلى المحجة البيضاء, ونشر به الشريعة الغراء, وأنقذ به النفوس الغرقى.
صلى الله عليه وعلى خلفائه الأبرار, وذريته الأطهار, أهل الشرف والاعتبار, والمجد والفخار, والكرامة من العلي الجبار, الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
أيها الناس المصادون بشباك الخناس, التائهون في أودية الالتباس, المغترون بزهرة اللباس, الرافلون في بُرَد الفخر تبخترا, والساحبون ذيول التيه تكبرا, الغافلون عن ما يُصلحهم والدهر عنهم ليس بغافل, واللاهون عما ينتظرهم من الغوائل, والجاهلون بما هم مقدمون عليه من المصاعب والمعاضل, الحذار الحذار, من يومٍ تشخص فيه الأبصار, وتعظم فيه الآصار, وتظلم فيه الأقطار, وتخذل فيه الأحبة والأنصار, يومٍ يشتد فيه الفزع, ويمتد فيه الجزع, ويعظم فيه الهلع, ويفر فيه الصديق عن الصديق, ويُسلم فيه الرفيق الرفيق, ويشمت فيه الحسود, وتتفرق فيه الجموع والجنود, ويُسلمك فيه الوالد, بعد أن كان لك العضد المساعد, وتعلوا الرنة في دارك والصياح, وفي جوارك تسمع البكاء والنواح, وأنت في شغلٍ بنفسك شاغل, وتُبصر النوادب وأنت شاخصٌ ذاهل, تتأسف حين لا يغني عنك الأسف, وتتذكر ما فرط منك وما سلف, وأنى ينفع الندم, وقد زلت منك القدم في القِدَم, وجرى وجف بما كتبته على نفسك القلم, وقد أُغلق دونك باب التوبة والإنابة, فلا قبول لما تقول ولا استجابة, فالله الله في الهرب والفكاك, والمسارعة والاستدراك, قبل ضيق الأشباك, وضنك الأشراك, أقيموا الصلاة, وأخرجوا الأخماس والزكاة, ولازموا الجمعات والجماعات, وداوموا على فعل الطاعات, وتخلقوا بكريم العادات, وتجملوا بثياب أهل السعادات, لاسيما في مثل هذا اليوم الذي تُضاعَف فيه الحسنات, وتُحط فيه السيئات, وتُرفع فيه الدرجات, وتنزل فيه البركات.
ألا إن من وظائفه المروية, وسننه المرعية, الصلاة على حجَّاب الجبروت, وأبواب الملكوت, محمدٍ وآله أرفع من ارتقى من حضيض الناسوت.
اللهم صلِّ على نائب حضرة القدس الإلهية, وحاجب حضرة الأنس السبحانية, سيد الرسل بلا خلاف, المبعوث إلى جميع الأصناف, الرسول العربي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.
اللهم صلِّ على عيبة علومه وأسراره, وكنز ذخائره وآثاره, سيد بني لوي بن غالب, المخصوص من الله بجزيل المواهب, الإمام بالنص أمير المؤمنين وسيد الموحدين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على السيدة الجليلة, والجوهرة النبيلة, ذات الأحزان الطويل والمدة القليلة, المغصوبة جهرا, والمدفونة سرا, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على السيدين الهمامين, والبطلين الضرغامين, قرتي عين الرسول, وثمرتي فؤاد الوصي والبتول, الإمامين السعيدين, المضطهدين الشهيدين, أبي محمدٍ الحسن وأخيه أبي عبد الله الحسين.
اللهم صلِّ على سيد الساجدين, ومصباح الموحدين, وقمر ليل المتهجدين, المنوِّر بغرته محاريب المتعبدين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على البحر الزاخر باللؤلؤ الفاخر, والغيث الهامر بنفائس المفاخر, والكنز الذاخر بالمكارم والمآثر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على مُحقِّق الحقائق, ومُوضِّح عويصات الدقائق, وشارح الشرائع بما لم يسبق إليه سابق, ولا يصل إليه لاحق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على العالم بما حوته العوالم, المتربِّع على عرش المفاخر والمكارم, رئيس ديوان الأكابر والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على الرضي المرتضى, المشفَّع يوم الفصل والقضا, والضامن لزواره النجاة من لظى, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على كعبة الوفَّاد لكل مقصدٍ ومراد, سالك طرق الهداية والرشاد, ومُلجِم أهل اللجاجة والعناد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على ذي الصيت المنتشر في المحافل والنوادي, والفاضائل التي تغنى بها كل سائقٍ وحادي, والفواضل الذائعة في الحضر والبوادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على شريف الأوصاف, وكريم الأشراف, وسيد آل عبد مناف, الكوكب الدري, والسيد السري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على المدَّخر للقيام بالدعوة النبوية, ونشر العدالة الإلهية بين سكان الوطية, الزيتونة المباركة التي ليست بشرقيةٍ ولا غربية, خليفة الرحمن, وشريك القرآن, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.
عجَّل الله له الفرج, وسهَّل له المخرج, وكشف به الرتج, وأوسع له المنهج, إنه على ما يشاء قدير.
إن أبلغ ما تلاه التالون, وعمل بهديه المتقون, كلام من يقول للشيء كن فيكون, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[5]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم والبر الكريم.
[1] سورة يوسف: 57
[2] سورة الحشر: من الآية16
[3] بحار الأنوار – ج3 – ص6 – العلامة المجلسي
[4] سورة الإخلاص
[5] سورة النحل: 90
